‫الرئيسية‬ سياسة السياسة في المغرب
سياسة - غير مصنف - ‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

السياسة في المغرب

الدكتور أيمن الغازي

ونحن في عز الحملة الانتخابية للانتخابات الجزئية بدائرة الحسيمة، كان لابد ان اعاود نشر ما سبق وكتبته على الصديق محمد الحموتي، بطبيعة الحال نحن في ظل حملة انتخابية، وكل مرشح له انصاره واصدقائه الذين يدافعون ويحاولون نشر صوره والمرافعة عنه واقناع الناخبين بجدواه وضرورة التصويت عليه، ولكن في نفس الوقت، اردت ان اعيد نشر ما سبق ونشرته في وقت سابق عن هذا الرجل… الحموتي محمد، من هو؟ لن اتكلم هنا عن مساره السياسي، الاكاديمي او المهني بقدر ما سأحول نقل ما اشاهده والاحظه في كل مرة التقي فيها محمد…هو من القلائل في عالم السياسة والانتخابات، من الذين لا يقطعون وعدا إلا اذا كانت إمكانية تفعيله وتنزيله والوفاء به ممكنة. وهذه قيمة متفردة وعملة نادرة في عالم السياسة، لأن الاغلب يقطع الوعود ويفتح الآفاق ويبني الأحلام للمتلقي دون أن تتوفر أحيانا حتى نسبة 5٪؜ من إمكانية تحقيق الوعد أو الطلب…مع العلم بأن الوعود المعسولة اختصاص اصيل بل ويمكن القول انه شائع كثيرا ما بين السياسيين وما بين المتعاملين مع الانتخابات في المغرب…ولعل تكونيه الرياضي (من الرياضيات) أو عشقه للمنطق وحديثه المستمر بصيغة “dans la logique des choses “ أو ربما هي عقلية رجل الأعمال التي تقدس شرف “الكلمة” وشرف الوفاء بماهيتها، وهذا ما يجعل محمد الحموتي حريصا على منح الوعد في سياقه، وعدم منح الآمال لمن يصعب تحقيق أحلامهم ومبتغاهم.محمد الحموتي رجل أعمال متميز، يعرف الأرقام حق المعرفة، ويحاول أن يجسد تصوراته وآراءه عبر أرقام وعبر مؤشرات… يحب كثيرا النماذج الأوروبية في تدبير الاختلافات والطموحات ما بين متنافسين على مقعد مثلا، وفي نفس الوقت يعرف إكراهات الواقع المعاش في مجتمعنا المغربي ورهانات الساكنة عندما يتعلق الأمر بالامتحان الانتخابي وكذا رهانات هذه الساكنة عندما يتعلق الامر بتحسين سبل العيش وتوفير إمكانيات العيش الكريم.عندما أصف محمد الحموتي ب”رجل أعمال متميز” فأنا شخصيا أعرف الكثير من سياقات المشاكل الكائنة في بلدنا العزيز، ومعنى أن تحاول التميز والنجاح في معالجتها، ففي الكثير من الأحيان تجد عراقيل غير “منطقية” البتة ولكن يجب أن تتعامل معها ويجب أن تتغلب عليها…محمد الحموتي، رجل يعلم مشاكل المجتمع المغربي، ويشاهد ويلاحظ إمكانيات تطور مجتمعنا ويحاول جاهدا بوسائل الواقع المعاش ان تتبلور هذه الامكانيات على ارض الواقع وتتجسد…سي محمد أو محمد كما يناديه اصدقائه رجل بسيط ومتواضع، يسأل عن ما يخالج صدره إذا ما بدى له تساؤل، ويسكت ويضحك ويبتسم عندما يسمع مستملحة أو استفهاماً يناقض العقل او حتى إشكالاً يجسد الواقع المتناقض الذي نعيشه.أتذكر خطابا قاله ذات يوم في المجلس الوطني لحزب الاصالة والمعاصرة، ينتقد فيه الكثير من المعيقات التي لا تساعد على تجديد القيادة الحزبية ولا تسمح ببروز الشباب والطاقات في المشهد الحزبي، واتذكر جيدا حينما اعطى المثال بمجموعة من الدول المتقدمة، وقلت حينها في خاطري “هذا السيد يتحدث بمرجعية متميزة وبأمثلة واضحة… اتمنى ان يحقق ما يراه مناسبا… ومرت ايام وجاءت اخرى وتبين أن ما قاله “الحموتي” عين الصواب وما يجب تطبيقه…انا شخصيا، قد جالسته وناقشته اوقاتاً محدودة في عدة مناسبات عدة، وحضرت معه في اجتماعات متعددة، وكنت احاول في كل مرة ملاحظة طرق اجابته وطرق معالجته للمشاكل وللتحديات المطروحة… وفي كل مرة كنت اعجب بسكوته، وبأسئلته المركزة التي يظهر منها الذكاء في معالجة الاشكالية المطروحة خلال تلك الجلسة…هذه الكلمات تأتي كذلك في سياق اعادة الانتخابات التشريعية في دائرة الحسيمة، والتي يخوضها “سي محمد” من جديد بعدما قررت المحكمة الدستورية إلغاء انتخاب أربعة برلمانيين بالدائرة الانتخابية الحسيمة دفعة واحدة، بسبب عدم احترام حالة الطوارئ الصحية خلال التجمعات الانتخابية واعتماد صور منفردة في الملصقات.وكما هو معلوم فالبرلمانيون الأربعة المعنيون بالقرار بالاضافة الى محمد الحموتي، هم نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، ومحمد الأعرج، الوزير السابق عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، وبوطاهر البوطاهري، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار.وعلى اية حال، فكلماتي هي قناعات شخصية وشهادة رغبت في كتابتها عن شخص عرفته، ولا اعتقد انها كلمات تدخل في سياق الحملة الانتخابية او الدعائية… وبطبيعة الحال عندما سيحين وقت الحملة سأنخرط في الدعاية والترويج اولا لمشروع حزب الاصالة والمعاصرة الذي أؤمن به وأعتقد بأنه طريق سيمكن المغرب والمغاربة من التطور والتقدم واللحاق بدول العالم المتقدم وكذا لأنني مؤمن بمؤهلات وكاريزما محمد الحموتي ومقتنع بأنه إضافة نوعية للعمل التشريعي في البرلمان المغربي وكذا من اجل الدفاع عن حقوق الكثير من المغاربة سواء في دائرته الحسيمة او في دوائر اخرى من المملكة المغربية…ولكن في الحقيقة وفي الاخير؛ اكتب ما كتبت شهادة في شخص اعتز بصداقته واحترمه كثيرا لمجموعة من المواقف الشجاعة التي تنم عن تناسق في الافكار وفي القناعة، في زمن وفي سياق يصعب معه اتخاذ المواقف الشجاعة المناهضة للتيار الجارف…#السياسة_في_المغرب#خواطر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

اليوم الوطني للمهاجر.. هكذا يساهم “مغاربة العالم” في تنمية الوطن الأم

قال قاسم أشهبون، الكاتب المغربي المقيم بهولندا، إن “التقديرات تشير إلى أن هذا الصيف سيعرف …