عامل الإقليم السيد فؤاد حجي يتراس اجتماع اللقاء التشاوري حول الجيل الجديد من برامج التنمية

ترأس السيذ فؤاد حجي عامل صاحب الجلالة على إقليم الحسيمة، يومه الخميس، أشغال اللقاء التشاوري “الجيل الجديد من برامج التنمية المندمجة”، الذي احتضنته قاعة الاجتماعات بمقر العمالة، بمشاركة ممثلي المصالح الخارجية، والمنتخبين، والفاعلين الاقتصاديين، وممثلي المجتمع المدني، وذلك في إطار التنزيل للتوجيهات الملكية الداعية إلى بلورة رؤية تنموية جديدة تقوم على التشاور والانتقائية، والنجاعة في تدبير البرامج الترابية.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد السيد فؤاد حجي أن “هذا اللقاء يندرج في إطار التعليمات الملكية السامية التي تضمنها خطاب العرش ليوم 29 يوليوز 2025، والتي دعا فيها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، إلى إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، تسريعا لوتيرة المغرب الصاعد، وتجسيدا للرؤية الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة وعدالة مجالية شاملة”.

وأضاف عامل الإقليم  أن “الملك محمدا السادس جدد خلال عيد العرش المجيد وفي افتتاح الدورة البرلمانية التأكيد على هذا الورش الملكي الاستراتيجي، موجها تعليماته السامية بضرورة تبني مقاربة تشاركية منفتحة تشمل مختلف المجالات الترابية، لا سيما المناطق القروية والهشة والمناطق الساحلية ذات الطابع البيئي الدقيق، لضمان تنزيل فعال ومستدام للسياسات العمومية وفق رؤية منسجمة ومندمجة”.

وأوضح المسؤول الأول بالإقليم أن “هذا اللقاء يأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية الرشيدة وانخراطا فعليا لإقليم الحسيمة  في دينامية إعداد وتشخيص دقيق ومشترك بمشاركة جميع الفاعلين الترابيين، من سلطات ومنتخبين ومجتمع مدني وقطاع خاص، قصد تحديد أولويات التدخل وتوحيد الجهود وفق تصور تنموي متكامل”.

وبيّن عامل الإقليم  أن اللقاء لا يروم فقط تقديم المقترحات أو تحديد الميزانيات، بل يهدف أساسا إلى تحليل مكامن القوة والضعف في القطاعات الحيوية الستة، وهي: “التربية والتعليم ، الصحة، الماء، التشغيل وخلق فرص العمل، والتنمية المجالية، وذلك من أجل بلورة رؤية مندمجة تنطلق من الواقع المحلي وتستجيب لأولويات الساكنة”.

وأشار فؤاد حجي إلى أن هذا “اللقاء يمثل الانطلاقة الفعلية لمسلسل تشاوري موسّع، سيتوج بإطلاق ورشات موضوعاتية ابتداء من اليوم ، بهدف إعداد تقارير بحثية وعلمية تُتوج بتوصيات دقيقة تراعي خصوصية الإقليم وحاجياته التنموية”، لافتا إلى أن “الجميع مدعو اليوم إلى المساهمة في الورشات لإبداء الرأي والمشاركة في خلق تصور شامل للتنمية المنشودة”.

وشدد المسؤول الترابي ذاته على أن المجتمع المدني يشكل الحلقة المركزية وقطب الرحى  في هذا الورش التنموي الوطني، باعتباره المرآة الصادقة لتطلعات المواطنين، مبرزا أن “المؤسسات العمومية تتوفر على تشخيصات دقيقة، غير أن نجاح التنمية مرهون بانخراط الفاعلين المحليين ومبادراتهم الميدانية””.

كما شدد السيد العامل في كلمته على أن “كل مغربية ومغربي مسؤول عن الإسهام في بناء الوطن، والتوصيات التي ستنبثق عن هذا المسار التشاوري سيتم رفعها بما ينسجم مع خصوصية واحتياجات كل منطقة على حدة، تنفيذا للتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من المواطن محور التنمية وغايتها الأولى “

وتناول العرض المقدم خلال الاجتماع التشاوري مختلف المرجعيات المؤطرة للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، مستحضرا بالأساس التعليمات الملكية الواردة في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز 2025، وما تضمنه من دعوة صريحة لإطلاق جيل جديد من البرامج التنموية المتكاملة التي تسرّع وتيرة المغرب الصاعد، وتعزز العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف الأقاليم والجهات.

كما تمت الإشارة إلى ما ورد في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية، الذي شدد فيه عاهل البلاد على ضرورة إعداد هذه البرامج ضمن مقاربة شمولية تراعي الخصوصيات المحلية وتستند إلى التشاور الواسع والإصغاء لتطلعات المواطنين.

واستعرض العرض في محوره الثاني مرتكزات المسار التشاوري الذي أُطلق اليوم، والذي يقوم على خمسة مبادئ و مرتكزات توجيهية كبرى، تشمل: التشاور الواسع مع مختلف الفاعلين المحليين، والتركيز على المناطق الهشة والمجالات التي تعاني من ضعف في التنمية، وتقاسم التجارب الناجحة وتثمينها، وإبراز الخصوصيات المحلية لكل تراب على حدة، وإعداد تشخيص ترابي شامل ودقيق يحدد نقاط القوة والضعف ويقترح حلولاً عملية قابلة للتنفيذ.

أما المحور الثالث من العرض، فقد ركّز على القطاعات الستة ذات الأولوية في هذا الجيل الجديد من البرامج، مبرزا أن “الهدف من هذه المشاورات لا يتمثل فقط في اقتراح المشاريع أو تحديد الميزانيات، بل في إرساء رؤية مندمجة تنطلق من الواقع المحلي وتستجيب لحاجيات الساكنة، مع إعطاء الأولوية لتعزيز جودة الخدمات العمومية وتقريبها من المواطنين”.

وفي المحور الرابع، أوضح العرض أن هذا اللقاء يُشكل المرحلة التمهيدية لمسار تشاوري متكامل سيفضي إلى إطلاق ستّ ورشات موضوعاتية تضم مختلف الفاعلين الترابيين والمؤسساتيين والمدنيين، قصد إعداد تقارير تركيبية وتحليلية تشمل تشخيص الوضع الراهن واقتراح مداخل عملية للتدخل.

في هذا الصدد، أشار السيد الكاتب العام في مداختله ، إن إقليم الحسيمة شهد انطلاقة اللقاءات التشاورية الخاصة بالإعداد لجيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، مشيرا إلى أن “هذه المبادرة تندرج في إطار السياسة التنموية الوطنية والجهوية المتقدمة، التي أرست دعائمها الخطب الملكية السامية، وتهدف إلى تعزيز التضامن والإنصاف بين الجهات والأقاليم ، لا سيما بين المناطق الحضرية والقروية والجبلية والمعزولة، مع تلبية الاحتياجات المحلية ودعم انخراط المجتمع المدني في صميم العملية التنموية”.

مبادرة إنسانية بمركز تصفية الدم بتارجيست

في بادرة إنسانية راقية، قام موظفو وزارة الصحة العاملون بمركز تصفية الدم بتارجيست، بتعاون مع عدد من المحسنين، بشراء دراجة نارية لأحد المرضى المستفيدين من خدمات المركز، قصد مساعدته على التنقل داخل المدينة والاشتغال بها كموزع لتأمين مصاريفه اليومية.

وقد لاقت هذه المبادرة استحسانًا كبيرًا من طرف ساكنة تارجيست، فيما عبر السيد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالحسيمة عن تقديره وتشجيعه لمثل هذه المبادرات التي تجسد روح التضامن والتكافل بين الأطر الصحية والمجتمع.

مدير الاستخبارات الفرنسية: التعاون مع المغرب يُحاصر المد الجهادي في إفريقيا

أشاد نيكولا ليرنر، المدير العام للمديرية العامة للأمن الخارجي (DGSE) في فرنسا، بمستوى الشراكة والتعاون الفعال مع الأجهزة الأمنية المغربية في مواجهة التهديدات الإرهابية، خاصة ما يتعلق بمتابعة تحركات بعض الجهاديين في منطقة شمال إفريقيا الناطقين بالفرنسية للانضمام إلى الجماعات الإرهابية في إفريقيا، وخصوصا في الصومال، حيث يقاتل عشرات الجهاديين المغاربيين إلى جانب “حركة الشباب” المرتبطة بتنظيم “القاعدة”؛ وهي الظاهرة التي أكد أنها تحظى باهتمام كبير من جانب أجهزة الاستخبارات الخارجية الفرنسية.

وأكد المسؤول الأمني الفرنسي ذاته، في حوار حصري مع صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، أن “القارة الإفريقية لا تزال تعد المركز العالمي للجهاد، لأسباب متعددة؛ منها أن أغلب الهجمات الجهادية تقع في هذه القارة، خاصة في منطقة الساحل وبحيرة تشاد ونيجيريا ومنطقة البحيرات الكبرى والقرن الإفريقي، ثم الدعاية التي تبثها القاعدة وتنظيم الدولة التي ترفع من قيمة العمليات التي تُنفذ في إفريقيا”، مشيرا إلى أن “الجهاديين الأفارقة شرعوا، في السنوات الأخيرة، يتحملون مسؤوليات أكبر داخل ما تبقى من التنظيمات المركزية التي كانت لفترة طويلة يهيمن عليها رجال من سوريا أو العراق أو دول الخليج”.

منطقة حساسة

ذكر ليرنر أن “الوضع مقلق على مستويات وأماكن مختلفة في القارة الإفريقية، إذ تظل منطقة الساحل منطقة حساسة للغاية على هذا المستوى”، مضيفا: “عندما تدخلت فرنسا هناك، مع شركائها الأفارقة وبطلب من دول المنطقة، كان الهدف منع إقامة خلافة إقليمية. وعند انسحابنا، وحتى مع استمرار مكافحة الجماعات الإرهابية، كان الهدف قد تحقق”.

وتابع المدير العام للمديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسية قائلا: “اليوم، الجماعات الإرهابية نفسها تتمتع بحرية تحرك واسعة في جزء كبير من المنطقة الفرعية، وهذه الديناميكية تؤذي السكان المدنيين، وتهدد مباشرة استقرار دول الساحل؛ وهو ما لا يسر أحدا، لكنها تؤثر أيضا على حدود دول مجاورة عديدة، صديقة وشريكة لفرنسا، التي تواجه امتداد التهديد نحو الجنوب والغرب، والمديرية العامة للأمن الخارجي تظل إلى جانب تلك الدول”.

في سياق آخر، شدد المسؤول الأمني عينه على أن “الاعتداءات الإرهابية التي شهدتها العاصمة باريس في الـ13 من نونبر 2015 لا تزال جراحها مؤلمة حتى اليوم، خاصة أنها حملت بصمة ثلاث طرق تنفيذية محددة جدا، إذ صُممت وخُطط لها من مناطق نزاع، من قِبل تنظيم إرهابي كان يسيطر آنذاك على مساحة واسعة من الأراضي، كما اكتسب المنفذون خبرة وتدريبا في الخارج، ونجحوا في الإفلات من مراقبة أجهزة الاستخبارات والشرطة على الحدود، ليحصلوا بعد ذلك على دعم خلايا نشطة في أوروبا وفرت لهم الأسلحة والمتفجرات والدعم اللوجستي الواسع”.

وبيّن ليرنر أن “احتمال تكرار اجتماع هذه العوامل جميعا أصبح ضئيلا جدا، اليوم؛ وهذا راجع بالأساس إلى نتائج العمليات العسكرية التي خاضها التحالف الدولي بمشاركة كاملة من فرنسا ضد الجماعات الجهادية في المنطقة السورية-العراقية، فضلا عن تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي استنادا إلى الدروس المستخلصة من أزمة الإرهاب والهجرة عام 2015. كما يُعزى ذلك إلى تفكيك أجهزة الأمن الداخلي في أوروبا لعدد كبير جدا من الخلايا النشطة”.

ساحات رئيسية

أفاد نيكولا ليرنر بأن “هناك ثلاث ساحات رئيسية تحظى باهتمام أجهزة المخابرات الخارجية الفرنسية، وهي سوريا والمنطقة الأفغانية-الباكستانية والساحة الإفريقية؛ ففي هذه المناطق يجب بذل كل الجهود لتفادي أن تستقر التنظيمات الإرهابية فيها وتُنشئ ملاذات إقليمية آمنة، تسمح لها بإرسال خلايا جديدة إلى فرنسا”.

وأضاف المسؤول الأمني ذاته: “مع تراجع خطر التهديدات الخارجية الموجهة، أصبحت التهديدات اليوم في الغالب داخلية المنشأ وتظهر في شكلين رئيسيين: تهديد «مُفَعَّل»، قادته خلال العامين الماضيين خصوصا “تنظيم الدولة-ولاية خراسان”، الذي كانت مسؤولة مثلا عن اعتداء قاعة “كروكوس سيتي هول” في موسكو في مارس 2024؛ وتهديد «مُلهم»، أي صادر عن أفراد ليست لهم صلات مباشرة بمناطق النزاع، لكنهم يتغذّون من الدعاية الإسلاموية”.

وحول إحباط مشاريع اعتداءات إرهابية عديدة داخل العمق الفرنسي خلال السنوات الأخيرة، أوضح المدير العام للمديرية العامة للأمن الخارجي بفرنسا أن “جميع الأجهزة الاستخباراتية والشرطية والقضائية الفرنسية تعمل بانسجام كامل، بفضل التنسيق الوثيق بين المديرية العامة للأمن الداخلي (DGSI)، والمديرية العامة للأمن الخارجي (DGSE)، ومكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب (PNAT)، ومركز التنسيق لمكافحة الإرهاب (UCLAT)، إذ سمحت هذه البنية المتكاملة بالكشف عن العديد من الهجمات قبل وقوعها، ما أنقذ أرواحا كثيرة”.

وزاد المسؤول الأمني ذاته: “لكننا نعلم أن التهديد يتغير باستمرار، فالعدو لا ينام، بل يبدّل أساليبه، وأدواته، وخطابه الدعائي. وقد انتقلنا من مخططات الهجمات الكبيرة والمنسقة، مثل تلك التي استهدفت باريس في 2015، إلى هجمات فردية أكثر بساطة لكنها غير متوقعة.. وبالتالي، فإن هذا التحوّل يتطلب قدرة عالية على التكيّف والاستخبار المسبق واليقظة المجتمعية”.

وتابع نيكولا ليرنر بأن “المديرية العامة للأمن الخارجي تعمل بالتعاون مع المديرية العامة للأمن الداخلي على رصد التهديدات خارج حدودنا قبل أن تصل إلينا، إذ نراقب عن كثب تحركات المقاتلين الأجانب، وقنوات التمويل، والبنى الدعائية للجماعات الإرهابية في الخارج. وفي كل مرة يظهر فيها تنظيم جديد أو ملاذ جهادي، نعمل على تحليل نواياه وقدراته ووسائله؛ ذلك أن هدفنا هو منع التهديد قبل أن يصبح وشيكا”.

وسجل المدير العام للمديرية العامة للأمن الخارجي بفرنسا أنه “بفضل العمل الاستخباراتي المكثّف في إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، تمكّنا من تدمير شبكات عديدة ومنع محاولات استهداف مصالحنا أو مواطنينا في الخارج”.

ملاذات إرهابية

على صعيد آخر، أكد نيكولا ليرنر أن مشهد التهديدات الإرهابية في إفريقيا أكثر تعقيدا، إذ “تنتشر الجماعات الجهادية من الساحل إلى خليج غينيا، ومن الصومال إلى الكونغو الديمقراطية.. وغالبا ما ترتبط هذه الجماعات بنزاعات محلية أو بضعف الدولة المركزية؛ لكنها تبقى مدفوعة بإيديولوجيا عالمية”.

وشدد المدير العام للمديرية العامة الأمن الخارجي بفرنسا على أن “استقرار ملاذات إرهابية في إفريقيا يشكل خطرا مباشرا علينا؛ لأن هذه المناطق قد تُستخدم كنقاط انطلاق لشبكات التهريب والهجرة غير النظامية، ومنها يمكن أن يتسلّل إرهابيون محتملون إلى أوروبا”.

وزاد المسؤول ذاته شارحا: “نظرا لاضطراب تنظيماتهم وتشديد الرقابة على الحدود الأوروبية، بما في ذلك إنشاء قواعد بيانات بيومترية، أصبح استخدام هذه القنوات أقل قدرة على التنفيذ.. ومع ذلك، لا يزال بعض الجهاديين يعبرون بشكل منفرد عبر شبكات المهاجرين ليصلوا إلى فرنسا.. ولذلك، أيضا نظل في أعلى درجات اليقظة تجاه تلك التنظيمات، لأنها تنتهج أسلوب الصبر واستغلال الفرص عند ظهورها”.

وتفاعلا مع سؤال حول التعاون الأمني بين الجزائر وفرنسا، ذكر مدير الاستخبارات الخارجية في هذا البلد الأوروبي أن “التعاون العملياتي بين أجهزة البلدين وصل إلى أدنى مستوياته التاريخية خلال الأزمة الأخيرة. ومع ذلك، فإن وظيفة أجهزة الاستخبارات هي الحفاظ على قناة تبادل أساسية حتى لو انقطعت جميع القنوات الأخرى. وقد حرصنا على الحفاظ على هذه القناة مع الأجهزة الجزائرية، حتى في أوج الأزمة”.

وأضاف: “لديّ قناعة أنه لو تم اكتشاف تهديد إرهابي يستهدف فرنسا، فإن الجزائر كانت ستنقل المعلومة عبر هذه القناة، لأن ذلك في مصلحة الأمن القومي لكلا البلدين.. وهناك مؤشرات عديدة على أن الجانب الجزائري يرغب في إعادة فتح الحوار؛ وأهمها خطوة الرئيس تبون تجاه بوعلام صنصال، الذي تم العفو عنه ونقله إلى ألمانيا. لذلك، فإن فرنسا جاهزة لذلك، دون أن تتنازل عن مطالبها الأساسية المعروفة للجميع”.

خروقات توظيف الأساتذة المحاضرين من الدرجة –أ- إلى متى؟

خروقات توظيف الأساتذة المحاضرين من الدرجة –أ- إلى متى؟

لماذا يستثنى ذكر صفة دكاترة كليات العلوم الشرعية (الصحراويون: السمارة-أكادير) و(الشماليون: فاس-تطوان) من شروط الترشيح لمباراة معهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية بالرباط؟

الكاتبة: نوال الراضي

حاصلة على شهادة الدكتوراه من جامعة القرويين بفاس

مما يتبادر إلى ذهن الكثير من المترشحين لاجتياز مباراة توظيف أستاذين محاضرين من الدرجة -أ-، المزمع تنظيمها يوم الجمعة 28 نونبر 2025 بمعهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية بالرباط، -يتبادر إلى أذهانهم- تفصيل هذه المباراة على مقاس مترشح بعينه، حيث يتم بصفة غير مباشرة إقصاء المتبارين الآخرين وهو ما يمس بحق كل المترشحين الذين حصلوا على شهادة الدكتوراه من الجامعات المغربية خاصة الدكاترة الذين تخرجوا من:

  • كلية العلوم الشرعية، جامعة ابن زهر بالسمارة
  • كلية العلوم الشرعية أيت ملول، جامعة ابن زهر بأكادير
  • كلية الشريعة، جامعة القرويين بفاس
  • كلية أصول الدين، جامعة عبد المالك السعدي بتطوان
  • مسلك الدراسات الإسلامية في جل جامعات المغرب

وهذا ما يضرب الشفافية والمصداقية وتكافؤ الفرص.

إن الشرط الأخير من شروط الترشح لهذه المباراة والذي جاء بهذه الصيغة: (ترخيص بالاستثناء من شرط السن من الجهة المختصة، بالنسبة للمترشحين الذين تجاوزوا السن القانوني المحدد في 45 سنة في حالة نجاحهم)، يخل ببنود التوظيف العمومي في المؤسسات المغربية -ويمكن تأويله- من قبل الدكاترة الشباب الذين لم يرد ذكر صفاتهم العلمية في الشروط إلى وجود إحدى الشبهتين: إما الزبونية والمحسوبية أو الرشوة، حيث إن الشخص المراد توظيفه سيجتاز المباراة قبل حصوله على ترخيص الاستثناء من شرط السن، ولن يضع الترخيص في ملف الترشيح إلا بعد نجاحه كما جاء في صيغة الشرط المبين أعلاه.

والأولى أن تعطي رئاسة الحكومة ترخيص الاستثناء للشباب في سن 36 من عمرهم في حالة نجاحهم أيضا، أي بعد اجتياز مباراة ولوج سلك تأهيل أطر التدريس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين التي أعلنت عنها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة المزمع تنظيمها يوم السبت 22 نونبر 2025؛ بمعنى يجب فتح موقع وزارة التربية لجميع المترشحين بغض النظر إلى سنهم حتى لو بلغوا 60 سنة تماما كما فعلت إدارة معهد محمد السادس للقرآن والدراسات القرآنية، درءا للتمييز بين أبناء الشعب المغربي كافة.

ويبقى السؤال المطروح: لماذا استثني ذكر صفة الدكاترة الشباب (الصحراويون المتخرجون من كلية العلوم الشرعية بالسمارة وكلية العلوم الشرعية آيت ملول بأكادير)، والدكاترة الشباب (الشماليون الحاصلون على شهادة الدكتوراه من كلية العلوم الشرعية بفاس وكلية أصول الدين بتطوان) وغيرهم من الدكاترة الشباب الحاصلون على شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية من ذكر صفاتهم في شروط الترشح لهذه المباراة، وهم شباب فتي لم يدخل عقده الرابع بعد؟ وليس من دخل عقده السادس وشارف على سن الستين أفضل ممن يستطيع العطاء في سن السادسة والثلاثين.

كما يتبادر إلى ذهن الكثير من الدكاترة الشباب أنهم لا يزالون يعيشون في عصر متأخر عن عصر الرقمنة فإدارة معهد محمد السادس نصره الله وأيده لا تزال تشترط في عصر التطور الرقمي حمل ملفات الترشيح الثقيلة إلى مقر الإدارة بمدينة الرباط لغرض في نفس يعقوب.

-فإن لم يكن لظروف طارئة كانقطاع الكهرباء مثلا أو توقف الإنترنيت على المغرب كله-  لماذا لا يتم اشتراط الترشح عبر موقع وزارة التعليم العالي باعتبار هذه الأخيرة هي المسؤولة عن تنظيم مباريات توظيف الأساتذة المحاضرين من الدرجة -أ-،

مراعاة لوضع الشباب المادي، وكيف لدكتور شاب في وضعية إعاقة على مستوى القدم أن يحمل كل هذه الوثائق وينقلها من جنوب المغرب أو شرقه أو شماله أو غربه إلى وسطه، وكيف لدكتورة شابة فقيرة تقيم على سبيل المثال في الصحراء وتخرجت من (كلية العلوم الشرعية بالسمارة)، ولا تملك معينا ماديا ولا حتى معنويا -كيف لها- أن تحمل 5 نسخ من البحث كل نسخة فيها 3 كيلو غرام ناهيك عن نسخ باقي الوثائق الكثيرة –كيف لهما- أن يتقدما لهذه المباراة وهما يعلمان أن عليهما انتظار 10 أيام كثيرة على إظهار المقبولين لاجتياز المبارة أو أربعة عشر يوما لاجتيازها يوم 28 نونبر؟ أين سيقيمان كل هذه المدة لاسترجاع ملفي الترشيح الخاص بهما وهما يعلمان مسبقا أن هذه المباراة فتحت لشخص مخصوص بصفة مخصوصة في شروط الترشح لهذه المباراة؟

من هذا الموقع نناشد وزارة التعليم العالي أن تنظر في هذه المباراة وتسأل من وضع شروطها: هل خصصت هذه المباراة لشخص بعينه يحمل صفة: قام بالتدريس بالتعليم العتيق أو التعليم العمومي؟

فإن كان الأمر كذلك، الأولى أن يدمج بمدرسة التعليم العتيق التي قام بالتدريس فيها، أو بمؤسسة التعليم العمومي اللتان كان يتقاضى منهما أجرا شهريا حتى لا يكلف الدولة ميزانية جديدة قبل بلوغه سن التقاعد.

كما نناشدها أن تحدد من المسؤول عن هذه المباراة (هل هي رئاسة جامعة القرويين أم عمادة كلية العلوم الشرعية بفاس، أم إدارة معهد محمد السادس نصره الله وأيده أم إدارة مؤسسة محمد السادس بارك الله في عمره بالرباط؟

فإن كان المعهد منضويا تحت جناح جامعة القرويين فمن الواجب أن يجري عليه ما يجري على باقي الجامعات المغربية التي تنضوي بدورها تحت جناح وزارة التعليم العالي

التي يستدعي الوقت الراهن تدخلها السريع لحل هذا المشكل العويص. وأخيرا نرجو أن توحد منظومة التوظيف العمومي في المغرب ومنظومة توظيف الأساتذة المحاضرين من الدرجة-أ- الحاصلين على شهادة الدكتوراه من كل الجامعات المغربية عبر ربوع المغرب من طنجة إلى الكويرة

كانت موجهة للأسواق وتحقيقات تكشف غياب الشرطة الإدارية

كشفت مصادر مطلعة أن مصلحة الدرك البيئي بطنجة، التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي، نفذت صباح أول أمس السبت، عملية ميدانية دقيقة مكنت من إحباط محاولة ترويج كمية ضخمة من أحشاء الأبقار غير الصالحة للاستهلاك، كانت في طريقها إلى أسواق مدينة طنجة، وقادمة من مدينة مشرع بلقصيري.

وبحسب المصادر، فإن العملية جرت على مستوى المدار الطرقي بمدخل المنطقة الصناعية اكزناية، حينما أوقفت دورية للدرك شاحنة صغيرةـ وبعد إخضاعها لتفتيش دقيق، تم العثور بداخلها على أحشاء أبقار بوزن يناهز قرابة طن، بغرض تسويقها داخل أسواق طنجة دون ترخيص أو مراقبة بيطرية.

وأفادت المصادر ذاتها أن المعاينات التقنية التي باشرتها عناصر الدرك، المصالح المختصة، أكدت أن الأحشاء المحجوزة غير صالحة للاستهلاك الآدمي وتشكل خطرا على السلامة الصحية للمواطنين، نظرا لظروف النقل غير السليمة وانعدام شروط النظافة. وبتعليمات مباشرة من النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، تم وضع سائق الشاحنة تحت تدبير الحراسة النظرية، مع حجز المركبة والاستماع إلى مالكها في إطار البحث القضائي المفتوح، كما أُصدر أمر بإتلاف الكمية المحجوزة وفقا للمساطر القانونية المعمول بها. خاصة أن هذه اللحوم كانت موجهة بشكل مباشر لموائد السكان المحليين ومحلات الجزارة، ناهيك عن مقاهٍ متخصصة، وهو ما يثير مسألة غياب المراقبة القبلية لهذه اللحوم لمعرفة مصدرها، حيث تقتصر هذه الحملات في الغالب على بعض المناسبات كشهر رمضان والأعياد.

وأشارت بعض المصادر إلى أن القضية تسائل دور جماعة طنجة والشرطة الإدارية وكذا اللجان التابعة لها، في ظل كون ملف المجزرة واللحوم التي تباع وتروج بالمدينة من اختصاصها، فكيف يعقل أن هناك مطاعم ومجازر تقدم مثل هذه اللحوم للساكنة بينما الجماعة في “دار غفلون”، على اعتبار أنها الوصية على المجزرة الجماعية التي تدر عليها الملايين سنويًا.


ما حلى إفران وما حلا فيلاتو.. النصاب جراندو ولا كذبة واتاتو”

إفران، سويسرا المغرب، المدينة الهادئة، الخلابة بجمال طبيعتها وطيبوبة سكانها، المدينة التي تغنى بها الفنانون والمطربون والمبدعون والرسامون والشعراء، هذه المدينة البهية، الهادئة و المسالمة أزعجها اليوم نهيق هشام جيراندو. هذا النصاب الذي استنفذ رصيده من الكذب في الحواضر والمدن انتقل اليوم إلى غابات الأطلس باحثا عن معلومة وسط مجمع القردة فكان له ما أراد: ” المدير العام للأمن الوطني تحوز فيلا باذخة في مدينة إفران”.

جيراندو البليد لم يعلم أن القرد/المخبر باعه “المعلومة” ثم ضحك عليه تماما كما ضحك عليه “سيده”  الحجاوي حين ساقه كالحمار للقاء وهمي مع “مستشار ملكي” في مدريد قبل أن يستفيق على وقع الصدمة ويكتشف  أنه كان مجرد حمار مزدوج الجنسية.

يعلم القاصي والداني أن الفيلا المعلومة بمدينة إفران هي  ملك خاص للمديرية العامة للأمن الوطني منذ أيام الملك العظيم الحسن الثاني رحمه الله والذي كان كثيرا ما  يقيم ويشتغل بهذه المدينة وبالتالي كانت الضرورة أن يتواجد إلى جانبه كبار مساعديه من مستشارين ووزراء وقادة الأمن والجيش والدرك…

القرد الذي “باع” المعلومة البئيسة لجيراندو لم يخبره أن مسألة امتلاك فيلا في المغرب لا علاقة لها  بما سماه الطغيان أو التجبر أو ما شابه ذلك من أوصاف تافهة وسفيهة. هناك الفيلا الفخمة والفيلا الضخمة والفيلا المتوسطة والأخرى الاقتصادية كل حسب إمكانياته و”جيبه”.

الحمار جيراندو سبق وأن اشتغل كعون تجاري agent commercial بإحدى الشركات العقارية الكبيرة في المغرب (والتي تورط فيها في عمليات نصب هرب على إثرها إلى كندا)  ويعلم أن  مشتري العقارات السكنية بملايين الدراهم هم كذلك من الطبقة المتوسطة التي تكد وتجد للوصول إلى مستوى اجتماعي لائق بها.

“ما حلى إفران وما حلا جمالو وما حلى إفران وما حلى فيلاتو..النصاب جيراندو ولا كذبة واتاتو”.

أيام عصيبة جدا تنتظر جيراندو، مؤتمر الإنتربول في مراكش، كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، احتفالات رأس السنة المقبلة وما خفي أعظم (خيرا بطبيعة الحال) لذلك ندعو للنصاب جيراندو  بالصبر والثبات على المصائب التي ستتوالى عليه وهو يرى المدير العام للأمن الوطني وكبار رجال المملكة المغربية يحققون الانجازات والانتصارات تحت قيادة جلالة الملك صانع المعجزات.

حموشي يستقبل سفيرة الصين بالرباط.. والأخيرة تشيد بمستوى الدعم والتنسيق الأمني بين البلدين

استقبل المدير العام للأمن الوطني والمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، يوم أمس الاثنين 10 نونبر2025، بمكتبه بالرباط، سفيرة جمهورية الصين الشعبية المعتمدة بالرباط yo jinsong .

وكشفت مصادر أمنية، أن هذه الزيارة جاءت في سياق الرغبة المشتركة لتعزيز التعاون الأمني بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، فضلا عن تنسيق الجهود المبذولة في العديد من القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك.

وقد أشادت سفيرة جمهورية الصين الشعبية، يضيف المصدر، بمستوى الدعم والتنسيق الأمني ​​مع مصالح المديرية العامة للأمن الوطني، كما عبرت عن استعداد بلادها للتعاون بشأن مختلف القضايا المطروحة على أنظار الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية أنتربول، التي تستعد بلادنا لاحتضانها خلال الفترة من 24 إلى 27 نونبر الجاري بمدينة مراكش .

ويعكس هذا اللقاء مدى انخراط قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في تفعيل مختلف الشراكات الأمنية الثنائية، التي تروم تدعيم التعاون الأمني ​​على المستويين الاقليمي والدولي.

جمعية النساء المقاولات بجهة طنجة تطوان الحسيمة تنظن ندوة علمية بشراكة مع المندوبية الجهوية للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية

يشكل اليوم الوطني لمحاربة الأمية مناسبة للوقوف عند وضعية الأمية في المغرب والتدابير التي تتخذها الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بتنسيق مع مختلف الفاعلين في المجال ، لوضع مقاربة تشاركية لبرامج محاربة الأمية وملاءمتها حسب حاجيات المستفيدين.

يعتبر ورش محاربة الأمية مسؤولية جماعية والتزاما وطنيا يستوجب تعزيز التنسيق وتقوية تعبئة جميع الفاعلين من أجل تحقيق الأهداف المسطرة، وكذا الحرص على الانسجام في تحديد أولويات التدخل والعمل على أن تكون محاربة الأمية وتأهيل الموارد البشرية محور الارتقائية بين مختلف المبادرات التنموية.

وتجدر الإشارة إلى أنه قد تم إعطاء الأولوية لفئات النساء والفتيات وسكان العالم القروي والشباب، ففيما يتعلق بالنساء والفتيات، فقد استمرت جهود توسيع استهداف هذه الفئة ببرامج محاربة الأمية، مما انعكس جليا على حصتهم من مجموع المستفيدين التي بلغت معدلا متوسطا يقدر ب90 في المائة بمعدل زيادة سنوي بلغت 7 في المائة.

وتعتبر الشراكات المبرمة على المستويين الوطني والترابي والتي تفوق 70 اتفاقية شراكة، وسيلة أساسية لضمان ملاءمة أكبر وفعالية أكثر لبرامج محاربة الأمية. لذلك وجب تعزيزها لتعبئة جميع الفاعلين من داخل المجتمع، وتشجيع الأشخاص المستهدفين على الانخراط في مسار تكويني متسم بالاستدامة.

وتزامنا مع هذه الذكرى، فقد شهدت مدينة طنجة بحر هذا الأسبوع، حدثا استثنائيا بكل المقاييس، لكونه يهدف بالدرجة الأولى إلى الارتقاء ببرامج محاربة الأمية، لتساير التطورات التي يعرفها العالم إن على المستوى الاقتصادي أو المعلوماتي أو التنموي . فقد نظمت جمعية النساء المقاولات بجهة طنجة تطوان الحسيمة وبشراكة الوكالة الجهوية لمحاربة الأمية طنجة تطوان الحسيمة، ندوة علمية جهوية حول موضوع ” محاربة الامية في صفوف النساء مدخل نحو ادماج المرأة في برامج التنمية المحلية، وذلك يوم الخميس 23 أكتوبر 2025 بمقر جمعية النساء المقاولات بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ابتداء من الساعة الثانية والنصف بعد الزوال، أمجموعة من الأساتذة الجامعيين وباحثين في مجال محاربة الأمية وبرنامج محو الأمية وبرنامج محو الأمية الوالدية، بالإضافة إلى ثلة من الجمعيات الشريك بالجهة.

و تأتي أشغال هده الندوة الجهوية لتسليط الضوء على المجهودات المبذولة لتحسين جودة خدمات مختلف برامج محو الأمية، من خلال تثمين وتعزيز كل الآليات المتوفرة لتقوية قدرات الفاعلين في المجال، من حكومة و مجالس منتخبة ومختلف القطاعات المتدخلة، و الوقوف على تطلعات و اكراهات جمعيات المجتمع المدني المنخرطة في هدا الورش الوطني الكبير.

كما كانت الندوة مناسبة لتسليط الضوء على مختلف التجارب الميدانية وعلاقة هذه البرامج بالتنمية الاقتصادية والإجتماعية  سواء للمستفيدات والمستفيدين من برامج محاربة الأمية أو للجمعيات الشريكة .

وقد اختتمت الندوة على وقع صياغة توصيات سوف يعمل القائمون على صياغتها وتنقيخها حتى تكون مرجعا علميا يستأنس به في هذا المدال.

الرباط .. توقيع اتفاقية شراكة بين المديرية العامة للأمن الوطني وتجمع شركات التأمين الفرنسية “ARGOS”

 تم، اليوم الأربعاء بالرباط، التوقيع على اتفاقية شراكة بين المديرية العامة للأمن الوطني وتجمع شركات التأمين الفرنسية “ARGOS”، بشأن تقوية وتطوير التعاون والدعم التقني لتسهيل عمليات البحث والتعقب واسترجاع المركبات المصرح بسرقتها.

ووقع هذه الاتفاقية المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني السيد عبد اللطيف حموشي، والمدير العام لتجمع المؤَمِّنين وشركات التأمين الفرنسية السيد بونوا لوكلير.

وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن هذه الاتفاقية تقضي بتخصيص نقاط ارتكاز وقنوات اتصال رسمية متبادلة ما بين كل من المديرية العامة للأمن الوطني وتجمع المؤمنين الفرنسيين “ARGOS”، لتيسير عمليات التنسيق بين الطرفين في مجال البحث عن المركبات المسروقة، وكذا فيما يتعلق بتشخيصها وتعقبها واسترجاعها، علاوة على وضع برامج تكوينية في الميادين التقنية والعلمية ذات الصلة بهذا المجال.

وأضاف المصدر ذاته أن هذه الاتفاقية تسمح كذلك للمصالح المختصة بالمديرية العامة للأمن الوطني بالولوج لقاعدة بيانات تجمع المؤمنين الفرنسيين “ARGOS”، التي تشتمل على المعطيات التقنية التي يوفرها مصنعو السيارات، فضلا عن وضعها رهن إشارة مصالح الشرطة المغربية للتقنيات المعلوماتية المتوفرة لتتبع وتحديد مواقع السيارات المصرح بسرقتها.

وأكد أن هذه الاتفاقية تأتي في سياق الورش الشامل الذي فتحته المديرية العامة للأمن الوطني خلال السنوات الأخيرة، لتطوير وتحديث وسائل البحث الجنائي التي تعتمدها مصالح الشرطة القضائية، حيث يشمل هذا التحديث تقوية الاعتماد على التقنيات الحديثة، ودعم البنيات التحتية الشرطية، وتوفير تجهيزات مادية ولوجستيكية متطورة، وكذا تعزيز الموارد البشرية المرصودة لمكافحة مختلف مظاهر الجريمة.

تعاون مغربي إسباني يُفكك شبكتين دوليتين لتهريب “الحشيش” إلى أوروبا

أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية عن تفكيك منظمتين إجراميتين دوليتين كانتا تخططان لتهريب كميات ضخمة من “الحشيش” إلى أوروبا عبر الأراضي الإسبانية، وذلك بفضل تعاون أمني وثيق مع المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب والسلطات القضائية بمدينة طنجة.

وأسفرت العملية عن اعتقال 20 شخصاً أُودعوا السجن بتهم تتعلق بالاتجار الدولي بالمخدرات والانتماء إلى منظمة إجرامية.

وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية، في بيان رسمي، أن العملية التي نُفذت بين مدينتي قادس وغرناطة جاءت ثمرة تنسيق دولي فعال بين الشرطة الوطنية الإسبانية ونظيرتها المغربية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة بمكافحة المخدرات في الجزيرة الخضراء والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة.

أشار البيان إلى أن المعلومات الدقيقة التي وفرتها الأجهزة الأمنية المغربية كانت أساسية في تحديد مسار الشاحنات القادمة من ميناء طنجة المتوسط إلى ميناء الجزيرة الخضراء، وهو ما مكّن من إحباط عملية التهريب في ظرف قياسي لم يتجاوز ثلاثة أيام.

التحريات المشتركة قادت إلى اعتراض شاحنة مبردة في منطقة سانلوكار دي باراميدا (قادس)، كانت تحمل على متنها شحنة من الفلفل الأخضر تُستخدم كغطاء لإخفاء 12 طناً من “الحشيش” داخل قيعان مزدوجة.

وخلال العملية تم توقيف 15 شخصاً من أفراد الشبكة تولوا عملية النقل والمراقبة، بعد أن استخدموا سيارات صغيرة لمتابعة الطريق وتحذير السائقين من نقاط التفتيش الأمنية أو الجمركية.

وبعد مرور ثلاثة أيام فقط تمكنت المصالح الأمنية من رصد شاحنة ثانية انطلقت بدورها من طنجة نحو الجزيرة الخضراء، قبل أن تصل إلى مستودع صناعي شمال مدينة غرناطة.

وبتفتيش الشاحنة تم العثور على 8 أطنان إضافية من “الحشيش” داخل تجاويف خشبية أُعدت بإتقان خلف صناديق الفلفل الأخضر. وأسفرت العملية عن توقيف خمسة أشخاص آخرين، وجرى إيداعهم السجن بأمر من القضاء الإسباني.

وأوضحت وزارة الداخلية الإسبانية أن الشبكتين استخدمتا أساليب تمويه متقدمة، أبرزها تخزين المخدرات في شاحنات مبردة وتغليف كميات منها في عبوات صغيرة ملونة تشبه قطع الشوكولاتة، بهدف جذب الفئات الشابة من المستهلكين.

كما تمت مصادرة تسع مركبات من بينها شاحنات ومقطورات وسيارات، بالإضافة إلى مسدس أوتوماتيكي ومبلغ مالي يفوق سبعة آلاف يورو، كانت مخصصة لتمويل العمليات اللوجستية للتهريب.

وأكدت الداخلية الإسبانية أن هذه العملية تُضاف إلى سلسلة من النجاحات الأمنية المشتركة بين المغرب وإسبانيا في مجال مكافحة الجريمة المنظمة والاتجار الدولي بالمخدرات، مشيرة إلى أن “التنسيق الوثيق بين البلدين يمثل نموذجاً للتعاون القائم على الثقة المتبادلة والتضامن والإرادة المشتركة لمكافحة شبكات التهريب عبر المتوسط”.

وأضاف البيان أن هذا التعاون يعكس “العلاقات المتميزة التي تجمع الأجهزة الأمنية في البلدين”، التي تُمكّنهما من مواجهة التحديات المشتركة، ولاسيما تلك المرتبطة بتهريب المخدرات والهجرة غير النظامية والإرهاب.

المندوب الإقليمي للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بالحسيمة يعقد اجتماعا مع الجمعيات الشريكة.

تنفيذا لتوصيات اللقاءات الوطنية والجهوية، جول موضوع محاربة الأمية، وتماشيا مع أهداف والتزامات خارطة الطريق 2023/2027،وسعيا لتمتين جسور التواصل والتفاعل مع كافة المتدخلين ، نظمت المندوبية الإقليمية للوكالة الوطنية لمحاربة الامية  بالحسيمة  يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025 على الساعة الحادية عشرة صباحا بمقر المديرية، لقاء تواصليا تنسيقيا مع الجمعيات الشريكة في تنفيذ برامج محاربة الأمية بإقليم تالحسيمة للموسم 2026-2025.

  وافتتح اللقاء الأستاذ رشيد متقي المندوب الإقليمي للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، بكلمة ترحيبية بممثلات وممثلي الجمعيات الشريكة، معبرا عن شكره الجزيل للمتدخلين والفاعلين في هذا الورش الملكي الهام، من سلطات إقليمية ومحلية، مجالس منتخبة، وقطاعات حكومية وهيئات المجتمع المدني، لما يتم بذله من جهود كل من موقعه وحسب اختصاصه، من أجل تعزيز وتطوير سبل تعلم الكبار وتعليمهم.

  كما استعرض من خلال العرض المقدم المحاور التالية:

السياق العام والمرجعيات المؤطرة لبرنامج محو الأمية.

 –لائحة بالاتفاقيات المبرمة بين الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية والشركاء الوطنيين؛

 –معطيات إحصائية وبرامج خاصة بمحاربة الأمية بإقليم الحسيمة برسم الموسم القرائي 2024-2025

– مستجدات اتفاقيات الشراكة برسم الموسم القرائي 2025-2026

  ومن النقط التي تم التركيز عليها، توجيه الجهود نحو الجماعات التي تعرف أعلى معدلات نسب الامية، باستثمار نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024  (RGPH24) ؛ التي أعلنت عنها المندوبية السامية للتخطيط .

كما ذكر السيد المندوب بضرورة انخراط الجمعيات الشريكة في الحملة الوطنية لمحاربة الأمية التي ستنتهي يوم 27 أكتوبر 2025. وذلك من أجل الانفتاح على الجماعات القروية التي تعرف نسبا متفاوتة في الأمية.

من جهتها عبرت الجمعيات عن انخراطها بجدية في هذه الحملة، على أمل إعطاء دينامية جديدة لهذا الموسم، كما اقترحت الجمعيات العديد من الحلول  من أجل الإرتقاء بالبرنامج، حاصة برنامج محو الأمية الوالدية الذي يهم آباء وأولياء أمور التلاميذ ، والذي يجب أن يقدم داخل المؤسسات التعليمية، ليكون صلة وصل بين الآباء وأبنائهم والإدارة التربوية.

الجمعيات الشريكة اعتبرت اللقاء مناسبة للتواصل ومناقشة الإشكالات والإكراهات الميدانية، وطرح مجموعة من المقترحات والاطلاع على المستجدات وآفاق برامج الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بالحسيمة.

مصدر أمني: لا وجود لخروقات حقوقية في التعامل مع جرائم التخريب الأخيرة

فى مصدر أمني، بشكل قاطع، ما اعتبرها “الأحكام المسبقة والمزاعم المشوبة بخلفيات غير حقوقية، التي صدرت عن خديجة الرياضي ومن معها بشأن مسارات البحث والتحقيق في أعمال العنف والشغب وإضرام النار عمدا التي شهدتها التجمهرات التي عرفتها بعض مناطق المملكة مؤخرا”.

وشدّد المصدر ذاته على أن المواقف التي تبنّاها من يُروِّج لهذه المزاعم، عديمة التأسيس الواقعي، ومبنية على استيهامات وقناعات مُسبَقة، مؤكدا في المقابل أن “جميع الموقوفين تمتعوا بكافة الضمانات القانونية المكفولة للأشخاص في وضعية خلاف مع القانون”.

وأردف المتحدث بأن “من يزعمون أن بعض الموقوفين تعرّضوا للإكراه للتوقيع على محاضر استماعهم، إنما يتحدثون بعيدا عن مؤدّى القانون، ويَنهَلون من الخيال تصريحاتهم وليس من الواقع”، مشددا على أن “المشرع المغربي سيّج محاضر الاستماع للمشتبه فيهم بضمانات وشكليات صارمة تنهض كحائل ضد الشطط والتعسف، من قبيل أن توقيع الأشخاص يكون مُدوَّنا بخط أيديهم، ومقرونا بتدوين هوياتهم بشكل شخصي!”، وتساءل: “كيف يمكن إرغام شخص على التوقيع وكتابة هويته كاملة؟ والحال أن القانون يُعطي للمحققين صلاحية تضمين عبارة ‘رفض التوقيعr في حال امتناع المشتبه فيهم عن تذييل محاضرهم بالتوقيع”.

واستطرد المصدر ذاته قائلا: “هناك من اعتبر أن الأحكام الصادرة في حق بعض المتابعين قاسية بالاستناد فقط إلى مدة العقوبة، دون أن يتحرّى بشأن طبيعة الجرائم المرتكبة، ولا بخصوص ظروف التشديد المقترنة بالفعل الجرمي، وذلك في إنكار صارخ لمبدأ تفريد العقوبة، وفي استهانة بمبدأ الشرعية”.

كما ذكر المصدر أن “من بين المتابعين في هذه القضايا من ارتكب جرائم خطيرة ومشدَّدة، يصل فيها الحد الأقصى للعقوبة إلى السجن المؤبد؛ من قبيل إضرام النار عمدا في مركبات ومنشآت عامة مأهولة بالموظفين والمستخدمين، ومنهم من استعمل أدوات حادة وراضة لاستهداف قوات حفظ النظام، ومنهم من هاجم مقرات أمنية ومؤسسات مصرفية وخدماتية بغرض السطو المسلح…إلخ”.

وبلغة الأرقام، أوضح المصرح أن “حجم الخسائر البشرية والمادية في صفوف قوات حفظ النظام كان جسيما”، مستعرضا أن “289 شرطيا تعرّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة، وتعرّضت 268 مركبة أمنية لخسائر مادية، من بينها ست سيارات ودراجات نارية تعرّضت لإضرام النار بشكل عمدي وكامل”.

وأضاف: “التعليق على هذا النوع من القضايا يقتضي، ممّن يرغب في ذلك، الإلمام أولا بالملفات المعروضة أمام أجهزة العدالة الجنائية، والاطلاع الجيد على الجرائم المرتكبة، حتى يتسنى له تشكيل قناعات سليمة، وإصدار مواقف بعيدة عن التسرع وغير مشبعة بالحمولات المجافية للمنطق الحقوقي”.

وختم المصدر الأمني تصريحه بالقول إن “من يدعي اعتقال أشخاص لم يشاركوا في الجرائم المرتكبة، بدعوى أنهم كانوا جالسين فقط في مقاه، إنما يلوك إشاعات مُسرِفة في الشَعبوية، ولا يتحدث بمنطق قانوني”، مؤكدا أن “الشرطة القضائية لجأت بشكل ممنهج إلى خدمات الشرطة العلمية والتقنية، والخبرات الرقمية والبيولوجية، بغرض تشخيص هويات المتورطين وتوقيفهم طبقا للقانون”.