الرئيسية » سلايدر » بلاغ للجنة الحسيمة

بلاغ للجنة الحسيمة

عقدت سيكريتارية لجنة الحسيمة اجتماعا هاما مساء يوم السبت 29 يونيو 2019، حضر فيه جميع أعضاءها وتغيب عضو واحد بعذر مقبول ، وتمحور جدول أعمال الاجتماع على نقطتين أساسيتين:

1-    دعوة كافة لجان دعم المعتقلين على الصعيد الوطني ومختلف الفاعلين من أجل عقد لقاء بالحسيمة.

2-    اقتراح تنظيم يوم دراسي لبلورة برنامج عمل نضالي.

–         فيما يخص النقطة الأولى، تم الاتفاق على صيغة التحضير الجماعي لهذا الحدث الحقوقي الهام  بمساهمة كل من لجنة الاعلام والسكريتارية وباقي اللجان كل في مجال تدخلها وذلك بوضع أسس هذا اللقاء وأهدافه في ورقة تقدم كأرضية للتداول بين مختلف التجارب لتحديد أفق العمل المشترك.

–         أما النقطة الثانية فالهدف منها، حسب السكريتارية، هو إشراك الجميع في وضع خطة متماسكة تحدد معالم عمل اللجنة خلال فترة زمنية محددة وذلك بتحديد المهام التي سيتم الاتفاق عليها من أجل الانجاز بشراكة مع مختلف الهيئات والفاعلين على المستوى المحلي والجهوي والوطني.

وفي سياق ذلك، سادت أجواء الحوار الشفاف بين أعضاء السكريتارية، الذين استحضروا بكل ثقة مسارها الموفق وعملها الدؤوب من أجل المساهمة في تفعيل ديناميات شجاعة تفضي إلى الإفراج الفوري عن معتقلي حراك الريف وكافة المعتقلين السياسيين في إطار الحل الشامل للأزمة التي تعرفها المنطقة.

إن سكريتارية اللجنة، انسجاما مع مرجعياتها ومواقفها، تعتبر نفسها جزءا من قوى الضغط المجتمعية التواقة إلى إنهاء الأزمات لينعم شعبنا في مناخ الحرية والكرامة والديمقراطية والأمان، و التي تصارع في معترك بلغ ذروته بين لوبيات النظام التي تتشبث بأساليب الحكم العتيقة وبين عموم الشعب وقواه الحية التي تسعى إلى إسقاط حق الأقوى لتجنب الفوضى، وهي تخوض هذا الصراع بثقافة الفوز والانتصار لمعادلة لا غالب فيها إلا لوطن المظلومين الذين يتوقون إلى تحقيق مواطنتهم وهويتهم وحقوقهم كاملة، وقد وجهت اللجنة ، في هذا الصدد، رسالة بالغة الدلالة لكل الأطراف مفادها أن مهمة وضع حد للمعاناة التي يعشها أبناء الريف وعائلاتهم وعموم الوطن بسبب حملات الاعتقالات الشرسة، مسألة لا يمكن أن ترهن بالحسابات الضيقة و تستوجب حلا عاجلا لا يقبل التأجيل والمراوغة ولا يخضع لأي شكل من أشكال المساومة والابتزاز.

وفي هذا السياق فإن سكريتارية اللجنة، وهي تحاول إنتاج خطاب يؤسس لعمل سياسي وحقوقي كبير قادر على أن يجذب الناس للمشاركة في تدبير شؤونهم بعيدا عن منهجية الخوف، لم تتفاجأ ببعض ردود الأفعال السلبية الناجمة عن وضعية مضطربة يعيشها الريف بسبب تدفق هائل للصور والأخبار المضللة للتشويش على الرأي العام وإخضاعه لهذه السيولة الجارفة، وهي مساعي للإفلات العجيب من تحديات الواقع المر، والمستهدف، بالدرجة الأساسية هو العمل الدؤوب للجنة الحسيمة التي تسعى لتحرير المعتقلين من براثن السجون كشرط أساسي لتوفير الأجواء المناسبة  للانتقال لعلاج الأزمة وتداعياتها بشكل شمولي وبمشاركة أساسية للضحايا أنفسهم وفي مقدمتهم معتقلي حراك الريف، وهي لجنة حققت الفطام الضروري بين الغريزة والعقل وبين الأتباع والاستقلال وتحررت من لغة الخشب و ” عواطف الروح” التي تُنسى بسرعة، وانطلقت بجد وتضحية لتدشين عمل وحدوي رائد، لا سابق له، يحقق الاقتدار الريفي بصيغة الوحدة في إطار التعدد ويُبنى بلا هوادة تحت نيران الوضعية المضطربة التي يعيشها الريف في أفق تجاوزها، عمل تم تدشينه بقرار شجاع من طرف تنظيمات وفعاليات مناضلة أفلحت في بلورة لجنة مستقلة بذواتها ومعززة بامتداداتها المجتمعية وبرسالتها النبيلة، مهدت له مجموعة العمل بنقاشاتها الحكيمة، وهي تنأى بنفسها عن الانجرار إلى مستنقع تسعير الخلافات الهامشية التي لا تخدم قضية الريف أو المعتقلين السياسيين في شيء، بل تساهم في إدامة وضع الحرمان من الحرية والكرامة وسيف التسلط والاستبداد ، وتذكر مرة أخرى بتشبثها الصارم بوحدة قضية كافة معتقلي حراك الريف وعائلاتهم وتجدد مساندتها المطلقة لحقوقهم وعلى رأسها الحق في استعادة حريتهم وإنهاء محنتهم وعودة كل أبناء الوطن بالمهجر إلى وطنهم بأمان ودون خوف من القمع والملاحقات.

الحسيمة في: 01 يوليوز 2019

عن سكريتارية لجنة إقليم الحسيمة

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *