‫الرئيسية‬ مجتمع لوبيات العقار وعلاقتها بقتل المدينة سياحيا واقتصاديا
مجتمع - ‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

لوبيات العقار وعلاقتها بقتل المدينة سياحيا واقتصاديا

عندما تسمع شعارات المسؤولين، عن الحسيمة حاضرا ومستقبلا لا تستطيع أن تستوعب حسب النفاق المستشري لدى الكثير ممن أوكلت لهم مسؤولية النهوض بالمدينة، اقتصاديا سياسيا اجتماعيا، حيث تكتشف حجم التناقضات في كثير من التقارير التي لا تعبر سوى عن  حجم الملايير التي ذهبت أدراج الرياح، ولم تخلق تنمية اقتصادية ولا اجتماعية بل كرست الفكر المتعصب للآخر لدى بعض المصالح، ولم تساهم هذه الملايير في إقلاع اقتصادي بقدر ما ساهمت في طمس هوية المنطقة وتاريخها الاقتصادي في السبعينات من القرن الماضي، حيث كانت الحسيمة قطبا اقتصاديا وسياحيا بامتياز.

فقد كانت الحسيمة بإمكانياتها البسيطة تحقق شبه اكتفاء ذاتي من الخضر والفواكه على امتداد سهل النكور والسواني، كما كان قطاع الصيد البحري يشكل النواة الحقيقية لتنمية اقتصادية رغم الإكراهات، لكن وبعد ان تم الإجهاز على سهلي النكور والسواني، بفعل لوبيات العقار، تغيرت الحسيمة تسعون درجة.

وجاءت منارة المتوسط لتبعث الأمل من جديد، لكن يبقى العقار المعيق الوحيد أمام فسح المجال لتنمية حقيقية، حيث تحولت الحسيمة إلى مدينة تجزءات وفيلات على طول الطريق المؤدي إلى الحسيمة، في الوقت الذي كان يجب ربط الحسيمة بالسياحة، من أجل استقطاب كل المساهمين في المنظومة السياحية، عبر بناء فنادق مصنفة ومتاجر في المستوى.

نحن لسنا ضد بناء فيلات، لكن موقعها يجب أن يكون خارج المدار الحضري ، إذا أردنا بالفعل تنمية المدينة سياحيا، فمثل هذه البنايات لا تخدم التنمية في شئ بل تساهم في إضفاء طابع الموت البطيئ على المدينة.

وعليه فإننا نطالب بضرورة إعادة النظر في تصاميم التهيئة وجعله في خدمة التنمية، عوض تكريس ثقافة الترامي على الملك العام لتحقيق مصالح آنية ضيقة عادة ما تكون مرتبطة بلوبيات الفساد والإفساد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

وزارة الصحة تترقب بلوغ المنحنى الوبائي ذروته في الأيام القليلة القادمة

أعلنت وزارة الصحة، اليوم الثلاثاء، أن كافة مؤشرات تتبع الحالة الوبائية تؤكد دخول المغ…