كتاب طبطبة الأحزاب

دكاكين مختصة بعضها في تجارة السياسة الحزبية ، سلع شاخت داخلها تتصاعد منها روائح رطوبة تبعد أنوف الشباب من استنشاقها حفاظا على نطقهم “لا” بالعربية ، الصادرة عن حبال صوتية ، متعوِّدة على النبرة الأمازيغية ، العارفة بأصول الأشياء إن كانت من أصالتها الطبيعية ، غير الممزوجة مهما كانت النسبة بالافتراءات السياسية الرسمية ، المؤسِّسَة لتلك الدكاكين في المجمل لتكون مصعدا في عمارة آيلة للانهيار متى لحقتها تلك الظرفية ، القادر مَن فيها على ترجمة الفهم لوعيٍ حقيقي والأخير لموقفٍ حازم فالتصرف لمعانقة مسؤولية الحرية ، الفارضة أسلوباً من التأطير السياسي المحصن بأحزاب شرطها الأساسي جعلها ذكية ، تناور عن نضال مدروس منتجة لمتطلبات استمرارها المادية ، المستقلة حتى بأدواتها المعنوية ، الفارضة بتحالف وطيد مع القانون كلمتها مهما كانت المطالب الاختيارية ، النائية عن ضغط فئة حاكمة تسعى لتكرار تَمَلُّك أعناق قابلة للجر صوب أسواق المواسم الانتخابية ، لتُباع بالمزاد السري لهؤلاء النائمين طيلة الجلسات البرلمانية ، ولولا الحاجة لأصواتهم لتمرير الميزانية ، لتُركوا مع سباتهم العميق يحلمون بالزيادة في أجورهم الخيالية ، المقتطعة من طرف سياسة الدكاكين اغلبها من عرق الشعب  الدافع للضرائب عن حسن نية ، لتبدَّد على المساهمين في إقبار الطموحات الجماهيرية ، الراغبة في إفراز الذئاب المرتدين جلابيب الحِراب مخططة برموز بعض الأحزاب الماضية ، حيث الوزارة الوصية لمد يد التسول عن خدماتها هكذا دون حياء والواقع يرنو ضاحكا عليهم لدرجة السخرية ،.

… هناك أحزاب لها في الجدية بعض من مردودية ، لكن مع تزاحم  تلك الدكاكين المتربعة وسط الساحة السياسية الحزبية بالمغرب جعل دورها خافتاً مهما كانت القضايا مصيرية ، وللشعب المغربي العظيم حفظه الله ورعاه الحق في الحكم على الوقائع  الأولوية  ، ومنها العزوف عن المشاركة ريثما يُشَطَّبُ في الموضوع على الطفيلي من تلك الأحزاب بقوة القانون وليس بالإبقاء عليها حروف علة بصلاحية من زمان منتهية .

جلهم يمرون أمام الشعب في نفس الاستعراض ، فيهم مَن على منصب الأمين العام بالنواجذ عَض ، وإن سُئِل عن خلو الحزب من سواه أجاب على مضض ، أنتَ وهُو وهُم وهُنَّ و المُبعُدون والمُقبِلون كل هؤلاء “أنا” المُجسِّد في شخصي أقوى اكتظاظ ، أنا المؤسِّس والمناضل الباسِل ذو الجرأة من الوزن الثقيل الثاقل  الجامع الوفود بحلوِّ الكلامِ والكثير من الأوهام المرافق في هذا البلد كل مُهِمٍ وبعده الأهَم في جميع ألأراض ، معي الحزب ابتدأ ومهما انتهيتُ انتهَى ولا أحد له عندي منافسة ولا مزاحمة فأنا الحجر الصم و غيرى مهما تكرَّر العدد مجرَّد فضض ، وإن ذُكِّر بقوانين الأحزاب وثب وثبة القرود الفارحة بما ألِفته وسط أرباض ، جامعة صغار دواب سهل عليها الانقضاض ، مادامت الغنائم عند البعض ، أنواع منها المسلوبة وأصحابها مسيطرة عليهم مرحلة الإغماض ، صَرَّحَ دون ادني اكتراث للسامعين أن القوانين مسؤولية المطبِّقين لها ووزير الداخلية على علم بتكرار ولايتي لنفس الحزب ولا يُحرِّك ساكناً إذ أُتْقْنُ الاعتراض ، فأنا جزء من الاستقرار وليس للتنفيذيين بديل اختيار كالصبَّار الشوك كمُرّ الذوق لا يمنعان من  استغلال الماء المُخزَّن فيه لكن عدم احترام القوانين من أبعادها تفشي عدة أمراض ، منها ألإبقاء على نفس دكاكين

سياسية أمناؤها من فئة أكلَ عليها الدهر وشرب لا يَضربون بالديمقراطية عرض الحائط وحسب بل يواجهون القوانين المعمول بها في هذا الصدد وكأنهم من طينة معجونة بعدم تطبيق ما هو أحق على تطبيقه نزولاً لتنظيم المُنظَّم ودون ذلك وسيلة سلبية تُعطَى لتضخيم النُّفَاض .

معظم أحزاب سياسية وجودها من عدمه لا يؤخر أو يقدِّم شيئاً مهما كان داخل الساحة السياسية بالمملكة المغربية ، بل بعضها عبارة عن بيادق تحركها أيادي حكام اعتقدوا ولا زالوا أن الدول الديمقراطية المحترمة نفسها ستتخذ مثل أشباه أحزاب للإقرار أن المغرب سائدة فيه ما يجعل الشعب ممثلا في هيئات دستورية حقيقية لا شكوك تطالها مهما كانت بسيطة ، وهذا عائد لمظاهر أرادتها الدولة لتبرير اعترافها بما للديمقراطية  الغربية من محاسن قد تغطي اختلالات الواقع  المعاش برفع شعارات لم تعد قادرة على إقناع الشعب المغربي وقد وصل وعيه لدرجة النفور من تلك الأحزاب الواجدة بمن فيها الدعم المالي الحكومي الموجه بطريقة أو أخرى للصرف اليومي على فرد واحد وأسرته بحكم سيطرته الدائمة دون موجب حق على منصب الآمين العام لذاك الحزب الدكان السياسي لا غير . باستثناء أحزاب وطنية مهما كان توجهها فهي كائنة بموجب تاريخها المعروف الواضح الصريح أنها مع النظام قلبا وقالباً ، مستعملة ما تجدِّد به أطرها القيادية ، في جو تتعامل الدولة بإضفاء ما يرمز الرضاء التام عليها ماديا ومعنويا ، قد يتظاهر البعض منها بتقمُّص دور المعارضة الخفيفة أو العنيفة ، لكن الشعب المغربي حفظه الله ورعاه ، ذكي بطبعه عالم مُطَّلع مدرك  ، أن للسياسة الحزبية مصالح مثل القائمين عليها ولكل الظروف كلام و أحكام .

آن الأوان لتضطلع الوزارة الوصية بمسؤوليتها وتغربل الموجود من تلك الدكاكين السياسية المتطفلة على العمل الحزبي لغاية أصبحت جد مكشوفة ، ولها من تقارير الأجهزة الأمنية ما يؤكد أن بعض تلك الأحزاب مجرَّد أسماء ورموز من الأفضل أن تصبح محذوفة ، وكفي من ترك مهازل متحرِّكة تسخر منها الدوائر المهتمة بمثل المواضيع لدول بديمقراطيتها معروفة ، حيث الأحزاب السياسية لديها تساهم لمصداقية نضالاتها في صنع القرارات المصيرية بالعناية القصوى محفوفة ، لها الرواد في العلوم مهما تشعبت اختصاصاتها الأكاديمية و نبغاء في تدابير الشأن العام مَن بالحكمة والدراية والتخطيط المتجانس مع مطالب الأهالي موصوفة ، كل مِن تلك الأحزاب مدرسة سياسية تخرج كفاءات مهما كان المجال داخله محترفة ، مؤدية الواجب عن حقوق تتمتَّع بها في كل أزمة لها مَسْعُوفَة ، مستمرة الدوران كلما قطعت مسافة من البناء تنتقل لأخرى غير مُكرَّرة مُبهمة تكون عير معروفَة ، فتتحوَّل لمقامات تتعلق لبهاء هندستها عقول يؤدي أصحابها ضرائب عن قناعة صرفها لانجاز ما يُرَى وليس وعوداً بين العامة بمكبرات الصوت على مسامعها مَقذوفَة ، بل شجرة ثابتة ثمارها دون زمن النضج غير مقطوفة ، فلكل توقيت ما يناسب ولكل غاية مجهود غير مجاني يُبذل ولكل هدف دراسة سابقة عن معلومات مدقَّقة لمراجع بالحقائق الدامغة للباطل مرصوفَة ، وبعض ما لدينا نقيض لا يُقارَن مجرَّد تهافت على مناصب ولو بالنَّصب السياسي المؤدي لإشغال بعض جُهَّال لتشريع خَلَلٍ لصالح نخبة تنفيذية عن أخطائها في تلك المجالس الدستورية لا تُسْأَل عن نِعم مِن طرفها مَعلُوفَة ، لتظلَّ طليقة تعبث تنهب تتملَّك ارزاق العير مرتكبة كل ما يندرج في خانة المحال مرتاحة البال عن جُرأة خَشُوفَة ، فتلك أغلبية لأعداد غير مرئية أتت عن طريق عمليات انتخابية ما ذاق بها الشعب حلاوة النزاهة ولا طعم الشفافية ولا مفعول الديمقراطية ولا الجوانب المسؤولة على قيم حريَّة عن بَلَلِ القيود مَنْشوفَة  ، بل مسرحية (مخرجها واحد يتكرَّر ونصّها محفور قهراً على الصخر وأبطالها عن الانبطاح لا أحد فيهم يتأخر) عنوانها “الكرامة المخطوفَة” . أوضاعٌ سببها منشور في الهواء الطَّلق ، كالاستفزاز السري المتحوِّل سنةً بعد أخرى ليسيطر بالمُطلق تكريساً لشعار الأخذ بما يعنيه واجب الواجبات لمن يريد أن يربي أبناءه على الطاعة المُذِلة المُجرَّد من حقوقه الإنسانية أولها صيانة الشرف ووسطها التمسك بالعفاف وآخرها العيش في دولة شِيمها الإنصاف كل ما فيها قائم على العدل ومن يحكمونها لن يزيغوا عن الحق من أجل استمرار الحق بالحق بعيدا عن أي برُوفَة .

… مهما تغيَّر الديكور لن يُخفِي ذلك مرارة التِّكرار المُمل لفرض نفس النمط من التعامل بأحزاب جلها لم تعد صالحة للممارسة السياسية كهيآت خارقة القانون ومن ريش الحياء منتوفَة ، لعدم امتثال “أمناؤها العامون” للشروط المطلوبة لبقائهم على رأس تلك الأحزاب من عدم البقاء بحواسهم لتطاولهم ذاك غير عَروفَة  ،  هناك مَن تحدى واستمر لما يقارب أو يفوق العقود الثلاث على نفس النغمة بشرخها معزوفَة ، ومع ذلك قد نجدهم في الاجتماع الذي سيرأسه وزير الداخلية ، المتعلق بالتنظيمات المطروحة على المزيد من التمحيص والدراسة وإبداء الرأي قبل إقرارها من طرف أجهزة الدولة التشريعية   المرتبطة مباشرة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة التي على ما مرَّ معطوفة  ، ويُعتبر مثل الحضور اعترافاً باستمرارية بعض تلك الدكاكين السياسية الحزبية على نفس النهج الداعي للاستغراب وعدم الثقة فيما يدعيه البعض من وقوع إصلاحات نزولا لرغبة الشعب في هذا الصدد من أعوام بالصبر أذيالها بالتعقُّل مكفوفة ، بمعنى أوضح أن الحال هو نفسه المآل أحبَّ من أحب وكره من كره كأن الصُّوف ليست منه صُوفَة ، وبتفسير يبيِّن بالواضح لا المرموز أن النتيجة مصير مستقبل بائس لما حَصَلَ في ماضي يائس به قلة من المحظوظين جد شغوفة

منها مَن يتكلَّم باسم الشعب ، وهي بعض أحزاب  لو تعلم في الوضع الصعب ، للتبدُّد والاندحار في السفح الأقرب ، المستقبِل قعره بقايا سياسات أحزاب النَّكب الأنكَب  ، حيث حيز مُصاب بداء الجَرَب ، مهجور  بلا تاريخ ملوَّث التراب ، يقبع فيه حتماً من للتزوير والخداع  وأكل المال العمومي بغير موجب حق انتَسَب . تتحدث بين أركان مُسخِّريها بلغة انسلخت عن أمازيغية وعربية المغاربة ناطقة بتلك المومئة بالاستقبال دون طرح الجواب ، معمولة على قياس التنفيذ دون البحث “في” أو “عن” الأسباب ، مادامت العناصر الضالة بعضها لبعضها أحباب ، حركاتها دوما سارقة ما يُناقَش من وراء الأبواب ، الصادر عن الشرفاء المنتمين لأحزاب ، منتفضة ستكون قبل موعد الانتخاب ، إذ فطنت أن موقعها مَلَّ الانغماس في سياسات السراب ، لتقبل على لب أهدافها الملتحمة بإرادة الشعب غير المنحنية لمن هم بتصرفاتهم أغراب ، غير مسايرة أغراضهم بالصمت عما أشاعوه ماضيا وحاضراً من خراب ، ممَّا يؤهلهم لتغيير رموزهم لطائر الغراب .

… الأحزاب القادرة على الكلام تكون صاحبة عناوين ، محتفظة بقوائم المنتمين ، مانحة بطاقات العصوية تخول للحاصلين عليها  المشاركة الفعلية في تطبيق بنود القوانين ، ومنها التصويت كمؤتمرين ، عن اختيار قادتها مسؤولين . فهل للمغرب أحزاب على هذا النموذج الايجابي الرزين ، غير سبعة أو على أقصى تقدير عشرة على الصعيدين الوطني والدولي معروفين ، والباقي أهي أحزاب أم أدوات لتضييق الخناق أو بالأحرى إفساد الساحة الحزبية لغرض أصبح مكشوفا بحسابات المختصين ، منها أحزاب لا تملك حتى مقرا لتزاول فيه ما قد تزاوله يجتمع من يقودها بين كراسي المقاهي ومَن حولهم من بهم والمرخصين لهم ساخرين ، بصراحة لا وصف ينطبق عليها مهما كان متواضعا بالفصيح المبين ، لكن الأغرب عن تعامل وزارة الداخلية مع الموضوع كأنها لا تدري أن الشعب يدري ، والواقع أنها تدري أن الشعب درايته أعمق ، لذا سينتصر بنتيجة سيساهم في خلقها ، مما يُظهر للعالم مَن القادر الشعب المغربي العظيم حفظه الله ورعاه ، أو تلك الوزارة الوصية باحتضانها بعض دكاكين سياسية معتبرة إياها أحزاباً ، تطعم قادتها بأموال دافعي الضرائب لتكريس ما لم يعد مواتياً لمغرب العصر الحاضر.

الجل لا يعلم بعدد الأحزاب السياسية بالمغرب ولا حتى مجموعة أسمائها، لذا نعمل على ذكرها تعميماً للفائدة وتوضيحاً لما يستوجب المزيد من التوضيح ن فهي كالتالي :

1/حزب الإنصاف ، تأسس سنة 2018

2/ الحزب المغربي الحر ، تأسس سنة 2017

3/حزب الخضر المغربي ، تأسس سنة 2016

4/حزب الديمقراطيين الجدد ، تأسس سنة 2014

5/حزب اليسار الأخضر المغربي ، تأسس سنة 2010

6/حزب العهد الديمقراطي ، تأسس سنة 2009

7/الحزب الديمقراطي الوطني ، تأسس سنة 2009

8/ حزب البيئة والتنمية المستدامة ، تأسس سنة 2009

9/حزب الأصالة والمعاصرة ، تأس سنة 2008

10/حزب الوحدة والديمقراطية ، تأسس سنة 2008

11/حزب المجتمع الديمقراطي ن تأسس سنة 2007

12/الاتحاد الوطني للديمقراطية ، تأسس سنة 2006

13/حزب النهضة ، تأسس سنة 2006

14/حزب النهضة والفضيلة ، تأسس سنة 2006

15/الحزب الاشتراكي ، تأسس سنة 2006

16/الحزب العمالي ، تأسس سنة 2006

17/الحزب الاشتراكي الموحد ، تأسس سنة 2005

18/حزب الحرية والعدالة الاجتماعية ، تأسس سنة 2004

19/الحزب المغربي الحر ، تأسس سنة 2002

20/حزب التجديد والإنصاف ، تأسس سنة 2002

21/رابطة الحريات ، تأسس سنة 2002

22/حزب العهد ، تأسس سنة 2002

 23/حزب مبادرة المواطنة والتنمية ، تأسس سنة 2002

24/حزب البيئة والتنمية ، تأسس سنة 2002

25/حزب اليسار الاشتراكي الموحد ، تأسس سنة 2002

26/الحزب اللبرالي الإصلاحي ، تأسس سنة 2002

27/حزب البديل الحضري ، تأسس سنة 2002

28/حزب الفوات المواطنة ، تأسس سنة 2001

29/حزب المؤتمر الوطتي الديمقراطي ، تأسس سنة 2001

30/حزب الإصلاح والتنمية ، تأسس سنة 2001

31/الاتحاد الديمقراطي ، تأسس سنة 2001

32/حزب الأمل ، تأسس سنة 1999

33/حزب العدالة والتنمية ، تأسس سنة 1998

34/حزب جبهة القوى الديمقراطية ، تأسس سنة 1997

35/الحزب الاشتراكي الديمقراطي ، تاسس سنة 1996

37/حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية ن تأسس سنة 1996

38/حزب  الوحدة والتنمية ، تأسس سنة 1992

39/حزب الخضر الوطني للتنمية ، تأسس سنة 1992

40/ حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي  ، تاسس سنة 1989

41/حزب الاتحاد الدستوري ، تأسس ستة 1983

42/حزب منظة العمل الديمقراطي ، تأسس سنة 1983

43/حزب الوحدة والتضامن الوطني ، تأسس سنة 1982

44/حزب الوسط الاجتماعي ، تأسس سنة 1982

45/الحزب الوطني الديمقراطي ن تأسس سنة 1981

46/ حزب التجمع الوطني للأحرار ، تأسس سنة 1978

47/ حزب الاتحاد الاشتراكي ، تأسس سنة 1975

48/حزب العمل ، تأسس سنة 1974

49/حزب التقدم والاشتراكية ، تأسس سنة 1974

50/حزب التحرر والاشتراكية ، تأسس سنة 1969

51/حزب الحركة الشعبية الديمقراطية الدستورية  ، تأسس سنة 1967

52/الحزب الديمقراطي الاشتراكي ، تأسس سنة 1965

53/حزب الاستقلال

54م الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

55/ الاتحاد الوطني للقوات الشعبية

56/ حزب الشورى والاستقلال

لن يكون تغيير بل طلاء مُعدّ بعناية يضفي على الشَّكل لمسة مِن تَحَسُّنٍ طفيف ، لكن الجوهر على حاله رغم التكتُّم على فحواه المتهالك مع التكرار سيظهر حتى لمن في الشأن السياسي الحزبي كفيف ، ليس بإبداع المختصين في نقل ألوان الحرباء لعيون أثقلها رؤية الافتراء في دور الوصيف ، المبحوح الصوت المُجهَد بإقحام العاطف على المعطوف بأسلوب سخيف ، يضمنون تصديق الأغلبية لضبط نفس التوظيف ، في نتاج لم يعد أحد في خداعه السياسي غير عريف ، سبعة عقود كافية لاستئصال الغفلة من عقول أكثرية المغاربة وتعويضها بوعي نابغ ثقيل غير خفيف ، لتكون لهم فسحة من حرية الاختيار الشريف ، البعيد عن سفسطائية سياسية تغني الغني وتفقر الفقير تزكِّي الغَليظ بامتصاص ما تَبقَّى في النحيف ، هم في القمة يصطنعون الهمة لجلب أكبر نسبة من خلال لعبة يتبارى في مضمارها السياسي كل ثري ظريف ، طائع لهم ضد مَن يتحدى عن حقٍ وهو بعزَّة النفس  ضعيف ، مِن طبقةٍ لا تعرف القيلولة ولا رنين السيولة ولا ديمومة الرغيف ، بها تُنظَّم نتائج الانتخابات لتظل القرى المغربية مكتظة في نفس الريف ، مهمشة هشة غير ظاهرة في خريطة  أية تنمية مؤقتة أو مُستدامة وعكس ذلك يدخل في خانة التسويف ، المقصود لإبقاء خزائن التصويت على عُبَّاَّدِ الحكَّام بثمن أقصاه المذلة وأدناه خسران ما توصي به الكرامة من ميلٍ للحنيف ، صراحة الطبخة في طنجرة الانتخابات المقبلة ستكون بعض الأحزاب تحتها مجرد أخشاب مشتعلة تذيب لذة ما يطْهَى داخلها من أكلة الفوز ليبقيها ما الزمن الرديء يضيف كأسوأ تعريف .  وما الفرق بين آكل الخبز بغير انتفاخ الخميرة المعجون بعرق الجبين من طرف مزيِّنة الدار بالتجلد ووفاء الارتباط الشرعي العفيف ، وأكله مستوردا من عاصمتي النور والضباب على حساب صمت بعض الأحزاب سوى التخلي عن الرقابة وتطبيق القوانين على أصحاب تلك المرتبة المحصنين من التوقيف ، فلو كانت الساحة السياسية الحزبية المغربية قادرة على التخلص من تلك المشبهة بالأحزاب  المدسوسة بينها  لكانت مُلمَّة بشأن التنظيف ، بمفهوم المدخل لفتح النزاهة كي تتربَّع على كراسي الإصلاح الانتخابي بإبعاد سماسرة هم أمناء عامين لبعض أحزاب أرادتهم السلطة المعنية لإفساد تلك الساحة أنسب رديف ، بحجة السكوت عن تخليدهم في تلك المناصب تحدياً للقانون وعدم احترام المنتسبين لتلك الأحزاب إن كانوا على أرض الواقع وليس أسماء يُستدعى أصحابها لمؤتمرات مزيفة كأنهم في ذاك الموقف المرتدي بعضهم فيها دون حشمة مِن الثِّياب الرّفيف .                              

   مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في

سيدني – أستراليا

212770222634

https://ahzabpress.blogspot.com

aladalamm@yahoo.fr

بوغطاط المغربي | حرب الوعي السيادي.. حرب كل المغاربة الحلقة 1: صناعة السُّخط والتّضبيع.. تطرّف متحوّر يهدد المجتمع.

لم تعد التهديدات التي تواجه الدول اليوم مقتصرة على الجريمة المنظمة أو الإرهاب المسلح، بل برزت خلال العقود الأخيرة أنماط أكثر خبثا وهدوءا، تستهدف البنى العميقة للمجتمعات عبر توجيه العقول وتضليل الوعي.

ومن أخطر هذه الأنماط ما يُعرف بـ”صناعة السُّخط”، التي تعمل على تحويل فكرة الإحباط الشعبي إلى قناعة عدائية تجاه الدولة، مقابل ظاهرة موازية تُعرف بـ”التضبيع”، أي تسطيح الوعي وتفريغ الفرد من أي قدرة نقدية تجعله يقاوم الخطابات المتطرفة. هاتان الظاهرتان، حين تشتغلان معا، تنتجان حالة مُرَكّبة من التهييج والانقياد، تمهد الطريق لاختراق المجتمع وإضعاف الدولة من الداخل دون رصاصة واحدة.

منذ أواخر القرن التاسع عشر، توالت حركات متباينة في توجهاتها، من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، على صناعة خطاب السُّخط ضد الدولة ومؤسساتها كأداة لتغيير الأنظمة أو تقويضها. اختلفت الأفكار، لكن ظل الهدف واحدا: تشكيك الناس في مؤسسات الدولة ونزع الشرعية عنها.

في أوروبا، استعملت الحركة الأناركية سلاح “اغتيال الطغاة”، وفي ألمانيا وإيطاليا، برزت حركات اليسار المسلح مثل جماعةRAF (الجيش الأحمر)، التي آمنت بالعنف الثوري لهدم الدولة الرأسمالية. وفي أمريكا، اختارت ميليشيات اليمين المتطرف مثل “المواطنين ذوي السيادة” تفجير أوكلاهوما عام 1995، متهمة الحكومة الفيدرالية بأنها قوة احتلال واستبداد.

وفي العالم العربي، أخذ السُّخط بُعدا لاهوتيا مع كتابات سيد قطب، أحد منظري جماعة الإخوان الإرهابية ودعاة الإرهاب البارزين في القرن العشرين، الذي اعتبر الدولة الحديثة “جاهلية”، وأنّ الحل الوحيد هو القطيعة معها وتأسيس طلائع إيمانية لإسقاطها بالقوة. هذا التصور لم يمت بوفاته، بل تطور وتحوّر في سياقات مختلفة، ليأخذ اليوم شكلا مدنيا وشعبويا يلبس لبوس الحقوق والحريات، ويتقاطع مع سرديات الدولة العميقة والشرعية المزيفة.

لكن صناعة السُّخط لم تعد مجرد نظرية فكرية، بل أصبحت خطرا أمنيا فعليا… تقارير استخباراتية في دول مثل ألمانيا، كندا، والولايات المتحدة تؤكد اليوم أن بعض الحركات المعادية للحكومة باتت تشكل تهديدا داخليا يتجاوز خطر التنظيمات الجهادية، لأنها تعيد إنتاج التطرف في صورة مموهة، تبدأ بالكلمة وتنتهي بالفعل العنيف.

في الولايات المتحدة، تصنف وزارة الأمن الداخلي ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) التطرف المعادي للحكومة ضمن فئة خاصة هي “التطرف العنيف المعادي للسلطة”. خلال السنوات الأخيرة، تزايدت هجمات اليمين المتطرف والمجموعات الفوضوية بشكل ملحوظ. على سبيل المثال، برزت حادثة مقتل عنصر أمن فيدرالي في كاليفورنيا عام 2020 على يد أحد المنتمين لحركة “البوغاللو” اليمينية المتطرفة التي تدعو إلى شن حرب أهلية ضد الحكومة الفيدرالية، كما أحبطت السلطات الأمريكية في العام ذاته مؤامرة اختطاف حاكمة ولاية ميشيغان من قبل ميليشيات يمينية احتجاجا على إجراءات كوفيد-19، وهي مؤامرة عكست بوضوح استعداد المتطرفين لتنفيذ عمليات عنيفة ضد رموز الدولة بدوافع سياسية وأيديولوجية.

في كندا، تُصنِّف أجهزة الأمن “معاداة السلطة” ضمن فئات التطرف العنيف مدفوع الأيديولوجيا
(IMVE : Ideologically Motivated Violent Extremism)، وتشير إلى تحول نظريات المؤامرة إلى دافع للعنف السياسي…تقارير جهاز الاستخبارات الكندية CSIS أكدت تصاعد خطاب “معاداة السلطة” خصوصا خلال جائحة كوفيد-19، حيث أصبحت نظريات المؤامرة المتعلقة بالجائحة مدخلا إلى تبرير أعمال عنف ضد الحكومة، كما في حادثة اقتحام بوابة مقر إقامة رئيس الوزراء (آنذاك) جاستن ترودو من قبل مسلح متأثر بنظريات المؤامرة. كما كشفت تقارير رسمية عن تنامي حركات “المواطن السيادي” التي تدّعي عدم خضوعها للقوانين الكندية، وتلجأ أحيانا إلى العنف في مواجهاتها مع الشرطة.

في ألمانيا، دفعت أحداث خطيرة مثل محاولة الانقلاب الفاشلة التي خططت لها حركة “مواطني الرايخ” عام 2022، السلطات الألمانية إلى تصنيف “تقويض شرعية الدولة” كتهديد أمني خطير. هؤلاء المتطرفون يرفضون الاعتراف بشرعية الجمهورية الحالية، ويشكّلون اليوم إحدى أولويات المخابرات الداخلية(BfV)، لا سيما بعد كشف مؤامرتهم التي شملت شخصيات عسكرية سابقة وخططا لتنفيذ اغتيالات وعمليات عنيفة ضد الدولة.

فرنسا أيضا لم تكن بمعزل عن هذه الظاهرة. إذ أحبطت أجهزة الأمن عام 2021 مخطط “عملية أزور”، وهي مؤامرة انقلابية من تدبير تنظيم يميني متطرف خطط لاقتحام قصر الإليزيه ومؤسسات حكومية لإسقاط النظام الجمهوري. استندت المؤامرة إلى خليط من نظريات المؤامرة والعداء المطلق للحكومة باعتبارها “نخبة شيطانية”.

من هذه الأمثلة يتضح أن ظاهرة صناعة السُّخط لم تعد قضية هامشية، بل تحولت إلى تهديد عابر للحدود. ما يجمع هؤلاء المتطرفين من تيارات مختلفة هو الإيمان التام بأن الدولة ليست فقط عاجزة أو مُقصّرة، بل هي فاسدة من الأساس ومتآمرة ضد الشعب. هذه القناعة هي التي تبرر لهم التصعيد من الخطاب العدائي إلى الفعل المادي.

في المغرب، ورغم خصوصية السياق واستقراره المؤسساتي، لا يمكن التغاضي عن مفاعيل هذه الصناعة التي بدأت تجد موطئ قدم في الفضاء الرقمي والإعلامي، مستغلة هوامش التعبير لتمرير سرديات تنزع الشرعية عن المؤسسات، وتُشيطن الفاعلين العموميين، وتُقدّم الدولة ككيان فاسد لا سبيل لإصلاحه.

تقوم صناعة السُّخط في المغرب على ترويج سرديات تشكك في شرعية النظام السياسي برمته، عبر مفاهيم مثل “البنية السرية”، “الدولة الموازية” و”الصراع بين الأجنحة”، والتي يتم تسويقها كحقائق نهائية غير قابلة للنقاش. ويُلاحظ أن هذا الخطاب، الذي كان بالأمس محصورا في كتابات بعض الراديكاليين، أصبح اليوم شائعا على وسائل التواصل الاجتماعي، وغذّاه تضخيم منصات معادية بالخارج وتوظيف إعلامي ممنهج لأدوات الإثارة والتضليل.

هنا يلتقي مفهوم “صناعة السُّخط” بمفهوم “التضبيع”. فالأول يخلق شعورا دائما بالظلم والعداء، بينما الثاني يعطّل العقل النقدي ويحوّل الجمهور إلى متلقٍّ سلبي للخطاب التحريضي. إنها عملية مزدوجة تُحاول إنتاج جمهور غاضب، فاقد للثقة، غير قادر على التمييز بين المعلومة والدعاية، وبين الحق المشروع في الانتقاد ومحاولة هدم النظام.

نماذج هذه الصناعة كثيرة في المشهد المغربي. من أبرزها المدعو المعطي منجب الذي روج لأطروحة “البنية السرّيّة” التي تُدير كل السلطات من وراء الستار. أطروحة تُجرّد المؤسسات المنتخَبة (وحتى المعينة) والقضاء ووسائل الرقابة من أيّ دور أو معنى… تلقّفها بعد ذلك كل من علي المرابط وسليمان الريسوني و محمد زيان وآخرين ممن عملوا على الترويج بأنه في المغرب لا وجود لمؤسسات ولا لقضاء ولا لقانون… وإنما هناك “بنية سرية” أو “قوى خفية” هي التي تقرر في كل شيء.

ومن الأسماء البارزة الأخرى في هذا الصدد، نجد فؤاد عبد المومني الذي يظهر بصفته المزعومة كـ “خبير اقتصادي” يَعرض أرقاما عن “كلفة الملكية”، ثم يَخلُص إلى أنّ إمارة المؤمنين سلطة مطلقة لا سبيل لإصلاحها من داخل الدستور. خطابه يتقاطع مع سردية جماعة العدل والإحسان المتطرفة التي تبني، منذ الثمانينيات، مشروعيّةً دينيّة لرفض الشرعيّة القائمة. اليوم تربط الجماعة خطابها الاجتماعي بشعار “القومة”؛ تصف النظام “بالفاسد الذي يحتكر الخيرات”، وتؤطر الاحتجاج الرقمي والشارعي لتؤكّد للجمهور أنّ الإصلاح التدريجي مجرّد “مسكّنٍ يُطيل عمر الظلم” مع رفض مطلق لكل المؤسسات وأن لا سبيل لإقامة العدل إلى بإسقاط النظام القائم.

وما إن استوت السردية حتى احتاجت إلى صوت يحمّلها شحنة شعبوية وتحريضية. حميد المهداوي، مثلا، يتبنّى خطابا عاطفيا دائم التذمر، يلبس شكله دفاعا عن الملكية، لكنه في المضمون يقدّم صورة سوداوية تطعن في الدولة ومؤسساتها وتُعيد إنتاج خطاب “الاستبداد المطلق”.

هشام جيراندو، بدوره، يمثّل الشكل الأقصى من هذا الانزلاق، إذ انتقل من عمليات الابتزاز الرقمي إلى حملات تحريضية ممنهجة على العنف، مستخدما منصته الرقمية في كندا لتصفية حسابات ونشر معطيات تمس الأمن القومي، مبررا ذلك بخطاب “محاربة الفساد” و”كشف المستور”، محاولا تقويض شرعية كل المؤسسات.

هذه الممارسات، وإنْ بدت للبعض مجرد آراء متطرفة، فهي في جوهرها آليات تفكيك سيكولوجي لثقة المواطن في دولته. وقد سبق لتجارب دولية أن أثبتت خطورة هذه المنزلقات. فكل أعمال العنف السياسي تبدأ بإنتاج بيئة ذهنية تحتقر المؤسسات وتُعادي رموز السيادة. إنها المعادلة التي رأينا نتائجها في ألمانيا مع تنظيم “مواطني الرايخ”، وفي فرنسا مع عملية “أزور”، وفي أمريكا مع جماعة “بوغالو” وفي كندا مؤخرا، في بداية يوليوز 2025، مع ميليشيا مسلحة، من ضمنها عناصر في الجيش الكندي، خططت للاستيلاء على قطعة أرض في مقاطعة كيبيك لتأسيس دولة داخل الدولة.

لا يُستبعد أن تتحول صناعة السُّخط في السياق المغربي، إذا تُركت دون مواجهة، إلى تهديد حقيقي، خصوصا إذا ارتبطت بتمويلات خارجية أو احتضنتها منابر إعلامية أجنبية لها أهداف عدائية. ويكفي أن نُذكّر أن بعض المحسوبين على هذا التيار لا يترددون في الترويج لخطابات تشكك في ثوابت الأمة، أو تُقحم الملكية في مزاعم الصراعات، في محاكاة واضحة لنمط “تفكيك الدولة”.

من هنا، تصبح الحاجة ملحة إلى نهج مزدوج: حماية حرية التعبير، من جهة، لكن دون السماح بتحولها إلى غطاءٍ لخطاب يُقوّض الأمن القومي للمغاربة. فحرية التعبير لا تعني حرية التحريض أو التزييف، ولا يمكن أن تُختزل في حق سبّ الدولة ورموزها.

إن مواجهة صناعة السُّخط تقتضي أيضا إعادة الاعتبار للعقل الجماعي، عبر دعم الإعلام الوطني الاستقصائي، وتعزيز ثقافة التحقق من الأخبار، والتربية على المواطنة الرقمية. كما تقتضي تحيين الإطار القانوني لتجريم التضليل الإعلامي حين يتحوّل إلى مشروع ممنهج للهدم والفوضى. ومن دون هذا الوعي المؤسسي، ستظل المساحات الرمادية قائمة، وستظل بعض المنصات تمارس التضبيع تحت غطاء حرية الرأي، تمهيدا لأعمال عنف ممنهجة.

في الحلقة المقبلة، سننتقل إلى تفكيك ظاهرة “المعارضة الوهمية” التي ترتدي لبوس الدفاع عن الحرية والديمقراطية، بينما تخفي مشاريع ابتزاز وإفساد سياسي وإعلامي عابر للحدود.

الفراقشية يكتسحون التجارة و السياحة و السياسة

إدريس الأندلسي

لا زال الفراقشية ينهلون من صدر الوطن دون الالتفاف إلى أن  هذا الصدر حق للجميع.  تعودوا على الوصول إلى مراكز القرار مباشرة أو  بطريقة غير مباشرة. امتلكوا الكراسي أو  ساعدوا بيادقهم على السيطرة عليها،  و من ثم فتحوا قنوات الوصول إلى الإستفادة من المال العام بمبالغ تتجاوز سنويا 600 مليار درهم , و استفادوا من عقارات الوطن،  ومن  خيرات بحار الوطن، و من مقالع الوطن دون أن يعطوا شيئا للوطن . يعود تاريخ واقع  يومنا ليسجل رجوع حليمة إلى عادتها القديمة. رحل إدريس البصري إلى  دار البقاء،  و لا زال الموالون له، من غير أبناءه من صلبه، حاضرون بيننا،  و يصرون على أن ” ينغصوا ” علينا حاضرنا،  و يعبثون بكل الوسائل التي يمكن أن نبني بها مستقبلنا. اشتد الصراع على احتلال المواقع بكل الوسائل.  و تنوع الخطاب السياساوي دون أن يفتقد بوصلة تشير إلى شمال جغرافي  و إجتماعي مذر للثروات،   و إلى  تبني خطابات تشرعن الاغتناء غير المشروع ، و تشيطن كل الأصوات التي تحب الوطن  و مؤسساته،  و لا تطالب إلا  بتنزيل مبادئ الدستور المتعلقة بالعدالة الإجتماعية و المجالية،  و ربط المسؤولية بالمحاسبة،  و إستقلال السلطة القضائية،  و الحفاظ على دور المجتمع المدني،  و السعي إلى تنظيف البلاد ممن يحاربون وحدتها عبر تسلطهم،  و الزج بالديمقراطية إلى أسواق إستغلال  الفقر لصنع الأغلبيات في المؤسسات المنتخبة. صحيح جدا على أن  البينة على من ادعي،  و لكن سد الطريق على الجمعيات للترافع في ملفات الفساد يقفل كل الأبواب على الولوج إلى المعلومة التي تدعم البينة. ماذا فعلنا بمئات الآلاف من التصريح بالممتلكات،  و ماذا  فعلنا لكي نحاسب لكل من ظهرت عليه معالم الاغتناء غير المشروع. و تزيد  قدرة الفاسدين على إنتاج خطاب يدعو إلى اعتبار من يحارب الفساد ناقما عن الوطن،  و خائنا يريد تدمير مسار ديمقراطي. الديمقراطية يا خريجي مدارس ” الفراقشية” تقتضي المحاسبة  و القدرة على الجواب على سؤال: ” من أين لك هذا؟” . الديمقراطية الحقة هي التي تضع الشفافية في صلب تدبير الشأن العام. يمكن لكل مواطن أوروبي أن  يطلع على ممتلكات و حسابات المسؤول السياسي عبر بوابة مفتوحة للجميع.

و هكذا يستمر تطوير شبكات إفساد المجتمع  و السياسة  و الإقتصاد،  و يستمر معها ظهور كائنات تكاد تنفي الانتماء للوطن عن كل من يفضح أسس وجودها. و لكل ما  سبق لا يمكن قراءة ” ثقافة التفرقيش” عن اقتصاد الريع،  و عن تفشي الرشوة،  و عن الاغتناء غير المشروع،  و عن اضعاف المؤسسات التمثيلية،  و عن صنع  الاغلبيات،  و عن ضعف المنافسة في كثير من القطاعات الاقتصادية،  و بالأخص عن كفر المواطن بأهمية كثير من المؤسسات  و على رأسها مؤسسة الانتخابات.

و سيظل يومنا مدلهما في وجود من يغتنون بمجرد احتلالهم لمواقع التسلط على المواطن. هؤلاء المفسدون لا يخيفهم مراقب  و لا يعتقدون أن  وقت تنزيل المحاسبة الدستورية قد حان. هؤلاء يعتبرون أنفسهم أقوياء،  و فوق كل القوانين و المؤسسات. تتوسع املاكهم  و تنتفخ حساباتهم البنكية  ، و يصل بعضهم إلى الحضيض بعد حكم قضاءي،  و يظل جلهم يعتلي منابر الخطاب البرلماني و الجهوي و الجماعي.  و يظلون ممن يعتبرون أنفسهم من المنعم عليهم بحصانة لا تقاوم.  استبشر المواطنون قبل شهور بتنزيل الأحكام القضائية، بعد سنين من التقاضي،  و لا زالوا ينتظرون حماية المغرب ممن يشكلون خطرا على سمعته،  و على مؤسساته.  و يجدون في قيادات احزابهم حماية كبرى، إلى حين اقترابهم من منطقة الأخطار المؤدية إلى السجن .

حدث قبل شهور قليلة أن وقفنا جميعا على فضيحة صرف ملايير من الدراهم كان محورها ” الخروف ” . يظل هذا الأخير ضحية ” الفراقشية” الكبار رغم أنه كان ، ربما، يتمنى أن يكون أضحية لا يتدخل فيها المضاربون،  و الغشاشون، و ناهبو المال العام.  و أكد زعيم سياسي من التحالف الحكومي أن هناك اقلية استغلت مالا عاما كبيرا دون أن يكون لهذا الاستغلال أثر على سعر اللحوم الحمراء. و سيظل هؤلاء السماسرة المدعمون سياسيا هم الذين يتحكمون في أسواق الخضر و  الفواكه  و الأسماك.  كذبه بعض حلفاءه باستحياء،  و أستمر الحرص على أن يحتفظ كل محظوظ بحظوة لدى الدولة إلى أجل  كان معلوما.

