إنه وقت إعادة بناء الأحزاب بفكر الشباب الحر تكاليف الحملات الانتخابية خارج الولائم و ” الهدايا “

إدريس الأندلسي

تسرب عنف الملل إلى كل مكونات الشعب المغربي في تصورها للاحزاب و خصوصا الشباب منهم . أصبحت صور قياديي  اغلب هذه الأحزاب صادمة للمشاعر،  وسلاحا  فتاكا يصد كل رغبة في التوجه إلى العمل الحزبي. أصبحت  المؤتمرات  الحزبية  صناعة  تتقنها  اقلية  من  المستفيدات  و المستفيدين  من  الريع  السياساوي  و ” الحزباوي”. لعب الزمن السياسي دورة في  صنع اللامبالاة،  و أخطأ الكثير من الزعماء الصادقين في تدبير أزمات داخلية. حاول  من امتلكوا جرأة التعبير عن رأي في توافقات غير مضمونة العواقب  و النتائج،  أن يغيروا مسارات احزابهم  فتم اجبارهم على إختيار رجل طيب، قال في وجه شباب حزبه التواقين إلى التغيير  و التخليق،  ” بأن أرض ألله  واسعة “.  و وجد كثير من الامناء العامين للاحزاب في ” مقولة عبد الرحمان اليوسفي” وسيلة  لإخلاء الأحزاب من كل الأصوات المعارضة “. أخطأ اليوسفي،  و هو الرجل النزيه،  و الذي لم يعرف. بدقة،  مسارات الشبيبة الاتحادية،  و مسارات أكثر درامية لشبيبات يسارية،  هي من غلبت كفة مصداقيته التاريخية لدى الدولة. و يمكن للبعض أن  يتساءل عن التركيز على لحظة قوية في تاريخنا السياسي.  و قد أفضى بنا،  جزئيا،  إلى  ما نحن عليه.  و حين وقف الإتحاد الاشتراكي مباركا مخالفة المنهجية الديمقراطية  انقلب على نفسه و على من ناصره ممن غادروه ، و انفكوا من حوله.  و لكي لا أخفي جبة من إختار شعبة التحليل السياسي قبل حوالي خمسة عقود،  وجب البدء من حيث إنتهى من قاد مرحلة الإنتقال من  1958 وصولا إلى سنة 1963 ، ثم  إلى سنة  1965.

يمكن تلخيص تاريخ تكوين الأحزاب السياسية  في بلادنا ،تجاوزا،  في بضعة سطور. قرر الملك الراحل الحسن الثاني أن يكون رفقاؤه في الحركة الوطنية  أهم  معاونيه على البناء  حسب، رؤيته لمغرب ما بعد الاستقلال. كان زعيم التحرير،  الملك المنفي  و الرافض لأوامر المستعمر،  سدا ضد الإستعمار بدعم من نخبة وطنية .  اعتقل المستعمر جل  هذه  النخبة،  و الآلاف من المواطنين من بينها ،  و اغتال منهم الكثير، و قرر أن ينفي السلطان محمد الخامس إلي جزيرة مدغشقر التي تبعد عن المغرب بحولي  8 آلاف كيلومتر. توافق الباشا الكلاوي، ذو الأصول المحاذية  للمنطقة  التي  صنعت  أول  موقع  لدولة  الموحدين،  مع كثير من القياد  تنفيذا لقرار الجنيرال  ” اوكيست كيوم “.  اشعلوا منذ ذلك اليوم شرارة المواجهة مع الأحرار  و المقاومين المغاربة إلى أن رجع محمد الخامس إلى عرشه  و  كان من الواجب التذكير بتاريخ ثورة الملك و الشعب . و وجب التذكير، أيضا، بتلك الردة التي قام بها من كانوا يحلمون بشيء آخر غير الاستقلال.  أدعو شباب ” ز ”  ، وكل  من يسمون  بلغة  عصرنا ” بصناع  الرأي ” ، أن قراءة تاريخ من أرادوا تقسيم المغرب من أمثال ” عدي أو بيهي ، و بعض قياد منطقة الريف ” يتطلب  جهدا و وعيا يسمو إلى درجة تصور مغرب الغد المسلح بقيم العدالة و التنمية و تغليب المحاسبة على تقييم المسؤولية.

 و يظل الهاجس الوطني ممتدا إلى محطة المسيرة الخضراء في مسلسل مسيرات الوطن التي تحبط اطماع الأعداء .  و لا يمكن أن لا ندعوا بألف رحمة على مبدع المسيرة الخضراء،  و  التي ستسجل خطوتها الخمسين  المسجلة لنصف قرن عن أول خطوة كسرت  كل  الحدود    و التي  وثقت لمسيرة  شعبية اجتازت حدودا  وهمية في ذلك اليوم المشهود.

لن اشكك أبدأ في جيل ” زيد” من  أبناء البلاد الأحرار، ولن اسامحه ابدا” إذا لم يناضل ، بكل  حرية  و نزاهة،  و بأسلوب علمي و ،بطريقة  سلمية  و مسؤولة من أجل تغيير واقع البلاد. أتوجه إلى هذا الجيل لكي يؤثر على كل الانتخابات.  أطلب من كل الشباب أن  يسجلوا أنفسهم في لوائح الانتخابات. أرجو أن يبحثوا في تاريخ كل التيارات السياسية التي تحمل مطالبهم،  وإن  لم  يقتنعوا بما  يوجد  في الساحة ، أن يشكلوا مؤسسات  ذات قوة لتغيير مجتمعهم .هذه مجرد رسالة،  و الباقي عليكم. إن اختفيتم بعد شهور ،  فسيظل تجار الأزمات و الانتخابات يستغلون ضعفنا  لتشويه بلادنا،  و قهر كل إرادة للتغيير،  و تقليل  قدرتنا  للحفاظ على مغربنا .  

تجاوب ملك البلاد مع منهجكم،  و سيظل دوركم أن  تطوروا هذا المنهج حتى تصبح المحاسبة هي الأساس. قرأنا في بلاغ صادر عن مجلس وزاري، أن هناك رغبة لزحزحة، بعض الأحزاب التي تستغل لائحة الشباب و النساء لكي تضع أبناء  الزعماء  و حتى احفادهم على رأس الأحزاب الوطنية  و الجهوية.  توجد رغبة ملكية لتغيير المؤسسات ، ولا يجب أن لا يتم تحصينها ضد الريع الحزبي. إنه وقت بناء المتارس ضد أبناء الأعيان  ، و انتخاب أبناء الشعب بكل حرية ، و بالقليل من تكاليف الانتخابات.  لا يمكن أن يتم تنزيل الإرادة  الملكية في ظل تفرج الإدارة  الترابية على مهازل الانتخابات المذلة للمنتخبات. أتذكر ذلك الشهم  و الشاب “حفيظ” المرشح  في إحدى  دوائر   الدار البيضاء ،   و الذي كان يبحث عن شغل،  و كان ذو رأي،  و لكنه صرخ بأعلى صوته بأن إعلان نجاحه في انتخابات مجلس النواب زوره من كان ذا سيطرة في ظل هيلمان  إدريس البصري على وزارة الداخلية. حار الحزب،  و حار البصري،  و انتصرت قيمة الإلتزام السياسي بفضل شاب كان ، و لا أعرف إن لا زال،  يعاني من هجوم اقتصاد الريع على قدرته الشرائية،  و لعله ممن يعانون.

توجد إرادة لحسم أمر الفساد السياسي،  و لكن هذه الإرادة تحتاج إلى تفعيل عبر مراقبة مواطناتية،  و مواكبة قضائية،  و محاسبة لكل الأحزاب التي تستفيد من المال العام،  و لا تستعمله من أجل تحصين الوطن ضد الريع ، و ضد كافة أشكاله. رأى المغاربة، خلال مؤتمر حزبي عادي جدا،  كيف كان العناق حارا بين رئيس الحكومة  و امرأة مسؤولة، تعرفها اقلية ، في حزب له تاريخ،  و أشك في أن يكون له مستقبل. وقف الراحل عبد الرحيم بوعبيد ، بأناقة  ، إلى جانب الراحل الحسن الثاني،  وقفة رفيق إلى جانب رفيقه  قبل سنوات. كان الإحترام المتبادل بينهما حقيقيا ،عكس عناق،   حار  جدا ، لم يفهم ماهيته أي إتحادي  تربى في مدرسة عبد الرحيم بو عبيد،  و كافة قياديه الذين عاشوا على الكفاف  و العفاف  و الغنى عن الريع السياسي. اقول هذا، لأن كل أطياف اليسار كانت تحترم الإتحاد الوطني للقوات الشعبية،  و بعده الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية،  و كل الأحزاب الوطنية.  و تكمن  المسؤولية الحقيقية   في الإلتزام،  و الإبداع  و الإبتعاد عن الانتهازية  ، و التي يرجع تحصينها إلى الشباب فقط. و اللعنة على الانتهازيين  و الانتهازيات يمينيات، كن، أو متسترات في قناع يساريات. و ستظل المناضلات اليساريات،  اللواتي تعرضن لكل أشكال التعذيب خلال سنوات الرصاص، أكثر صلابة في الدفاع عن الوطن،  و الأكثر ابتعادا عن الريع الحزبي. أما أصوات الوصوليات فستندحر حتما مهما تعددت الميكروفونات لحمل أصواتهن النشاز التي تعبر عن خيانة تاريخية لحزب له تاريخ. أتمنى أن يعتمد الشباب، خلال معركته السياسية على قوة الإقناع،  و أن يقلل من مصاريف حملاته الانتخابية.  تكنولوجيا اليوم أكثر تأثيرا  من التجمعات  و الصور المكلفة ماديا.  أي حملة انتخابية فاقت مليون سنتيم يجب اعتبارها غير قانونية. و من يريد موقعا ” بفلوس ” فليذهب إلى السوق التي تناسبه،  و ليعرف أن قانون الأسواق تكلف الكثير.

قلب على الوطن و دعاء لحفظ الأرض نعمان لحلو ” الأرض الغالية العزيزة”

إدريس الأندلسي

يفترض فيمن يحمل قيم الفن أن  يستسلم لأحاسيس تعبر جزءا من نبض قلبه. حين يتكلم من يهيم حبا بوطنه يعبر بأقرب العبارات إلى وصفه ” بأرض بلادي” . لا يخفى على أحد أن أرض بلادنا تعرف ككثير من البلاد مراحل ذات طابع إجتماعي،  و بيئي  و سياسي،  و غالبا ما تكون هذه المراحل ذات تأثير على الفكر  و الوجدان.  و هذا هو حال نعمان لحلو فنان جغرافية الوطن بمكوناتها الجمالية،  و الإجتماعية،  و الرياضية  و السياسية و ، وكل ما يمسها من خارج محيطها.

قرأ كلمات لمبدع الكلمات  الباتولي عبارة عن صلوات من أجل أرض المغرب. حمل عوده ليضع لها لحنا يترجم ثقل معانيها. ” هاذ الأرض الغالية لعزيزة… حاضيها الله  …وضع سرو … الخافي فيها… و اللي حاضيه ألله من سماه …ما يقدر عليها… و لا يقدر ياذيها…” . و يستمر التعبير إلى  أن يقول ” و تكون الريح الجاية عاتية … و بأمر الله  تحمى و تبرد….” ينطلق صوت نعمان لحلو،  ترافقه أصوات الكورال على نغمات وزعها حمزة الغازي  و يونس الخزان ، ليؤكد بنبراته الجميلة، تحت تأثير ايقاعات  مغربية أصيلة ،  أن الموسيقى يجب أن تحمل رسائل محبة الوطن بكل مكوناته . و تأخذك الكلمات  و الألحان  و الأصوات بسهولة إلى أن الدعاء لأرض الوطن،  و الذي يسكن القلوب يساهم في تأجيجه  ذاك السهل الممتنع الذي يتميز به رأسمال نعمان الفني الكبير  و المتنوع. فيديو هذا المولود ” النعماني” الجديد مليء بصور عن تنوع الشخصية المغربية،  و منجزات البلاد،  و وحدة جغرافيتها إلى  الأبد

هشام جيراندو.. استقطاب الشعب المغربي إلى مسلخ العدمية حلم موؤود في مهده

إن من يجعل مُنطلقه خداع الناس بوهم البطولة لتطويق فساد مفترض بسياط “أجنبي” اقتناه صاحبه من سوق العبودية الاختيارية، ومن داخل أروقة المزادات السرية حيث تُباع الأوطان مع سبق الإصرار والترصد، أغلب الظن أنه مر من صراط “غير مستقيم” وكان لزاما عليه أن يُحافظ على توازن نسبي بين موضوعية الالتزامات المسطرة له سلفا وذاتية الدوافع التي تقذفه، رغم أنفه، في مستنقع التهجم المجاني تحت ذريعة المعارضة الرقمية. المنبعث من جلسات طوال أعد فيها أعداء الوطن العُدة وما يلزم من معرفة واطلاع، لم يكن اسمه معروفا في المشهد الرقمي المغربي قبل سنوات. رجل ظهر فجأة على مواقع التواصل الاجتماعي، بخطاب “زنقاوي” يُعتبر في عُرف ومجالس الرُعاة “ثوري” موجه حصرا ضد الدولة ومؤسساتها، في لعبة لم يرتقي فيها الشعب المغربي منزلة أكثر من رهينة لدى جرو كندا المَزهو بمصادره الوهمية للإيقاع بالوطن في شراك التخوين والنهب الممنهج. لكن وبمضي الوقت، تبيّن أن المعني بالأمر ليس أكثر من مشروع فاشل لتأثير مصطنع، كجنين مشوه فقد اتصاله بالحياة رغم أن الخالق قد نفخ فيه الروح مثل أقرانه.

هشام جيراندو الموبوء بفيروس العمالة يمر على هامش المصداقية دون أن يكون منتجا لها أو سببا في انتشارها، ويتغذّى على الأزمات لصناعة حضور زائف مثلما تقتات الخنازير البرية على ديدان الغاب دون أن تسد شراهتها أو تستنكف من التهام القاذورات.

من معارض افتراضي إلى ناشرٍ للفوضى الرقمية

مع انطلاق أولى شرارات احتجاجات “جيل زد” في المغرب، حاول خديم الكابرانات أن يجد لنفسه موطئ قدم داخلها. فجأة، امتلأت صفحاته بخطابات “التوعية” ودعوات “الاحتجاج السلمي”، لكنها لم تلبث أن انزلقت نحو التحريض المكشوف لإعادة فتح النار على مؤسسات الدولة.

وفي أعقاب ذلك، تأكد بما لا يدع مجالا للشك أن جيراندو الذي يعتلي أكتاف زوجته، قد تلقى دعما مضاعفا من بعض المنابر المعروفة بعدائها للمملكة، لأنها رأت فيه أداة جاهزة ومُوغلة في الحقد والحَنق لتأجيج الرأي العام من الداخل، خصوصا وسط الفئات الشابة. إلا أن محاولته الركوب على الغضب الاجتماعي سرعان ما فشلت، بعدما أدرك المتابعون أن خطابه مجرد إعادة تدوير لأسطوانة مشروخة أكل عليها الدهر وشرب.

خطاب التناقض والابتزاز

ونكاية في المنطق والقرائن المُدينة لمساره المشبوه، يستمر جيراندو في تقديم نفسه كصوت “الحق والحقيقة”، غير أن لأرشيفه رأي آخر. فبين غمضة عين وانتباهتها يهاجم مؤسسات الدولة ثم يطالبها بالحماية حين تشتد عليه الانتقادات، ثم يدعو الشباب إلى التمرد ثم يختفي حين تتحول الدعوات إلى مسؤولية قانونية.

هذا التذبذب “الخارج عن إرادته” جعل منه شخصية رمادية، لا تنتمي لأي تيار واضح. فلا هو ناشط حقوقي، ولا هو إعلامي محترف، ولا مواطن صالح بل مجرد صانع مطامح الرُعاة الرسميين يعتمد على الإثارة لكسب المتابعين. وشيئا فشيئا، بدأ المتابعون ينسلون رويدا رويدا من مسلخ الوطنية الرقمي “تحدي” تعبيرا منهم عن يقظة المغاربة إزاء كل من يوظفهم كوقود لبث النعرات واستغلال القضايا الاجتماعية لصالح أجندته.

تداعي الصورة وانهيار فقاعة التأثير

ولمن يتحدث لغة الأرقام، فقد شهدت حسابات جيراندو الرقمية تراجعا ملحوظا في نسب المتابعة والتفاعل في الآونة الأخيرة، بحيث كثير من متابعيه انسحبوا بصمت، بعدما أدركوا أنه لا يقدم أي محتوى ذي منفعة أو طرح واقعي. بل يعتمد فقط على تضخيم الأحداث ونشر مقاطع مفبركة لتأليب الرأي العام ضد الدولة.

وعلى هذا المنوال، تحول نصاب بلاد الصقيع إلى مادة رقمية دسمة للسخرية تُقدم عبرها العِبر وتُستقى من مآلاتها الدروس عن مصير كل من يسلك الدروب المشوبة بالتدليس والافتراءات أن يغدو بيته أوهن من بيت العنكبوت.

قطار في قطارين يساوي فوضى بداية عطلة على إيقاع التأخير

إدريس الأندلسي

قررت أن أركب القطار إلى  فاس  هذا اليوم. توجهت بالأمس إلى محطة القطار لحجز تذكرتي حتى لا اتزاحم مع المسافرين في أول أيام العطلة المدرسية. طلبت من السيدة التي تبيع التذاكر، تذكرة درجة أولى  و و وضعت أمامها بطاقتي البنكية  و بطاقة الأعمال الإجتماعية للوزارة التي قضيت فيها الجزء  الأهم من تاريخي  المهني. كانت مندوبة المبيعات نشيطة، لكنها تشارك زملاءها في أحاديث تهمهم، و لكنها تسحب منهم شيئا من  القدرة على التركيز.

و صلت خلال اليوم الموالي إلى محطة الرباط،  فإذا بي أجد أن بطاقة السفر التي ، لم أدقق في  ما تحتويه ، هي درجة ثانية.  حاولت تغييرها لكن بدون نتيجة. استسلمت للأمر الواقع و توجهت إلى الباب  6 المخصص  للقطار المتوجه إلى  فاس.  قبل الولوج أخبرني الموظف المكلف بمراجعة تذاكر السفر ،أن  القطار لن ينطلق بعد حوالي ساعة  و نصف من. توقيته الأصلي. حاولت تحدي الإحباط،  و قررت أن امشي بضع آلاف  الخطوات في إنتظار قطار لا نعرف لماذا تأخر.

دخلت إلى القطار و أنا أمني النفس بوجود مكاني المرقم.  كان الجو حارا داخل القطار.  سألت المراقب عن غياب التكييف في شهر أكتوبر،  فأجابني  بسرعة، أن التكييف ” خاسر”. لا اركم الله ” ما ينبعث من روائح في غياب عدم الاعتناء بطقوس النظافة اليومية. يصبح الصبر أهم تمضية الوقت  و التحلي  بنسيان الروائح  المنبعثة من  الابطين خصوصا.

و ما زاد في الطين بلة هو تراكم حالات وجود رقمان على بطاقتين لنفس المقعد. بعد مشادات تبين أن القطار الذي يتجه إلى فاس،  و الذي تم تأخيره لأكثر من ساعة، استعمله ركاب كان من المفروض أن يركبه ذوي البطاقات الخاصة بالقطار الموالي.  كلما قلنا أن المكتب الوطني للسكك قد تطورت خدماته،  كلما ظهرت الأخطاء في كل المناسبات المرتبطة بالعطل . سيستمر الحال على هو عليه لأن اخضاع المواطن المرتفق لكافة أشكال الإرهاق عبر قطع التكييف  و الازدحام،  لا يهم من يتعرض لضيق في التنفس أو  من يشعر   بألم من  جراء كثرة الوقوق غير المريح. انفجرت سيدة حامل في وجه شاب رفض ترك مكانه لها،  و اشتكى عجوز من صعوبة صعود سلم القطار. و صرخ الكثيرون لصعوبة التمكن من مغادرة القطار بعد الوصول  إلى محطة عبور.

هنيئا لشباب بلادنا بالوصول إلى النهائي العالمي في الشيلي

إدريس الأندلسي

تابع المغاربة بكل مكوناتهم جهود شبابهم في كأس العالم المقامة في دولة الشيلي.  وصل شباب بلادي إلى  النهاية العالمية،  و هذا يؤكد على أننا ذوو قدرة على المنافسة في أعلى الدرجات العالمية.  تابع كل مغربي هذه المباراة التي جمعت بلادنا بفريق فرنسي أفريقي اللمحات،  و عربي الصفات،   وعالمي  التعامل مع  الكرة في كل الميادين  عالميا.  و وجد في طريقه فريقا  مغربيا لا يؤمن إلا  بالانتصار.

بدأت المباراة التي جمعت فرنسا  بالمغرب، بشيء من السيطرة الميدانية،  و التفاعل المسؤول للتدبير التكتيكي  للمباراة.  ابهرنا  أولادنا، المحبين للوطن،  بما سجلوه من قتالية  رياضية لرفع علم المغرب عاليا  في سماء كرة القدم العالمية.  سجلنا هدفا، عبر ضربة جزاء،  و اضعنا فرصا  كانت ستغنينا عن ضربات جزاء ترجيحية،  و عن شوطين إضافيين.  و كان لتدبير توظيف الحارس الثالث في المرحلة الأخيرة تأثيرا على بلوغنا لنهاية كأس العالم للشباب.  و سننتصر حتما لأننا  وطن منذ أكثر  من 12 قرناس.

إن أهم ما يسعد الجمهور الرياضي المغربي هو الإنجاز.  و لعل الكثير من متابعي الكرة يعرفون مدى قوة التفاعل مع النتيجة الرياضية و تأثيرها على محبي كرة القدم  عبر مسافات الوطن .  لا يجب أن  يظن بعضنا أن  ” جيل  212″  قد لا  يحتفل  بنجاح جيلهم في الوصول إلى نهاية كأس العالم.  نعم الكل يعبر عن الفرح،  و الكل لا يستغل الفرحة لكي يسعى لاهاء الشباب لكي لا يهتم بقضايا الوطن الإجتماعية.   تشكل الانتصارات الرياضية مكونا من الانتصارات التي يجب أن نسجلها ضد الفقر. و ضد المرض،  و خصوصا ضد  الفساد.  يعتبر دور المدربين نبراسا لكل المسؤولين لكي يضعوا  هدف إنتصار الوطن  في أعلى الأولويات.  عاش المغرب بفضل إخلاص أبناءه الذين لا يراكمون الثروات بغير حق.  و لنا في شباب فريقنا الوطني خير مثال على السعي لإعلاء شأن الوطن .  و الذل  و العار على من لا يحب الوطن،  و لا يتقرب إليه  إلا  عبر مراكمة الثروات غير المشروع.  و عاش المغرب.

إصلاح العمل السياسي وتخليقه أولا

إدريس  الأندلسي

يستجدينا،  و الأصح أنه  يستجدي البعض منا ؛ يقول لهم ما يحبوا أن  يسمعوه من كذب مغلف بوعود  خلال مأدبة تنظم كل خمس سنوات،  و عند كل مناسبة انتخابية. لعن ألله الفقر، هكذا ردد الكثير ممن باعوا أصواتهم لتاجر الانتخابات في حضور،  و في غياب للسلطات الترابية التي حباها الله بمعرفة كل شيء يدين مجرمي إفساد العمليات الانتخابية.  توجد  كثير من حالات الاستثناء التي تؤكد، عبر تقارير، فساد عملية انتخابية،  تطلبت  تدخلات  قضائية مبررة و  بكثير من الصور التي ضمتها شهادات حزب، أو  جمعية حقوقية، أو  مجرد مواطن.  الرشوة الانتخابية حقيقة  و واقع،  و هذا يحصل منذ عقود. و لكن المشكل الكبير يكمن في ضعف الحصول على  وسائل الإثبات.  و هنا وقف حمار الشيخ في العقبة. أجبرني أحد  رجال الأمن سنة  1984 على مغادرة موقعي كممثل للمناضلة لطيفة الجبابدى في لجان الفرز . و قال لي أن اختار بين المغادرة،  و بين الاعتقال بسبب عرقلة العملية الانتخابية.  و كنت آنذاك في سنوات عملي الأولى في المفتشية العامة للمالية.  و أصر جميع المناضلين على عدم مواجهة رجال الأمن آنذاك،  و الذين  “لا يطبقون إلا  التعليمات.”

أكد جميع ممثلي الأحزاب التي سمح المخزن بحضورها في لجان الفرز أن ممثلة منظمة العمل الديمقراطي و الشعبي،   هي التي فازت في مقاطعة التقدم  و اليوسفية.  و لكن المخزن الترابي  في أيام إدريس البصري، كان له رأي  آخر.  كانت الانتخابات توصف بالديمقراطية،  و كانت الخارطة تصنع حسب رغبة المخزن في مكاتب وزارة الداخلية. لا تزال الذكريات المؤثقة تبين زيف صنع الأغلبيات، بما فيها تزوير نتائج القائد المناضل عبد الرحيم بو عبيد  في أكادير.

و عمل المخزن على تشويه العمل السياسي في بلادنا منذ بداية الاستقلال.  تم إتخاذ القرار بكتابة دستور تم رفضه من طرف الحركة الوطنية،   وتمت تعبئة اقلية تحولت  بفعل فاعل،  إلى  أغلبية أخذت إسم ” جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية ” . و سرعان ما ضعفت هذه اللجنة أمام قوة المعارضة.  و أعلن  الملك  الراحل الحسن  الثاني،  حالة الاستثناء سنة  1965 ، حين شعر بضعف حضور من ظن أنهم قادرون على مواجهة أحزاب الحركة الوطنية.  تم اغتيال بن بركة في نفس السنة،  و أستمر الصراع بين الأشقاء الأعداء إلى غاية 1972. و يتعلق الأمر هنا بتأكد الملك من أعداءه الحقيقيين بعد أحداث الصخيرات،  و محاولة إسقاط الطائرة الملكية سنة  1972. و كان للقدر فعل  ضد المؤامرات.

و أظن أن اليوم السياسي الذي نعيشه يحتاج إلى كثير من التحليل  و اليقظة. لم نشهد أبدأ أن  اقطابا حكومية تتهمها معارضة بتضارب المصالح بهذا الزخم.  لم نشهد أن  تقوم الحكومة بالسكوت عن إستعمال الملايير من أموال للشعب دون محاسبة.  13 مليار لاستيراد  اللحوم،  دون أثر على الأسعار  ، و  17 مليار درهم كهامش أرباح في غياب منافسة على تسويق المواد البترولية.  115  مليار كصفقات، يقول عنها  حزب العدالة و التنمية،  أنها تمت باستغلال  المواقع  و الإستفادة من علم مسبق بمعلومات عن مكونات مشروع،  و عن ما كان سيتخذ من قرارات جباءية تهم قانون  الإستثمار لزيادة أرباح رقم معاملات،  و أرباح  شركات رئيس الحكومة.

صرخ رئيس الحكومة بأعلى صوته أنه لن يرضخ لأحد مهما تكاثرت شبكة المهاجمين له.  و زادت ثروات الكثير من قيادات مكونات الحكومة و حتى بعض المعارضين .  و أصبح من المؤكد أن أصحاب  المال دخلوا بقوة  في حملة  انتخابية قبل الأوان .   هل ستظل الدولة على خط عدم الانحياز  إلى أجل غير مسمى .  أقسم  وزير العدل، عبد اللطيف وهبي  ،على أن  يحرم المجتمع المدني من رفع كل شكاية لوكيل الملك في شأن كل القضايا التي تهم الارتشاء،  و كل القضايا المتعلقة بالفساد الصحي  و التعليمي. قد تقفل كل الأبواب أمام المواطنين.  و لكن الخروج إلى الشارع سيعبر، بكل الاطياف القوية ، و ذات المصداقية ، على رفض الفساد. خيارنا الوحيد هي دولة الحق و القانون.   و الباقي في علم خالق الأكوان.  ” إنما أمره إذا أراد شيئا،  أن يقول ا له كن فيكون… فسبحان  الذي بيده  ملكوت كل شيء  و إليه ترجعون” . و لكن الأمل في مستقبل كبير لمغرب صاعد. و يوجد مفتاح دخول المغرب إلى مرحلة جديدة  في قوة  و قدرة استماع الدولة  لكل من يساهم في نقد الممارسات السياسية  و تدبير الإقتصاد سواء كان شابا  او كهلا  أو تجاوز الستين.  

و يعد موضوع إعادة النظر في قانون الأحزاب،  و محاسبة المفسدين بالقانون  و بفضح ممارساتهم عبر تتبع تضخم ثرواتهم مجهولة المصدر أول خطوة . كما يجب الإسراع في إصلاح القوانين التنظيمية لكل المؤسسات المنتخبة. لقد أجمعت الأحزاب في السابق على حذف الشروط التي تهم المستوى التعليمي للترشح . و ظهر من خلال تدبير الكثير من المجالس  ، أن غياب الكفاءة  و المستوى التعليمي، يعرقل تقدم تنزيل السياسات العمومية.  و يجب التذكير أن العمل البرلماني يتطلب كفاءات عليا في مجال التشريع ، و في مجال مراقبة العمل الحكومي. و يمكن أن أؤكد أن نقاش مشروع قانون المالية لا يفهمه إلا فئة من البرلمانيين لا تتجاوز نسبتها 5%. و قد أكد ملك البلاد على ضعف مردودية الاستثمارات العمومية ، و وجه في  كثير من خطبه لكي تتحسن دراسة  و برمجة المشاريع،  و خصوصا في المجال الاجتماعي.  إن بلادنا تحتاج إلى هزة نفسية  و اصلاحية تدفع بالشباب إلى المشاركة السياسية. إن  أغلب الشباب في مسؤوليات المجالس الترابية ، في البرلمان يدخلون ضمن شبكات توريث المناصب. و هكذا استبطن الكثير من المواطنين أن الإبتعاد عن المشاركة السياسية شيء عادي جدا. لا ينتظر الشباب سوى إشارات لتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة لكي يتجدد أملهم في مؤسسات بلادهم. نعرف أن مرتكبي اغتيال أحلام الشباب لهم حضور قوي في الميدان  و في المخيال الجماعي،  و لكن قدرة الدولة على كبح جماحهم أكبر من كل قدراتهم السلبية. لم تنجح كل عمليات انتقاء بعض أهل ” اليسار” سابقا لصنع ثقافة سياسية جديدة   ،عبر تسكينهم في مهام عليا تمتد من هيئات  الحكامة  إلى مؤسسات عمومية، مرورا بمهام دبلوماسية. أغلبهم عاد لبيته و هو يحاول اجترار ذكريات عن نضال إنتهى،  و كلهم ذاقوا، كل حسب تجربته، فوائد كرسي المسؤولية. لن يضعف الوطن ، الذي يشهد أوراشا كثيرة، إذا  فتح بعزم  و إرادة  فتح إصلاح الممارسة السياسية.

إنتظارات و وعي كبير و يأس أكبر، و خوف على البلاد من أعداءها

إدريس الأندلسي

تحرك شباب بلادي  و حملوا رسائل تهم العدل الإجتماعي،  و تحمل أيضا رغبة في محاربة حقيقية للفساد. تحركوا بوسائلهم  في ما يسمى ” بالعالم الأزرق ” ، و بعثوا برسائل  لا زالت تنتظر أجوبة حقيقية ، و ذات  ثقل  إصلاحي  عميق ، من طرف من يتحملون مسؤولية التدبير و التشريع و من يحتلون الأحزاب السياسية . اضم صوتي   و حيرتي إلى ذلك الصوت الآتي من المستقبل للحفاظ على البلاد. أعرف قبل  أن يولد شباب ” زيد 212″  أن  قوى الظلم  و الظلام  و الفساد تسيطر على مؤسسات بلادي الغالية. لم يصبح من الصعب التدليل على قوة إفساد الحياة العمومية،  و على تدبير الشأن المحلي  و الوطني ببلادنا من طرف من  لا علاقة لهم ” بقول مأثور يقر” بأن محبة الأوطان من الإيمان “.

لا أنكر على أحد حبه، بالشكل  الخاص به، للوطن. و لكني أغضب بسخاء وطني و عاطفي،  حين تصبح السياسة ممارسة للاغتناء.  و أتمنى أن يتدخل القضاء  ، باستقلالية  دائمة ، و أن  تتوحد كل السلطات لحماية المملكة المغربية من تسلط البعض على المال العام،  و أن لا نضيع الوقت في  و حتى  لا أكون كثير  من  ممتهني  السياسة،  أود  أن  أؤكد  على عدم ثقتي،  في هذا الواقع ، و في تتالي النكسات بما  يسمى  بالمحاسبة  السياسية. مللنا  من  تقليص  مفهوم  هذه المحاسبة  في  الفور بالكرسي  او خسارته . وجب التذكير بالمبدأ الدستوري الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة، و هذه الأخيرة تعني الوقوف أمام القضاء في المقام الأول

.  تتبعت النقل المباشر للخطاب الملكي،  و تتبعت التعليق عليه من طرف من نصبوا أنفسهم خبراء، لاستنباط  رسائل  لا توجد  في الخطاب  رغم  وضوح مضامينه. خاب ظني فيهم.  أجمعوا على أن  الأمر يتعلق بضرورة تفعيل ثقل المسؤولية السياسية الموكلة للحكومة و البرلمان.  كنت أتمنى، كغيري من المواطنين ، أن يفهم المسؤولون أن الوقت قد حان لإخضاع أنفسهم  للمحاسبة أولا،  و قبل أن يبدؤا حملتهم الانتخابية  للرجوع، دون محاسبة شعبية لانتفاخ ثرواتهم، على حساب الشعب. خرج أحد البرلمانيين، مباشرة بعد الخطاب الملكي،  ليرقص أمام البرلمان،  مرددا ” موت أيها العدو…الملك عندو شعبو” . الأمر يتعلق بأحد البرلمانيين الذين  وقفوا أمام العدالة قبل شهرين  ،و بكى لأنه لا يفهم ما ورد في الوثائق التي وقع عليها ،  و استغل نشاطا ملكيا  لرفع صوته،  مع ” مناصريه ” الذين  احاطوا  به ، لتصفية حساباته مع خصومه،  و الذي صنفهم ضمن أعداء الوطن  و الملك. وسأله أحد الصحافيين هل سيترك  مكانه  للشباب،  فكان جوابه يوحي بأن يقوم بتوريث المنصب لأحد  أبناءه،  و علل الأمر  بكونه يحظى بشعبية في منطقته.  و سأل  أحد  أصحاب  المواقع ،ذو الحضور الشعبي،  أحد  أصدقاءه البرلمانيين بعد عانقه و قبله، عن  رأيه  في الخطاب الملكي،  فما كان من هذا الأخير إلا دفع الميكرفون. علق أحدهم أنه كان نائما،  و الأجدر بالقول أنه لم يتمكن من فهم ما قيل تحت قبة البرلمان. و كم هم كثر اؤلئك الذين يمتلكون مفاتيح استدامة الحضور في البرلمان.  و أهمها إستغلال النفوذ  و المال  و نيل الرضا ممن يرسمون الخريطة.

قال الملك  أن البلاد تحتاج إلى استثمار عمومي منتج للثروات.  و قال أيضا أن التفاوتات المجالية تغفل المناطق الجبلية  و الواحات التي تشكل  30% من مساحة المغرب.  وصلت رسائل جيل  زيد 212 ، و التي ستتواصل أشكال ايصالها لرئيس الدولة  أولا  و أخيرا بطرق مواطناتية  ، و في إحترام تام للدستور.  و سيظل من يخيفون المواطنين بقدرتهم الهائلة على مراكمة الثروات،  و عدم الاكثرات  بتضارب المصالح،  و تغييب المحاسبة،  و اضعاف السلطة القضائية عبر تغييب الجمعيات  و ربط تحرك النيابة العامة بتقارير ثقيلة إيقاع الإصدار، و خالية من تفاصيل الأفعال التي يحاسب عليها القانون. و ينتظر الشباب رسالة قوية تحميهم ممن يسيطرون على الشأن العام،  و اؤلئك الذين يضعفون املهم في إصلاح المؤسسات،  و تقويم السياسات.

لن يستقيم أمر حكامة الشأن العام ببلادنا دون محاسبة من يستغل سوق اللحوم،  و سوق الطاقة البترولية،  و كذلك سوق الصفقات العمومية.  ثم يستمر في غيه للسيطرة على العملية الانتخابية بكثير من الوسائل التي تحبط رغبة المواطنين، شبابا كانوا أم كهولا  و شيبا، في المشاركة في حماية بلادهم من  مفسدين من الداخل،  و من  أعداء  من الخارج. يحز في نفس المواطن المغربي الحريص على استقرار بلاده، استمرار المفسدين،  و ذوي الثروات، غير المبررة، في الجلوس على مقاعد القرار. يحب المغاربة ملكهم و تاريخ دولتهم،  و يريدون أن يتم تفعيل دستور بلادهم لمحاسبة من يستغلون ثروات الوطن لأغراضهم الخاصة. لقد أصبح أمر الإصلاح مستعجلا أكثر  من أي  وقت  مضى. و لا زال الشباب ينتظر الفعل الذي يصنع التغيير. ينتظر الإشارات التي تضمن المشاركة السياسية المؤدية إلى الشفافية  و حماية ثروات البلاد،  و صيانة التعامل مع المال العام.  و لا يريد ذو عقل رصين مظاهرات غير سلمية،  كما لا يريد خلط حاملي خطاب الإصلاح السلمي بالمجرمين.  الذين يصعب تحديد مصدر تنظيمهم ، كعصابات تسيء  لشباب يرفعون شعار السلمية. لقد تطورت سلوكات منحرفة لدى بعض الأحزاب قد تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه. تراكم الثروات يذهب العقول،  و يضعف التعامل مع الأزمات الإجتماعية من طرف الفاعليين ” الحزبيين”.  و أتمنى أن يعم السلم بلادي،  و أن  يتخلى مفسدو الشأن عن ادوارهم التي تهدد الوطن. تواترت لغة الخشب لدى الكثير من ” السياساويين” أن المحاسبة تتم عن طريق المشاركة في الانتخابات.  و لم يشيروا إلى  المحاسبة القضائية  و الإدارية عن الأخطاء التدبيرية  و عن  الاغتناء غير المشروع.  تتمنى الأحزاب أن تكون مشاركة الشباب ضعيفة لكي يحصلوا على المقاعد في المؤسسات بقليل من الأصوات. و سيختفي أغلبهم خلال الأزمات الإجتماعية. ذكرني أحد الأصدقاء أن جيل ” زيد” له من يدعمه، أو حتى من ينافسه من جيل ” ما بعد الستين” الذي يمتلك التجارب،  و في كثير من الأحيان أساليب النقد العميق بالإضافة إلى سهولة الانخراط في حركات مطلبية . و الأخطر في الموضوع أن يتحالف جيل ” زيد” مع آبائهم من جيل ” ما بعد الستين  الذي يعاني من نفس ما عبر عنه الأحفاد في مجال الصحة  و تفاقم الفساد. حل الأزمات بالارادة  و بالمحاسبة  و بتغيير المنهج الإصلاحي، خير من تركها تتفاقم  و تلبس شكل كرات الثلج المتدحرجة…

“علماء السياسة” المعتمدين تلفزيونيا و معضلة ضعف التحليل .

مغربنا يتغير، و يجب أن يتغير دور الشباب

إدريس الأندلسي

يتجاوز عدد المحللين السياسيين  و الإقتصاديين  و الماليين المئات.  يصطفون في كواليس الاذاعات  و قنوات التلفزيون ليرددوا ما قالته المذيعة أو  المذيع خلال قراءة التعليق عن حدث أو  أحداث. يعيدون قراءة ما ورد من معلومات في المواقع،  و يعيدون تحليلات  تم  تناولها في قنوات أجنبية. و لأن  الذكاء  الاصطناعي  أصبح  يغنيهم  عن  البحوث    و العلم ، فقد  أصبحوا يساءلون هذا الذكاء الاصطناعي داخل  الاستديوهات لمدهم بكل المعطيات المحينة، فيصنعون منها جبة تغطي العالم بكل الأحداث  و المعطيات.  و يصرون على أن يتم تقديمهم بصفتهم ،  التي توجد على بطاقات اعدوها في إطار تدبير العلاقات العامة ،  التي تعلي من شخصياتهم التي يتدفق العلم من اسفلها. و ظهروا عراة حين تحركت آليات التظاهرات عبر شبكات يحمل ” ز 212 ” . أرادوا أن يربطوا خطابا في شكل جديد بتدخلات خارجية،  فأصيبوا بخيبة أمل حين عبر الشباب عن تعلقهم بكل مقدسات الوطن،  و إصرارهم على تحصينه ضد تجار السياسة،  و الدين،  و التجارة  و اقتصاد الريع ، و ضد مفسدي تدبير المرافق العمومية المتعلقة بالصحة  و التعليم  و العقار، و البنوك،  و شركات التأمين،  و مؤسسات الأدوية،  و المصحات الخاصة،  و  بسوق الأغنام  و الأبقار و الصيد البحري،  و حتى السياحة.

لا يمكن فك ” شفرات” الخطاب الرسمي  دون رسم خريطة تبين حجم المستفيدين من  خيرات الوطن. قال لي أحد من أعرف تجدرهم في منطقة ” جبالة” أن أحد من كانوا يمتهنون حرفة ” السراح ” الملف بتربية ماشيتهم،  تحول إلى مستشار جماعي،  ثم إلى  رئيس مجلس ترابي، ثم إلى مالك أراضي ذو سطوة   و تحكم في القرار.  و لن أشك في أن أجهزة الدولة الأمنية قد غابت عنها تحولات كائنات،  و انتقالهم من محطة الفقر إلى موقع القرار في صناعة واقع جديد  يبدع في خلق اسس جديدة لتولي السيطرة على أرض  الأهالي.  اختلطت الأمور بفعل سيطرة أموال  المخدرات، لكي تصنع  واقعا جديدا يخلق كثيرا من  أصحاب الثروات . و سيظل ” كعب اشيل ” لدى كثير من الأحزاب هو ذلك العدد ممن اشتروا التزكيات،  و ساهموا في تضخيم أموال بعض الأحزاب،  و بعض قيادييها، و استمروا في غيهم عبر الاغتناء بالمال الحرام.  يوجد الكثير من المنتخبين في سجون البلاد،  و من ضمنهم شباب، غير مؤهلين،  ظنوا أن  الغطاء الحزبي سيحجب عنهم تعاطيهم للرشوة. حزنت حين سقطت فتاة شابة في فخ الارتشاء،  و بمبلغ صغير. لم تقدم على فعلتها حتى اقتنعت، عبر ممارسات من سبقوها، أن المنصب يشكل مصدرا للحصول على الأموال.

و سيظل المدافعون عن الأحزاب،  التي نخرها الفساد ، ذوي قدرة خيالية عن تبرير الأفعال الإجرامية.  و سيبقى الهدف، لدى البعض، حماية المواقع و السعي إلى اضعاف كل آليات المراقبة سوآءا كانت من المجتمع المدني، أو من الوزارات  و المحاكم. و ستستدعي قنوات التلفزيون الرسمية كل من هب و دب لتأثيث ساعة من الأخبار.  و لا يصل ذلك الخبير في التحليل السياسي و المجتمعي و الإقتصادي  و المالي،  إلى درجة خبراء الطقس الذين يتم تأخير فقرتهم لكي تختتم نشرة الأخبار التي تحمل كثيرا من المعطيات  العلمية المليئة بالافتراضات المنهجية .  لقد حان وقت تغيير تعامل التلفزيون مع التعليق على الأخبار عبر إختيار الخبراء الحقيقيين،  و هم كثر ، في  بلادنا.  الخبير من يحمل بحوثه،  و تجربته لتصل، عبر التلفزيون  و المذياع،  إلى  المواطنين،  و ليس ذلك الذي يقتصر كلامه على ما تفعله ” الحيوانات  المجترة” و لهؤلاء أوجه طلبا لفهم  الاجترار  علميا.  و سيظل الصحافي المتابع لأحداث بلاده أكبر ممن يدعي أنه الدكتور العالم بخفايا الأمور  و ظاهرها ، و هو للجهل أقرب،  و من مواقع الحدث أبعد. أشكر شباب جيل زد الذي حقن المجتمع بوعي جديد يريد أن يحمي الوطن.  و الذي يجب عليه أن يشارك بقوة في حماية الوطن من المفسدين عبر الحضور الكبير في كافة المؤسسات التي تدبر قضايا الوطن.  و أول معركة يجب أن يتم ربحها هو التسجيل في اللوائح الانتخابية.  أريد  و أتمنى أن يصل الشباب الملتزم بقضايا الوطن إلى البرلمان  و الي تسيير كل المجالس الترابية.  و هذه بداية خلق مغرب جديد يصنع الحلم  و يحققه بفضل خروج شبابه من الوجود الافتراضي إلى الحضور الفاعل في  التغيير.

حليل .  

غرفة التجارة والصناعة والخدمات ببني ملال-خنيفرة تحصل على شهادة ISO 9001:2015 وتعزز جودة خدماتها

خريبكة:سعيد العيدي

حصلت غرفة التجارة والصناعة والخدمات ببني ملال-خنيفرة على شهادة إدارة الجودة ISO 9001:2015، بعد اجتيازها بنجاح تدقيقاً شاملاً لنظام الإدارة المعتمد على الخدمات المهنية للمواطنين ودعم المشاريع الاقتصادية ومواكبة المبادرات ذات المصلحة الاقتصادية.

وأوضحتTÜV Nord Cert Morocco، الفرع المغربي التابع للشركة الألمانية المتخصصة في مجال التدقيق ومنح شهادات الجودة، أن عملية التقييم تمت من طرف لجان خبرائها بمدينة الدار البيضاء وفق بروتوكولات ومعايير دولية معتمدة، ودون تسجيل أي ملاحظات أو مخالفات، مشيرة إلى أن الشهادة ستُسلم رسمياً خلال 30 يوماً.

هذا وتشكل هذه الشهادة خطوة نوعية في مسار التدبير الجديد للغرفة، حيث تأتي لتعزيز آليات التحسين المستمر للإجراءات التنظيمية والتدبيرية، وضمان تقديم خدمات أفضل للمقاولات والمواطنين، إضافة إلى تعزيز مكانة الغرفة كفاعل رئيسي في التنمية الاقتصادية على مستوى جهة بني ملال-خنيفرة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد خالد المنصوري رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لبني ملال خنيفرة أهمية هذه الشهادة، مشيراً إلى أنها تندرج في إطار تعزيز الرؤى الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الهادفة إلى إعادة تأهيل الغرف المغربية للتجارية والصناعة والخدمات بالمغرب، وتطوير حكامة المؤسسات العمومية وتثمين الرأسمال البشري. غرفة التجارة والصناعة والخدمات ببني ملال خنيقرة تحصل على شهادة الجودة 9001 وتعزز جودة خدماتها.docx

وبتسجيلها لهذا الإنجاز، تؤكد غرفة التجارة والصناعة والخدمات ببني ملال-خنيفرة التزامها بتطبيق أعلى معايير الجودة والمواصفات الدولية في جميع خدماتها، بما يعزز الشفافية والمصداقية ويقوي الثقة بين المستثمرين والشركاء الاقتصاديين المحليين والدوليين، ويواكب الدينامية التنموية التي تعرفها القطاعات الاقتصادية بالمنطقة.

بين الريع والإبداع.. أسئلة حول واقع المسرح في الحسيمة

رغم الدعم المستمر الذي تقدمه وزارة الثقافة منذ عقدين، لم يشهد المسرح في اقليم الحسيمة تطورا واضحا يوازي حجم هذا الدعم، إذ ما تزال العروض المحلية محدودة التأثير وتعاني ضعفا في الحرفية وغيابا للجمهور.
ويجمع عدد من المتتبعين على أن جزءا من الدعم العمومي ساهم في تكريس منطق الريع والمحسوبية، بدل الاسهام في تطوير الفعل المسرحي بالمنطقة، حيث فضلت بعض الفرق المستفيدة من دعم التوطين الاشتغال خارج الإقليم، ما أفرغ التجربة من بعدها المحلي وأضعف أثرها على الحركية الثقافية بالمدينة. كما يرى آخرون أن جزءا مهما من هذا الدعم ينتهي كفائض في حسابات بعض المشرفين، في ظل غياب واضح لآليات التتبع والمحاسبة.
هذا الوضع يثير تساؤلات حول نجاعة آليات الدعم الحالية، ويدعو إلى مراجعتها بما يضمن الشفافية ويرسخ مبدأ تكافؤ الفرص، مع توجيه الموارد نحو تحفيز الإبداع المحلي. ومع ذلك، تظل بعض التجارب المتميزة مؤشرا على وجود طاقات فنية واعدة قادرة على إحياء الحركة المسرحية إذا ما توفرت لها الظروف الملائمة.

الحركة الأمازيغية بين المزايدة السياسية ومحاولة التقزيم والتحوير.

الحركة الأمازيغية وإرثها النضالي بكل ما تحمله من تصورات سياسية وثقافية واجتماعية.. وبكل ما عبرت عنه من مواقف جرئية طوال تراكمها النضالي من أجل وطن الديمقراطية وحقوق الإنسان ليست مكياجا سياسيا لتلميع صورة سياسة المخزن وليست بنديلا يطبل ويطبع مع ثقافة الفساد والكساد والريع والفشل في السياسات العامة الكبرى والسياسات العمومية. 

الحركة الأمازيغية لم ولن تكون أبدا سلاحا يصوب ضد حقوق المواطن المغربي الاجتماعية والاقتصادية والثقافيه والهوياتية… 

الحركة الأمازيغية تعتبر الحقوق التي طرحتها الدينامية الاحتجاجية لجيل زيد هي مطالب كل الشعب المغربي ولا يمكن أن يختلف عليها إلا من ينغمس في ثقافة الريع والفساد والاستفادة من كعكة السلطة والثروة. 

الحركة الأمازيغية منذ بداية نضالاتها من أجل وطن يسع الجميع ومن أجل تعاقد سياسي ديمقراطي تدعو كل القوى الديمقراطية والحقوقية في بلادنا إلى رص الصفوف لمجابهة السياسات المخزنية اللاشعبية. 

الحركة الأمازيغية في كل المعارك التي تهم الشعب المغربي ترفض أدلجة المطالب الإجتماعية والتنموية لخدمة ما هو أيديولوجي من خلال قراءات لا تخدم (الملف المطلبي الشعبي) الذي تطرحه أي حركة ودينامية إحتجاجية. 

الحركة الأمازيغية منفتحة على كل الديناميات الاحتجاجات والديمقراطية وتساهم فيها من باب الواجب النضالي الديمقراطي والحقوقي الذي يضمن للمواطن كل حقوقه في المواطنة الحقة. 

الحركة الأمازيغية ترفض تغليف ما هو اجتماعي تنموي بشعارات اديوليوجية عابرة القارات ليس لها أي علاقة بحقيقة نبض المجتمع المغربي. 

الحركة الأمازيغية ليست وليدة اليوم.. ومواقفها من القضايا الوطنية والقضايا الإنسانية ليس مجالا للمزايدة السياسية. 

الحركة الأمازيغية ترفض دائما توظيف إسمها وارثها النضالي المشرف في معارك سياسوية تخدمة أجندة حزبية ودائما تحافظ على نفس المسافة بين هذه التنظيمات سواء التي تشتغل من داخل النسق أو من خارجها. 

الحركة الأمازيغية حركة تصحيحية ديمقراطية حداثية تنبذ كل أنواع العنف وتدعو إلى الحوار وتقبل الإختلاف. 

الحركة الأمازيغية ترفض الإقصاء والميز العنصري من قبل كل الفاعلين والحركات الثقافية والدعوية كما ترفض الميز المؤسساتي تجاه امازيغن والامازيغية من طرف الدولة. 

الحركة الأمازيغية ترفض إعتبار الأمازيغية مكياج سياسي لتلميع صورة ديمقراطية الواجهة بالمغرب.. في ظل عدم الوفاء الدولة بالتزاماتها الدستورية والسياسية وفي ظل الموت السريري للأمازيغية في المدن والهوامش. 

الحركة الأمازيغية لا تقبل تجزيئ النضالات الديمقراطية والحقوقية في بلادنا ولا تقبل بلقنة الشعب المغربي وحقوقها بين المركز والهامش. 

الحركة الأمازيغية ترفض بلقنة هوية الشعب المغربي المستمدة من الجغرافيا التي نعيش فوقها بكل ما تحمله من تنوع ثقافي ولغوي وديني… المغرب بلد التنوع الثقافي ولا يعرف تنوع هوياتيا. 

الحركة الأمازيغية ترفض رفضا تاما ولا تقبل أبدا كل موقف سياسي مأدلح ضد الأمازيغية من خلال أحكام اديوليوجيا جاهزة لا أساس لها من واقع البنيات السوسيوثقافية للشعب المغرب. 

الحركة الأمازيغية ليس حركة الطبالة والغياطة والعام زين بل هي حركة تنويرية مجتمعية تترافع من أجل إحقاق وطن المواطنة والكرامة والعدالة والمساواة. 

وفي الأخير نأكد بأن الحركة الأمازيغية لا يمثلها فلان ولا علان.. بل يمثلها من ينسجم وأسسها المرجعية وخطابها ومبادئها وتراكمها النضالي والسياسي وكل من يخرج عن هذا الإطار ويتغافل عنه أو يسعى إلى تحويره نعتبر هدفه غير نيبل ولا يرقى إلى مستوى حركة ديمقراطية قدمت عشرات الشهداء والمعتقلين والكثير من التضحيات.

– وكيم الزياني – فاعل أمازيغي 

روسيا تشيد بمبادرات الملك محمد السادس الرامية إلى تعزيز الاستقرار والنهوض بتنمية القارة الإفريقية

نوهت موسكو بالمبادرات الملكية الرامية إلى تعزيز الاستقرار والنهوض بتنمية القارة الإفريقية، وذلك بمناسبة الدورة الثامنة للجنة المشتركة الحكومية المغرب- روسيا، التي ترأسها بشكل مشترك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ونائب الوزير الأول لفيدرالية روسيا ديميتري باتروشيف.

وفي هذا الصدد، قال سفير روسيا في المغرب، الذي كان يتحدث باسم وزارة الشؤون الخارحية، بهذه المناسبة، إن بلاده “التي تربطها بالمملكة المغربية شراكة إستراتيجية معمقة، تولي أهمية كبيرة للمبادرات الملكية التي تشكل فرصا متعددة للتعاون والشراكة مع المغرب”.

وتابع أن “روسيا تعتبر أن المبادرات التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس كفيلة بأن تساهم في تعزيز الاستقرار والأمن والتنمية المستدامة على صعيد القارة الإفريقية”.

وتمثل هذه المبادرات الالتزام الثابت للمغرب، تحت القيادة المستنيرة للملك محمد السادس، لفائدة تنمية إفريقيا من خلال مقاربة تركز على البعد الإنساني والتعاون جنوب-جنوب القائم على التضامن والفعالية والمنفعة المتبادلة.

إذ يتوخى مسلسل الدول الإفريقية-الأطلسية، الذي تم إطلاقه بمبادرة من الملك محمد السادس، جعل الواجهة الأطلسية فضاء للاندماج الاقتصادي، والازدهار الاجتماعي، والجاذبية بالنسبة للاستثمارات الدولية.

علاوة على ذلك، تطمح المبادرة الملكية لتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي إلى إرساء نموذج جديد للتعاون الإقليمي، من خلال إنشاء الطرق والموانئ والبنيات التحتية الأساسية، والخدمات اللوجستية المندمجة.

ويدخل مشروع خط أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي في سياق هذه الدينامية الموسومة بالتضامن والازدهار المشترك، بوصفه ممرا إستراتيجيا للربط الطاقي ومحركا رئيسيا لفرص جيو-اقتصادية جديدة بالنسبة لغرب إفريقيا.