الرئيسية » غير مصنف » المنتدى الوطني لحقوق الإنسان المكتب الجهوي لجهة الدار البيضاء ـــ سطات المكتب الإقليمي بالجديدة تنسيقية أزمور رسالة مفتوحة

المنتدى الوطني لحقوق الإنسان المكتب الجهوي لجهة الدار البيضاء ـــ سطات المكتب الإقليمي بالجديدة تنسيقية أزمور رسالة مفتوحة

المكتب التنفيذي

المكتب الجهوي لجهة الدار البيضاء ـــ سطات

المكتب الإقليمي بالجديدة

تنسيقية أزمور                                                                                                                أ

رسالة مفتوحة

إلى

                                                 كل من يهمه الأمر

سلام تام بوجود مولانا الإمام؛

وبعد، فارتباطا بالموضوع المشار إليه أعلاه، واحتراما لدستور المملكة، خاصة في شقه المتعلق بالحق البيئي، والحق في الحصول على المعلومات البيئية، وبناء على الخطب الملكية السامية العديدة في هذا المجال، ولا سيما الرسالة المولوية، التي وجهها جلالته إلى المشاركين في المؤتمر السابع لوزراء البيئة للدول الإسلامية، المنعقد بالمغرب بتاريخ 25 أكتوبر 2017، والتي لأهميتها الفكرية والإيديولوجية، لا بد من أن نورد بعض فقراتها؛ إذ يقول نصره الله: ”.. ووعيا منا بأهمية هذا الوضع، أولينا لمجال حماية البيئة مكانة متميزة، ضمن الأولويات الوطنية، لمواجهة التدهور البيئي، حيث انخرط المغرب خلال السنوات الأخيرة، في مسار طموح، مكننا من إدماج مبادئ التنمية المستدامة، ضمن سياساتنا التنموية على جميع المستويات.

وقد انعكست هذه المقاربة على التطور المتواصل، للنظام المؤسساتي والتشريعي والمالي المغربي، حيث كرس دستور المملكة لسنة 2011، الحق في بيئة سليمة في إطار تنمية مستدامة، ضامنة للتوازن بين متطلبات التنمية، والحفاظ على جودة الحياة.

وفي هذا السياق، اعتمدت بلادنا ميثاقا وطنيا للبيئة والتنمية المستدامة، بهدف دعم المكتسبات وإدماج البعد البيئي والتغيرات المناخية قبليا، في كل البرامج والسياسات التنموية.

ويأتي اعتماد الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2016- 2030 ، التي تم إعدادها مؤخرا بتشاور مع كل الفعاليات الوطنية، من سلطات عمومية، وقطاع خاص، وممثلي المجتمع المدني، ليؤكد بالملموس الإرادة القوية لبلادنا، من أجل مواصلة مسيرتها الخضراء نحو التنمية المستدامة. وتهدف هذه الاستراتيجية، على الخصوص، إلى إرساء دعائم الاقتصاد الأخضر الشامل في أفق 2020، وتحسين تدبير وتثمين الموارد الطبيعية، ودعم المحافظة على التنوع البيولوجي، وتعزيز الحكامة في مجال التنمية المستدامة..” انتهى كلام جلالته؛

ونظرا لكون الخطابات الملكية ـ رغم رجاحتها، وثقلها المعنوي والاعتباري ـ في واد، وتدبير الشأن المحلي للجماعة الترابية بأزمور في واد آخر، يؤسفني ـ يا من يهمه الأمرـ أن أتساءل كمناضل حقوقي، يعكس نبض الشارع الأزموري وانشغالاته، بل وأن أدع التساؤلات تتناسل وتتناسل، ربما قد تشفي غليل من يتحسر على ماض عريق، لهذه المدينة المسكينة؛

لقد تابع الرأي العام الأزموري، باهتمام بليغ عملية ترميم السور الغربي للمدينة العتيقة، والذي يشكل الواجهة الرئيسة ”للقلعة الأزمورية”، وهو الترميم الذي امتد على طول 800 متر، بمبلغ 5 مليون درهم، بمساهمة وزارة الداخلية، وقد همت هذه العملية:

ـ ترميم السور بما في ذلك إعادة بناء الأجزاء المنهارة منه، منذ 2012 جراء عوامل طبيعية، في مقدمتها، التساقطات المطرية؛

ـ ترميم ممشى/ممر الحراسة والمراقبة، من أعلى الأسوار؛ وذلك بهدف فتحه للزوار والسياح؛

ـ وضع نظام تسريب المياه ”تحت الأرضية”، يقي السور من أي تسربات قد تلتهم قواعده؛

وبالفعل فقد كانت هذه الالتفاتة إلى معلمة تاريخية، صنفت بموجب قرار تصنيف بتاريخ 1927، ينص محددا منطقة الحماية والارتفاق، ومدعوما بتصميم مرافق؛

غير أن بقايا ومخلفات البناء والأحجار، والتي أصبحت تشكل نقطة سوداء على امتداد السور، بل وبؤرا للأزبال والأوساخ والأتربة المتناثرة هنا وهناك، جعلت المواطن الأزموري البسيط، يلصق أقبح الصفات بالمقاول الذي رست عليه صفقة الترميم هاته؛

غير أن تحريات المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، وحرفيته التي تميز طريقة انشغاله، وكذا كيفية تناوله للمواضيع الحساسة.. والتي تحاصرها علامات الاستفهام، جعلته يصل إلى الخبر اليقين؛ ذلك أن المقاولة المكلفة ” بكهربة المدينة المسكينة ”، هي المسؤولة عن الوضع الكارثي الذي أصبحت عليه جنبات المعلمة التاريخة، والساحة المتاخمة لها؛

لنتساءل باستغراب كبير، داخل المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، عن مدى تفعيل بنود دفتر التحملات، خاصة تلك التي تلزم المقاول المعني بالأمر، بتنظيف الورش..

ولماذا لم تنطلق عملية حفر ومد خطوط الكهرباء، في نفس الوقت، أو على الأقل في مدة متقاربة، مع عملية  ترميم السور، حصرا للنبش والحفر، وعقلنة للوقت والمال؟

والحالة هاته، فلا بد أن نتساءل ما إذا كانت ” عملية تثبيت نظام تسريب المياه تحت الأرضية ”، والتي استنزفت الوقت الكبير، والمال الكثير، قد أتلفت أو أصيبت جراء عمليات الحفر والنبش؟

وإلى متى ستظل الارتجالية، وغياب التواصل والانفتاح، السمة البارزة لمجلس الجماعة الترابية لأزمور، مع محيطه وساكنة المدينة؟

وهل للديموقراطية التشاركية، مفهوم خاص لدى المسؤولين على تسيير الشأن المحلي لأزمور، غير المفهوم المحدد دستورا وقوانين تنظيمية؟

وتزداد التساؤلات الممزوجة بالحيرة، حينما نعلم، أن المجلس الحالي يخطط لمجزرة في حق الأشجار التي تحمل ذاكرة مدينة بكاملها لأزيد من ستة عقود؛ بدعوى تهييئ الساحة؛ وكيف تم منع الماء عن الأشجار والنباتات بها، رغم وجود بئر بها، لتبقى خاوية على عروشها ؟ أَ وليس المقصود من ذلك قتلها، وبالتالي تبرير اجتثاثها من جدورها، كما اجتثت منذ مدة قريبة الأشجار التي كانت ممتدة على طول رصيفيْ شارع محمد الخامس ؟

ونفس التهميش والقتل الممنهج لأشجار ونباتات المدينة، تعيشه ”الحديقة الجرداء” ، المتواجدة أمام محكمة القاضي المقيم، في اتجاه المصلى؛

أَ  وَ ليس فيكم مهندس معماري رشيد، باستطاعته تهييئ الساحة، مع الحفاظ على أشجارها التاريخية؟

وأين هي السلطات الحكومية المختصة، وأين هي هيئات المجتمع المدني، وأين هي المصالح اللا ممركزة المتدخلة؟ وما رأيها في هذا التسيب، وهذه الإرتجالية؟ والتي نعدكم في المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، أننا لن نسكت عنها، وأنه لنا نفس، يمكننا بإذن الله أن نذهب ـ دفاعا عن القضايا البيئية العادلة على وجه الخصوص ـ إلى أبعد ما  يمكن أن يتصوره ”البعض”.

فانتظرونا، إننا نعدكم بصيف “فوق ساخن”؛

وليتفضل من يهمهم الأمر، بقبول صادق التحية، وأزكى السلام

                                                                                                           إمضاء: المنسق المحلي لأزمور

                                                                                                      ذ. عبد الباقي الحلفي

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *