الرئيسية » سياسة » المغرب يقطع مع النخب ذوي الإعاقة العقلية، والمرحلة الظلامية التي أفرزتها صناديق الاقتراع

المغرب يقطع مع النخب ذوي الإعاقة العقلية، والمرحلة الظلامية التي أفرزتها صناديق الاقتراع

المغرب مصمم على إنهاء القطيعة مع النخب ذوي الإعاقة العقلية، والمرحلة الظلامية التي أفرزتها صناديق الاقتراع بالتصويت العقابي للهيأة الناخبة، والعزوف الذي طال الاستحقاقات التي مرت بسبب نفور المواطنين والمواطنات من صناديق الاقتراع لانعدام الثقة في برامج الأحزاب السياسية والنقابات، والتي تحولت عند بعض القادة والسياسيين المتحزبين وذوي الانتماء النقابي الى كشك لتحقيق الثروة والريع بكل أشكاله لهم ولعائلاتهم، مما أثر على الأداء الحكومي، والمهمة البرلمانية لاعضاء مجلس النواب والمستشارين، ومنتخبي الجماعات الترابية، والغرف المهنية.

التراكمات السلبية التي عاشها المغرب في محطتين استحقاقيتين تشريعيتين بعد المصادقة على الدستور 2011، خلفت المزيد من الاحتقان الاجتماعي، وكرست الفوارق الطبقية، وازدادت نسبة الفقراء، وارتفعت تكلفتها، وتأثرت الطبقة المتوسطة التي أصبحت تعيش على وقع قروض استهلاكية، وارتفاع مهول في حالة الطلاق، والانتحار، والجريمة المنظمة وغير المنظمة، بفعل التصريحات النارية والمشجعة على التطرّف لرئيس الحكومة السابق عبد الاله بنكيران وخلفه الطبيب النفساني الذي لم يبادر الى اتخاذ اية مبادرات تهدف الى الرفع من قيمة الانسان والحفاظ عليه، وتوجيهه توجيها سليما، من خلال تحديد المعيقات، وتشريحها تشريحا يمكن من الحد من الاحتجاجات والمطالب الاجتماعية والتي في غالبيتها مشروعة تتطلب فقط إرادة سياسية للحكومة الملتحية التي تبني مستقبلها على زراعة الفقر، والتيئييس،  التشكيك، والشتات بين أفراد طبقات الشعب.

وهو ما جعل المغرب يعرف أزمات اجتماعية متواصلة، بسبب فشل السياسات العمومية  للحكومة الملتحية التي تريد ان تجعل من برامجها وسيلة لتفقير الشعب، لجعله يخضع لإملاءاتها، وهو ما جعلها تفشل في قطاعات حيوية كالتعليم، والصحة، والتجهيز والنقل، وقطاعات أخرى متعددة والسبب ضعف البصيرة، وانعدام الحكمة في تدبير الشأن العام.

وجاء القرار الملكي السديد لجلالة الملك محمد السادس المنصور بالله، في خطاب العرش للذكرى العشرينية لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين، وفِي ذكرى ثورة الملك والشعب حيث صمم جلالته على احداث في القريب العاجل لجنة توكل اليها مسؤولية تشخيص الاختلالات، كيفما كانت إيجابية، ام سلبية المهم ان تصل الى نتائج وتوصيات مستمدة من أركان الوطن “ مغربية-مغربية”وانتظارات الشعب، وتطلعاته.

وبذلك يكون المغرب قرر القطع مع النخب ذوي الإعاقة العقلية، والمرحلة الظلامية التي أوصلت المغرب الى أزمات مع العلم ان هناك امكانات، وآليات يمكن تنزيلها للرقي بالبلاد الى بلاد الرفاه، والسعادة للكل، من خلال برامج جهوية تتماشى مع كل الجهات، والأقاليم، بما فيها المدن الجديدة، والبادية، وتوجيه سليم للشباب والشابات بوضع ثقتهم في مراكز التكوين المهني التي تتميز بتخصصات متعددة يمكن ان يبدع فيها الشاب او الشابة توجهه ليصبح مواطنا محصنا من الفقر والحاجة.

وبطبيعة الحال ان الحديث عن النخب ذوي الإعاقة العقلية هي عدوة المجتمع تنشر ثقافة اليأس، والتيئيس علما ان المغرب قفز قفزات متميزة في قطاع البنية التحتية، وجلب استثمارات كبرى عالمية بفضل حكمة والرؤية السديدة لملك البلاد، الذي جلالته اليوم يشعر بمرارة ان الشعب بحاجة الى نهضة عميقة، يشارك فيها كل المواطنين والمواطنات لمواجهة ذوي الإعاقة العقلية من النخب التي تعيش على الريع والفساد الاداري، والوظيفي، والمهام الأخرى.

 

 

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *