لقاء الرباط الرياضي جميل. الأجمل أن ترحل جامعة ألعاب القوى

إدريس الأندلسي 

حققت بلادنا إنجازا يستحق التنويه.  أنجز الملعب الأولمبي في شهور،  و احتضن مركب مولاي عبدالله اللقاء السنوي الدولي ” محمد السادس ” لألعاب  القوى في موعده يوم الأحد 24 ماي . كان اللقاء ناجحا  و مكن جمهور ألعاب القوى على الصعيدين المغربي  و العالمي من متابعة ابطالا عالميين في كافة مكونات ألعاب القوى.  كان التنظيم جيدا  و النقل التلفزي عالميا بكل المقاييس. و كان الجمهور المتابع لهذا الملتقى العالمي كبيرا جدا.  و كانت الأرقام المحققة في مختلف ألعاب القوى جيدة.  كان الحضور المغربي خافتا  و شبه غائب عن التتويج لولا حضور البطل البقالي في مسابقة  3000متر حواجز.

و ظل رئيس الجامعة المكلفة بألعاب القوى مبتهجا بغياب النتائج منذ سنين.  و عبر عن فرحته، كجميع الرياضيين،  و جمهور ألعاب القوى. يظهر أنه لا يعير أية أهمية لتراجع رأسمال ألعاب القوى التاريخي الذي احتفل بأولى نتائجه الملك الراحل الحسن الثاني. ابتهج المغاربة بمشهد ملكه  و هو يمسك بيد سعيد لعويطة. و نوال المتوكل في قلب الملعب التاريخي محمد الخامس الذي يعتبر معلمة تاريخية،  و محطة لتسجيل الإنجازات الرياضية. 

ظل العلم المغربي يرفرف عاليا في عالم ألعاب القوى منذ سنة  1985 .كان حضور العارفين بعلوم الرياضة كبيرا،  و دخلوا إلى مضمار البحث عن الأبطال بمنهج مهني  و وطني كبير. تم تأسيس المركز الوطني لألعاب القوى،  و توالت عمليات صنع الأبطال في ألعاب القوى.  و أصبحت الصحافة العالمية المختصة تتكلم عن مدرسة مغربية تضاهي مدارس كينيا  و إثيوبيا  و إنجلترا في السباقات التي تتراوح مسافاتها بين  400 متر حواجز إلى 10 آلاف متر. تم تسجيل النتائج على الصعيد الأولمبي  و على صعيد لقاءات العصبة الماسية لألعاب القوي . كان الفريق التربوي  و الفني يشتغل بروح  و منهجية علمية  و وطنية كانت من نتائجها ظهور عشرات البطلات  و الأبطال. و تولى أمر تدبير ألعاب القوى أناس سجلوا، رغم توفر الوسائل،  تراجعا كبيرا أدى إلى إختفاء كبير للريادة التي كانت تؤجج شعلة حضور المغرب عالميا. و لم يبقى لنا سوى البقالي الذي كان يتمنى أن يكون بجانبه أبطال مثل لعويطة  و الكروج  و بيدوان  و نوال المتوكل و بوطيب  و الكساح و غيرهم ممن وضعت على صدورهم  ميداليات ذهبية. و لهذا وجب التفكير في أن يتكلف أهل الميدان الرياضي بالرياضة.  و وجب على من لم يتمكنوا من تحقيق النتائج ترك المجال لمن عاش من أجل ألعاب القوى و ساهم في تكوين الأبطال بالمعرفة و الممارسة العلمية.

بورتريه: محمد ياسين المنصوري وعبد اللطيف حموشي… عينا المغرب التي لا تنام

في ظل التحديات الأمنية المتزايدة إقليمياً ودولياً، أصبحت المؤسسات الاستخباراتية المغربية تُعدّ من بين الأكثر فعالية واعتماداً في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. العديد من الدول باتت تلجأ إلى الخبرة الأمنية المغربية، خاصة في الملفات المرتبطة بالتهديدات العابرة للحدود.

من بين أبرز الفاعلين في هذا المشهد، يبرز اسمان قويان: محمد ياسين المنصوري، المدير العام للمديرية العامة للدراسات والمستندات (DGED)، وعبد اللطيف حموشي، المدير العام للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) والمديرية العامة للأمن الوطني (DGSN).

محمد ياسين المنصوري… المدني الذي يقود الاستخبارات الخارجية

لأول مرة في تاريخ المغرب، يُسند منصب قيادة جهاز الاستخبارات الخارجية لشخصية مدنية. وُلد محمد ياسين المنصوري يوم 2 أبريل 1962 بمدينة بُجعد، وتربى في بيئة محافظة بعيدة عن عالم المال والأعمال. والده كان شخصية محترمة في المنطقة، لكن دون علاقات مالية أو نفوذ اقتصادي.

شارك المنصوري مقاعد الدراسة منذ الصغر مع الملك محمد السادس، من الكلية الملكية إلى غاية الدراسات العليا في كلية الحقوق بالرباط، وهو ما خلق بينهما علاقة ثقة شخصية عميقة.

رغم هذا القرب من مركز القرار، ظلّ محمد ياسين المنصوري وفيًّا لطبعه المتحفظ، هادئاً، قليل الظهور، لا يحب الأضواء ولا يسعى لبناء شبكات نفوذ أو ولاءات، على عكس كثيرين ممن صعدوا في محيط السلطة. قليل الأصدقاء، شديد الخصوصية في حياته، لكنه يتمتع بثقافة موسوعية، خصوصاً في مجالات الفكر العربي الإسلامي، ويُعرف بحبه العميق للقراءة.

قبل توليه منصبه الحالي على رأس DGED، أشرف المنصوري على وكالة المغرب العربي للأنباء (MAP) من 1999 إلى 2003، حيث قاد إصلاحات عميقة في خطها التحريري وبُنيتها التنظيمية، مانحاً الوكالة نفساً مهنياً أقرب إلى روح الانفتاح والديمقراطية، في فترة اتسمت باضطراب الأداء الحكومي وصعوبة إدارة المعلومة الرسمية.

عبد اللطيف حموشي… رجل الظل بقبضة من حديد

إلى جانبه، يقف عبد اللطيف حموشي، الرجل الذي يتولى منصبين حساسَين في الآن ذاته: مدير مديرية مراقبة التراب الوطني (DGST) والمديرية العامة للأمن الوطني (DGSN). يُعتبر حموشي العقل المدبر لمنظومة الأمن الداخلي في المغرب، وواحداً من أبرز مهندسي المقاربة المغربية في مكافحة التطرف والإرهاب.

بحنكته وصرامته، راكم حموشي ثقة عدد من الأجهزة الأمنية الدولية، إذ أصبح التعاون مع مصالحه خياراً استراتيجياً بالنسبة لدول أوروبية عديدة، لاسيما في قضايا تفكيك الشبكات الإرهابية والهجرة غير النظامية.

رجال الأمن.. درع المغرب الخفي

ما يميز هؤلاء القادة ليس فقط تمركزهم في مفاصل أمنية حساسة، بل أيضاً قدرتهم على الجمع بين الاحترافية العالية والتواضع والابتعاد عن الاستعراض. فخلف الهدوء الظاهري، تختبئ صرامة منهجية، ومقاربة أمنية قائمة على الاستباق، لا على ردّ الفعل.

عبر عملهما المشترك، أسّس كل من المنصوري وحموشي لمرحلة جديدة في تاريخ الأمن المغربي، حيث أصبح التعاون الاستخباراتي أداة ديبلوماسية بامتياز، تدعم موقع المملكة إقليمياً ودولياً، وتكرس صورة المغرب كشريك موثوق في الأمن والاستقرار.

محمد ياسين المنصوري… رجل الدولة الهادئ الذي يُدير خيوط الاستخبارات المغربية باقتدار

منذ تعيينه على رأس المديرية العامة للدراسات والمستندات (DGED)، الجهاز المكلف بالاستخبارات الخارجية للمملكة المغربية، برز اسم محمد ياسين المنصوري كأحد أبرز رجالات الدولة الذين يشتغلون في الظل بصمت وكفاءة. وقد سبقت هذا التعيين مسيرة حافلة في دواليب وزارة الداخلية، حيث تولى منذ سنة 2003 منصب والي ومدير عام الشؤون الداخلية.

وسيط دقيق في الملفات الشائكة

خلال فترة عمله بوزارة الداخلية، أبان المنصوري عن مهارات تفاوضية رفيعة، ساهمت في إعادة العلاقات المغربية الإسبانية إلى سكتها الطبيعية، لا سيما في ما يتعلق بالتعاون الثنائي في ملفات الهجرة غير النظامية ومحاربة تهريب المخدرات. كما لعب دوراً محورياً في تدبير ملفات حساسة تتعلق بالانتخابات، والهجرة، والمخدرات، والأقاليم الجنوبية، وقضايا الأمن الداخلي.

كان يباشر مهامه بهدوء وفعالية، ويُحدث تغييرات عميقة دون ضجيج. فقد قام بتحديث جهاز الاستعلامات العامة (RG)، وتولى معالجة الملفات الثقيلة التي كانت تتطلب حنكة ودراية واسعة، خصوصاً تلك المرتبطة بعلاقات المغرب مع الاتحاد الأوروبي، والتي تمحورت حول موضوعات بالغة الحساسية كالهجرة والمخدرات. وكان أداءه ناجحاً بشهادة الشركاء الأوروبيين.

بداية هادئة لمسيرة استخباراتية عريقة

انطلقت مسيرة المنصوري المهنية في منتصف الثمانينات داخل وزارة الداخلية، كمتدرّب في ديوان الوزير الراحل إدريس البصري. وقد وصفه زملاؤه آنذاك بـ”الشاب المنضبط والجاد، وربما المفرط في التحفظ”. تعلّم بهدوء، وأظهر كفاءات استثنائية في تحليل المعطيات وتفكيك المعادلات الأمنية.

مع اعتلاء الملك محمد السادس العرش سنة 1999، عاد الاهتمام بشخصية المنصوري. فمع اندلاع أحداث عنيفة في مدينة العيون، كلف الملك محمد السادس كلاً من الجنرال حميدو لعنيگري والمنصوري بإعداد تقرير مفصل حول الوضع. وقد حمل التقرير انتقادات لاذعة لنهج القمع الذي كان يتبناه إدريس البصري، ما أدى لاحقاً إلى إعفائه.

وفي ذات السنة، عُين المنصوري مديراً عاماً لوكالة المغرب العربي للأنباء (MAP)، حيث باشر إصلاحات هادئة شملت طرق جمع ومعالجة الأخبار، وأعاد تفعيل مكاتب الوكالة بالخارج، كما وسّع شبكة علاقاته المهنية والدبلوماسية.

المهندس الميداني للشؤون الداخلية

عاد المنصوري إلى وزارة الداخلية في مارس 2003، لكن هذه المرة كوالي ومدير عام للشؤون الداخلية (DAGI)، وهي إدارة مركزية تُشرف على مراقبة عمل الولاة والعمال، وتنسق المعلومة التي تَرِد من مختلف وحدات الإدارة الترابية.

في هذا المنصب، أشرف المنصوري على تنظيم الانتخابات الجماعية لسنة 2003، والتقى بزعماء الأحزاب السياسية، بما فيها القوى الأكثر راديكالية مثل حزب النهج الديمقراطي. كما انفتح على أطياف متنوعة من الفاعلين في الأقاليم الجنوبية، وعمل بالتوازي مع نظرائه من إسبانيا وفرنسا وإفريقيا على ملفات معقدة تشمل الهجرة غير الشرعية، تهريب المخدرات، والتعاون ضد الإرهاب.

وفي فبراير 2005، عُيّن محمد ياسين المنصوري على رأس المديرية العامة للدراسات والمستندات، ليصبح أول مدني يقود هذا الجهاز السيادي. ومن هناك، واصل الاشتغال على نفس الملفات لكن بمنهج مختلف أكثر هدوءاً، وأكثر فاعلية.

التواضع كسلاح سري

ما يميز المنصوري، إلى جانب الكفاءة العالية والانضباط، هو تواضعه الكبير. فطيلة سنوات، كان يتنقل إلى عمله في وزارة الداخلية دون بهرجة، يلتزم بدقة بالمواعيد، ولا يبحث عن الظهور الإعلامي أو النفوذ الشخصي. لم يكن إدريس البصري لطيفاً معه، لكنه ظل ملتزماً بالتكوين والعمل الجاد.

في الوقت الذي انشغل فيه بعض رفاقه السابقين من النخبة الحاكمة بمظاهر الترف والاستعراض، ركّز المنصوري على تلبية توجيهات رجل واحد: الملك.

التعاون مع الشركاء الدوليين… واجهة للثقة المغربية

يدرك المنصوري جيداً أن الأمن الخارجي لا يتحقق إلا من خلال تنسيق عميق مع أجهزة استخباراتية أخرى، خاصة في ظل التحديات المعاصرة كالإرهاب العابر للحدود، الهجرة الجماعية، وشبكات الجريمة المنظمة. وقد مكّنه أسلوبه العملي والهادئ من بناء شبكة ثقة فعالة مع العديد من الشركاء الدوليين، خاصة في أوروبا وإفريقيا.

اليوم، بعد عقدين من الخدمة في مفاصل الدولة الحساسة، أصبح محمد ياسين المنصوري يُجسد نموذجاً للمسؤول الأمني المغربي الذي يجمع بين الوفاء، التواضع، والانضباط المؤسساتي، في خدمة أمن البلاد ومصالحها العليا.

ياسين المنصوري… رجل الظل الذي أصبح رقماً صعباً في معادلة الأمن الدولي

بينما اختارت الجزائر المقاربة العسكرية المباشرة في مواجهة الإرهاب، راهن المغرب على ورقة الاستخبارات. ورقة تفوقت في سياقها المؤسساتي المديرية العامة للدراسات والمستندات (DGED)، بقيادة محمد ياسين المنصوري، الذي أصبح اسمه مألوفاً في دوائر الأمن الإقليمي والدولي، خصوصاً بمنطقة الساحل والصحراء.

مصادر مقربة من وزارة الداخلية المغربية تؤكد أن المنصوري يفتخر بكون جهازه كان من أوائل من دق ناقوس الخطر بشأن تصاعد التهديدات الإرهابية في المنطقة، في وقت لم تكن القوى الكبرى قد استوعبت بعد حجم الخطر الداهم. وبأسلوب هادئ وسري، شارك المغرب تقارير ومعطيات استخباراتية دقيقة مع الدول العظمى، دون أن يسعى لاستثمار الملف سياسياً ضد “البوليساريو”، أو لاستغلاله لتكريس السيادة المغربية على الصحراء بطريقة دعائية.

هذا التوجه الاحترافي، وإن ظل بعيداً عن الأضواء، أعطى ثماره. ففي غشت 2010، كشف وزير الداخلية الإسباني، بشكل عرضي تقريباً، أن المغرب قدّم “مساعدة ثمينة” لإسبانيا في تحرير رهينتين محتجزتين لدى تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” (AQMI). هذه الواقعة، وغيرها، تؤكد أن المغرب لم يكتفِ بتأمين حدوده، بل أصبح فاعلاً استخباراتياً إقليمياً محورياً.

ويعلّق مراقب صحراوي على الأمر بالقول: “الأمر يتجاوز مجرد تبادل معلومات. المغرب يريد إيصال رسالة واضحة: لا مستقبل للتنظيمات الجهادية في منطقة الصحراء، طالما بقيت تحت السيادة المغربية”. وفي هذا السياق، تحوّل محمد ياسين المنصوري إلى محاور لا غنى عنه لدى الأوروبيين والأمريكيين، حيث يُقال إن زياراته إلى واشنطن أصبحت منتظمة، وله علاقات رفيعة داخل أبرز وكالات الاستخبارات الأمريكية.

ولم تكن هذه الدينامية مغربية فقط. ففي اجتماع رفيع للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن بالأمم المتحدة، عرض المنصوري بشكل دقيق أرقام الخلايا المفككة، وعدد المغاربة الذين التحقوا بالتنظيمات الإرهابية في العراق وسوريا، وكشف عن علاقات مؤكدة بين البوليساريو وهذه التنظيمات، خصوصاً على محور الجزائر – باماكو – نيامي.

وأكد المسؤول المغربي أن الأجهزة المغربية أحبطت عدة هجمات إرهابية بالتعاون مع الولايات المتحدة، فرنسا، بلجيكا، وإسبانيا. كما ساهمت في عمليات نوعية، أبرزها دعم فرنسا في عملية “سيرفال” سنة 2013 شمال مالي، ضد جماعة “أنصار الدين”.

وفي هذا الإطار، ذكّر المنصوري أن المغرب فكك، منذ 2005، شبكات إرهابية تنتمي لتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، من أبرزها:”فتح الأندلس” (2008)”المرابطون الجدد” (2009)، وكان من بين عناصرها أفراد من جبهة البوليساريو”خلية أمگالة” (2011)، التي ضُبط بحوزتها ترسانة أسلحة كانت ستُستخدم ضد أهداف وطنية ودولية

المنصوري شدد على أن التهديد القادم من منطقة الساحل أصبح أكثر خطورة بسبب تحالفات البوليساريو مع تنظيمات مثل: القاعدة، بوكو حرام، حركة الشباب في الصومال، أنصار الشريعة في تونس وليبيا، والموقعون بالدم بزعامة الإرهابي مختار بلمختار، المسؤول عن هجوم “عين أمناس” على منشأة غازية جنوب الجزائر في يناير 2013. وكشف المنصوري حينها أن المغرب سلّم معطيات استخباراتية دقيقة للغرب بشأن الهجوم، لكنه عبّر أيضاً عن أسفه لما وصفه بـ”نقص في التعاون” من بعض الدول، رغم حجم التهديدات المحدقة بالمنطقة.

وعلى مستوى إقليمي، شارك المنصوري بأمر من الملك محمد السادس في قمة استثنائية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (CEDEAO) حول الإرهاب، في 14 شتنبر 2019 بواغادوغو.

وعلى صعيد الاعتراف الدولي، جاء التقدير الأخير من رومانيا، حيث منحت رئيس الجمهورية وسام نجمة رومانيا” برتبة ضابط كبير لمحمد ياسين المنصوري، في 11 دجنبر 2023، عرفاناً بجهود جهازه في تحرير الضابط الروماني “يوليان غيرگوت، الذي اختُطف سنة 2015 من قبل تنظيم “المرابطون” شمال بوركينا فاسو.

هذا التقدير الروماني سبقه إشادة رسمية من رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية الرومانية، في غشت 2023، حيث أكدا أن التدخل الحاسم للمخابرات المغربية كان عاملاً مركزياً في إنجاح عملية التحرير.

عبد اللطيف حموشي… رجل الظل الذي صار الواجهة الأمنية للمملكة

في مقر المديرية العامة للأمن الوطني وسط العاصمة الرباط، وتحديدًا في الطابق الأول من المبنى العتيق الذي يعود إلى خمسينيات القرن الماضي، يوجد مكتب عبد اللطيف حموشي، مدير الأمن الوطني ومدير مديرية مراقبة التراب الوطني، الذي يجمع بين أهم جهازين أمنيين في المملكة. “يقضي فيه نصف يومه عادةً، ثم يتوجه إلى مكتبه الآخر في مقر المخابرات الداخلية بتمارة”، يقول الناطق الرسمي باسم المديرية العامة للأمن الوطني، بوبكر سبيك.

ثقة ملكية مطلقة

لم يكن من السهل أن يجمع شخص واحد بين قيادة جهاز الشرطة ومديرية مراقبة التراب الوطني، لكن حموشي فعلها بثقة كاملة من الملك محمد السادس. “هذا النموذج أثبت فعاليته، وأصبح مثار إعجاب في دول كثيرة”، يقول عبد الحق الخيام، الرئيس السابق للمكتب المركزي للأبحاث القضائية، الذراع العملياتي للمخابرات الداخلية.

من قرية فقيرة إلى قمة الأمن

وُلد عبد اللطيف حموشي في قرية بني فتح القروية نواحي تازة، وسط بيئة بسيطة، حيث ترعرع يتيم الأب في كنف والدته. نشأته المتواضعة شكلت شخصية متشبعة بقيم العمل والجد، وهو ما يفسر نجاحه اللافت في مسيرته المهنية. “لا يؤمن إلا بأن العمل الجاد يثمر النتائج”، يؤكد أحد المقربين منه.

قدرات خارقة وتفانٍ غير مسبوق

حين عُين على رأس الأمن الوطني سنة 2015، شكك البعض في قدرته على تحمل هذا العبء المزدوج. “الحِمل ثقيل، قد ينهار تحت الضغط”، قال أحد المسؤولين حينها. لكن حموشي أثبت العكس، إذ يمتلك قدرة استثنائية على العمل. “لم يأخذ عطلة منذ عشرين سنة، باستثناء أيام معدودة لقضاء عمرة مع أسرته”، حسب أحد مقربيه.

يقول محمد دخيسي، مدير الشرطة القضائية: “في أربع سنوات فقط، حقق ما لم يتحقق منذ عقود داخل الأمن الوطني”، مشيرًا إلى إصلاحات جذرية نُفذت بتواضع وحكمة وصمت.

إصلاحات داخلية شاملة

تمت إعادة هيكلة جهاز الشرطة بالكامل: إنشاء وحدات جديدة، تحديث الأسطول، إصلاح مراكز استقبال المكالمات، تحسين شروط التوظيف، وإطلاق نظام جديد للترقيات. “حتى مباريات التوظيف خضعت لمعايير جديدة تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص”، حسب داوود أيت جا، مسؤول بمديرية الموارد البشرية.

رجل استخبارات من الطراز الرفيع

بدأ حموشي مسيرته في جهاز المخابرات سنة 1991، بعد دراسته في فاس، حيث تخصص في متابعة الحركات الإسلامية المتطرفة. بفضل تقاريره وتحليلاته الدقيقة، تميز في وقت مبكر، ما جعله أحد المقربين من الجنرال حميدو لعنيگري، الذي استدعاه ليكون أحد عناصره البارزين سنة 1999.

حموشي “موسوعة أمنية”، قادر على تذكر أسماء وتفاصيل أي خلية إرهابية. لهذا السبب حاولت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) استقطابه وعرضت عليه الجنسية الأمريكية، لكنه رفض قائلاً: “ولدت مغربياً، وسأموت مغربياً”.

مدير بأخلاقيات نبيلة

منذ تعيينه مديرًا عامًا للمخابرات الداخلية سنة 2005، وحموشي يشتغل في صمت وانضباط قلّ نظيره. مكتبه بسيط ومرتب. لا يحضر المناسبات mondaines، ولا يرتاد المطاعم، قليل الظهور الإعلامي، متفرغ بالكامل لخدمة الدولة.

تطبيع صورة الاستخبارات

بقيادة حموشي، تغيرت صورة المخابرات الداخلية المغربية. انتهى زمن “الاختطافات والسجون السرية”، وحل محله جهاز حديث يحظى بالاحترام والتقدير الدولي. وحدات التدخل الخاصة أصبحت محط إعجاب، والبرلمان المغربي دخل لأول مرة إلى مقر DGST بتمارة سنة 2011.

أزمة دبلوماسية مع فرنسا… ثم اعتراف بالجميل

في سنة 2014، حاول القضاء الفرنسي استدعاء حموشي، بتهم “تعذيب”، مما أدى إلى أزمة دبلوماسية حادة بين الرباط وباريس. لكنها لم تدم طويلاً، فبعد هجمات باريس في نونبر 2015، تلقى حموشي إشادة علنية من السلطات الفرنسية. “لقد أنقذت فرنسا”، قال له حينها مدير المخابرات الداخلية الفرنسية.

وفي سنة 2016، منحته فرنسا وسام “جوقة الشرف”، في اعتراف صريح بدور جهازه في محاربة الإرهاب.

شهادات دولية… من سريلانكا إلى الولايات المتحدة

في أعقاب هجمات أبريل 2019 في سريلانكا، كان المغرب أول من زوّد السلطات هناك بمعلومات حساسة عن منفذي الهجوم. وشهدت بذلك وكالة الأنباء الهندية. كما كُرّم حموشي مؤخرًا في احتفالية نظمتها وزارة الخارجية الأمريكية بمناسبة الذكرى 231 لتأسيسها، ونُشرت صورته على حسابها الرسمي.

7091 مترشحا ومترشحة لامتحانات البكالوريا بالحسيمة

أفادت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحسيمة بأن العدد الإجمالي للمترشحين لاجتياز امتحانات البكالوريا للدورة العادية برسم الموسم الدراسي 2024 / 2025 على مستوى الإقليم، يبلغ 7091 مترشحا ومترشحة.

ويتوزع هذا العدد على 3230 مترشحا سيجتازون الامتحان الجهوي الموحد، و3861 من المترشحين والمترشحات المقبلين على خوض الامتحان الوطني، بما فيهم 1018 من الأحرار، حيث تمت تعبئة 31 مركزا لإجراء الامتحانات في أحسن الظروف.

واستعدادا لهذا الاستحقاق الوطني، أبرزت رئيسة مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة بالمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحسيمة، سهام الملوكي، أنه تم اتخاذ مجموعة من الترتيبات لضمان مرور هذه الامتحانات في ظروف جيدة.

في هذا الإطار، أوضحت أنه تم تنظيم لقاءات تواصلية تنسيقية لفائدة رؤساء مراكز إجراء وتصحيح امتحانات البكالوريا ومراقبي جودة الإجراء، حول الجوانب المنهجية والتنظيمية لعملية الإجراء والمستجدات المرتبطة بها، خاصة فيما يتعلق بجانب الرقمنة.

وفيما يتعلق بمحاربة الغش، أشارت المتحدثة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أنه تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات التربوية والتحسيسية والتنظيمية، من بينها تنظيم لقاءات وحملات توعوية تواصلية لفائدة التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية حول هذه الظاهرة، وتحسيسهم بالعقوبات التأديبية المترتبة عنها، وتقديم نصائح وتوجيهات تهم مناهضتها.

إلى جانب ذلك، أضافت أن هذه الحملات ركزت أيضا على تقديم الدعم النفسي والمنهجي للتلاميذ المقبلين على هذه الامتحانات لتمكينهم من التعامل الإيجابي مع الاختبار، تحقيقا للتوازن النفسي الذي يعد العامل الأساسي في تعزيز فرص النجاح.

ولفتت أنه تم أيضا القيام بامتحانات تجريبية، شملت مختلف الثانويات التأهيلية بالإقليم، استهدفت قياس جاهزية التلاميذ والتلميذات للامتحانات، وتمكينهم من التعامل الإيجابي مع هذا الاستحقاق الهام الذي يعتبر محطة حاسمة في مسارهم الدراسي.

في السياق ذاته، أكدت سهام الملوكي، أن كافة المتدخلين معبأون لهذه المهمة، وأن المديرية الإقليمية قامت بعدة تدابير احترازية بالتنسيق مع السلطات الإقليمية والأمنية ورؤساء المراكز والملاحظين من أجل توفير جميع الشروط المناسبة لإجراء امتحان الوطني والجهوي في ظروف جيدة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ، ومحاربة الغش بجميع أشكاله ووسائله المادية والإلكترونية.

وستجرى امتحانات الدورة العادية للسنة أولى بكالوريا (الجهوي) خلال يومي 26 و27 ماي الجاري، وبالنسبة للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة الباكالوريا لجميع الشعب والمسالك، سيجرى أيام 29 و30 و31 ماي و02 يونيو من هذه السنة.

المصدر : لاماب

مراكش.. توقيف عون سلطة وشخصين في حالة تلبس باستهلاك المخدرات

تمكنت عناصر الدائرة الأمنية 16 بمنطقة ديور السعادة بمدينة مراكش ، في وقت متأخر من ليلة السبت/الأحد، من توقيف عون سلطة رفقة شخصين آخرين، وذلك على خلفية ضبطهم في حالة تلبس باستهلاك المخدرات خلال جلسة ليلية مشبوهة.

وأسفرت عملية التفتيش التي باشرتها العناصر الأمنية عن العثور بحوزة الموقوفين على عدة قطع من مخدر الشيرا، ليتم اقتيادهم إلى مقر الدائرة الأمنية من أجل إنجاز المساطر القانونية المعمول بها.

وقد وُضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال إجراءات البحث التمهيدي.

النيابة العامة تحقق في ظروف وفاة طفل داخل سيارة للنقل المدرسي بمدينة تاونات

أظهرت الأبحاث الأولية التي أمرت بها النيابة العامة المختصة في فاس، أنه على إثر ما تداولته مجموعة من مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وفاة طفل داخل سيارة بمنطقة ساحل بوطاهر إقليم تاونات، فإن الأمر يتعلق بطفل يبلغ من العمر حوالي ست سنوات وافته المنية داخل سيارة كانت تقله إلى المدرسة التي يتابع فيها دراسته.
ووفق بلاغ الوكيل العام للملك باستئنافية فاس، فقد خلصت المعاينات الأولية التي قامت بها الشرطة القضائية إلى احتمال اختناق الضحية داخل السيارة التي بقي بها وهي مقفلة الأبواب بعدما نزل منها سائقها والذي اعتاد نقله للمدرسة التي يعمل بها.
وعلى إثر ذلك، أمرت هذه النيابة العامة بإجراء تشريح على جثة الطفل الهالك للوقوف على الأسباب الحقيقية للوفاة، وفي السياق ذاته وجهت تعليمات إلى الضابطة المعنية لمواصلة الأبحاث القضائية في هذه الواقعة.

حموشي يوشّح 353 شرطية وشرطياً بأوسمة ملكية ويؤكد: “الثقة الملكية مسؤولية إضافية لتأطير أجيال الأمن المغربي

احتضن المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، يومه السبت 24 ماي الجاري، مراسم الاحتفاء بالشرطيات والشرطيين الممارسين والمتقاعدين الذين أنعم عليهم الملك محمد السادس، بأوسمة ملكية سامية.

وحسب مصدر أمني، فقد أشرف المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي على تسليم الأوسمة الملكية السامية للموظفات والموظفين المنعم عليهم، والبالغ عددهم 353 شرطية وشرطيا يعملون بمختلف المصالح المركزية واللاممركزة للمديرية العامة للأمن الوطني.

ووفق ذات المصدر، فقد ألقى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني بهذه المناسبة كلمة توجيهية، شدّد فيها بأن هذا الحفل هو “احتفاء، بإجلال وإكبار، بسابغ العطف الملكي وسامي العناية المولوية التي ما فتئ يوليها الملك محمد السادس، لأسرة الأمن الوطني، تقديرا من جلالته الكريمة لما يتحلى به نساء ورجال الأمن من التزام وتفان وإخلاص لقيم الوطن ونكران للذات في خدمة الصالح العام”.

وأكد عبد اللطيف حموشي حسب المصدر ذاته، أن “المديرية العامة للأمن الوطني حرصت على أن تكون مراسم التوشيح جماعية، في رحاب المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، لتجديد اللقاء بهم، والاحتفال معهم، وكذا تخليد هذه الذكرى في وجدان سائر المنعم عليهم بالرضا الملكي السامي”.

واستطرد في كلمته بأن “هذا التوشيح الملكي يكرس النضج المهني لجميع المنعم عليهم، وهو ما يلقي عليهم مسؤولية إضافية تتمثل في تأطير الأجيال الجديدة، والعمل على تكوينهم مهنيا ومعرفيا، بما يضمن الاستثمار في بناء كفاءات أمنية للمستقبل”.

وحث المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني الموظفات والموظفين المنعم عليهم بالأوسمة الملكية على أن “يكونوا في مستوى هذا التوشيح الملكي السامي، وعند حسن ظن الجناب الشريف، أسماه الله وأعز أمره، بأسرة الأمن الوطني، التي يأتمنها على أمن رعاياه الأوفياء”.

عامل الإقليم في زيارة تفقدية لبعض المشاريع في طور الإنجاز.

قام السيد عامل إقليم الحسيمة، اليوم، بزيارة ميدانية تفقدية همّت عددًا من المشاريع التنموية، وذلك بمرافقة ممثلين عن مكتب الدراسات والمصلحة التقنية بجماعة الحسيمة.

وهمّت الزيارة ثلاثة مشاريع استراتيجية تشمل: مشروع تهيئة ساحة إفريقيا، ومشروع تهيئة ساحة الريف، بالإضافة إلى مشروع ربط مدخل مدينة الحسيمة بحي مورو بيخو، والذي يهدف إلى تحسين انسيابية حركة السير وتسهيل الولوج إلى المدينة.

وتم خلال هذه الجولة الوقوف على تقدم الأشغال ومطابقتها للمعايير التقنية، حيث شدّد السيد العامل على أهمية احترام الآجال المحددة وجودة الإنجاز، مؤكدًا على ضرورة تنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين لضمان نجاح هذه المشاريع التي تندرج في إطار تعزيز البنية التحتية والارتقاء بجاذبية المدينة.

وتأتي هذه المبادرات ضمن رؤية تنموية شاملة تهدف إلى تحسين ظروف عيش المواطنين وتثمين الفضاءات العمومية.

بعض رواتب القطاع العام تعد بعشرات الملايين

كنت كأقراني فرحين، مبتهجين  و مسرورين بأول راتب تقاضيناه  و نحن من المصنفين في السلم الأعلى 11 في الوظيفة العمومية. كان المبلغ آنذاك لا يتجاوز 2600 درهما. كان هذا في سنة  1983 ، وكان كراء شقة في الأحياء القريبة من الوزارات يتجاوز ألف درهم بقليل. زاد حظنا و تفاؤلنا حين علمنا أن  وزارة المالية تعطينا، كل ستة أشهر، منحة تزيد من قدرتنا الشرائية دون أن تمكننا من الهروب من الهشاشة.  و كان هذا الأمر يهم كل النخب التي أنهت دراستها   و دخلت في سلك المهندسين  و الأطباء  و البياطرة  و أساتذة  التعليم العالي.

كنا نرضى بالدخل المادي ،  و نتعامل معه بكثير من الفلسفة  و التقشف  و الرضى بالقليل من متع الدنيا. دخلنا إلى مجال العمل بصعوبة من خلال مباريات صعبة كانت نسبة النجاح فيها لا تتجاوز  5%.  ويمكن للعارفين بمباريات المفتشية العامة للمالية أن يشهدوا بصعوبة امتحانات الدخول إليها،  و تلك الأصعب قبل التخرج بعد سنتين من العمل و الدراسة المجهدين و الشاقين.

و مرت هذه المرحلة بإكراهاتها  و صعوباتها.  و ظهرت إمكانيات أخرى  لتوظيف أبناء طبقة نافذة في مؤسسات مالية كرمها حاتمي ، و سيل اموالها متواصل،  و الواصلون إليها ذوي حظ  و سند  و سيطرة على القرار. و يستمر الغدق  و الكرم  و الاستثناء إلى يومنا دون رقيب. مؤسساتنا المسماة مقاولات عمومية تقدم الهدايا لأبناء أعيان هذا الزمان. و كثير هم المغاربة الذين افنوا عمرهم في تكوين أبنائهم خارج الوطن،  و لم يقدروا أن يقنعوهم بالرجوع إلى الوطن خوفا عليهم من الظلم  و ” الحكرة” ، و إهانة مستوى تكوينهم من طرف من لا تكوين لهم. 

لقد كثرت المقاولات العمومية في بلادي،  و كثرت معها أساليب الظلم في تحطيم صاحب الكفاءات أمام من لا كفاءة له. يا ليت مؤسسات بلادي المالية  و الإقتصادية تخضع لافتحاص حول مستوى الرواتب مقارنة بمستوى التكوين.  وصل أحد المسؤولين  ذوي الكفاءة  إلى قيادة مؤسسة مالية عمومية. لاحظ أن عدد المديرين المركزيين ذوي  ” الرواتب السمينة” يفوق كل المعايير المتعارف عليها دوليا.  قيل أن أحد المديرين النافذين الذين لا شهادة حصل عليها إلا الشهادة الابتدائية، كان سببا في ابعاده المفاجئ ، و قد تكون  أسباب  أخرى قد زادت  من  سرعة الإبعاد  ، و لكن قانون الواقع المعاش  يسعد على رفع  البعض إلى  رتبة تفوق في دخلها  راتب الوزير. و حاول المدير السابق أن يعدل،  و يحاول المدير الحالي أن  يعدل،  و لكن سيف معاداة العدل جاهز لقطع الطريق إلى  العدل.  الأمر كبير  و محبط،  و سيظل مستوى المردودية المالية للمؤسسات العمومية رهين تكاليفها المرتبطة برواتب خياليه تحول إلى محظوظين  و محظوظات. قيل أن مسؤولة عن قطاع إجتماعي في مؤسسة عمومية مالية  أشهرت في وجه رئيسها الجديد  وثيقة تمكنها لسنوات من دخل يتجاوز دخل الوزراء  و رئيسهم.  و يظل الصمت  و التجاهل سيد الموقف. و يقال ان هذه السيدة التي جالت عواصم العالم لا شهادات عليا لها. و أن مستواها التعليمي يستند إلى شهادة من مؤسسة ” عادية و خاصة”. من أين يأتي هؤلاء بهذه القوة  التي تتحدى أي  منظومة رقابية.  يقال أن  الرئيس الجديد للبنك العمومي يحزم حقائبه،  كما حزمها سلفه المهندس  و المسؤول السابق و الموثوق في تكوينه  و حرصه على خدمة الصالح العام. 

مؤسسات  و مقاولات القطاع العالم أصبحت بقرة حلوب مهداة إلى أولاد  و بناة ” سعدات اللي رضا عليه الغزواني”. و هذا الوضع خطير بالنسبة للقطاع العام،  و على ثقة الشباب في المؤسسات. الأمر يتطلب رقابة صارمة على صندوق  الإيداع و التدبير، و  القرض الفلاحي ، و القرض العقاري و السياحي،  و على مؤسسات التأمين الفلاحي،  و على  كل المؤسسات العمومية. وقفت سيدة دون شهادات أمام مديرها تهدده باللجوء إلى القضاء لتستفيد من رواتب سنوات حسب مقتضيات عقد وقع قبل سنتين أو أكثر. و لا يمكن عزل حدث في مؤسسة مالية عمومية عن موقع زوج كان ذا مسؤولية قوية .

و حين تتكلم النقابات  و التمثيليات التنسيقية في موضوع الأجور تقابلها أصوات رجالية  و نسائية تحصل على أعلى الرواتب الكبرى التي لا يتقاضاها أكبر الأساتذة،  و الأطباء،  و المهندسين. لقد درست سيدات و أسياد في مدارس عادية  جدا ،  و قيل أنهم نجحوا،  فاستولوا على مناصب  برواتب تتجاوز رئيس الحكومة المغربية. قد يخيل للبعض أننا في هلوسات متتالية ،  و لكن تفكيك و افتحاص الحسابات   و الملفات قد يظهر ما اختلف البعض في قراءته  ، و تبريره  و استمراره. كيف سنقنع الاطر المغربية المعترف بكفاءاتها بالخارج في ظل أنظمة لا تعترف، في الغالب، إلا  بالشبكات العائلية  و ذات مصالح مشتركة. تغنى رجال السياسة بالحق في الولوج إلى المعلومة،  و تغلبت فئة قليلة لحماية مصالحها فأغلقت، بذكاء ،باب الولوج إلى المعلومة. سنظل نكثر من الكلام على تعويضات البرلماني ” النموذجي و الملتزم بالحضور و العمل ”  الذي يحتاج إلى سكن  و تنقل  و مكتب في دائرته،  و ننسى أن وظائف أقل أهمية من مسؤولية التشريع تتجاوز ،الرواتب فيها  ،راتب مجموعة من البرلمانيين،  و أساتذة التعليم العالي   ،و الأطباء المختصين العاملين في القطاع العالم،  و المهندسين في كثير من التخصصات و غيرهم ممن قضوا سنوات كثيرة في التكوين و الممارسة. و ستظل أعين الرقيب غائبة،  و محاولات الإصلاح تهمة للتخلص ممن يربط الراتب  بالكفاءة  و الأداء الجيد في المرفق العام. فهل من افتحاص حقيقي أو حتى مهمة استطلاعية برلمانية؟ سأظل متشائما إلى أن تتحرك قافلة الشفافية في كثير من مؤسسات بلادي.

طقس السبت.. أجواء حارة ورياح قوية بعدد من مناطق المملكة

تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، اليوم السبت، أن يظل الطقس حارا نسبيا بكل من السهول الداخلية الشمالية والوسطى، والجنوب الشرقي وأقصى جنوب المملكة.

كما يرتقب تشكل سحب ركامية بمرتفعات الأطلس الكبير، فضلا عن كتل ضبابية في بعض مناطق السواحل الشمالية، والشمال الغربي للأقاليم الجنوبية، والواجهة المتوسطية خلال الصباح ولليل.

وستهب رياح قوية نوعا ما بكل من الجنوب الشرقي وجنوب المنطقة الشرقية، ومنطقة طنجة، والسايس والسهول المحيطية الوسطى والأقاليم الجنوبية.

وستتراوح درجات الحرارة الدنيا، ما بين 19 و 27 درجة بالجنوب الشرقي للبلاد وأقصى الجنوب، وما بين 04 و 10 درجات بمرتفعات الأطلسين الكبير والمتوسط ومحليا بالريف، فيما ستكون ما بين 11 و 18 درجة في ما تبقى من ربوع المملكة.

أما درجات الحرارة العليا، فستكون في انخفاض بجنوب المنطقة الشرقية والجنوب الشرقي، بينما ستكون في ارتفاع في باقي المناطق.

وسيكون البحر قليل الهيجان بالواجهة المتوسطية، وقليل الهيجان إلى هائج بالبوغاز وعلى طول سواحل المحيط الأطلسي.

معلومات الديستي تقود لحجز شحنة قياسية من الإكستازي وريفوتريل بالدار البيضاء

تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني،من إجهاض محاولة تهريب شحنة قياسية من الأقراص المهلوسة وحجز ما مجموعه 104 ألف قرص مخدر من نوع ريفوتريل و3790 قرص من مخدر إكستازي.

وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن هذه العملية الأمنية النوعية مكنت من توقيف ثلاثة أشخاص، يشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في حيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.

وحسب المعلومات الأولية للبحث، فقد أوقفت مصالح الشرطة بالدار البيضاء، أمس الأربعاء، شخصا في حالة تلبس بحيازة وترويج 9000 قرص مخدر من نوع ريفوتريل، قبل أن تقود الأبحاث والتحريات المتواصلة إلى توقيف ثلاثة أشخاص آخرين يشتبه في ارتباطهم بهذا النشاط الإجرامي.

وقد مكنت عمليات التفتيش المنجزة من حجز باقي الشحنات القياسية من الأقراص المهلوسة، والتي كانت موجهة للترويج على الصعيد الوطني.

وأشار البلاغ إلى أنه قد تم إخضاع المشتبه فيهم الأربعة للبحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، من أجل توقيف جميع المتورطين في هذه الشبكة الإجرامية، وكذا الكشف عن ارتباطاتهم المحتملة بشبكات أخرى لترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.

عامل الحسيمة يشرف على تدشين فضاء مبادرات الشباب والنساء

فكري ولد علي

أشرف عامل إقليم الحسيمة، السيد حسن زيتوني،  اليوم، الجمعة 23 ماي 2025، على تدشين “فضاء مبادرات الشباب والنساء” بمدينة الحسيمة، وذلك تخليدًا للذكرى العشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وقد حضر مراسيم التدشين عدد من المسؤولين المحليين، المنتخبين،والبرلمانيين وممثلي المصالح الخارجية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني.
ويُعد هذا الفضاء إضافة نوعية للبنية التحتية الاجتماعية بمدينة الحسيمة، بالنظر إلى ما يوفره من مرافق وتجهيزات حديثة تستجيب لحاجيات فئتي الشباب والنساء، سواء في مجال التكوين أو التوجيه أو المواكبة، فهو يشكل منصة حقيقية لدعم المبادرات الفردية والجماعية، وتعزيز روح المقاولة، والمساهمة في إدماج الفئات المستهدفة ضمن الدينامية الاقتصادية والاجتماعية لإقليم الحسيمة.
ويُرتقب أن يحتضن الفضاء عددًا من الخدمات الإدارية والوظيفية ذات الصلة، مثل “منصة الشباب” المتخصصة في التوجيه والمواكبة وإطلاق المشاريع، إضافة إلى خدمات التوجيه المدرسي، ومصالح الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وقسم العمل الاجتماعي، فضلاً عن فضاء خاص بالاستشارة الصحية لفائدة النساء، مما يجعل منه مركزًا متعدد الوظائف والتخصصات، ورافعة شاملة لتمكين حقيقي وفعّال.
ويمتد هذا الفضاء التنموي على مساحة مبنية تُقدّر بـ1000 متر مربع، بينما تصل المساحة المغطاة إلى حوالي 2136 مترًا مربعًا، وهو ما يعكس طموح المشروع في توفير فضاء رحب وعملي يستجيب لمختلف الاستخدامات، وقد رُوعي في تصميمه الهندسي تحقيق الانسجام بين الوظائف التكوينية والإدارية والاستقبالية، من خلال توزيع متوازن للأدوار على ثلاثة مستويات، فكل طابق يؤدي وظيفة محددة داخل منظومة شاملة، تضع في صلب أولوياتها تحسين شروط التأطير والمرافقة، وتوفير بيئة ملائمة للإبداع والمبادرة، بشكل يتيح استغلال الموارد البشرية والمادية المتوفرة بأقصى قدر من الفعالية
ويمتد “الفضاء” على ثلاث مستويات من شأنها أن تستجيب لمختلف الوظائف والاحتياجات المرتبطة بالتكوين والاستقبال والإدارة، فالطابق السفلي يضم ثلاث قاعات متعددة الإستعمال، إلى جانب قاعة شرف، مرافق تقنية، مرافق صحية، فضاء للاستقبال، تتخلله أحواض زينة وشرفات تضفي لمسة جمالية على الفضاء، أما الطابق الأرضي، فيضم قاعة للاجتماعات، فضاء مفتوحًا للاستقبال والتوجيه، ثلاث مكاتب، مرافق صحية، شرفة رحبة، في حين يشمل الطابق المتوسط المفتوح مكتبًا إداريًا، قاعة أرشيف، قاعة للأمانة، ومرافق صحية مما يتيح تسييرًا سلسًا ومهيكلًا للمرافق والخدمات.
وقد بلغت الكلفة الإجمالية لإنجاز هذا “الفضاء”، الطموح والممول من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ما قدره 18.7 مليون درهم خصص منها مبلغ 9.5 مليون درهم للأشغال الأساسية بالإضافة إلى ذلك تم رصد مبلغ 7.5 مليون درهم لاستكمال وإنهاء الأشغال المتعلقة بخلق فضاء متكامل يلبي كافة الاحتياجات، أما بالنسبة لتجهيز الفضاء بالمعدات والوسائل الضرورية، فقد تم تخصيص مبلغ 1.5 مليون درهم
ويُنتظر أن يُشكل هذا “الفضاء” دعامة استراتيجية لتعزيز الدينامية المحلية، من خلال توفير بيئة حاضنة للابتكار والمبادرة الذاتية، خاصة في صفوف الفئات الشابة والنساء اللواتي يشكلن رافعة أساسية لأي تحول اجتماعي وتنموي مستدام، خاصة وأن “الفضاء” لا يقتصر على تقديم الخدمات، بل يسعى إلى بناء قدرات الفئات المستفيدة، وفتح آفاق جديدة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، انسجامًا مع الأهداف الكبرى للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تضع في صميم رؤيتها الاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره حجر الزاوية لأي تنمية شاملة وعادلة..

المفتشية العامة للمالية تخلد ذكرى تأسيسها ال65 عبر تنظيم مناظرة حول الافتحاص الداخلي في عصر الذكاء الاصطناعي

إدريس الأندلسي 

امتلأت جنبات الجامعة الدولية للرباط هذا اليوم بمئات الشخصيات من وزراء  و رؤساء المجالس الدستورية  و كل وزراء المالية السابقين  و ممثلي أكثر من 16 دولة افريقية  و عدد كبير من خبراء العديد من المؤسسات الدولية المختصة في مجال تمويل المشاريع، و البحث العلمي  و الذكاء الاصطناعي. اختارت وزارة المالية و الإقتصاد و المفتشية العامة للمالية أن يكون موضوع الندوة العلمية بمناسبة الذكرى  ال65 ، هو” الافتحاص الداخلي في عصر الذكاء الاصطناعي “

و قد شكل هذا اللقاء فرصة لتكريم وزراء المالية  و الإقتصاد السابقين بدءا من عبد الكامل الرغاي و أحمد ساغو و فتح الله ولعلو  و محمد القباج و نزار بركة و الأزمي الإدريسي و إدريس جطو و محمد  بوسعيد و بن شعبون . و لم يتمكن بعض الوزراء السابقين كعبد اللطيف الجواهري و مراد الشريف  و محمد برادة من حضور هذا اللقاء لالتزامات سابقة. و قد شكلت لحظة تكريم المفتشين العاميين السابقين للمالية قراءة لتوالي الأجيال التي سهرت على غرس ثقافة حماية المال العام،  و ترسيخ أسس الرقابة المالية و الافتحاص  و تقييم السياسات العمومية. كانت صورة رائعة تلك التي جمعت، داخل الجامعة الدولية للرباط،  بين قدماء المفتشية العامة للمالية  و بين الأجيال الجديدة التي تعمل بجدية و بمهنية  و أساليب علمية من أجل تدبير للمال العالم يخدم الإقتصاد ، و يقوى فعل الدولة الإجتماعية ، و يضمن نجاعة البرامج التنموية في كافة القطاعات.  اعترفت الكثير من المؤسسات الدولية التي حضرت بجدية عمل المفتشية العامة للمالية.  و أكدت نائبة رئيس البنك الدولي على قوة العلاقات التي تربط هذه المؤسسة مع المفتشية العامة منذ سنة  1984. و لم يفتها التنويه بقيمة التقارير التي تنتجها  المفتشية العامة للمالية منذ  40 سنة.

و تجدر الإشارة إلى أن موضوع المناظرة التي تم تنظيمها خلال هذا اليوم شاركت فيها وزيرة الاقتصاد و المالية، نادية فتاح العلمي ، و و الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي  و إصلاح الإدارة ،أمل الفلاح السغروشني، ومحمد منشود، المفتش العام للمالية. و قد شكلت كافة العروض،  و في مقدمتها عرض الأستاذ  و الباحث الشهير،  سيدريك فيلاني الذي سبق أن حصل على ميدالية فيلدس في مجال الرياضيات، فرصة للتعرف على الأوجه المتعددة للذكاء الاصطناعي. و لم يفت السيد فيلاني، صاحب التقرير البرلماني الفرنسي حول الاستراتيجية الفرنسية  و الأوروبية للتذكير بضرورة الإبتعاد عن القراءات المتطرفة للذكاء الاصطناعي سواء تعلق الأمر بتضخيم مخاطره،  أو باعتباره حاملا لكل الآمال  و الوسائل للقضاء على الأمراض أو تحويل الوجود الإنساني على الأرض إلى وجد في الجنة. و سيظل الذكاء الاصطناعي وسيلة في مجال تدبير الدول و قطاعاتها المالية و الإقتصادية محتاجا إلى الثروة الإنسانية ذات القدرة على البحث  و الإبداع.