الرئيسية » كتاب الرأي » هل تستوي احتجاجات الخونة واحتجاجات المدافعين عن الوطن

هل تستوي احتجاجات الخونة واحتجاجات المدافعين عن الوطن

ج- ل

خروج السكان للاحتجاج والمطالبة بحقوقهم يحدث في كل بقاع العالم وفي كل الدول دون استثناء حتى الغنية منها والاكثر ديمقراطية  ومنها تظاهرات اصحاب السترات الصفراء بدولة فرنسا واحتجاجات بريطانيا حول الانضمام للاتحاد الاوروبي واحتجاجات الشعب الجزائري…. .وايضا احتجاجات كثيرة حدثت بالمغرب خلال العشر سنوات الاخيرة بمختلف انحاء البلاد وذلك لا سباب مختلفة دفعت العديد من السكان الى الخروج للشارع للمطالبة بحقوقهم…خصوصا بمدينة تيزنيت وتازة وجرادة والحسيمة..

لكن اذا استثنينا احتجاجات الحسيمة سوف نلاحظ ان تلك الاحتجاجات التي عرفتها البلاد مرت في اجواء مشابهة تماما للاجواء التي تمر بها مختلف الاحتجاجات في العالم بحيث تتدخل السلطات فتستجيب لما يمكن الاستجابة له من من المطالب وفق امكانياتها المتاحة وطبيعة المطالب وايضا زجر كل المخالفين لقوانين واعراف الاحتجاجات وضوابطها.

وسرعان ما تمر تلك الاحتجاجات في اجواء وطنية وتصبح تاريخا مشرفا للساكنة  والوطن. .ولا تتدخل الدول في مشاكل غيرها لان الاحتجاجات شان داخلي لكل الدول..

لكن احتجاجات الحسيمة كانت مغايرة تماما حينما تم تحريف مسار الاحتجاجات من المطالبة بمطالب اجتماعية عادلة الى مطالب ذات طابع عنصري وطائفي وانفصالي من طرف شرذمة من المجرمين الخونة بقيادة زعيمهم المعتوه ومدعومين بكل تأكيد ممن لهم اطماع غير مشروعة وغير قانونية فيسعى لتحقيقها نحو الدفع ببعض الخونة المجرمين بخلق المشاكل والمتاعب للوطن خدمة لتلك الاجندات الوقحة ….

فبعد ان تدخلت السلطات اثناء احتجاجات الحسيمة ولبت مطالب الساكنة بتحقيق جل مطالبها ببناء جامعة ومستشفى وتوظيف الكثير من حاملي الشواهد في اسلاك الوظيفة العمومية خصوصا بقطاع التعليم حيث بلغ عدد المجازين الذين تم توظيفهم الآلاف….

لكن رغم تلك الاستجابة وانسحاب جل ساكنة الحسيمة من الشوارع بعد استجابة الحكومة لتحقيق المطالب الاجتماعية ظل الزعيم المعتوه ومن والاه عبر خرجاته وتحريضاته ضد الساكنة يباشر اجرامه المدفوع الثمن من طرف جهات تريد ان تزعزع أمن واستقرار الوطن برمته.

وحين احس الزعيم المعتوه بانسحاب الناس وخصوصا العقلاء والوطنيين من الاحتجاجات بدأ يتخبط ومعه شرذمة من المجرمين خبط عشواء مرة يهاجمون رجال الامن ومرة يحرقون ويتلفون معدات وآليات عمومية ومرة يرفعون شعارات انفصالية وفي الاخير هاجموا المساجد ومنعوا المصلين من الصلوات وكانت اخرها قيام الزفزافي وبعض المجرمين بإحداث فوضى عارمة ومنع امام مسجد من اتمام خطبة الجمعة…لكن رغم كل ذلك كان المعتوه يتلقى دعما من جهات خارجية همها كما سبق تحقيق اطماع على حساب الدولة المغربية وذلك بتشجيع المخربين الضالين على اتيان اعمال واساليب ليست في صالح ساكنة الحسيمة ولا المغاربة قاطبة.

وبعد تدخل مؤسسات الدولة واتخاذها التدابير القانونية ضد الزعيم المعتوه وعصابته المجرمة واحالة ملفاتهما للقضاء وبالتالي اصدار احكام قضائية في حقهم بعد  توفير جميع الاليات القانونية للمدانين وتنصيب محامين للدفاع عنهم…

فرغم كل ذلك ما تزال العديد من الجهات الخارجية تدافع عنهم في تحد صارخ لثوابت الدولة المغربية…

وهنا نطرح السؤال الاتي…لماذا تلك الجهات الخارجية كرست الكثير من الجهد والمال للدفاع عن معتقلي احداث الحسيمة ولم نسمعها ولو مرة واحدة تدعم احداث جرادة او تازة او تزنيت….؟

الجواب بكل بساطة ان احتجاجات المغاربة في مختلف المدن باستثناء احتجاجات الزعيم المعتوه ومن معه كانت وطنية همها تحقيق مطالب اجتماعية واقتصادية لا اقل ولا اكثر اما الزعيم المعتوه فقد غرد ومن معه خارج السرب بمعنى توجهاتهم لم تكن مواطنة بالمرة وانما كانت ضد المواطنة والمواطن وضد الوطن بصفة عامة

وذلك ما فتح شهية الناقمين الحاقدين على الدولة المغربية لتقديم الدعم لمن نصب نفسه زعيما على الريف بدون وجه حق.

هذا هو الفرق بين النضال الوطني الذي يخدم الوطن المغربي وبين النضال الاجرامي الذي يخدم اعداء الوحدة المغربية ، فتحية للمغاربة الغيورون على مصالح بلادهم والخزي والعار لأعداء الوحدة المغربية المرتزقين بأمن وسلامة بلادهم واخوانهم…..

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *