الرئيسية » سلايدر » الشبيبة الحركية ..تشرميل ودماء وحالة فرار للقيادة الحركية

الشبيبة الحركية ..تشرميل ودماء وحالة فرار للقيادة الحركية

لم يكن مفاجئا أن تنطلق حالات الغضب وتشرميل بالأحزاب السياسية التي تطاولت على الشعب وجعلته مجرد بضاعة للاستهلاك، في مشاريع وبرامج سياسية وهمية تجعلها تستفيد من مناصب حكومية وادارية وغيرها من الامتيازات كالصفقات العمومية.

وما حدث قبل سنوات بمؤتمر حزب الاستقلال في عهد حميد شباط، وما جرى في اجتماع اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، وما عاشته الحركة الشعبية صبيحة يوم الأحد بمقر الحزب الذي احتضن مؤتمر الشبيبة الاتحادية شيء يندى له الجبين، واشارة قوية الى ما سوف تعيشه الأحزاب السياسية من انتفاضات قوية وصادمة ومدوية لأن غياب التوجه والرؤية لتدبير شؤون الشباب والمتعاطفين مع الأحزاب لن يظل مشهد سينيمائي أو سكيتش تلعب فيه القيادات دور البطل فيما ما تبقى من اعضاء المؤسسات الحزبية مجرد جمهور يتفرج من دون رد حيث يتم استعمالهم مثل قردة لا يتكلمون…لا يسمعون…لا يرون.

المحطة من الولاءات للقيادات الحزبية انتهت، والمصير سيكون صعب للغاية مستقبلا، شرارته انطلقت وبانطلاقتها تكون قيادات الأحزاب وحدها من تحدد مسارها ومستقبلها اما بوضع المفاتيح، أو انتظار الغاضبين ينفجرون وتكون الكلمة للتشرميل، والدماء، وحالات فرار قيادات حزبية مرغمة مثل ما جرى بالحركة الشعبية حيث أن ما حدث لا يمكن الا أن يكون بداية ما تعيشه قيادات حزبية التي انقلب عليها  الزمن بعد أن كانت الى الأمس تستمد قوتها من النفوذ والسلطة والمال، وهو ما أصبح منبوذا مع تطورات العصر وما يطمح اليه الشباب الذي يمثل اعلى نسبة تمثيلية بالأحزاب السياسية.

فهل ما جرى بالحركة الشعبية، تنبيها لرئيس الحكومة قبل تنفيذ مخططه في التعيينات في المناصب الوزارية والادارية التي قيل انها ستعود الى وزراء سابقين أمثال محمد مبدع الذي يجتر معه اتهامات تقرير المجلس الأعلى للحسابات، ومعه ادريس مرون وزير التعمير سابقا وكاتبين عامين بمعنى مقعدين حكوميين للحركة الشعبية، وأربع مناصب عليا (كتاب عامين) للحركة الشعبية، وبالمثل للأحزاب السياسية الممثلة بالحكومة.

فهل رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بوعوده للأحزاب السياسية يكون أنقد صورته أم أنه يرى في وزراء سابقين كفاءات لا يوجد من يعوضها ان آنيا أو مستقبلا.

حذاري اللعب بالنار، الشباب فاقد لأعصابه، وصبره لن يدوم طويلا لينتقل الحراك الداخلي للأحزاب السياسية الى الشارع، حينها ستكون التكلفة باهضة سببها احتقار تطلعات وانتظارات الشعب.

فهل سنستفيق قريبا على حالات فرار قيادات حزبية؟

 

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *