الرئيسية » سلايدر » المكر السياسي إن لم تستحيوا فافعلوا ما شئتم .

المكر السياسي إن لم تستحيوا فافعلوا ما شئتم .

بقلم ذ: بدر الدين الونسعيدي

المكر السياسي إن لم تستحيوا فافعلوا ما شئتم .

كفى من سياسة الاستحمار و الاستغباء . سياسة الاستحمار أخطر من سياسة تكميم الأفواه من خلال تحليلي المتواضع و قراءتي البسيطة لما يتم تداوله مؤخرا و الترويج له على نطاق واسع فيما الكل يدلو بدلوه و يعارض و يندد بطريقته الخاصة لمشروع القانون المتعلق باستعمال وسائل التواصل الاجتماعي هذا القانون المثير للجدل المسرب اولا و ليس في صيغته النهائية ، ثانيا هذا الغليان و الدعوة الى التصدي للقرار والتنديد من البعض الآخر. نفهم أن الترويج لمثل هذه الظواهر و تسريبها بشكل كبير لغاية في نفس البعض ولهم في ذلك مقاصد وغايات عديدة ، اولا الحكومة في هذه الظرفية الاستثنائية وفي ظل هذا الإجماع الوطني والتعبئة في مواجهة الجايحة لم تحترم المغاربة بل شوشت و شتتت تركيزهم حول هذا الإجماع الوطني لانها اخطأت الموعد و أخطأت الفعل لذا وجب مساءلتها ومحاسبتها ، إن هذا القانون في طياته و خباياه إحياء وتذكير بالمقاطعة ،ألا يبعث هذا السلوك على الشك و وجود سوء نية من البعض في هذا الوقت بالذات ، أليست دعوة سرية و غير معلنة الى مقاطعة الانتخابات ونحن على أبواب 2021 وهي سنة الانتخابات ، ونحن نعلم جيدا الحزب الذي يستفيد من مقاطعة الناخبين لصناديق الاقتراع و للعملية الانتخابات برمتها والتي تعطي وتمنح له الصدارة ، لسن هذه القوانين والقرارات . ويأتي اليوم من يتباكى خلف الأجهزة و يملأ مواقع التواصل الاجتماعي بأنني لن أقبل و لن أرضخ لهذا القانون ، و سأتصدى له ، القانون فوق الجميع في حالة المصادقة عليه أكيد سيصادق عليه لأن هذه الحكومة خلقت لسن القوانين و القرارات ، وتمتلك اغلبية برلمانية من صنعنا نحن الشعب أحببنا ام كرهنا لأنها جزء منا ونتاجنا وما علينا إلا الصبر أو التصفيق لاختيارات و لإنجازات حكومتنا ولنا في ذلك وقائع و أمثلة كثيرة إن المسؤولية مسؤولية الجميع الكل ساهم في صناعة هذا المشهد السياسي المتذبذب الضبابي. ثانيا إن تسريب هذا القانون سرب عمدا لخدمة اجندة حزبية وسياسية و لتكسيرالعضام بين هذا وذاك ، بين القوى الاقتصادية السياسية التي ربما ارتفعت أسهمها السياسية بتصحيح مسارها الحزبي و بتضامنها الواسع الذي أبدته و فعلته في ظل هذه الجائحة . من تعمدوا نشر وتسريب هذا القانون أرادوا استحمار الشعب و أرادوا خدمة أجندتهم الانتخابية و تصفية صراعاتهم وحساباتهم السياسية على ظهر الشعب ، هذا الأخير الشعب المهزوز المتقلب الذي ينساق وبسرعة البرق إلى مثل هذه الخدع و المسرحيات الممنهجة هناك امور اكثر اهمية لنتضامن حولها و ندافع عليها ، أين هو تقاعد الوزراء والبرلمانيين وووو هذا هو ايظا هدف آخر من وراء هذه البهرجة واللغو لتصريف أنظار و تشتيت تركيز الشعب حول قضاياه المصيرية و المعيشية اليومية إن كل قرارات هذه الحكومة سواء في صالح الشعب و هي قليلة او ضد الشعب ، فهي حكومة من انتاجنا نحن سواء ذهبنا الى صناديق الاقتراع أو بمقاطعتنا لها ، إن التغيير وبناء الديمقراطية الحقة لن يتأتى إلا بمشاركة الجميع من داخل المؤسسات لصنع مشهد سياسي واضح يزخر بالكفاءات الوطنية و تصفية الإرث السياسي المؤلم والمتهالك و ليس بالبقاء كمتفرج و في الأخير نبدأ في التباكي و كثرة الشكاوى . احترموا ذكاءنا و لو قليلا و كفى من سياسة التلهية (من اللهاية التي تستعمل لتلهية الأطفال الصغار) )إذا لم تستفق و تبادر وتساهم في التغيير إلى الأفضل . اليوم اللجام و غدا السرج .

 

 

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *