‫الرئيسية‬ مجتمع خلية التكفل بالنساء والأطفال – اجتماع حول تفعيل البروتوكول الترابي للتكفل بالنساء ضحايا العنف –
مجتمع - ‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

خلية التكفل بالنساء والأطفال – اجتماع حول تفعيل البروتوكول الترابي للتكفل بالنساء ضحايا العنف –

في إطار تفعيل التزامات اعلان مراكش  2020 للقضاء على العنف ضد النساء الذي تم توقيعه يوم 8 مارس خلال حفل ترأسته الاميرة للا مريم  رئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب.

وتزامنا مع إطلاق رئاسة النيابة العامة البروتوكول الترابي للتكفل بالنساء ضحايا العنف بمدينة طنجة، عقدت اللجنة الجهوية للتكفل القضائي بالنساء ضحايا العنف بمقر قاعة الاجتماعات بمحكمة الاستئناف بمدينة الحسيمة يوم الأربعاء 25 ماي 2021  جلسة عامة تحت الرآسة الفعلية للسيد الوكيل العام وحضور كل من السادة رئيس محكمة الإستئناف وقائد الدرك الملكي وممثل السيد والي الأمن الجهوي، بالإضافة إلى رؤساء وممثلي مجموعة من الإدارات والمؤسسات، كما حضر الجلسة ثلة من ممثلي الضابطة القضائية من شرطة ودرك ملكي وحشد من ممثلي جمعيات المجتمع المدني.

افتتح الجلسة السيد الوكيل العام لمحكمة الإستئناف شاكرا الحاضرين ومذكرا بالسياق العام الذي تنعقد فيه هذه الجلسة التي تعتبر الأولى بعد الإعلان عن تخفيف إجراءات التدابير الإحترزاية التي أعقبت جائحة كورونا، والتي كانت السبب  في إلغاء مجموعة من الإجتماعات التي كان من المقرر عقدها للوقوف ومناقشة قضية العنف ضد النساء، ووفق برنامج عمل الخلية الجهوية التي يرأسها الأستاذ عبدالرزاف ناجي نائب السيد الوكيل العام.

وذكر السيد الوكيل العام في مداخلته، بان البروتوكول الترابي المنبثق عن إعلان مراكش 2020 يعتبر مرجعا ضروريا في أفق التقليل من ظاهرة العنف ضد النساء، والذي أصبح اليوم بمثابة خارطة طريق، من أجل الوصول إلى مجتمع بدون عنف مجتمع يعطي للمرأة حقوقها مجتمع يسود فيه الأمن والطمأنينة ، كما هو متعارف عليها، في أفق تحقيق مناصفة حقيقية بين الرجل والمرأة.

و شدد السيد الوكيل العام على أن العنف ضد النساء يشكل انتهاكا خطيرا لحقوقهن ومساسا بكرامتهن، وعائقا لمشاركتهن في تحقيق التنمية المجتمعية، وتحقيق مبدأ المساواة التامة بين رجال المغرب ونساءه. مع ضرورة التصدي للعنف بجميع أشكاله، تحت إشراف النيابة العامة التي سخرت كل إمكانياتها من أجل الحد من ظاهرة العنف ضد النساء، مما يستوجب تظافر جهور الجميع ومختلف المكونات ذات العلاقة بالمرأة، خصوصا الموقعين على إعلان مراكش 2020، والذين تناولوا موضع العنف كل من زاويته، وكل من منظوره الخاص كمؤسسة وكأفراد، وقد اشفت مداخلة السيد مندوب الصحة، غليل الحاضرين بالنظر إلى الأدوار التي تلعبها هذه المؤسسة من خلال تعيين “مخاطب” بكل وحدة او بنية صحية معنية بتقديم خدمات العلاج والتطبيب بما في ذلك بنية القرب الصحية، وذلك للتكفل الأولي بحالات العنف ضد النساء وضمان تلقي العلاجات الأولية والتوجيه في حالة الضرورة نحو بنية أكثر تخصصا على الصعيد الإقليمي ثم الجهوي فالوطني إن لزم الحال.

كما  أن المساعدات الإجتماعيات يلعبن أدوارا طلائعية من أجل مساعدة وتتبع ومصاحبة النساء المعنفات، في سرية تامة تحفظ كرامتهن وتجعلهن في منأى عن المعاناة التي تحد من كرامتهن، ومن بين المهام المنوطة بالمساعدات الإجتماعيات كما ورد في مداخلة مندوب الصحة، توفير المصاحبة للضحية طوال مرحلة التكفل الطبي بها،مع الحرص على توفير الدعم النفسي للنساء المعنفات من أجل تجاوز المرحلة واندماجهن بسرعة في المحيط.

مندوب التعاون الوطني ، كان حاضرا في هذه الجلسة باعتباره شريكا أساسيا في تنزيل مقتضيات وبنود بروتوكول إعلان مراكش 2020 وتمحورت مداخلته حول التزامات المندوبية من أجل التنزيل الأمثل لهذا البروتوكول الترابي، مع ضرورة توفير بنيات وتجهيزات من شأنها توفير خدمات للنساء المعنفات وأطفالهن، مع توفير خدمات الإيوان لهذه الشريحة من النساء, وأكدت المندوبية انها بصدد تجهير وإعادة تأهيل مجموعة من المراكز التي ستقدم خدمات جمة للنساء المعنفات ، كما شدد المتدخل على ضرورة تطوير قدرات الموارد البشرية المعنية بتقديم خدمات الإستماع والتوجيه والمواكبة والمصاحبة داخل المراكز التابعة لمكونات المجتمع المدني المحلي، وتكوينها في مجال التكفل بالنساء ضحايا العنف، إذ أن وزارة التضامن والتنمية الإجتماعية والمساواة والأسرة على تسخير الآليات المؤسساتية والأجهزة التي تشرف عليها محليا وجهويا للإسهام إلى جانب الشركاء في المجهودات الرامية لمناهضة العنف ضد النساء على الصعيد الجهوي والمحلي.

وفي نهاية المداخلات فتح باب النقاش، من أجل طرح الموافق والملاحظات، وهي الفرصة التي سمحت لرئيس المجلس العلمي بالحسيمة بربط الحقوق الكونية للإنسان عامة والنساء خاصة بالقرآن الكريم الذي ينبذ العنف ويدعو إلى الرحمة والألفة بين بني البشر، وذكر بالأدوار التي تقوم بها الواعظات التابعات للمجلس العلمي، وابدى استعداد المجلس العلمي المشاركة في أي موضوع يروم الحد من ظاهرة العنف ضد النساء وأطفالهن.

وفي الأخير انفض الإجتماع بكلمة السيد الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف بالحسيمة، الذي شكر الحاضرين والحاضرات في هذا الجمع المبارك، وأكد على أن النيابة العامة التابعة لهذه المحكمة رهن إشارة الجميع، وعلى استعداد للإنخراط في أية تظاهرة تخدم قضية المرأة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

عصابة مدججة بالأسلحة تعتدي على ساكنة دوار” تغيسا” بجماعة إساكن

يبدو ان الأمور خرجت عن السيطرة بجماعة كتامة، واصبح قانون الغاب بديلا، وما حذرت منه الساكنة…