‫الرئيسية‬ غير مصنف اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف تنظم ندوة بمقر محكمة الإستئناف بالحسيمة
غير مصنف - 21 أكتوبر، 2021

اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف تنظم ندوة بمقر محكمة الإستئناف بالحسيمة

احتضن فضاء قاعة الجلسات بمحكمة الاستئناف بالحسيمة يوم الخميس 14 أكتوبر 2021 اجتماع اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف من أجل تدارس مجموعة من القضايا التي تدخل ضمن اختصاصات اللجنة المذكورة.

وخلال هدا الاجتماع الدي ترأسه السيد الوكيل العام لمحكمة الإستئناف بالحسيمة، بحضور رئيس اللجنة الجهوية لنفس الحلية ورؤساء خلية النساء بكل من المحكمة الإبتدائية بالحسيمة وتارجيست وثلة من السادة القضاة ونواب وكيل الملك لدى، كما حضر اللقاء العديد من ممثلي الضابطة القضائية لكل من الشرطة والدرك الملكي، ورئيس المجلس العلمي، وأطر وموظفو محكمة الإستئناف والمحكمة الإبتدائية بكل من تارجيست والحسيمة.

فقد انطلقت اشغال الندوة التي تزامنت وانعقاد اجتماع الخلية الجهوية للتكفل القضائي بالنساء والأطفال ضحايا العنف، بكلمة السيد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، الذي تراس اشغال الاجتماع الذي يأتي في وقت تعرف فيه قضية المرأة المعنفة الكثير من النقاش، باعتبار أن العنف اصبح ظاهرة، كغيره من الظواهر التي تستدعي تظافر جهود جميع مكونات المجتمع، حتى تكون عند حسن ظن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الراعي الأول لحقوق المرأة.

ولأول مرة، يتم التداول في العنف الرقمي كظاهرة، تشكل هي الأخرى جزءا لا يتجزأ من أنواع العنف الأخرى المسلطة على النساء والأطفال، ولتسليط الضوء على هذه الظاهرة.

واكد الأستاذ الجليل احمد الصباحي نائب وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية  بتارجيست على ضرورة تظافر الجهور من اجل التصدي للظاهرة، قبا استفحالها، في ظل الطفرة العلمية والتكنولوجية التي اصبحت تستغل في لغير أهدافها النبيلة بكل معنى الكلمة، حيث أن الأنترنيت بات يقدم خدمات جليلة للإنسان على امتداد الكرة الأرضية، لكن النزوات العدوانية لدى بعض البشر أصبحت هي الطاغية، مما بات يهدد حياة العديد من الأسر.

فقد انتشر مفهوم العنف الإلكتروني ضد المرأة على نطاق واسع حسب الأستاذ الجليل، في ظل الانفتاح التكنولوجي الكبير، ومن أشكاله: الابتزاز، والتحرش الجنسي، والتهديدات بالعنف، وجمع الوثائق، ورسائل المضايقات، وتبادل المحتوى الإباحي، وذلك وسط جملة من العادات والتقاليد التي تضع حدودًا اجتماعية صارمة.

وأمام هذه الأرقام المخيفة فعلا، تعمل النيابة العامة المختصة على تتبع الشكايات ومعالجتها عبر خلق شرطة الكترونية، كما تحاول العديد من الجمعيات والفاعلين في الميدان  من أجل، التحسيس والتوعية بمخاطر العنف الذي تتعرض له النساء عبر وسائط التواصل الرقمي، والذي لا تقل خطورته عن باقي أنواع العنف  المسجلة وبنسب مختلفة، أكد المتتبعون على ان نسبة العنف ضد النساء، ازداد حدة مع انتشار وباء كورونا.

كما أن القانون 103.13 المتعلق بمناهضة العنف ضد النساء، يتضمن ثلاث نصوص تعاقب على أفعال العنف الرقمي منها الفصل 1-447 الذي يعاقب بالحبس من 6 شهور إلى ثلاث سنوات سجنا، كل من قام عمدا وبأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، بالتقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري، دون موافقة صاحبها

تفعيلا لدور المؤسسة القضائية في توفير العناية والاهتمام اللازمين لضمان الحماية القضائية للنساء ضحايا العنف والأطفال على اختلاف أوضاعهم، وزجر كل أنواع الإساءة التي يمكن أن تقع هذه الفئة ضحية لها .تم إحداث خلايا للتكفل بالنساء والأطفال بجميع محاكم المملكة، ويتمثل الهدف الأساسي من إحداث هذه الآلية في الرقي بالعمل القضائي في مجال توفير الحماية للنساء والأطفال وتيسير ولوجهم للقضاء وتوفير المخاطب المتخصص في قضاياهم بما في ذلك ضحايا الاتجار بالبشر وإعطاء تدخله البعد الإنساني والاجتماعي الملائم لأوضاعهم من جهة، وتعزيز سبل التعاون والتنسيق من جهة أخرى مع باقي القطاعات الحكومية المعنية بالتنمية الاجتماعية والصحة والشباب والرياضة والتربية الوطنية والأمن الوطني والدرك الملكي وغيرها من القطاعات الحكومية ذات الصلة بالموضوع وكذا فعاليات المجتمع المدني.

وفي مداخلة له تحت عنوان” دور الشرطة القضائية في التكفل القضائي بالنساء والأطفال  ضحايا العنف” أكد ‘رئيس خلية  التكفل بالنساء ولأطفال ‘على أن المديرية العامة للأمن الوطني أحدثت وعممت، على مستوى مصالح الشرطة القضائية، خلايا استقبال النساء والأطفال ضحايا العنف، بهدف التكفل بهم والاستماع إليهم في احترام تام لكرامتهم وحقهم في الحماية.

كما يتعلق الأمر بتحليل المعطيات الإحصائية المتوصل بها، وصياغة التوصيات، وتأطير وتوجيه وإعداد وإصدار الدلائل والكتب، وبرمجة تكوينات أساسية مستمرة ومتخصصة لفائدة  جميع موظفي الشرطة المكلفين بالأحداث على وجه الخصوص.

كما واكد المتدخل على ان الشرطة القضائية ومن خلال عناصر المشهود لهم بالانضباط والتفاني في الدفاع عن مصالح النساء والأطفال، تفعيلا لمقتضيات ومخرجات إعلان مراكش.
” دور المجتمع المدني في التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف خلال الجائحة” تناولت ممثلة جمعية ملتقى المرأة بالريف، بالتحليل مجريات واسبا ومسببات ازدياد ظاهرة العنف ضد النساء خلال الجائحة،حيث تحولت البيوت إلى “مكان خطير جدًّا” لضحايا العنف الأسري خلال جائحة كورونا، وانضم إلى دائرة العنف مُعنفون جدد، وفقًا لما رصدته الجمعية  وبناء على عدد الشكايات المقدمة وكذا أعداد المعنفات اللواتي كان لهن لقاء مباشر بمقر الجمعية.

وأوعزت الجمعية سبب ارتفاع وازدياد العنف خلال الجائحة، ضد الضغط النفسي الحاد، الذي زاد من حدة التوتر بين الرجال والنساء من جهة والرجال والنساء وأطفالهم خلال فترة الإغلاق الكلي، مع توقف مصادر عيش الأسر، كل هذا كان له تأثير مباشر في ارتفاع نسبة العنف، سواء ضد النساء أو الأطفال.

وقدمت ممثلة الجمعية إحصائيات، كانت بالفعل صادمة بالنظر إلى عدد الشكايات التي تقاطرت على الجمعية، وعلى مصالح الشرطة و الدرك الملكي ، كما تناولت الجمعية مساهماتها على أرض الواقع، من أجل التخفيف من معاناة الأسر خلال الجائحة.

المجلس العلمي المحلي بالحسيمة، كان له هو الآخر راي باعتباره أحد مكونات المؤسسات ذات الصلة بالعنف ضد المرأة والأطفال، ولما له من أهمية في النسيج الإنساني، الذي يستمد شريعته من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريف، وباعتبار ان ديننا الحنيف يوصي بالنساء خيرا، وبكل ما له علاقة بدوام الرحمة والرأفة بين بني البشر، حيث كان الحضور الكريم على موعد مع مداخلة الأستاذة>  آمنة أمقران < عضو المجلس العلمي المحلي بمداخلة تحت عنوان” دور المؤطرة الدينية في المناهضة في حماية المرأة من العنف” حيث اكدت على الدور الكبير الذي يلعبه المجلس العلمي المحلي بالحسيمة كمؤسسة دينية تحمل على عاتقها مسؤوليات جسام من اجل الحفاظ على التماسك الأسري، وذلك من خلال العديد من الممارسات الرامية إلى المساهمة مع جميع الفرقاء والفاعلين، من اجل دعم النساء ضحايا العنف ومساعدتهم، مع ضرورة التدخل اثناء النزاعات العائلية وحضور جلسات الصلح التي ينادي المجلس العلمي بضرورة تفعيلها ما أمكن، لأن الصل في الإسلام هو التسامح والمودة ونبذ العنف بمختلف اشكاله.

كما شددت ممثلة المجلس العلمي على ضرورة إيلاء أهمية قصوى للنساء المعوزات الفقيرات، من أجل دمجهم في المجتمع من أجل إبقاء أواصر المودة قائمة بين الزوجين في ظل الظروف الاقتصادية، مع سن قوانين زجرية من أجل  محاربة ظاهرة تشغيل القاصرات ,

وفي الأخير نوهت ممثلة المجلس العلمي بالمجهودات الجبارة التي يقوم بها الفرقاء لتفعيل مضامين إعلان مراكش.

وفي الأخير فتح باب النقاش الذي انصب في مجمله على ضرورة التصدي لظاهرة العنف بقوة حزم وقوة، وتفعيل القانون 103 /13، وانفض الاجتماع على كلمة ختامية للسيد الوكيل العام، دعا فيها الجميع إلى تحمل مسؤولياته، مع ضرورة تفعيل ما تم الاتفاق عليه في الاجتماعات السابقة حتى لا بقى ندور في حلقة مفرغة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مع ظهور بوادر الحراك هل تعود التفجيرات للجزائر عن طريق أجهزة المخابرات

في بلاد ” طوم وجيري ” لا شيء يحدث صدفة، كل شيء محسوب بالورقة والقلم تتم صناعته…