الرئيسية » ملفات » متى كان الزفزافي مغربيا أصلا حتى يتخلى عن مغربيته

متى كان الزفزافي مغربيا أصلا حتى يتخلى عن مغربيته

لست مهتما بالسياسة ولا بالمستجدات الكثيرة التي لا تتوقف، فأنا مجرد مواطن مغربي، ولا أتلقف من الأخبار إلا ما تجود به وسائل التواصل والأنترنيت. وآخر الأخبار المتداولة على نطاق واسع التي استرعت انتباهي، هي الخرجة الغريبة وغير المفهومة للشخص المدعو ناصر الزفزافي الذي طالب بإسقاط الجنسية المغربية.
ولعجيب الصدف، أن هذا الشخص نفسه، خلق بلبلة قبل بضعة أيام حينما طالب السلطات المغربية بحقه ومن معه في الاستفادة من العفو الملكي كأي مغربي، بمعنى أنه ساعتها كان مغربيا واليوم لا يريد أن يكون مغربيا. فكيف يستقيم الأمر؟ هذا هو ما يسميه المغاربة ب”التبرهيش ولعب الدراري”، فإما أن تحققوا لي رغباتي أو لن ألعب معكم.
أكيد أن العديد من المغاربة سمعوا عن الجدل الذي أثاره هذا النكرة، وأخطأ البعض حين قارنوه ببعض المناضلين الذين لم يتخلوا عن جنسيتهم المغربية رغم ما تعرضوا له من مضايقات، فالأولى بهم أن يشبهوه بالخونة مثله مثل الذين مروا على المغرب، كالروكي بوحمارة أو التهامي الكلاوي وغيرهم، ومع ذلك بقوا مغاربة. لذلك لا يجب أن يقارن الزفزافي بأسماء كبيرة لمناضلين مغاربة، فذلك إنقاص من قدرهم، ورفعه هو لمقام لا يستحقه، ولو عن غير قصد.
بصرف النظر عن مدى قانونية هذا الطلب، خصوصا وأن الجنسية ليست قميصا نلبسه وقتما نشاء وننزعه وقتما نشاء، فإني أتساءل كمواطن بسيط وعادي لا يفقه في لعبة التوازنات السياسية أو لي الذراع، هل يستطيع مغربي أن يتنفس هواءا غير مغربي سواء كان فقيرا أو غنيا، رجلا أو امرأة، طفلا أو بالغا، وهل يمكن لشخص كيفما كان أن يتخلى عن جنسيته إلا أحمق؟
فالجنسية ليست كلمة يراد بها البيع والشراء، والمزايدة بها على الآخرين، وعرضها في سوق الدلالة، الجنسية انتماء وهوية تسري في عروق المواطن مجرى الدم، وتضحيات أكثر منها استفادة، ومن أجلها ضحى ومات الأجداد على مر التاريخ، “باش يجي بعلوك ديال الخلا ويقول لك مابقيتش باغي نبقى مغربي”.
وأتساءل من جهة أخرى، ماذا سأستفيد أو سأفقد، أنا كمغربي، إذا بقي هذا النكرة مغربي أو “لا مغربي”، وما هي الإضافة التي سيفقدها المغرب والمغاربة إن تخلى عن جنسيته، وبالدارجة الصريحة “أنا شنو فادني هاذ بنادم باش نتحسر على تخليه على تامغربيت ديالو، الما والشطابة حتى لقاع البحر”. فالدول لا تقف على فرد مهما كان، فماذا لو كان هذا الفرد نكرة، فاشلا ومجرما.
ومتى كان هذا الزفزافي مغربيا أصلا حتى يتخلى عن مغربيته الآن، فلطالما كان متطرفا ومتعصبا لعرقه، بل حتى أنه كان دائم التكبر والتنمر حتى على بني جلدته، ويحتقر الجميع دون استثناء، ويقول “نفسي ونفسي فقط”، حتى أنه أحرق مدينته وأقرب أقرباءه، ولم يعترف قط بمن له الفضل عليه.
وأخيرا وليس آخرا، أتساءل إذا ما افترضنا أن هذا “الزفزافي” تخلى عن جنسيته المغربية، هل ستقبل به دولة أخرى لتمنحه جنسيتها، خصوصا وأن تاريخه أسود في الإجرام والتخريب والبلطجة ؟ وصحيفة سوابقه ملطخة بالدم والنار ؟ وألا يفضح هذا فعلا تنفيذه لأجندات خارجية لزعزعة استقرار المغرب وترويع المغاربة ؟ خصوصا وأن لقب “القائد” لا يليق بمثل هذا النموذج من البشر الذي فشل في دراسته وفي عمله وفي تكوين أسرة كإنسان سوي، فكيف له أن يقود تغيير غيره، “الخوخ كو كان يداوي كون داوا راسو”.
سمير بوشيبت

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *