الرئيسية » سلايدر » جماعة إزمورن فقر وظلام وأشياء أخرى

جماعة إزمورن فقر وظلام وأشياء أخرى

ونحن نتابع الأوضاع التي يعيشها مركز جماعة إزمورن، في ظل الظلام الدامس الذي بات يرخي بظلاله على مجمل مكونات الجماعة، خصوصا مع ارتفاع درجة الحرارة حيث تغزو الحشرات الضارة الجماعة والزواحف بمختلف تشكيلاتها وتلاوينها وتفاوت قوة بطشها بالمواطنين، إذ تحول مركز الجماعة الذي يعتبر من بين المراكز الأولى التي استفادت من الإنارة مباشرة بعد الإستقلال أو قبله، إلى كابوس يقض مضجع الساكنة.

وعلى ضوء الأعذار التي بات يقدمها رئيس الجماعة للحيلولة دون تعميم الإنارة العمومية لتشمل مختلف النقط السوداء بالمركز، حيث انتشار الصبار وما يشكله من بؤر لتفريخ الأفاعي السامة، التي اصبحت تنافس البشر، بل تهدد حياته، دون أن يفطر قلب السيد الرئيس أو سابقوه، ليأخذ بعين الإعتبار ولو النزر القليل من معاناة الساكنة، فقد قررنا تخصيص متابعات للأوضاع بجماعة إزمورن عبر حلقات .

وأنت عائد إلى الجماعة المسكينة ليلا ” كما يطلق عليها مجازا” وعلى جنبات الطريق ، تتساءل بل تضرب الأخماس في الأسداس، عن سبب إقصاء مركز الجماعة الذي ظل يشكل نواة الجماعة لسنين، إذ ومنذ دخولك دوار ” تلايوسف ” وبالقرب منه دوار ” تيفرت ” اللذين عرفنا تطورا مهما قد يعجل بإدماجهما في المجال الحضري، مما سيحرم الجماعة من مداخيل مهمة ، هي في الأصل تذهب سدى، منذ قديم الزمان، خصوصا فيما يتعلق بالمقالع والشواطئ التي تحولت إلى ملكية خاصة لبعض الأشخاص الذين يتحايلون على القانون، من أجل استنزاف الجماعة لا غير، ولا تستفيد منها الجماعة في شئ.

وما أن تصل إلى دوار” تمجوت ” الذي لا تتجاوز عدد الأسر فيه أصابع اليد حتى تندم على اليوم الذي ولدت فيه بجماعة إزمورن، حيث استطاعت العائلات المنتشرة بالدوار من طرد الخنازير والذئاب بفضل الإنارة العمومية، فتتراءى لك المصابيح العمومية في نقاط قد لا يصدقها العقل البشري وقد وصلت إلى غابة ” توزرين ”

وما أن تصل مركز الجماعة، حتى تلتفت يمينا ويسارا بحثا عن المصباح اليدوي، أو هاتفك النقال اللذين سيساعدانك في اتقاء شر الأفاعي والزواحف، ولو على بعد عشرة أمتار من مركز الجماعة، فالدخول إلى دوار ايت القاضي مثلا قد يكلفك حياتك في مثل هذه الأيام، حيث مساحات شائعة  من نبتة الصبار، الذي يأوي مختلف أصناف الزواحق، التي عادة ما تبدو بلحية رثة، والتي تخرج ليلا وتتمدد على طول السالك والدروب بحثا عن البرودة.

والغريب في هذه المهزلة كلها، انتشار الغبار على طول مقطع طرقي لا يتجاوزطوله 500 متر يؤدي إلى مستوصف الجماعة، كان مؤخرا مسرحا لظهور ثعبانين ضخمين، قضى المواطنون أزيد من نصف يوم بحثا عنهما بعدما دخلا جحرا عميقا، بمحاذاة الطريق، هذا المقطع الذي لن يكلف الرئيس سوى البحث عن محسن أو محسنين للتغطية على فشل المجلس في ربط مستوصف الجماعة بالطريق، ونحن في القرن الواحد والعشرون، لكن والحالة هذه فإن فشل المجلس في توسيع الإنارة العمومية وترميم شوارع التجزئة التي تتحول إلى برك مائية في فصل الشتاء، مما جعل الساكنة تطلب اللطف خوفا من خروج التماسيح بهذه المستنقعات التي تتشكل هنا وهناك.

إن معاناة ساكنة إزمورن تتعمق وتزداد، خاصة بالدوائر التي يعتبرها سيادة الرئيس خارجة عن الطاعة، لذلك حول كل اهتمامه صوب دائرته المبجلة، التي يعتمد على مواطنيها للفوز بالإنتخابات، ناهيك عن اعتماده على عناصر تتلون حسب الزمان والمكان، وهذه الفئة هي التي تتحمل وزر ما تعاني منه جماعة إزمورن، ناهيك عن إذكاء النعرات بين أبناء الجماعة وتأجيج العصبية المقيتة التي أصبحت قنطرة للفوز في الإستحقاقات.

وعلى العموم، فإنه آن الأوان على مجلس جماعة إزمورن أن يأخذ العبر والدروس من خطب جلالة الملك وتوجيهاته النيرة، فيما يخص مشاكل المواطنين، التي لا تحتمل التسويف ولا المماطلة، لذلك وجب على السلطات الوصية الأخذ بعين الإعتبار وضعية هذه الجماعة التي تساهم في الحد من التنمية، وتزيد من معاناة الشباب كل سنة، بينما الكثير من الجماعات ماضية بخطى ثابتة نحو توفير سبل العيش الكريم لمواطنيها.

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *