توالي سقوط عناصر شبكة هشام جيراندو يكشف خيوط نمط جديد للجريمة الإلكترونية العابرة للحدود والسلطات الكندية مسؤولة

واصل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية توجيه ضربات دقيقة وفعالة إلى الشبكة الإجرامية التي يتزعمها الإرهابي الهارب من العدالة، هشام جيراندو، والتي تخصصت في التشهير والابتزاز والإهانة العلنية الممنهجة والتهديد والتحريض على العنف.

آخر فصول حرب العدالة هذه، تَجَسّدَ في توقيف مواطنة مغربية تُدعى “شيماء.إ” مقيمة بكندا، مباشرة بعد وصولها إلى مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، بموجب مذكرة بحث وطنية صادرة في حقها لتورطها في عمليات تحصيل وتحويل أموال غير مشروعة لفائدة جيراندو وأفراد شبكته الإجرامية.

المعطيات التي توصل بها المحققون تؤكد أن الموقوفة كانت تلعب دور الوسيط المالي في كندا، حيث تسلمت مبلغًا يفوق 6400 دولار كندي من أحد أعضاء الشبكة بعد أن تلقى هو الآخر المبلغ بالدرهم المغربي من أحد الضحايا داخل البلاد، في عملية احتيالية معقدة ومقنّعة.

ووفق المعلومات الأولية، فإن هذا المبلغ ليس سوى جزء من نظام ابتزاز متكامل، هندسه جيراندو في تحدٍّ صارخ للقانون من داخل الأراضي الكندية، حيث يُشرف بنفسه على تسيير “خدمة رقمية إجرامية” يتواصل من خلالها مع ضحاياه، ويُكلف وسطاءه باستلام الأموال مقابل وقف حملات التشهير التي يشنها عبر قناته وصفحاته الإلكترونية التي تصل في كثير من الحالات إلى التهديد. وفي آخر الحالات الأكثر إثارة للاشمئزاز، وصلت إلى الابتزاز الجنسي ومحاولة استدراج وإجبار سيدة متزوجة على ممارسة الجنس مع شخص لجأ إلى خدمات جيراندو لهذا الغرض.

ويبدو أن الجريمة تتجاوز حدود الابتزاز المالي والتشهير الإعلامي. فالمصادر الأمنية ترجح أن “شيماء.إ” كانت تستغل عملها في وكالة للهجرة بكندا كغطاء لتنسيق المعاملات المالية المشبوهة، واستقبال تحويلات من وسطاء الشبكة، لتضعها بعد ذلك رهن إشارة جيراندو أو معاونيه. هذا الاستخدام المزدوج – المهني والإجرامي – لواجهة قانونية، يكشف مدى تطور وتعقيد البنية التنظيمية للشبكة التي لم تعد مجرد مجموعة من المتعاونين العشوائيين، بل شبكة إجرامية عابرة للحدود تُحسن استغلال القوانين، والمساحات الرمادية التي تتيحها بعض الأنظمة الليبرالية.

في الواقع، يُفترض أن القانون الكندي لا يترك مجالا للتأويل في مثل هذه الأفعال. فجريمة الابتزاز، كما يُعرفها القانون الجنائي الكندي في مادته 346، تشمل كل من يسعى إلى تحصيل مال أو منفعة من شخص عبر التهديد أو الاتهام أو الضغط، وهو ما ينطبق حرفيا على ما يقوم به جيراندو ووسطاؤه. كما أن الأفعال التي تشمل تسلّم الأموال عبر التحايل واستغلال واجهات مهنية تدخل ضمن تعريف الاحتيال في المادة 380 من نفس القانون، والتي تعاقب على مثل هذه الأفعال بالسجن حتى 14 سنة.

أما بخصوص الأموال التي تم تحصيلها من الضحايا عبر وسائل غير مشروعة وتم نقلها إلى كندا، فإننا أمام شبهة غسيل أموال واضحة، كما تنص على ذلك المادة 462.31، التي تجرّم تلقي أو تحويل أموال يُعرف أنها متحصلة من نشاط إجرامي. والأخطر من ذلك أن تنسيق الأدوار بين جيراندو ووسطائه وامتداد الشبكة داخل كندا والمغرب ينطبق عليه وصف المنظمة الإجرامية وفق المادة 467.11، وهي من أخطر التوصيفات الجنائية في التشريع الكندي.

وفي الوقت الذي يشكل فيه المحتوى الذي ينشره جيراندو عبر منصاته الرقمية طعنا مستمرا في كرامة أشخاص ومؤسسات، دون سند أو دليل، فإن ذلك لا يدخل فقط في نطاق التشهير الجنائي الذي تجرّمه المادة 300، بل يتقاطع أيضا مع ما تُصنفه المادة 319 من نفس القانون كتحريض على الكراهية، خاصة وأن خطاب جيراندو يعتمد بشكل ممنهج على التشكيك، التحريض، السب، والقذف الموجه لأهداف محددة بعينها.

اعشق مراكش بغضب لأنها تستحق حكامة أفضل

معطى مالي  و ثقافي مهم: وصلت مداخيل صندوق التنمية الثقافية برسم  سنة 2023 حوالي  1،3 مليار درهم. تشكل مأثر مراكش أكبر مساهم في تمويل هذا الصندوق بنسبة تتجاوز  80%. و تستفيد منه بالشيء القليل جدا. و هناك تفاصيل عن المشاريع الممولة بأموال مراكش في  كافة أنحاء الوطن. ( تقرير الحسابات الخصوصية للخزينة  لسنة  2025)

مراكش لا تغتني بمداخيل سياحتها  و مآثرها  التاريخية. ملايين السياح الواصلين إليها يصرخون بأصوات تنتقد محدودية خدمات مطارها.  و سماء مراكش تشهد اكتظاظا طيلة اليوم بين إقلاع طائرة  و هبوط أخرى و ضجيج محركات يصل إلى أغلب الفنادق. تحولت بيوت في أحياء شعبية إلى ملاذات لسياح أجانب  فقراء تجبرهم مواردهم  المحدودة على المبيت في غرف ضيقة،  و تناول  وجبات بعشر دراهم.  و أنت تمشي في المدينة، تشعر أن السياحة بخير،  و أن الملايير يسجلها مكتب الصرف.  الأمر فيه كثير من  العبث.  كان الإختيار في السبعينات يركز على  إستقبال السياح في الفنادق المصنفة،  فأصبح عدد السياح أفضل من حجم مداخيلهم في 2025. يقع هذا في مراكش  و في مدن أخرى. و تبين الإحصائيات أن السائح المغربي لا يحصل على التأشيرة إلا إذا أدلى بشهادات تؤكد دخله   و قيمة سكنه،  و مستوى تأمينه الصحي.  و سيظل المغرب يستقبل فقراء أوروبا دون تأشيرة   و دون قيود. و الكثير من هؤلاء يقضون شهورا في بلادنا،  يصطادون السمك  و يبيعونه.  يملؤون فضاءات ارتكاز مركباتهم،  و قد يشتغلون في بيع أرقى أنواع النبيذ  المهرب في مخابئ مركباتهم بإتقان.   و لا نفرض عليهم أي شرط، أو أية تأشيرة.  افيقوا أيها  المشرعون.

اجدني غير مرتاح كلما تجولت في أزقة  و أحياء مراكش و أسواقها التي تحولت إلى إتحاد متراص يمشي في نفس الإتجاه. أصبحت كل الطرق التي تربط كل  الأحياء بمركزها المتكون من ساحة جامع الفنا،  و فضاء ” مقدس ” يربط صومعة الكتيبة  بالأحياء المحيطة بها ،متحدة خلف صورة لم تكن  واحدة  ابدا إلى  زمن   كان  حيا  منذ أقل  من ثلاثة عقود .ضاعت كل مكونات الصناعات التقليدية التي كانت تؤثت المشهد الإجتماعي  و الإقتصادي في أسواق النحاسين،  و الصباغين،  و التكموتيين ( صناع الجواهر)،  و البلاغية،  و تجار الزرابي،  و صناع الجلود، و غيرهم من منتجي الفن الراقي المرتبط بالمقاعد الجلدية المسماة ب” البووفة” التي لا علاقة الا بفن الطرز و العلم الدقيق بمقاسات الزوايا  فوق مادة  صعبة  على غير العارفين.

أرتاح نسبيا حين أرى أن ورشا يهم ساحة جامع الفنا قد انطلق بجد و ببرنامج تنفيذ قد يؤمن إعادة الوهج إليها بعد شهور. و اجدني متأسفا على  الدمار الثقافي الذي أصاب هذه الساحة بعد أن غابت مكونات الرأسمال اللامادي الذي تضمه هذه الساحة. حاولت مؤسسات متاحف المغرب تحويل المقر الجميل لبنك المغرب الذي يتوسط الساحة إلى متحف ، و لكن الإستثمار كان أهم من نتائجه.  صرفت الأموال لكي يتم تجميع ذاكرة مكان،  و لكن النتيجة لم تكن في مستوى إعادة الروح إلى ماض تولى.  المتحف جميل  و لكنه فقير على مستوى إعادة إحياء الصورة  و الصوت  و تذكير مواطن أو زائر بماض قريب جدا. و ستظل ساحة جامع الفنا في ملك ثقافة السندويتش و العصائر و شيء يسير من تجارة سلع، قد تصبح بعد سنين،  صينية الصنع،  و غير ذات ارتباط بما تم تقليده  و تشويهه من سجاد،  و بلغة و فخار  و فن تقليدي  مغربي.

أصبح من الصعب أن تتجول في المدينة التي كانت تسمى بالحضرة المراكشية.  قد تجتاز دروبا  و زقاقا،  و تجتذبك أبواب رياضات  و متاجر من الطراز الرفيع،  و أخرى تعد بالعشرات  و المئات،  و قد تخفي عنك مداخل ضريح سيدي عبد العزيز التباع،    ضريح ” مول القصور الغزواني” ، و قد لا تثيرك روائع الزخرفة على الخشب التي تميز ” سقاية اشرب  و شوف”. قد تمر بمدخل حومة ” المواسين ” و لا ترى تلك المعلمة التي كانت تشكلها ” سقاية المواسين”. و نفس التغييب يطال السقاية  التي توجد خلف مسجد باب دكالة. و وجب التذكير أن هذه المعلمة تاريخية بامتياز  تجاوز عمرها ستة قرون.  و لأن النساء كانت، عبر حقب التاريخ ذوات مبادرات خلاقة،  فقد بنت السيدة الحرة  ميلودة التزكيطية ذلك المسجد الكبير.  و يجدر بالذكر ،حسب المؤرخين،  أن هذه السيدة هي والدة  الملك  أحمد  المنصور  السعدي.

و تظل مراكش اليوم تحجب تاريخها بحاضر يخاطب البطون و الدود عن مسارات تؤدي إلى اغتناء سريع و غير منتج لكثير من الوصوليين المتحزبين نفاقا. 

أصبحت المطاعم الشعبية تصنع ” مذاقا” جديدا يصل إلى جيوب سياح أجانب  فقراء في المظهر. تستولي هذه المطاعم على كل الطرق المؤدية إلى مركز المدينة القديمة.  و لا حاجة إلى إثارة انتباه المسؤولين على مستوى حماية المستهلك من التسمم الغذائي.  نوجد على أبواب تظاهرات رياضية،  و وصول جماهير من دول كثيرة قد تكون راغبة في تناول وجبات الأكل السريع الموجود في الشوارع  و الازقة.  و لا يمكن أن  لا نتوقع  حدوث  التسممات الغذائية أثناء إجراء مباريات كأس أفريقيا  أو  كأس العالم.  و يظل الأهم هو أن مراكش ” العالمية” أصبحت تتميز بكونها عاصمة السياحة لفقراء العالم.  و لن يدخل مهندس و لا طبيب  و لا مقاول  و إطار عال مغربي إلى دول ” شنغن ” الا إذا قدم البرهان  و الوثيقة على أنه ذو دخل يفوق دخل المواطن الأوروبي،  و أنه يحمل معه وثيقة حجز فندقي،  و أموال كثيرة. يحصل هذا في وقت يزدحم فيه آلاف الأجانب في محطة وصول مطار المنارة.  يشتكون من الازدحام،  و معاملة سائق الطاكسي.  و حين يخرجون يتجهون إلى النوم جماعة في غرفة لا يتجاوز سعرها عشرين يورو.  و يقصدون عند الصباح مطعما شعبيا لا يكلفهم أكثر من يورو واحد كتكلفة فطور بالبيض و   ” الخليع ” و كأس شاي  و زيتون  و عصير.  و لا نجد من يدافع عن سمعة البلاد، و يحصنها من آثار سياحة لا فائدة منها. كفى من شعار ” المغرب المنفتح على الجميع “. نريد أن تكون السياحة ذات مردود اقتصادي حقيقي. لا يجب أن نضع الأهداف بمنطق عدد السياح،  و لكن بقاعدة مجموع مداخيل القطاع ككل. أفتخر مسؤولو السياحة بارتفاع عدد السياح بأكثر من  22 %، و لم يعلقوا على التأثير الضعيف لهذا الارتفاع على مستوى المداخيل التي لم تتجاوز  2،4  % خلال الأشهر الثلاثة الأولى  لسنة  2025 . وهذا مؤشر خطير بكل المقاييس.  نريد أن نكون اقتصادا صاعدا، و ليس مجرد مؤشر قابل لقراءة لا تؤثر على معدلات التنمية.

هربت من الازدحام في سوق السماريين مرورا ” بالرحبة القديمة” ، ثم الرجوع إلى ما كان يسمى ” بسوق الصباغين ” ، و أصحاب المهن المتعلقة بصناعة

النحاس.  و ما من مراكشي أصيل  قد ينسى تلك الايقاعات التي  تحدثها مطارق معلمي ” النحاس” على الاسماع بمجرد الخروج من سوق الصفارين.  و عند باب هذا السوق، تصطف بعض الدكاكين التي كانت مختصة في كل العقد  و الخيوط التي يحتاجها ” المعلمين ” في خياطة الجلباب  و القفطان  و الدراعية،  و السروال القندريسي،  و غيرها من الفنون  الجميلة، لتتحول إلى متجر يقدم سلعا أصبح يبيعها أصحاب مئات من الدكاكين الصغيرة. صحيح أن هذا التشويه  الذي أصاب مراكش يمكن بعض الفئات من دخل يومي في إطار اقتصاد غير مهيكل،  لكن التنمية تحتاج إلى تنزيل سياسات،  و حكامة تغير الواقع  و لا ترمي إلى التعايش مع مظاهر الهشاشة  و هدر إمكانيات صنع الثروة.

و يظل عشق مراكش يدفعك إلى أن تبحث عن ما يحيي فيك أملا في مستقبل. فرحت كثيرا حين زرت ورشين يتعلقان بمراب  أول قرب ساحة البريد،   والآخر قد يفتتح في عرصة المعاش.  و لكن الساحة الكبيرة لباب دكالة تظل نقطة سوداء في النسيج المعماري  و التاريخي لمراكش. أشعر بحزن كبير حين أرى كل مظاهر التخلف تسكن هذا المجال الذي يوجد بالقرب من أسوار مراكش التاريخية. باب دكالة أصبحت، بفعل الفوضى التي تسكن اقتصادها، و  معمارها  و تراجع مستوى نظافتها  ،  و مسافة بعدها عن حضارة مدينة كانت عاصمة إمبراطوريتين  ، عبارة عن نقطة سوداء في قلب مراكش. غلبت على أمرها مجالس مراكش الترابية  و كذلك العمال  و الولاة . تم بناء محطة طرقية عصرية  قبل أكثر من أربع سنوات ، و ظلت طريق الوصول إلى التنفيذ مكبلة بقيود لا يعرف  من يتحكم   في قرار  حسم مصير استثمار كبير في ظل قرار غائب و خوف من ردود فعل مفترضة.  و في إنتظار انعتاق باب دكالة من تخلف يرجعها إلى قرون مضت ، لا يزال المراكشيون وخصوصا أصحاب الخبرة ، و أصحاب الغيرة على المدينة،  و ذوي  ” البطون الفارغة من الحرام ” يغيبون،  مضطرين غير مخيرين ” عن عراك يؤدي بهم إلى مركز القرار. و يرتكز المتحكمون على ” متعطشين للثروة يقبع جلهم في السجون. و ستتواصل مسيرة محاسبة الفاسدين  الذين يغتنون بدون  وجه حق. يظهر أن سجن مراكش قد يستقبل  من تسببوا في عدم إقلاع التنمية  في هذه المدينة  العريقة.

قال لي أحد حكماء المدينة أن إحدى مشكلات مراكش تكمن في غياب المراحيض العمومية.  و أؤكد، بحكم مولدي بهذه المدينة العظيمة، أن الوصول إلى المراحيض كان يسيرا، و ذلك لأن  الأجداد كانوا يعيرون لمبدأ النظافة أهمية تكاد أن تكون مقدسة.  و لا يمكن عدم ربط هذا المعطى الموضوعي بتطور قطاع السياحة،  و كذلك بالتزامات المغرب الرياضية القارية  و العالمية. أؤكد أن الإرادة عنصر أساسي، في تغيير الواقع. 

  تظل المراحيض العمومية موضوعا يشغل كل من له موقف من مراكش كقطب حضاري متجدر في التاريخ. يعرف المراكشيون ذوى الجدور أن كل الحومات كانت لها مراحيض عمومية سواء كانت متعلقة بمسجد، أو مفردة كمرفق عمومي.  و أتذكر كثيرا من هذه المرافق في كثير من أحياء المدينة.  و قد تصل القدرة على الاستهانة بهذه القضية إلى حد الاستهزاء من طرف من سيطروا على مؤسسات ألمدينة  و ضعفها، أي ضعفهم، على صنع بديل لرفع الحرج على أجيال من أبناء مراكش.  و ليس كل أبناء  الحمراء ممن يستغلون شعار: ” ديما كوكاب ” لضمان حضور في مضمار السياسة.  سيشكل  المستقبل  القريب ثقيلا على أصحاب  الوعود و الخطابات الرنانة .  و سيظل الهم الوطني فوق كل الوعود. يعرف كل من ساهم في صناعة خارطة سياسية  أن الأمر له علاقة مع الأخلاق أولا  و أخيرا.  بدأت المؤامرة التي تعرضت لها المدينة الحمراء بعد أن  هجم على مؤسساتها الترابية سرب من قليلي التكوين  و الخبرات.  حدث بها  كل هذا،  و كل السلطات المكلفة بالوصاية تتفرج منذ أن صارع الوزير البصري من أجل تنزيل قانون تنظيم الجماعات الترابية سنة  1977. ظهرت كائنات صنعتها الإدارة،  و تطور إيقاع  الصنع المنفتح على كل الممارسات التي اوصلتنا إلى هذا اليوم الذي أثقلت فيه  ملفات الفساد كل هيئات الرقابة،  و المحاكم المالية.

ستظل مراكش محتاجة إلى تنظيف ساحاتها من سماسرة العملية الانتخابية. يقول زعماء اليوم أن نخبة مراكش تستخف بالممارسة السياسية.  ينتظرون من المثقفين أن ينزلون إلى حضيض التراشق بالسباب ، و تعريض عائلاتهم إلى الاعتداء النفسي  الذي يمكن أن  يتطور إلى  الاعتداء الجسدي.  و يتطور الخطاب حول الديمقراطية في مسار مناقض للأهداف  التي سطرتها مقتضيات دستور  2011.  و تمر السنوات سريعة بين انتخاب  و آخر،  و يظل المسيطر المدعوم،  و الذي لا يخضع لأية محاسبة، هو صاحب الأمر.  و هكذا ضيعنا زمنا سياسيا جعل بلادنا تفقد كثيرا من  المسافات المؤدية إلى التنمية.  شاهد أبناء جيلي صورا عن حرب في فيتنام إنتهت بانسحاب أمريكا سنة  1971.  و أصبحت هذه البلاد،  التي أطلقت عليها كل أنواع  القنابل الأمريكية،  تحقق ناتجا إجمالي خاما بقيمة  500مليار دولار. و لم يتجاوز نفس هذا الناتج في بلادنا  160 مليار دولار في سنة  2024. و تظل مشكلتنا هي حكامة لا تنتج الثروات  ، و لا تحمي ثروات البلاد،  و لا تقضي مطلقا على اقتصاد الريع،  و لا تنتح سلاحا فتاكا ضد الفساد. مراكش  تحتاج إلى جيل جديد من الفاعلين السياسيين الذين يؤمنون بالمحاسبة،  و تقديم نتائج عملهم أمام السكان،  و إذا اقتضى الحال،  أمام القضاء.  

إعلان مباراة الولوج للمعهد التقني الفلاحي بإزمورن – الحسيمة برسم الموسم الدراسي 2025/2026

بلاغ صحفي

إعلان مباراة الولوج للمعهد التقني الفلاحي بإزمورن – الحسيمة برسم الموسم الدراسي 2025/2026

“التكوين الفلاحي الذي ينمي مهاراتك …”

في إطار تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر 2020 – 2030 والتيتم استلهامها من التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والتي تضع العنصر البشري في صلب اهتماماتها عن طريق خلق جيل جديد من الشباب المقاول عبر التكوين المهني الفلاحي في مجال الخدمات الفلاحية والشبه-فلاحية، يينظم المعهد التقني الفلاحي بإمزورن – الحسيمة مباراة الولوج للمعهد برسم الموسم الدراسي 2025-2026 و ذلك حسب الجدول التالي:

المستوى التقني شعبة: إنتاج وتثمين منتوجات الأشجار المثمرة – شعبة: الإنتاج النباتي مستوى التأهيل شعبة: الزراعات المتعددة وتربية المواشي
شروط الولوج -أن يكون المرشح (ة) من جنسية مغربية.   – أن يتراوح عمر المترشح (ة) ما بين 15 و30 سنة عند تاريخ الدخول المدرسي 2025-2026 – أن يكون المترشح (ة) من مستوى دراسي نهاية السنة الثانية بكالوريا وما فوق (شعب علمية). – أو حاصل (ة) على دبلوم التأهيل الفلاحي أو ما يعادله في إحدى التخصصات المطابقة لشعبة التكوين بالمؤسسة.      – أن يجتاز بنجاح المباراة الشفوية للولوج المنظمة من طرف المؤسسة تاريخ المباراة 17 يوليوز 2025 بالنسبة لشعبة إنتاج وتثمين منتوجات الأشجار المثمرة 18 يوليوز 2025 بالنسبة لشعبة الإنتاج النباتي شروط الولوج -أن يكون المرشح (ة) من جنسية مغربية.   -أن يتراوح عمر المترشح (ة) ما بين 15 و30 سنة عند تاريخ الدخول المدرسي 2025-2026 – أن يكون المترشح (ة) من مستوى دراسي نهاية السنة الثالثة من السلك الإعدادي وما فوق. – أو حاصل (ة) على دبلوم التخصص الفلاحي أو ما يعادله في إحدى التخصصات المطابقة لشعبة التكوين بالمؤسسة.   -أو يكون موجه (ة) من طرف وزارة التربية الوطنية لشعبة التأهيل الفلاحي.  – أن يجتاز بنجاح المباراة الشفوية للولوج المنظمة من طرف المؤسسة تاريخ المباراة : 28 يوليوز 2025
مدة التكوين سنتين تشمل دروس نظرية وتطبيقية بالمؤسسة وتداريب تطبيقية في الضيعات والمقاولات الفلاحية مدة التكوين سنة واحدة تشمل دروس نظرية وتطبيقية بالمؤسسة وتداريب تطبيقية في الضيعات والمقاولات الفلاحية
يرتكز التكوين على نظام داخلي مجاني، كما يعمل المعهد على: دعم ومواكبة في مجال الادماج المهني والاجتماعي للخريجين تنزيل بيداغوجية ترتكز على المتدرب لضمان نجاحهتوفير ظروف استقبال جيدة جدا من أجل راحة المتدربين وبالمجان تكوين مواطنين مسؤولين وتعزيز استقلالية وإدماج المتدربين كيفية التسجيل علي المترشح (ة) التسجيل بالمنصة الرقمية على الرابط التالي   https://fpa-concours.agriculture.gov.ma

للمزيد من المعلومات حول المعهد التقني الفلاحي بإزمون – الحسيمة :

يرجى زيارة صفحاتنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو الاتصال بنا عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني للمعهد

تنزيل المجموعات الصحية الترابية لا يصاحبه إنصاف موظفي قطاع الصحة‎

بلاغ إخباري بخصوص اللقاء مع السيد وزير الصحة والحماية الإجتماعية والطاقم الإداري والتقني للوزارة يوم الأربعاء 18 يونيو 2025 
بدعوة من السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، عقد وفد من المكتب الجامعي للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل ترأسه الأخ الكاتب العام، لقاء تواصليا مع السيد الوزير مرفوقا بالسيد مدير الموارد البشرية والسيدة المستشارة يوم الأربعاء 18 يونيو 2025 ابتداء من الساعة العاشرة والنصف صباحا أطلع خلاله السيد الوزير وفد الجامعة على مستجدات ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية ولاسيما عزم الوزارة، في بحر الأسبوع المقبل، عرض على أنظار مجلس الحكومة مجموعة من النصوص التنظيمية المتطلبة لشروع المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة- تطوان- الحسيمة (كتجربة نموذجية) في ممارسة اختصاصاتها، ومن ضمنها مشروع المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي النموذجي لمهنيي الصحة.
وتعقيبا على تدخل السيد الوزير، تدخل الأخ الكاتب العام للتأكيد والتذكير بانخراط “الجامعة” في ورش الإصلاح الهيكلي للمنظومة الصحية الوطنية وبتشبتها في الآن معا بالحقوق المكتسبة للشغيلة الصحية وبضرورة تطويرها لما يساهم في إنصافها وتحفيزها. بعد ذلك أكد أعضاء الوفد على موقف “الجامعة” المعلل المعبر عنه في مذكرتها ورسالتها، المودعة لدى الوزارة يوم الثلاثاء 17 يونيو الجاري، الرافض لمشروع النظام الأساسي النموذجي لمهنيي الصحة في صيغته الحالية، لكونه يخلو من أية مقتضيات تنص على تحسين الوضع المادي للمهنيين بإقرار تحفيزات وامتيازات جديدة على غرار باقي المؤسسات العمومية. علما أن المستجد بالنسبة للوضع الحالي هو التنصيص على الأجر المتغير الذي مازال أمر الإستفادة منه مؤجلا إلى سنة 2026 على أقرب تقدير. مع الإشارة لموقف “الجامعة” الرافض لتقزيم تمثيلية الموظفين ولإقصاء الأطر الإدارية والتقنية منها من خلال التذكير بالمذكرة التي وجهتها “الجامعة” في الموضوع بتاريخ 30 ماي 2025 إلى الوزارة مع إثارة الإنتباه لإشكالية عقد المجلس الإداري للمجموعة الصحية الترابية المحدثة في غياب ممثلي الموظفين الذين لم يتم انتخابهم بعد.
كما أكد الوفد النقابي على ضرورة قيام الوزارة ببعض الخطوات الإستعجالية التي من شأنها المساهمة في إذكاء الثقة عبر التخفيف من التذمر والإرتياب السائدين وسط عموم نساء ورجال الصحة، بدءا بتحريك مسطرة تعديل القوانين تبعا لخلاصات اجتماع 20 مارس 2025 وتسريع وثيرة تسوية الملفات الإدارية والمالية وفي مقدمتها الخاصة بالترقيات لكافة الفئات الصحية، السنوات الإعتبارية، المدرسة الوطنية للصحة العمومية، التعجيل بصرف مستحقات التعويض عن البرامج الصحية وغير ذلك من الملفات العامة والفئوية المشتركة والخاصة بمواقع العمل، بعد عرض السيد مديرالموارد البشرية لعدد من النقط المتعلقة بمواصلة تنفيذ محضر 26 يناير 2024 مع الجامعة الوطنية للصحة (إ م ش). 
كما تم التأكيد على صون حقوق ومكتسبات الشغيلة الصحية وفي مقدمتها صفة الموظف العمومي ومركزية الأجور وتعزيزها (وتمتيع العاملين بالمراكز الإستشفائية الجامعية بها) واعتماد المقاربة التشاركية أثناء مناقشة وتنزيل الهيكل التنظيمي للإدارة المركزية في القريب العاجل، واعتماد نفس المنهجية المتعلقة بمعالجة الإشكالات المطروحة في أجرأة الوكالة المغربية للدم ومشتقاته والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية في تنزيل تجربة المجموعة الصحية الترابية النموذجية، حيث يتم عقد اجتماعات متتالية بهذا الخصوص.
وفي ختام ذلك، تم الإتفاق على عقد عدة اجتماعات تقنية للبث في عدد من الملفات ابتداء من الأسبوع المقبل.
وبعد زوال نفس اليوم، الأربعاء 18 يونيو 2025، عقد الوفد النقابي للجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) جلسة عمل مع الوفد الإداري والتقني للوزارة تم خلالها استعراض صيغة مشروع النظام الأساسي النموذجي لمهنيي الصحة لإدخال عدد من التعديلات عليها بناء على مذكرة “الجامعة” المرفوعة إلى وزارة الصحة، المشار إليها أعلاه.
الجامعة الوطنية للصحة .

انقطاع مفاجئ للماء الشروب بمدينة بادس يُثير استياء الساكنة‎

تفاجأت ساكنة مدينة بادس، منذ يوم أمس، بانقطاع تام للماء الصالح للشرب دون أي إشعار مسبق من الجهات المسؤولة، مما خلّف موجة استياء كبيرة في صفوف المواطنين، خاصة أرباب المخابز والمقاهي الذين يعتمدون بشكل يومي وأساسي على هذه المادة الحيوية، ناهيك عن الأسر التي وجدت نفسها محرومة من أبسط شروط العيش الكريم.
الانقطاع المفاجئ لم يكن سوى القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث يعاني سكان المدينة منذ مدة من ضعف شديد ومستمر في صبيب الماء، دون أن يتم اتخاذ أي إجراءات عملية لتحسين الوضع. ورغم هذا الخلل الدائم، فإن الفواتير تُؤدى بشكل منتظم مع بداية كل شهر، وكأن الخدمة تُقدّم بجودة عالية.
هذا الوضع يطرح أكثر من سؤال حول من يتحمل مسؤولية هذا التسيب، وكيف يمكن الاستمرار في فرض أداء الواجبات دون احترام لحقوق المواطنين في الولوج إلى خدمات أساسية كالماء.
فإلى متى سيبقى المواطن رهينة لغياب التواصل ولامبالاة بعض الجهات؟ ومتى ستُعالج هذه الإشكالات بما يليق بكرامة السكان وحقهم في حياة سليمة؟

وزان تستعد لاحتضان النسخة الثانية من الأسواق المتنقلة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني‎

 بـساحة الاستقلال بوزان.ويُنظم هذا الحدث من طرف مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ، وبتنسيق مع عمالة إقليم وزان.ويُقام هذا الموعد الاقتصادي والاجتماعي الكبير بمشاركة تعاونيات وجمعيات عاملة في قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من مختلف مناطق الجهة سيعرضون منتوجاتهم في 75 رواق مخصص لهم  ، تحت شعار: “المنتوج المجالي رافعة أساسية لتنمية مستدامة”، في رسالة واضحة إلى أهمية دعم وتسويق المنتجات المحلية باعتبارها أحد الأعمدة الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة.وتهدف الأسواق المتنقلة إلى تعزيز مكانة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني داخل النسيج الاقتصادي الوطني، وخلق فضاء مفتوح للتسويق والتبادل بين الفاعلين في هذا المجال، مع تمكين التعاونيات والمقاولات الصغرى من عرض منتجاتها الحرفية، الغذائية، والطبيعية أمام جمهور واسع، مما يسهم في توسيع آفاق الترويج والتمويل.وتشكل النسخة الثانية من هذا الحدث فرصة متميزة لإبراز غنى وتنوع المنتوجات المحلية التي تزخر بها جهة الشمال، كما تندرج ضمن المجهودات المتواصلة لدعم الفاعلين المحليين وتثمين الموارد الترابية، بما يعزز من فرص تحقيق تنمية مندمجة ومستدامة، خاصة في الأوساط القروية والمناطق الجبلية.وستتحول ساحة الاستقلال بوزان إلى نقطة التقاء للمشاركين من مختلف أقاليم الجهة، حيث سيُقام معرض مفتوح يحتفي بالهوية الثقافية والإبداع المحلي، ويجسد روح التعاون والتضامن التي تميز الاقتصاد الاجتماعي.

حموشي: الأمن الوطني يولي أهمية كبرى لمجابهة الجرائم الماسة بالثروة الغابوية

أكد المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، الاثنين 23 يونيو 2025، بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، أن المديرية العامة تولي أهمية خاصة لدعم المساعي الرامية إلى مجابهة الجرائم الماسة بالثروة الغابوية.

وقال حموشي، في كلمة ألقاها نيابة عنه مدير الشرطة القضائية بالمديرية العامة، محمد الدخيسي، خلال افتتاح أشغال يوم دراسي حول موضوع “حماية الثروة الغابوية والوحيش، مسؤولية قانونية وواجب وطني”، إن المديرية تولي أهمية خاصة لعمل المصالح الأمنية والهيئات المكلفة بمهام الشرطة الإدارية والقضائية، وكافة المؤسسات المعنية، في دعم المساعي الرامية إلى مجابهة الجرائم الماسة بالثروة الغابوية، والتصدي لأشكالها المستجدة وتطوراتها المتسارعة.

وأضاف أن المديرية العامة للأمن الوطني تحرص على توظيف الوسائل العلمية والتكنولوجية الحديثة في مجال البحث والتحري الجنائي، والرفع من كفاءات الأطر والموارد البشرية من خلال برامج التكوين المتخصص.

وأشار إلى أن التآزر المشترك بين مختلف الفاعلين يشكل دعامة قوية تسهم في الارتقاء بالمنظومة البيئية، عبر تطوير الغطاء الغابوي والمحافظة على الثروة المائية، بما ينسجم مع التوجهات والمبادئ النبيلة التي ترتكز عليها الإستراتيجية الوطنية “غابات المغرب 2020-2030”.

وأبرزحموشي أن هذه الإستراتيجية، التي أطلاقها الملك محمد السادس في 13 فبراير 2020، تعد نبراسا تهتدي به الجهات المتدخلة في تدبير الشأن الغابوي وحماية الحياة البرية، من خلال تحقيق التوازن بين متطلبات المحافظة على الموارد الطبيعية ومتطلبات تنميتها، بما يضمن التدبير المستدام للثروة الغابوية، ويعزز من قدراتها الإنتاجية، ويصون الموروث الطبيعي الغني الذي تزخر به المملكة.

وسجل أن هذا اللقاء الهام يشكل فرصة كبيرة لتعزيز أسس التعاون البناء والتنسيق المؤسساتي المتين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما تلك المرتبطة بحماية الثروة الغابوية والبيئية، مشددا على أهمية توحيد الرؤى وتقاسم الخبرات في أفق بلورة برامج عمل مشتركة في ميدان الوقاية من الجرائم البيئية والغابوية ومكافحتها.

كما شدد على أهمية بلورة أجوبة قانونية وتقنية تتلاءم مع الإشكالات الواقعية المرتبطة بحماية الغابات، عبر تعميم التجارب الناجحة ومناقشتها، خاصة تلك التي أثبتت نجاعتها على مستوى السياسات العمومية، بما يسهم في تدعيم أسس التصدي الفعال والمستدام لكافة المظاهر الإجرامية التي تهدد الرصيد الطبيعي الوطني.

من جهته، أكد مدير الرأسمال البشري واللوجستيك بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، توفيق أزروال، أنه رغم المجهودات المبذولة في هذا الشأن، فإن الغابة المغربية تواجه اليوم تحديات متزايدة، من بينها التغيرات المناخية والزحف العمراني وتحول بعض الجرائم الغابوية من الطابع المعيشي إلى جرائم منظمة تقودها شبكات إجرامية تستغل الإرث الطبيعي لتحقيق أرباح طائلة لفائدتها.

وسجل، في المقابل، أن الوكالة تعمل على ملاءمة التكوين الأساسي مع المتطلبات الميدانية والقانونية، لتطوير قدرات شرطة المياه والغابات عن طريق التكوين المستمر، وتزويدها بالموارد الضرورية لممارسة مهامها، والنهوض بأساليب العمل بما يضمن النجاعة اللازمة.

من جانبه، أكد عميد الشرطة الممتاز بمديرية الشرطة القضائية، محمد إغبيرا، أن المصالح الأمنية في مجموع التراب الوطني تولي أهمية بالغة للتصدي للجرائم المستهدفة للثروة الغابوية والوحيش.

وأضاف، في تصريح للصحافة، أن المصالح الأمنية تولي أولوية قصوى أيضا لبرامج التكوين الأساسي والمستمر والتخصصي الموجهة لموظفي المديرية العامة للأمن الوطني بمختلف درجاتهم.

بدورها، أكدت رئيسة مصلحة تسوية المنازعات بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، غزلان الإدريسي، في تصريح مماثل، أن موضوع حماية الثروة الغابوية والوحيش راهني ويرتبط بمجموعة من المحاور والبرامج الإستراتيجية، مشيرة إلى أن هذا اليوم الدراسي يأتي في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة الموقعة بين المديرية العامة للأمن الوطني والوكالة الوطنية للمياه والغابات.

وتضمن برنامج اليوم الدراسي، الذي شهد، على الخصوص، حضور ومشاركة عدد من أطر المديرية العامة للأمن الوطني والوكالة الوطنية للمياه والغابات وممثلي السلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، تنظيم جلستين حول الوقاية من الجرائم الماسة بالثروة الغابوية والوحيش والمقتضيات الزجرية والجهود المشتركة لمكافحتها.

إدانة المتهم في قضية الاحتيال حول مصير الشاب المختفي مروان المقدم

قضت المحطمة الإبتدائية بالناظور اليوم الاثنين 23 يونيو بإدانة المتهم الذي ادعى كذباً معرفته بمصير الشاب المختفي مروان المقدم، حيث تم الحكم عليه بخمسة أشهر حبسا نافذاً، مع إلزامه بأداء تعويض مدني قدره 10.000 درهم لصالح كل واحد من المطالبين بالحق المدني. جاء هذا الحكم بعد ثبوت قيام المتهم بسلوك احتيالي تسبب في أضرار معنوية كبيرة لعائلة مروان، مما شكل مساسًا واضحًا بحقوقهم وكرامتهم.

المتهم، الذي قدّم نفسه في وقت سابق كشاهد عيان، كان قد سلّم لعائلة مروان قرصًا مدمجًا ادعى أنه يحتوي على تسجيل يوثق لحظة تعرض المختفي لاعتداء داخل باخرة تابعة لشركة النقل البحري “أرماس”، خلال رحلته من ميناء بني أنصار نحو ميناء موتريل الإسباني. غير أن الصدمة كانت كبيرة عندما تبيّن لاحقًا أن القرص لا يحتوي على أي محتوى، ما دفع المصالح الأمنية إلى فتح تحقيق رسمي في الموضوع.

وكان المتهم قد ادعى زعمًا أنه يمتلك معلومات حيوية عن مكان مروان المقدم، ما دفع عائلته إلى حالة من الأمل الكاذب. ومع تقدم التحقيقات، تبين أن المتهم لا يمتلك أي أدلة حقيقية على مصير الشاب المختفي.

وتستمر القضية في جذب اهتمام الرأي العام المحلي والوطني، حيث عبّر فرع الناظور للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن تضامنه الكامل والمبدئي مع عائلة مروان المقدم، التي تواصل إضرابها عن الطعام أمام ميناء الحسيمة. يتزامن هذا الإضراب مع انطلاق أولى الرحلات البحرية لشركة “أرماس” نحو مدينة الحسيمة، كخطوة سلمية للمطالبة بكشف الحقيقة وضمان العدالة.

هذا الحكم الصادر يعكس استمرار التزام العدالة بكشف الحقائق، فيما تترقب عائلة مروان والمجتمع المدني مزيداً من التحقيقات لتحديد مصير الشاب المختفي وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الحادثة.تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على WhatsApp


الخارجية المغربية تدين الهجوم الإراني على دولة قطر الشقيقة.

أعربت المملكة المغربية عن ادانتها الشديدة للهجوم الصاروخي السافر الذي استهدف سيادة دولة قطر الشقيقة ومجالها الجوي.

وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الإثنين، أن المملكة المغربية تعبر عن تضامنها التام مع دولة قطر الشقيقة إزاء كل ما من شأنه ان يمس أمنها وطمأنينة مواطنيها.

تحقيقات جديدة تكشف تورط هشام جيراندو في أعمال “القِوادة”

كشفت التحقيقات التي تباشرها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مع المسمى يونس (ش) و الموقوف بمدينة سوق أربعاء الغرب، عن معطيات صادمة تتعلق باستغلاله لمنصات التواصل في التشهير والابتزاز المعلوماتي، إضافة إلى تسخيره التيكتوكر هشام جيراندو في الوساطة في “البغاء الرقمي”.

ووفقًا لمصادر مطلعة، فقد حاول المدعو يونس (ش) مرارًا استدراج سيدة متزوجة من جندي عبر تطبيقات التواصل، لكنها صدته وحظرته في كل مرة، ما دفعه إلى الاستعانة بهشام جيراندو، مدعيًا امتلاكه معلومات عن بارونات مخدرات لتوطيد العلاقة معه، قبل أن يستخدمه كوسيط للضغط على السيدة وإجبارها على الانخراط في علاقات جنسية خارج إطار الزواج.

واعترف يونس (ش) خلال التحقيقات بأنه هو من زوّد جيراندو بصور المرأة وطلب منه التشهير بها لابتزازها ودفعها إلى الخيانة الزوجية.

في ذات السياق، أقر متهم آخر يدعى سعد (س)، تم إيقافه سابقا بمدينة الدار البيضاء، بأنه تواصل مع جيراندو بعد خروجه من السجن بسبب قضية اختلاس، وسلمه معطيات شركته السابقة وأسماء القضاة الذين حكموا عليه، بهدف تشويه سمعتهم والضغط عليهم عبر حملات تشهير مغلوطة.

و خلُصت التحقيقات أن جميع الموقوفين استغلوا النصّاب هشام جيراندو لتصفية حساباتهم الشخصية مع ضحاياهم، حيث استُخدم جيراندو في بعض الحالات سواء كوسيط في شبكات الابتزاز أو في الدعارة الرقمية.

المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة تستقبل السيدة شرفات أفيلال، الوزيرة السابقة المكلفة بالماء في إطار ندوة علمية

في إطار الانفتاح على قضايا الماء والتنمية المستدامة، استضافت المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة السيدة شرفات أفيلال، الوزيرة السابقة المكلفة بالماء، وعضو لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأمم المتحدة ممثلة للمملكة المغربية، والتي لبت مشكورة دعوتنا لإلقاء محاضرة علمية لقيت استحسان الحضور.

وقد شكل هذا اللقاء العلمي الذي عرف حضور ثلة من الأساتذة والباحثين والطلبة والمهتمين وأطر يمثلون مختلف المؤسسات العمومية.. مناسبة بالغة الأهمية لطرح ومناقشة التحديات الكبرى التي يواجهها المغرب في مجال تدبير الموارد المائية، لاسيما في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي تزيد من حدة الضغط على هذه الثروة الحيوية.

تناولت الخبيرة الدولية في التقلبات المناخية والتنمية المستدامة، خلال مداخلتها، مسارها الحافل وطنياً ودولياً في قطاع الماء، وتطرقت إلى إشكاليات الانتقال المائي، مستعرضة مختلف المقاربات المعتمدة لضمان أمن مائي مستدام، ومؤكدة على دور البحث العلمي والابتكار في صياغة الحلول الفعالة، إلى جانب أهمية السياسات العمومية الرشيدة في هذا المجال الحيوي.

وقد انصب النقاش، في أجواء علمية بناءة، على محاور متعددة تمس صلب الإشكاليات المائية، من أبرزها:

الحكامة الجيدة في تدبير الماء في سياق الندرة المتزايدة؛

دور المجتمع المدني في التحسيس والتربية المائية؛

الإطار القانوني والتنظيمي للموارد المائية؛وسبل إعادة تدوير المياه واستعمالاتها المستقبلية.

وإذ نُجدد شكرنا الخالص للسيدة شرفات أفيلال على تفاعلها المثمر ومداخلتها القيمة، نتقدم بموفور الامتنان لكل من ساهم في إنجاح هذا اللقاء العلمي، الذي يرسخ موقع المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة كمجال حيوي للنقاش الأكاديمي الهادف والانفتاح على قضايا التنمية المستدامة.

  • عن اللجنة المنظمة المكونة من أساتذة التعليم العالي المتخصصين في الماء والمجال الطبيعي

شنقريحة يقر بتسليح البوليساريو من طرف إيران وتقرير حصري يكشف سحب الأسلحة الإيرانية من الكيان الانفصالي

وسط التصعيد المتواصل بين إيران وإسرائيل، أفادت تقارير إعلامية متطابقة نقلاً عن مصادر جزائرية قريبة من هيئة أركان الجيش، بوجود تحركات سياسية وعسكرية ملحوظة في الجزائر.

ووفقًا لمنصة “Sahel Intelligence“، أصدر قائد الجيش سعيد شنقريحة تعليمات تقضي بسحب فوري للأسلحة والطائرات المسيرة التي زوّدت بها إيران جبهة البوليساريو، مع تسليمها إلى جهاز الاستخبارات الجزائرية.

وذكرت المصادر أن هذا القرار يهدف إلى تجنّب تعرّض الجبهة الانفصالية لعقوبات دولية أو تصنيفها كمنظمة إرهابية من قبل دول غربية، لا سيما في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

ويبدو أن الجزائر تسعى من خلال هذه الخطوة إلى النأي بنفسها وحلفائها عن أي تداعيات محتملة قد تنجم عن ارتباط البوليساريو بجهات إيرانية، خاصة مع تزايد حدة الصراع بين طهران وتل أبيب.

ولم تتوقف تعليمات شنقريحة عند هذا الحد، بل شملت كذلك أوامر بإعادة تمركز الميليشيات الإيرانية التي تتخذ من قواعد سرية داخل الأراضي الجزائرية مواقع لها، حيث تم توجيهها للتحرك نحو دول الساحل والحدود مع ليبيا.

هذا التطور يطرح علامات استفهام حول طبيعة تلك الميليشيات وأدوارها المحتملة في منطقة تشهد أصلاً اضطرابات أمنية وسياسية متزايدة.