‫الرئيسية‬ ثقافة وفن وفاة “غلوك” أيقونة الشعر الأمريكي المعاصر
ثقافة وفن - حوادث - دولي - 14 أكتوبر، 2023

وفاة “غلوك” أيقونة الشعر الأمريكي المعاصر

تُعدّ الشاعرة الأميركية لويز غلوك الحائزة جائزة نوبل للآداب والتي توفيت عن 80 سنة، من أبرز الشعراء الأميركيين، وهي استندت في مؤلفاتها على جمال الطبيعة البسيط وطفولتها.

وباتت الشاعرة المتحدرة من نيويورك والمُدرّسة في جامعة ييل، المرأة السادسة عشرة التي تفوز بجائزة نوبل الآداب والشخص الأميركي الثاني عشر الذي يفوز بها بعد إرنست همنغواي (1954)، جون ستاينبك (1962)، توني موريسون (1993) وبوب ديلن (2016).

ونالت غلوك جوائز عدة في الولايات المتحدة بفضل مسيرتها الكتابية التي بدأت في أواخر ستينات القرن الفائت وأعمالها الشهيرة بأسلوبها السلس وتجسيدها جمال الطبيعة البسيط.

وتحتفي قصيدتها “جابونيكا” (مجموعة من الفراشات) بالفن الراقي للرسامين اليابانيين.

وفي مقابلة مع مجلة أميركية معنية بالشعر عام 2006، أنكرت غلوك أن تكون متخصصة في عالم الأزهار، وقالت “لقد تلقيت طلبات كثيرة في شأن البستنة، لكنني لست متخصصة في ذلك”.

ونشرت عام 1992 كتاباً بعنوان “ذي وايلد أيرس” (The Wild Iris)، هو عبارة عن مجموعة من الأعمال الشعرية تتناول حديقة بأكملها، ونالت بفضله جائزة بوليتزر، إحدى المكافآت العريقة في العالم.

جان دارك

وبقي شعر غلوك مُتاحاً للجميع، ويتميزّ أسلوب غلوك بسهولة في الفهم، إذ تستخدم لغة انكليزية غير صعبة يمكن لأي شخص معرفته ليست واسعة بهذه اللغة أن يفهمها.

وبما أنها من محبي التجريد، استلهمت في شبابها من شعراء معروفين بتعبيرهم الواضح أبرزهم وليام بتلر ييتس (حائز جائزة نوبل عام 1923) وتي إس إليوت (فائز بنوبل عام 1948).

إلى جانب الطبيعة، كانت تستند غلوك في أعمالها إلى طفولتها.

وتقول في إحدى المرات “كنت طفلة وحيدة. كانت تفاعلاتي الاجتماعية غير طبيعية كثيراً وكنت أُجبر عليها. كنت أشعر بسعادة أكبر عندما أقرأ. لكنني كنت أيضاً أشاهد التلفاز كثيراً وأتناول كميات كبيرة من الطعام”.

وحصلت على كنيتها الجرمانية من أجدادها اليهود من المجر الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة في مطلع القرن العشرين. وولدت لويز عام 1943 في نيويورك لعائلة شجعتها على التعبير عن إبداعها.

وكانت جان دارك إحدى بطلات طفولتها فيما خصصت لها قصيدة قصيرة في عام 1975.

وفاة اختها

كانت مراهقة غلوك صعبة، مع معاناتها فقدان الشهية. ومن بين الصدمات التي واجهتها، خسارة أختها الكبرى التي توفيت بعد وقت قصير من ولادتها.

تخلّت لويز غلوك عن الدراسة وتزوجت ثم تطلّقت سريعاً. وبدأت تحظى بشهرة عام 1968 مع أوّل كتبها “فيرست بورن” ( “Firstborn”). وكان الزواج الثاني مستقراً أكثر من الأول وأتاح لها أن تصبح أكاديمية.

كتبت الباحثة الأدبية أليسون كوك في العام 2020 “في مختلف أعمال غلوك الشعرية، تشكل النساء شخصيات مركزية كثيرة في قصائدها (…) أكُنَّ نساء شابات أو أمهات”.

وللويز غلوك ابن واحد.

وأوضحت كوك أن “حضور المرأة الشابة في شعر غلوك يندرج ضمن الخطاب النسوي المستمر منذ عقود في شأن ما يعنيه أن يكون الشخص امرأة”.

ونشرت الكاتبة مدى أكثر من 50 عاماً، نحو عشرة كتب شعرية ومقالات ورواية تحمل عنوان “ماريغولد أند روز: ايه فيكشن” (Marigold and Rose: A Fiction) صدرت عام 2022 وتتناول حياة توائم مختلفين جداً.

وقالت أمام لجنة نوبل عام 2020 “أحب أحدث أعمالي”، مشيرةً إلى كتابها “أفيرنو” الصادر عام 2006، لاعتبارها أنّه “مكان جيد لبدء” القراءة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

عامل إقليم الحسسيمة يعطي انطلاقة أولى سهرات مهرجان “اتصالات المغرب” بساحة محمد السادس.

انطلقت، مساء امس السبت من ساحة محمد السادس بالحسيمة، فعاليات الدورة العشرين لـ”مهرجا…