الرئيسية » سلايدر » تزايد حالات الطرد من المنازل يفاقم أوضاع المشردين

تزايد حالات الطرد من المنازل يفاقم أوضاع المشردين

ما تزال حملة ايواء الاشخاص بدون ماوى والمشردين مستمرة حيث تسهر اللجنة المكلفة بهذه العملية على تفقد بعض الاماكن التي يتجمع فيها هؤلاء خصوصا في محيط المحطة الطرقية وقد عرفت العملية استحسان الساكنة وبعض المحسنين الذين اتصلوا بالموقع من اجل المساهمة في توفير المأكل والملبس لهذه الفئة، الا اننا لا حظنا وجود اشخاص تعرضوا للعنف الاسري حيث تم طردهم من منازل الاسرة بدون موجب قانوني وهو ما يعتبر عنفا ضد الاصول ،في سابقة تحمل في طياتها الكثير من الدلالات الخطيرة والتي تزيد من حدة التفكك الاسري، وارتفاع نسبة المشردين، الذين كنا إلى وقت قريب نعتبرهم غرباء عن المدينة، وتناسلت حول الظاهرة الكثير من القصص بعضها خيالي وبعضا الآخر، حيث سمعنا لمرات أن هؤلاء المشردين يتم استقدامهم عبر شاحنات من خارج الحسيمة، وهو ما لا يمكن أن يصدقه العقل البشري.

إن ظاهرة التشرد لا يمكن فصلها عن المجتمع، نتيجة العديد من العوامل، بعضها نفسي وبعضها اقتصادي والبعض الآخر اجتماعي، حيث ولأول مرة بدأنا نسمع عن ظاهرة طرد الآباء من طرف أولادهم أو العكس، وهو ما يعتبر جريمة يجب التصدي لها من قبل السلطات والمجتمع المدني، فما فتئنا نصادف حالات غريبة عن مجتمعاتنا التي كانت إلى وقت تتقبل أو تتعايش مع الظاهرة، نتيجة لمجموعة من العوامل، لكن وبالغوص في مكامن الظاهرة نجد أن العديد من الأسر تخلصت بشكل أو بأخر وبطريقة أو بأخرى من فلذات أكبادها، لتلقي بهم إلى الشارع، وهو ما يساهم بدرجة كبيرة في ارتفاع نسبة الجرمية والاغتصاب  في صفوف المشردين .

فمنذ بدء عملية إيواء الأشخاص بدون مأوى والمشردين، تزامنا مع البرد الشديد الذي ضرب المنطقة، استطعنا التعرف على حالات، ما كنا لنصدقها لولا أننا سمعنا معاناة بعض الأشخاص، حيث تعرفنا إلى شخص يتوفر على أوراق الإقامة بدولة فرنسا، أكد أن عائلته طردته من المنزل، كما تعرفنا على شخص ينحدر من مدينة الحسيمة، روى قصته حين طرده والده من المنزل، رغم توسلاته، ليجد نفسه في الشارع يكابد الجراح، دون ان يفتر قلب أبيه، الذي يفترض فيه احتضان فلذة كبده مهما كانت الظروف.

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *