‫الرئيسية‬ سلايدر تجار السوق اليومي بالحسيمة بين مطرقة الحريق وسندان الوضع الإقتصادي
سلايدر - 27 أكتوبر، 2020

تجار السوق اليومي بالحسيمة بين مطرقة الحريق وسندان الوضع الإقتصادي

تحول السوق اليومي بمدينة الحسيمة، إلى موضوع دسم في ظل الفراغ الذي تعيشه ساكنة الحسيمة المتسمرة في المقاهي منذ الساعات الأولى من كل يوم، حيث تبدأ تحليلات بعض العباقرة وهو يحتسون كؤوس الشاي أو القهوة، التي غالبا ما يسجلها النادل في دفاتر خاصة إلى متم الأسبوع أو زد عليها إلى متم الشهر، حيث يؤدي المياومون ما بذمتهم، حفاظا على علاقاتهم مع النادل، ومن تأخر في الأداء بمصيره يبقى رهينا بردة فعل النادل.

موضوع السوق اليومي، اصبح يحتل الصدارة ولو لحين، وتغاضى الناس الحديث عن كورونا وعلاقتها بما يطلق عليه عباقرة المقاهي” المؤامرة ” واشياء أخرى تدور في مخيلة هؤلاء، ربما عن جهل أو هكذا جبلوا، وما عليك إلا التأقلم مع واقع اختلط فيه الحابل بالنابل، وأصبح العلماء دمى يحركها البعض كما يحلو لهم.

والحديث عن السوق اليومي يجرها إلى الحديث عن التجار، باعتبارهم ضحايا هذه الفاجعة، التي أخذت هي الأخرى حيزا من الدردشة، حيث هناك من يعتبر الأمر متعمدا ومن يعتبره حادثا عرضيا، في استباق تام للأحداث، رغم أن السلطات قد شرعت فعلا في فتح تحقيق في ظروف وملابسات الحادث الأليم، الذي نزل على التجار، في زمن كورونا التي ضربت آثارها أعتى الاقتصادات، وما بالك بأناس يعيشون على الكفاف.

أصحاب النظرية الأولى، يؤكدون ويستشهدون بأحداث لحرائق أسواق أكبر من سوق الحسيمة بكثير، تحولت في رمشة عين إلى أكوام من الزنك والرماد، ويتحدثون بنبرة يحمل الكثير من الغل لكل ما له علاقة بالمخزن، الذي اصبح عند هؤلاء المتهم الرئيسي، رغن أنه بريء إلى أن تثبت إدانته، ولو حاولت التركيز على العقل لدى هذه الفئة، لتحولت إلى مشارك في الجريمة، شئت أم أبيت.

ومهما قيل حول الحادث، وأسباب اندلاع الحريق، فإن أوضاع السوق كانت منذ زمان تنذر بعواقب وخيمة، في ظل الحالة المزرية التي آلت إليها المحلات التجارية المتلاصقة، مع عدم احترام المساحات الفاصلة بين المحلات، حيث احتلال الممرات الضيقة أصلا بالسلع، مع احتفاظ التجار بالعديد من قنينات الغاز التي يستعملونها في طهي الطعام، في ظل الأزمة الخانقة التي يمر منها أغلب التجار، الذين يعيشون على البطاطس والطماطم والبيض.

وعلى العموم ودون الغوص في مشاكل السوق التي ظلت مرتبطة بلوبي العقار لردح من الزمان، دون أن تلتفت المجالس المتعاقبة على الحسيمة لهذا السوق، إلا بعد قرار عامل الإقليم الأخير، الذي خرج إلى الوجود بمشقة الأنفس، حيث أصبح بعض التجار يقفون في وجه المشروع، خدمة لأجندة لوبيات غالبا ما تضرب تحت الحزام. لتخلق حالة من القلق لدى عموم المواطنين، الذين يمجدون الفساد والمفسدين، ويقفون ضد المصلحة العامة لهذه المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الحسيمة – إصابة 36 حالة جديدة بفيروس كورونا

سجلت المنظومة الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، اليوم الجمعة، 361 حالة جديدة لفيروس كورونا ا…