يبالغ المنتفعون من أموال  التغطية الإجتماعية من الخيرات” التي عمت” الفقراء من خلال تنزيل مشروع إستراتيجي كبير.   و ينسون أن حكومتهم كانت ضعيفة أمام لوبيات نفخ الأسعار في مجالات التغطية الصحية،  و المواد الغذائية و الطاقية،  و حتي لوازم الدراسة. تجاوز مستوى التضخم  20%. و وجب التذكير بأن منهجية قياس إرتفاع الأسعار  و كذلك البطالة تخضع لمؤشرات لا تفرق بين تكلفة التغذية و بين تكلفة اقتناء تجهيزات أو  عقارات،  و لا تميز كذلك بين الفقير  و الغني،  و تحاول أن تميز، دون تركيز  ،بين المدينة  و القرية  ، و بين الجهات، فلا تنجح في إعطاء صورة حقيقية عن التفاوتات الإجتماعية  و المجالية. استفاد الفراقشية من أموال العقار عبر التسهيلات  و المنح.  و الأمر تعلق بالآلف الهكتارات  و ملايير الدراهم.  و الأمر تعلق بمنح سخية ذهبت إلى ” منتخبين من الاصفياء” في مجالات الصيد في أعالي البحار،  و السياحة  ، و الفلاحة ( عبر المغرب الأخضر  و جيله الذي تلون بالأخضر)، و أخيرا  بإعادة بناء منظومة المنح السخية للإستثمار.  و يستمر سخاء المتحكمين في المال العام في غياب منظومة متابعة  و تقييم  و محاسبة.

و سيظل صوت المواطن المعبر عن معاناته أكثر صدقا من أي خطاب سياساوي. و قد وصل الفراقشية إلى القطاع السياحي الداخلي.  و قد لاحظ جميع المتابعين تهافت،  كثير من مقدمي خدمات لطالبي السياحة الداخلية، على المشاركة في معركة أسعار تهم السكن،  و المطاعم  و السفر و استغلال الشواطئ بعنف نابع من عضلاتهم، و عنف أسعار يفرضونها على من غامر باقترابه من الشاطئ. و أصبحت وجبة في مطعم مغربي تتجاوز مرات كثيرة وجبة في بلدان شمال البحر المتوسط.  و يؤكد من زار البرتغال  و إسبانيا أن الأسعار بعيدة جدا عن شمال المغرب و جنوبها.

تحول الشناقة إلى مسيطرين على العقار،  و الثروة الحيوانية،  و المواد  الطاقية و علي خيرات البحار بدعم حكومي كريم،  و في غياب إجراءات تحمي المال العام،  و تحاسب من استفاد منه بدون وجه حق. سيستمر الشناقة في دأبهم للسيطرة على كل القطاعات.  و سيجدون في الفقر و  الهشاشة،  و غياب متابعة المسؤولين و محاسبتهم،  تلك الأرض  الخصبة لتنويع مواقع سيطرتهم على أرزاق المواطنين،  و على المال العام،  و على تدبير الشأن العام. و قد و صلت وقاحة بعضهم إلى  الصراخ بأعلى ما أوتي من طاقة، أن على الدولة ” تتريك ” ( أي سحب كل ممتلكات  و حسابات) الفاسدين،  و قال هذا في الوقت الذي، انتفخت اوداجه، للهجوم على جمعيات المجتمع المدني ،ذات الصدقية، التي تواجه الفساد.

ستقدم الأحزاب تصوراتها لتنظيم الانتخابات المقبلة قبل نهاية شهر غشت لوزير الداخلية.  و قد تلح على الحياد الإيجابي للإدارة خلال الانتخابات،  و تتبع عمليات بيع التزكيات،  و تمويل الحملات الانتخابية، و تفعيل منع مجرمي الشأن العام من الترشح،  و كل الآمال لضمان حصول الوطن على نواب يشرفون. سكنني هذا الحلم منذ سنين، لكنني افقت على كابوس يزعجني طيلة سنوات. برلمان مليء بالأميين و بمن تمت تنحيتهم بحكم من المجلس الدستوري،  و بمن سجنوا بسبب تهم تتعلق باختلاس المال العام،  أو الاستيلاء على أراضي سلالية أو جماعية  أو  ارتكاب جرائم.  و لكن كل هذا المشهد البئيس لن يخلق واقعا جديدا. أصبحت أحزاب بلادنا لا تؤمن بالكفاءة  و النزاهة  ، و لكنها تؤمن بمن له القدرة على تجييش ” الحياحة” ، و ملئ صندوق الحزب بالأموال،  و بالتالي إزاحة ” المناضل”  و المؤمن المغفل بتاريخه و نضاله.  و سيظل العمل الرقابي للمجلس الأعلى للحسابات ينكب على تبرير الحسابات فقط.  أما خفايا العملية الانتخابية فلا يعلمها إلا الراسخون في ثقافة ” الفراقشية” . و قد تأتى لهؤلاء جبروت ” الشبيحة” في السيطرة على سير الحملات الانتخابية. و لا يمكن أن ننسى تلك الجماعات التي كانت تمنع بعض الأحزاب  من القيام بحملاتها .  و قد تعرضت أحزاب اليسار،  و حزب العدالة و التنمية،  و أحزاب أخرى لمضايقات عديدة لكي يتم عزلها. قد لا أكون متفقا مع هذه الأحزاب،  و لكنني لن أتفق على ما تعرضت له من مضايقات.  و لا زالت صور تبين ما تعرض له عبد الله بوانو من عنف أثناء انتخابات  2021، و صمد.  و أصبح هذا الطبيب من أكبر الكفاءات البرلمانية في بلادنا  بجانب  النائبتين اليساريتين التامني و منيب، بالإضافة إلى نجلة شباط، صاحبة الاختصار القوي. يضاف إلى هؤلاء إدريس السنتيسي،  الحركي ، صاحب اللغة البسيطة و العميقة نقدا،  و  عبد الرحيم شهيد الذي يحاول رفع صوت معارضة اتحاديه . و رغم محاولات المعارضة الرسمية،  ظل الشارع المغربي هو حامل الرسائل إلى الدولة في ظل ضعف أغلبية حكومية، غياب انسجام حكومي حول تقييم صريح لإنجاز وعود البرنامج الحكومي. و ستظل  قوة الفراقشية علامة ظاهرة في سنوات تحالف حكومي بني على الوعود،  و ركب على صهوة مشاريع ملكية،  و أنتج أضعف مؤشرات الحكامة منذ ما يقرب من ثلاثة عقود. قرر الفراقشية أن يعادوا مجالس المنافسة ومحاربة الرشوة  و المجلس الإجتماعي و الإقتصادي و البيئي ، و كل من يخالفهم قراءة الإحصائيات  و إعطاء الرأي في تدبير الشأن النقدي  و المالي  و الماكرواقصادية. يجب القضاء على الفراقشية في كل القطاعات،  و في ذلك حماية للوطن.

مشروع بناء يتحول إلى مأساة إدارية منذ 1975.. ورثة يطالبون وزير الداخلية بإنصافهم في بوعرفة

 نوال بلغيني .

تعيش إحدى العأئلات بمدينة بوعرفة منذ سنة 1975 وضعًا إداريًا شائكًا، بعدما تحول مشروع بناء قانوني إلى نزاع مفتوح، لم يُحسم إلى اليوم. ويتعلق الأمر بقطعة أرضية أنجز بشأنها مورثهم تصميمًا معماريًا وحصل على رخصة بناء وفق المساطر الجاري بها العمل، قبل أن يتوقف المشروع في ظروف وصفتها العائلة بـ”غير المفهومة”.وتؤكد المعطيات التي استقتها الجريدة من أفراد العائلةالمقيمة بالخارج، أن الوثائق الأصلية، بما فيها التصميم والرخصة، تم سحبها دون مبرر واضح. وتشير روايتهم إلى أن رئيس الجماعة آنذاك وجّه والدهم نحو قائد القيادة ببوعرفة، بدعوى أن الوثائق أُحيلت إليه، لكن القائد أنكر أي علم بالأمر، لتبدأ بذلك سلسلة من العراقيل التي حالت دون استكمال المشروع.وبحسب نفس المصدر، فإن اللجنة التقنية رفضت في وقت لاحق طلب تسوية الوضعية دون تعليل، في وقت استمرت فيه محاولات رب الأسرة لاسترجاع حقوقه. وفي سنة 1991، توفي المعني بالأمر إثر سكتة قلبية، وسط معاناة إدارية مستمرة، لتنتقل القضية إلى أبنائه الذين استأنفوا المسار نفسه دون نتيجة.وفي سنة 2002، تقول العائلة إن رئيس المجلس الجماعي اقترح عليهم التنازل عن القطعة الأرضية مقابل تعويضها بقطعة أصغر لا تتجاوز مساحتها 150 مترًا مربعًا، بينما القطعة الأصلية تبلغ 800 متر مربع، وهو ما قوبل بالرفض. وذلك كان في الدورة العادية للمجلس الثانية 2002 وفي سنة 2008، أعاد الورثة تقديم طلب جديد لبناء حمّام، غير أن الطلب رُفض من جديد دون مبررات كافية، ما دفعهم للجوء إلى القضاءوتضيف العائلة أنها فوجئت سنة 2018 بظهور جمعية وُصفت بـ”الوهمية”   والتي حصلت على رخصة بناء مسجد من طرف السيد عامل اقليم فجيج وذلك سنة 31/07/2019
في حين ان القطعة الأرضية مصممة لبناء سكن اقتصادي (R+2 (HE والذي صممته الوكالة الحضرية بوجدة ،على نفس البقعة الأرضية للورثة ، وما اعتبره تطورا غير قانوني في الملف ، كما حاول احد الورثة لقاء السيد عامل اقليم فجيج ببوعرفة  سيع مرات بعدقدومه من بلجيكا، غير أن طلبه لم يُقبل،دون تقديم أسباب واضحة للرفض ،وبعد شروع الجمعية في حفر الأساس عمل الورثة استصدار قرار استئنافي بتاريخ 20/02/2020  عن محكمة الاستئناف بوجدة قضى بايقاف اشغال  البناء تحت طائلة غرامة تهديدية إلى حين البث في دعوة الموضوع، وبعدها التجأ الورثة إلى تقديم دعوة ادارية والتي تم  رفضها في جميع المراحل ، إبتداءاً واستئنافيا وامام محكمة النقض ، دون ان يفضي ذلك إلى حل نهائي ينصفهم، مما زاد من شعورهم بالغبن والضلم وفقدان الثقة، وبقيت حقوقهم مهضومة .وأكد الورثة في تصريحاتهم أن ما يعيشونه يمس فقط بحقهم العقاري، بل يضرب كذلك  ثقتهم في المؤسسات، متسائلين عن الجهات التي سمحت بتجاوز هذا الوضع، رغم وجود وثائق ثبوتية بحوزتهم. كما عبّروا عن استيائهم من الصمت الذي يحيط بالقضية منذ عقودان قرار إيقاف الأشغال الذي اصدرته محكمة الاستئناف بوجدة ارتكز على أسس قانونية ووثائق ثبوتية تثبت ملكيتهم للأرض مما يجعل الأحكام والقرارات الإدارية غير محقة ومغيبة شكلا وموضوعا ومجحفة في حقوق الورثة وقابلة لإعادة النظر فيها.وتطلب العائلة المقيمة بالخارج ، عبر الجريدة، كلًا من السيد وزير الداخلية والسيد والي الجهة الشرقية ، والسيد عامل إقليم فكيك ببوعرفة بفتح تحقيق شفاف ونزيه ومحايد في هذا الملف ،  وانصاف الورثة وارجاع الحقوق لاصحابها  ، تفعيلا لمبادئ دولة الحق والقانون تحت القيادة الرشيدة لمولانا امير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده . وتُعد هذه القضية واحدة من النماذج التي تطرح بحدة إشكالية الحكامة الإدارية على المستوى المحلي، وتعيد طرح سؤال الثقة والعدالة المجالية، في ملف تجاوز نصف قرن، دون أن يجد طريقه إلى الحل أو الحسم النهائي.


