لا تصمد الجزائر أمام فعل الفن في إبراز الحقائق التاريخية، وفضح جرائم البوليساريو في معتقلات تندوف. ايقظت أغنية صوت الضمير نعرات الانفصاليين، و أصابتهم في مقتل. قال الراحل الصحافي محمد باهي ،الذي خبر سجون الجزائر حقيقة السجان و الجلاد الجزائري، و هي سلوكات تبين عمق تجدر ثقافة صانعي الجزائر الفرنسية، أن صنيعة الجزائر تميزت بارتكابها جرائم بشعة في حقه و حق كل أهل الصحراء الوحدويين في تندوف .
استوحى نعمان لحلو أغنية “صوت الضمير ” من كتاب الراحل محمد باهي ” المقابر الجنسية… 10 سنوات في سجون البوليساريو “. و صاغ كلمات و ألحان تعكس ما تصنعه عصابات الاختطاف و القمع بتأطير من نظام العسكر الجزائري. خرجت الأغنية ، التي تم تأليفها و تصويرها قبل 26 سنة ،يوم عيد المسيرة الخضراء الخمسين. و حصدت على أكثر من 150 ألف مشاهدة في اليوم الأول على اليوتوب. و برزت صور واقعية للتنكيل في المعتقلات الجزائرية تبين قمة الحقد إتجاه المؤمنين بالوحدة الترابية للمملكة المغربية. إن اختطاف قناة تعرض أنغاما و كلمات معبرة في الفضاء الأزرق، و تبعث في النفوس فرح سماع الجمال، تبين المستوى الدنيء الذي وصل إليه الانفصاليون و صانعيهم ساكني قصور الجزائر، و العابثين بثرواتها على حساب الشعب.
وسيظل الفن سلاحا ضد الفاسدين و مرتكبي الجرائم ضد الإنسان، و الثقافة و التاريخ. لن يقف إبداع نعمان لحلو أمام هذه العقبة التي تعبر عن ترنح انفصالي فقد البوصلة و الأمل في تحقيق وهم.
إدريس الأندلسي