تسربات مائية تهدد منازل المواطنين بالخطر.. وسكان مناظور علال التازي يناشدون عامل إقليم الحسيمة بالتدخل العاجل

تشهد منطقة زنقة سيدي علال التازي حي ميرادور السفلى الحسيمة وضعاً مقلقاً بسبب تسرب مائي مستمر منذ أكثر من أسبوع، ما تسبب في تشقق جدران عدد من المنازل وتهديدها المباشر بالانهيار. وعلى الرغم من الشكايات المتكررة التي رفعتها الساكنة إلى مكتب الماء الصالح للشرب والجهات المسؤولة، إلا أن الوضع لا يزال على حاله، وسط صمت غير مفهوم وتجاهل تام من قبل المصالح المعنية.
وتقول شهادات من المتضررين إن مصدر التسرب معروف، وتمت معاينته أكثر من مرة من قبل بعض الموظفين، دون اتخاذ أي إجراء ملموس لإصلاح الخلل أو حتى طمأنة السكان. هذا الإهمال المتواصل يزيد من حالة القلق والاحتقان داخل الحي، خاصة أن هناك عائلات باتت تخشى النوم في منازلها خشية وقوع الكارثة في أية لحظة.
ولم تقتصر هذه الظاهرة على حي مناظور علال التازي فقط، بل وصل إلى علمنا أن عدة شوارع وأحياء بالحسيمة تعاني من نفس المشكل، جراء تسربات مائية مهملة، بعضها يمتد لأشهر دون أي تدخل يُذكر. في الوقت الذي يُفترض فيه أن تكون إدارة المكتب الوطني للماء أكثر حرصًا على سلامة البنية التحتية والسكان، فإنها تظهر لامبالاة تامة وعدم تجاوب مع نداءات المتضررين.
وفي ظل هذا الواقع الخطير، تطالب ساكنة مناظور علال التازي عامل إقليم الحسيمة، السيد حسن زيتوني، بالتدخل الفوري والعاجل لإيجاد حل جذري لهذه المعضلة، ووضع حد لهذا الإهمال الذي يهدد أرواح الناس وممتلكاتهم.
ويبقى السؤال المطروح: من يتحمل مسؤولية هذا التقصير؟ ومن سيحاسب الجهات المعنية إن وقع ما لا يُحمد عقباه؟ وهل من المقبول أن تستمر مثل هذه الأوضاع في زمن يُرفع فيه شعار الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة؟
إن ما يحدث اليوم بمناظور علال التازي وغيرها من الأحياء هو جرس إنذار يجب التعامل معه بجدية قبل أن تتحول مشاكل التسربات إلى كوارث حقيقية

تكريمات وازنة لشخصيات علمية وديبلوماسية وندوة دولية في افتتاح الدورة التاسعة لملتقى الثقافة العربية بخريبكة

احتضنت قاعة الخزانة الوسائطية بخريبكة افتتاح أشغال الملتقى التاسع للثقافة العربية الذي جعل من خريبكة عاصمة الثقافة العربية بحضور شخصيات قيمة وهيئات ديبلوماسية وفعاليات المجتمع المدني ورجال الإعلام والصحافة وبحضور السيد مصطفى الحصار الكاتب العام لعمالة إقليم خريبكة ورئيس المنطقة الحضرية الأولى، والمدير الجهوي والمدير الإقليمي لقطاع الثقافة، ومندوب الصناعة التقليدية، وممثلين عن المجلس الجماعي.

وبعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها القارئ عبد الكريم أشرقي والوقوف إجلالا واحتراما لتحية العلم الوطني المغربي، ونظرا لتزامن النشاط مع احتفالات الشعب المغربي بذكرى غالية وعزيزة عليه ألا وهي الذكرى السادسة والعشرون لتربع صاحب الجلالة على عرش أسلافه الميامين طلب مقدم الحفل السيد زكرياء بنخلفية من الجميع لمتابعة عرض فيديو يوثق لأهم الانجازات التي حققها المغرب في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والديبلوماسية والشراكات الاستراتيجية والعدالة والنماء والأوراش الكبرى، كما كان للمشاركين موعد مع عرض فيديو ثاني يوثق لأهم اللحظات التي عاشتها الدورة الثامنة للملتقى.

وفي كلمة للسيدة ياسمين الحاج رئيسة منتدى الآفاق للثقافة والتنمية والتي رحبت في مستهلها بالضيوف الحاضرين في ملتقى الثقافة العربية المنظم تحت شعار “ربع قرن من مشاريع التنمية وأوراش التحديث والإشعاع العالمي” ونوهت بالإنجازات الكبرى والأوراش الضخمة المتراكمة التي يقوم بها المغرب حتى أصبح قوة قارية على جميع الأصعدة لا سيما في المجال الطاقي والسككي والتنمية المستدامة والجزء الثقافي باعتبار أنه جزء لا يتجزأ من المنظومة العامة، كما تقدمت بالشكر لكل المحتضنين والمدعمين والشركاء من بينهم المجمع الشريف للفوسفاط وأكث فور كومينوتي والمديرية الجهوية لوزارة الثقافة، وجماعة خريبكة، وعمالة الإقليم، ومجلس جهة بني ملال خنيفرة، والخزانة الوسائطية وعدد من الشركاء آخرين.

أما كلمة السيد محمد عفبف عن المجلس الجماعي اعتبر بأن هذا النشاط جاء تزامنا مع احتفال الشعب المغربي بذكرى عيد العرش المجيد وأن مدينة خريبكة مدينة الفوسفاط هي منصة للفنانين والمثقفين وأن هذا الملتقى يمثل الانفتاح العربي الأمازيغي والإفريقي.

وفي كلمة المدير الجهوي لمديرية الثقافة  جهة بني ملال خنيفرة اعتبر أن الملتقى الثقافي والفني هذا يعد مناسبة يقدمها ثلة من المفكرين تلامس قضايا راهنة، حيث شهد المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك العديد من الأوراش التنموية ويضل المعرض الدولي والمعارض الجهوية للكتاب خير شاهد على هذه الانجازات الثقافية وعرفت المملكة العديد من التظاهرات ووجود مبدعين حقيقين في الميدان مشيدا في الوقت ذاته بتشييد العديد من المقرات الثقافية والموسيقية والمسرحية والبنيات التحتية بجهة بني ملال خنيفرة. ومنوها بالتحولات العميقة التي تعرفها الوحدة الترابية وقضية الصحراء هي قضية وطنية حيث وجب التسلح بالوثائق الدامغة من أجل الدفاع باستماته على القضية الوطنية في المحافل القارية والدولية.

ليبدأ حفل تكريم الشخصيات بدءا من تكريم الغائب الحاضر وهو تكريم المرحوم المناضل الأستاذ عياش مدني حيث تقدمت السيدة الفاضلة مليكة الراشيدي حرم الفقيد ورفيقة الدرب بكلمة مؤثرة في حق زوجها وعيونها تردف دموع الفراق وتوديع الزوج والأب والصديق والأخ باعتبار أن الراحل لم يكن أبا لأبنائه بل للوطن ولكل الحزبيين والنقابيين والأحرار وكان أسلوبه راقي ودو مصداقية وله وضوح في الإيثار والعطاء والاتزان في الأفكار والمواقف طيلة مسيرته النضالية والنقابية وهو من أحرار مغرب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حيث انخرط مبكرا مند صغره في الحركة الوطنية وكان نائبا برلمانيا عن الحزب وعضوا بمكتبه السياسي ومكتبه الإقليمي بخريبكة ورئيسا للمجلس الجماعي ومديرا لمهرجان السينما الإفريقية بخريبكة وخلف ورائه مدرسة نضالية بالرغم من ما واجهته من عوائق من أجل وطنه ولأن الرجال هم من يصنعوا التاريخ وليس التاريخ هو من يصنع الرجال كما  تقول السيدة مليكة راشيدي، وتقدم بذلك السيد مصطفى الحصار الكاتب العام للعمالة بتسليم درع التكريم للراحل عياش مدني تسلمته السيدة أرملة الفقيد مليكة راشيدي وابنتها.  

واما التكريم الثاني فهو تكريم لدبلوماسية تعمل بجد وحكمة وتبصر إنها سعادة معالي سفيرة دولة السودان الشقيقة السيدة مودة عمر حاجة التوم البدوي وسلم لها درع التكريم السيد مصطفى حصار الكاتب العام لعمالة إقليم خريبكة وسلم لها السيد المدير الجهوي للثقافة شهادة التكريم، وفي كلمة المكرمة بالمناسبة تقدمت في مستهلها بخالص التهاني والتبريكات للشعب المغربي احتفاله تربع جلالة الملك عرش أسلافه المنعمين وأشادت بالمكانة التي أصبح يحتلها المغرب على الصعيد القاري والدولي بحكم الحداثة والأصالة التي يتميز بها والتنمية التي باتت تشهدها كل المدن وجهات المملكة والمغرب أصبح يتطور في قطاع الصناعات الكبرى والطائرات والتكوين في الصناعة التقليدية والتعليم الأصيل وعلوم القرآن مما جعل المغرب في مصاف الدول الإفريقية والقارية بالاعتماد طبعا على أواصر الدين واللغة وتحدثه اللسان العربي الفصيح، مؤكدة في الوقت ذاته أن هناك مكان بدولة السودان اسمه المغرب يتواجد فيه أكثر من مليون شخص ويتشبتون كالمغاربة بالمذهب المالكي وبالصوفية وبالزاوية التيجانية وهناك مشتركات بين المغرب والسودان كالملحفة في الجنوب ولبس اللباس الأبيض عند حداد المرأة عند وفاة زوجها وتطمح أن يكون المغرب جزء أصيل من السودان لكونه يعرف نموا ورواجا اقتصادي وثقافي ونمو في التعليم والمتاحف وله شركات عابرة للقارة كشركة المجمع الشريف للفوسفاط، وأشادت بعمق العلاقات الثنائية التي تجمع بين البلدين الشقيقين المغرب والسودان طيلة 50 سنة معتزة بنفسها كونها أول سيدة امرأة حظيت بمنصب سفير، كما جددت شكرها للمنظمين وأهدت درع التكريم لوالدها وسندها الأول ولأبناءها.

هذا وتم تكريم السيدة رانيا الشبكي رئيسة مجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين بالمغرب وحرم سفير دولة فلسطين الشقيق التي قدمت المزيد من المبادرات الإنسانية وقد تقدم السيد رئيس المنطقة الحضرية الأولى بتسليمها درع التكريم وسلمه مسؤول الوكالة السياحية بالجهة شهادة التكريم.

وفي كلمة لها بمناسبة تكريمها توجهت السيدة رانيا الشيكي بالشكر لمنتدى الآفاق للثقافة والتنمية وتمنت مستوى العلاقات التي تربط المنتدى بمجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين بالمغرب لاسيما منها على المستوى الثقافي وتقدمت بدورها بالتهاني والتبريك لجلالة الملك والشعب المغربي بمناسبة عيد العرش المجيد وأبرزت عمق العلاقات المتينة التي تجمع المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس باعتباره رئيس مجلس القدس، ودولة فلسطين بقيادة محمود عباس أبو مازن وتمنت أيضا المبادرة الثابتة التي يقوم بها المغرب اتجاه الشعب الفلسطيني لسنوات خلت وكان آخرها المساعدات الأخيرة والعاجلة لمئات الأطنان التي قدمها لأهل غزة وشبابها وشيوخها رغم حرب الإبادة الحصار الدارب في المنطقة والتي خففت من آلامهم وآهاتهم.

ليتم بعد ذلك تكريم العالم المغربي العلامة عبد القادر الكتاني الذي له مؤلفات قيمة ومحاضرات جليلة وخاصة في الفقه وقتد تفضل بتسليمه درع التكريم السيدة قائدة الملحقة الإدارية الأولى وقدم له شهادة التكريم السيد ياسين الجاني عضو المجلس الجماعي. وفي كلمة بالمناسبة أبرز المحتفى به العلامة عبد القادر الكتاني عن شكره وامتنانه العميق للمنتدى على هذا التكريم وقال أن المغرب حباه الله بملك شهم ورصين غير من معالم هذا الوطن وبين مكانته على الصعيدين الإفريقي والعالمي حيث جنب المغرب صدمات وأزمات ومصائب الربيع العربي وذلك بفضل حنكته وتبصره وإصراره على تغير دستور سنة 2011 الذي سحب البساط من تحت أرجل كل المخدلين وطلب من الجميع الدعاء لجلالته بموفور الصحة والسلامة.

ومباشرة بعد حفل الافتتاح والتكريم وبعد استراحة حفل شاي نظمت ندوة دولية محكمة حول “العبقرية الملكية ، إنجازات وآفاق” من تقديم الدكتورة شهيدة العزوزي وتنسيق فقراتها من طرف الكاتب والشاعر عبد الكريم معاش بدءا بالمداخلة الأولى للدكتور سعد أبو نار، الباحث المصري والأمين العام للمنتدى العربي الإفريقي حيث تطرق في مداخلته العلمية لموضوع تحت عنوان “سوسيولوجية الهوية والتحولات الثقافية وجهود المغرب في تعزيز الثقافة العربية طيلة ربع قرن”.

تم جاءت المداخلة الثانية للدكتور المغربي رشيد بنعمر، وهو أستاذ التاريخ المعاصر ورئيس مركز الدراسات والأبحاث التاريخية تحت عنوان “الجهوية الموسعة: رهان واعد في العهد الجديد ورافعة للتنمية”.

لتنتهي الندوة بمداخلة علمية ثالثة كانت من تقديم الكاتب والصحفي الجزائري هشام عبود بتحت عنوان : “تجدير علاقة المغرب بإفريقيا في عهد الملك محمد السادس من أجل بناء قاري موحد”. عقبته تساؤلات ومداخلات للمشاركين في الملتقى وأعقبته ردود أفعال السادة المحاضرين لينتهي اليوم الأول في جو يسوده الانضباط والالتزام والمسؤولية.

كما أن هذا الملتقى الثقافي المتميز الذي سيستمر إلى غاية السابع من شهر غشت الجاري 2025 سيعرف برمجة أنشطة متنوعة، من بينها الجلسة الثانية من الندوة الدولية حول موضوع “قراءات في تجربة اكثر من ربع قرن من مسيرة التنمية والتحديث”، بمشاركة نخبة من الأساتذة والدكاترة والمختصين ولقاءات مفتوحة حول السينما والذاكرة الوطنية، إضافة إلى توقيع كتب جديدة، ومعرض للفنون التشكيلية، وأمسيات شعرية وخرجات سياحية تهدف للتعريف بمؤهلات إقليم خريبكة العاصمة العالمية للفوسفاط والسينما الإفريقية، والثقافة العربية.


الصحفي كريم حضري يتعرض لحادث مأساوي يُفقده البصر و النطق.

تعرض الصحفي و الإعلامي بإذاعة شدى،كريم حضري لحادث خطير داخل منزله وذلك بعدما انفجرت مادة كيميائية إثر امتزاجها مع الماء الساخن، الشيء الذي تسبب في إصابته بحروق في مناطق مختلفة من جسده.

هذا و قد تم نقل حضري على وجه السرعة إلى المستشفى الذولي محمد الساذس ، ثم إلى مركز الحروق بالمستشفى الجامعي بالدار البيضاء وذلك لتلقي العلاجات اللازمة، خصوصاً على مستوى العين والوجه والصدر.

وحسب مصادر مقربة، فقد تأثرت قدرة كريم حضري على النطق والنظر المؤقتين، فيما حالته الصحية مستقرة حالياً.

لليوم الثاني على التوالي السلطات تباشر حملات تحرير الملك العام

اشرت السلطة المحلية، لليوم الثاني على التوالي، حملة واسعة في حي الرحمة، شارع مولاي رشيد، بقيادة قائدة الملحقة الإدارية الدار الحمراء، وبتعاون مع خليفة القائد وأعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة. ركزت الحملة على إزالة جميع التعديات على الملك العمومي، سواء من لافتات عشوائية أو وضع بضائع ومعدات بشكل غير قانوني، بالإضافة إلى محاربة ظاهرة “حراس المواقف” غير المرخصين. ولقيت المبادرة ترحيبًا كبيرًا من سكان المنطقة، الذين أكدوا أهمية الحفاظ على الملك العمومي ونظافة الفضاءات. وأبرزت هذه الحملة التزام السلطات المحلية بحماية النسيج الحضري وتأمين مسجد الرحمة والأحياء المجاورة.

كاريكاتير… هشام جيراندو أنا أول معتقل سياسي في كندا و القضاء الكندي مرتشي

في زمن تحول فيه النضال الحقوقي إلى مهنة مدرة، صار هشام جيراندو يتنقل بجواز سفر كندي كما يتنقل درويش بخرقة يزعم أنها من الكعبة. كان يلوح به كما لو كان صك نجاة من الحساب، أو عصا موسى التي تشق له البحر المغربي حيث شاء، متبجحا بأنه تحت حماية الملكة، وكأن التاج البريطاني قد أنشئ خصيصا لحماية منشوراته على مواقع التواصل الإجتماعي.

لم يكن جيراندو يرى في الجنسية الكندية إلا درعا واقيا ضد كل مساءلة، رجل اعتقد أن الدستور الكندي يجيز له أن ينفث السم من وراء الحدود، ثم يعود إلى مونتريال ليشرب قهوته مطمئن البال، كأنه ليس إلا سائحا في وطنه الأم، لا يربطه بالمغاربة سوى أرشيف البث المباشر وبعض المتابعين الحالمين بفيزا إنسانية.

لكن يبدو أن التاريخ قرر أن يعيد ترتيب الأوراق ففي الغد القريب، قد نجد هشام جيراندو يتقلب في زنزانة كندية باردة، يحدق في سقفها كما يحدق في انحدار أسطورته الشخصية ذلك الجواز الكندي، الذي كان يرفعه كتعويذة مقدسة، لن ينفعه حينها لا في شراء علبة تونة من المقصف، ولا في فتح كوة هواء في منظومة قضائية لا تبهرها القصص الحقوقية المؤثرة، ولا تعترف بالناشطين الفيسبوكيين.

الرجل الذي طالما احترف اللعب تحت أضواء الكاميرا، سيجد نفسه مضطرا حينها لمواجهة حقيقة مرّة لا أحد يعفى من الحساب لأن لديه متابعين، ولا جواز ينقذك حين ينكسر وهمك أمام القانون.

أما استراتيجيته، فأكيد أنها ستكون أوضح من أي وقت مضى حيلة وراء حيلة، وثغرة وراء أخرى سيسعى جيراندو، بعقليته الماكرة، إلى استنزاف المنظومة القانونية الكندية بكل أدواتها، باحثا عن أي منفذ، أي بند مهمل، أي تلاعب بالإجراءات، لينجو بجلده. لن يتردد في التلويح بورقة الحقوق والحريات، لا إيمانا بها، بل لأنها تصلح كدرع زائف في معركة البقاء. سيظهر نفسه كضحية، يتوسل حماية الدولة التي طالما ادعى أنه أحد منتقديها، سيتحول من مناضل إلى محام عن نفسه، ومن حامل لشعار العدالة للجميع إلى تاجر في سوق الثغرات القانونية، لا يهمه الحق من الباطل، بل فقط كيف يخرج من الرقعة دون أن يؤكل.

أما ممتلكاته، فقد اختفت فجأة، كما تختفي القوارض عند أول صفير خطر. لا تصريح، لا تبرير، فقط صمت مريب تبعه نفي بارد لأي علاقة بأي شيء. هل باعها؟ هل سجلها باسم قريبه؟ هل دفنها مع الكرامة في قبو مجهول؟ لا أحد يعلم، لكن المؤكد أن هشام، الذي كان يتبجح بشفافيته أمام الكاميرا، صار يتصرّف كاللص الذي ينظف بصماته قبل أن يدق عليه الباب. الرجل الذي كان يهددنا بـضغط دولي وتقارير أممية، صار الآن يتمسّح على عتبات القضاء الكندي كخروف ينتظر العفو ليلة العيد.

أما صورته النضالية، فقد تحطمت دون حاجة لتسجيلات ولا تسريبات. لم نكن بحاجة لصوته كي نسمع انكساره، ملامحه وحدها تكفي، ذلك الوجه المتورم بالتعالي صار باهتا، مرتبكا، يلهث خلف أي مخرج. لم يتبقى فيه من صلابة المعارضين سوى الظل، لا ومن صراخ الحرية سوى صدى أجوف لشخص صدق كذبة الشهرة أكثر مما يجب. جيراندو، الذي ظن نفسه زلزالا رقميا، اكتشف أنه مجرد رجفة تافهة في تطبيق اسمه “تيك توك”.

جيراندو لم يكن قضية، بل كان فقاعة. واليوم، لم تنفجر الفقاعة، بل تلاشت بهدوء، كما تتلاشى الكذبة حين يواجهها الواقع دون رتوش.

إن هشام جيراندو لا يمثل تحديا للأنظمة، بل شهادة دامغة على أن بعض المعارضين لا يحتاجون إلى من يسقطهم، فهم يسقطون بأنفسهم، حين يعتقدون أن الصراخ يحل محل الحجة، وأن الوطنية تباع مع الاشتراك الشهري على يوتيوب.

إنه ليس مجرد متهم، بل حالة دراسية في الانفصام السياسي، وكيف يمكن للمرء أن يتحول من مدافع عن العدالة إلى مهرب قانوني من الدرجة الأولى من ناصح للأمة إلى باحث عن ثغرة ينفد منها كما تنفد الفئران من حواف الطوفان.

جيراندو اليوم لا يحتاج إلى تضامن، ولا إلى حملة رقمية يشعلها من زنزانته، بل يحتاج إلى من يشتري منه جواز سفره الكندي… ذاك الجواز الذي لوح به في وجوهنا كأنه درع منيع، لم يعد يصلح اليوم إلا كغلاف لرواية فاشلة عن ناشط ضائع . لقد صار الجواز، الذي طالما تباهى به، أقرب إلى إعلان على “Marketplace”، جواز كندي بحالة جيدة، صاحبه فقد كل شيء حتى الكرامة.

تطوان.. إشادة بعمل مختلف المصالح الأمنية ونجاعتها الاستباقية في مواجهة التهديدات الأمنية خاصة المخططات الإرهابية

عقد وزير الداخلية، يوم الجمعة فاتح غشت 2025 بمدينة تطوان، في إطار تخليد الذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين، لقاء عمل هام مع الولاة والعمال والمسؤولين بالإدارة الترابية والمصالح المركزية للوزارة، بحضور كبار قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، من ضمنهم الفريق أول قائد الدرك الملكي، والمدير العام للأمن الوطني ومدير مديرية مراقبة التراب الوطني، إلى جانب المدير العام للدراسات والمستندات، والمندوب العام لإدارة السجون، والمفتشين العامين للقوات المساعدة، وكذا المدير العام للوقاية المدنية.

وحسب بلاغ رسمي صادر عن وزارة الداخلية اليوم الثلاثاء، فقد شكل هذا الاجتماع مناسبة لاستحضار مضامين الخطاب الملكي السامي لعيد العرش، الذي ألقاه الملك محمد السادس في 29 يوليوز المنصرم، واعتُبر بمثابة خارطة طريق لجميع المتدخلين في تدبير الشأن العام، خاصة على مستوى الاهتمام بالقضايا الاجتماعية وتعزيز حكامة الأمن والتنمية.

اللقاء توقف عند النجاحات المحققة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، في إطار النموذج التنموي الذي أطلقه الملك محمد السادس، والذي أفضى إلى تحولات عميقة في مجالات البنية التحتية، وتثمين الموارد الطبيعية، واستثمار العائدات في خدمة الساكنة المحلية، بما يعزز السيادة الوطنية والتنمية المجالية المتوازنة.

كما تم حسب ذات البلاغ، استعراض التحديات الأمنية الراهنة، في ظل التهديدات المتزايدة، خاصة المرتبطة بالمخططات الإرهابية، حيث نوّه المشاركون بالنجاعة الاستباقية التي تبديها مختلف المصالح الأمنية. كما تم التأكيد على مواصلة الجهود لمحاربة الجريمة بجميع أشكالها، مع التركيز على أولوية أمن المواطنات والمواطنين كمرتكز أساسي لكل السياسات العمومية.

وفي ما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، شددت مصالح وزارة الداخلية على التزامها التام باتخاذ كل التدابير الكفيلة بضمان الشفافية والنزاهة، عبر مقاربة تشاركية مع الفاعلين السياسيين، وتوفير الظروف الملائمة لمشاركة واسعة للمواطنين.

كما ناقش اللقاء سبل تمكين الجهات من ممارسة اختصاصاتها الذاتية في أفق إطلاق “دينامية ترابية جديدة”، وكذا تعزيز دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كشريك استراتيجي في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وفق ذات البلاغ دائما.

وفي ختام الاجتماع، جددت وزارة الداخلية تأكيدها على انخراط كافة مكوناتها المركزية والترابية والأمنية في تنزيل التوجيهات الملكية السامية، وتعزيز المسار الديمقراطي، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

شبكة المهدي حيجاوي..إيداع مستشار عسكري وهمي السجن والتحقيق يتواصل مع المدير السابق للبنك الشعبي

علمت الموقع من مصادر مطلعة أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد قدمت، اليوم الجمعة فاتح غشت، كلا من كمال محمد مقداد، المدير العام السابق للبنك الشعبي، في حالة سراح، وكريم بعزات الذي يزعم حمل صفة مستشار عسكري، وهو رهن الحراسة النظرية، أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا، على خلفية الاشتباه في تورطهما إلى جانب شخص يدعى المهدي حيجاوي في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفة.

وبحسب المعطيات ذاتها، قررت النيابة العامة متابعة كريم بعزات في حالة اعتقال، وأمرت بإيداعه السجن المحلي بالعرجات، في حين تم الإفراج عن كمال محمد مقداد، مع إصدار تعليمات بتعميق البحث معه بخصوص جميع النقاط المرتبطة بهذا الملف.

جمعية كفاءات الغد للتنمية و الثقافة تنظم لقاء تواصليًا لعرض حصيلة برنامج التمكين الاقتصادي للنساء بخريبكة

خريبكة: سعيد العيدي

في إطار تنفيذ برنامج التمكين الاقتصادي لفائدة النساء حاملات المشاريع والأشخاص في وضعية إعاقة، نظّمت جمعية كفاءات الغد للتنمية والثقافة، بصفتها الحاضنة الاجتماعية المرجعية بإقليم خريبكة، لقاءً تواصليًا مساء يوم 28 يوليوز 2025، احتضنته الخزانة الوسائطية بخريبكة، بحضور ممثلي القطاعات الشريكة، وهيئات المجتمع المدني، ونساء مستفيدات من البرنامج.

ويأتي هذا اللقاء في سياق تفعيل الاستراتيجية الوطنية لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، الرامية إلى تعزيز ريادة الأعمال النسائية والرفع من نسبة نشاط النساء، وذلك في إطار برنامج “جسر لإدماج اجتماعي مبتكر ومستدام” 2022-2026، المنفذ بشراكة مع وكالة التنمية الاجتماعية، وبدعم من ولاية جهة بني ملال-خنيفرة، مجلس الجهة، التعاون الوطني، واللجن الإقليمية للتنمية البشرية.

وقد تمحور هذا اللقاء الذي عرف إلقاء كلمات لمسؤولين بالإقليم والجهة عرض حصيلة المرحلة الأولى من البرنامج، الذي استهدف 300 امرأة من مختلف الجماعات الترابية بالإقليم، وعرض مخرجات المرحلة الأولى من تنفيذ برنامج التمكين الاقتصادي للنساء خاملات المشاريع والأشخاص في وضعية إعاقة الحاضنة الاجتماعية جمعية كفاءات الغد للتنمية والثقافة (ممثل الحاضنة) مع تمكين النساء من سلسلة من التكوينات في ريادة الأعمال، إعداد خطط العمل، الإدارة المالية، إضافة إلى مواكبة فردية وميدانية لتطوير أفكار مشاريعهن الذاتية والتعاونية.

وفي كلمة الجمعية خلال اللقاء، أكدت الحاضنة أن “هذا البرنامج يشكل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الفاعلين العموميين والمجتمع المدني، ويترجم على أرض الواقع التوجهات الملكية السامية التي تُعلي من مكانة المرأة المغربية كرافعة أساسية للتنمية”.

كما تم خلال اللقاء تقديم نماذج مشاريع وفتح المجال لتدخلات النساء المستفيدات، ومناقشة الحصيلة الأولية اللائي عبرن عن ارتياحهن الكبير لمستوى التأطير والدعم، مؤكدات استعدادهن لولوج سوق الشغل بثقة أكبر، وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.

وشكل اللقاء أيضًا مناسبة وفرصة لتجديد الشكر لجميع الشركاء والداعمين، والتأكيد على أهمية استدامة مثل هذه البرامج التي تعزز كرامة النساء، وتفتح لهن آفاقاً جديدة للمشاركة الاقتصادية والاجتماعية.

وفي الختام، وبتزامن مع احتفالات المملكة بعيد العرش المجيد، رفعت الجمعية باسم أعضائها والمستفيدات، أسمى عبارات التهاني والتبريك إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، معبرة عن اعتزازها الكبير بالرعاية السامية التي يوليها جلالته لقضايا التمكين والعدالة الاجتماعية.