‫الرئيسية‬ سياسة المغرب يتهم منظمة العفو الدولية بالانحياز السياسي الصريح لخصوم الوحدة الترابية
سياسة - ‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

المغرب يتهم منظمة العفو الدولية بالانحياز السياسي الصريح لخصوم الوحدة الترابية

يبدو أن التوتر الذي يطبع علاقة السلطات المغربية، ومنظمة العفو الدولية آمنستي، لن ينتهي قريبا بعدما عادت السلطات المغربية إلى مهاجمة المنزمة متهمة إياها بالافتقاد إلى كل شرعية.

وحسب قصاصة لوكالة الأنباء الرسمية المغربية ، نسبتها إلى السلطات المغربية، فإن “الانحياز السياسي الصريح لمنظمة العفو الدولية لخصوم الوحدة الترابية يجعل منهجيتها في التدخل الحقوقي الحمائي، تفتقد كل شرعية”.

ونقل نفس المصدر عن السلطات العمومية، توضيحها بشأن بيان منظمة العفو الدولية الصادر بتاريخ 27 ماي 2022، أن هذه المنظمة بهذا الانحياز “تخل بذلك، مع الأسف الشديد، بأعراف وتقاليد كانت سباقة للترويج لها، وتكون قد أصبحت بهذا النوع من المواقف في دائرة الكيل بمكيالين”.

واتهمت السلطات العمومية منظمة لعفو الدولية بالانخراط في حملة مضادة ضد المغرب ووحدته الترابية ومنجزاته الحقوقية، موضحة أنه في بيانها تطالب “بالتحقيق في ادعاءات بشأن الاعتداء على خمس ناشطات بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية (ز.ب، ام.ح، ف.ح، أ.م.خ، ن.ب)، زاعمة أنهن تعرضن، على إثر مشاركتهن في احتجاجات سلمية داعمة لناشطة من الأقاليم الجنوبية (س.خ)، لاعتداءات في حوادث منفصلة يومي 15 و16 أبريل الماضي في مدينة بوجدور بالصحراء المغربية، من خلال تعريضهن للتعذيب والضرب العنيف أو للاعتداء الجنسي، وأن ذلك خلف لهن أضرارا جسمانية بالغة، دون أن تحرك السلطات ساكنا للتحقيق ومتابعة الجناة”.

ووفقا لذات القصاصة فإن السلطات المغربية “سجلت باستغراب، مرة أخرى، أن منظمة العفو الدولية، لم تكلف نفسها عناء فحص المعلومات والمعطيات المتوفرة حول هذه الحالات وغيرها، والصادر عديدها عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي سبق وأن نشر معطيات دقيقة حول الموضوع”، مبرزة أنه هكذا “يتأكد مرة أخرى انزياح هذه المنظمة عن مبادئ الحياد والموضوعية والمهنية في مقاربة ادعاءات الانتهاكات، التي كانت سباقة لوضعها”.

ونقلت نفس القصاصة أنه “خلافا للمعطيات غير الصحيحة الواردة ببلاغ المنظمة بخصوص واقعة توقيف السيدة (ز.ب) فإن الأمر لا يعدو كونه مجرد إجراء عادي للمراقبة الأمنية الروتينية التي تباشرها المصالح الأمنية، مشيرة إلى أنه بتاريخ 16 أبريل 2022، وفي إطار مراقبة مصالح الأمن لحركة السير والجولان، تم إيقاف سيارة للنقل السري للأشخاص، حيث كانت المعنية بالأمر على متنها وقد رفضت الإدلاء ببطاقة تعريفها الوطنية، الأمر الذي استدعى اقتيادها إلى مركز الشرطة بمدينة بوجدور للتحقق من هويتها قبل إخلاء سبيلها على الساعة الثالثة وأربعين دقيقة في ظروف عادية، لتلتحق وبعد مرور أزيد من خمس ساعات، على الساعة التاسعة ليلا، بالمستشفى الإقليمي، بسبب غرض صحي شخصي”.

ونقلت القصاصة عن السلطات العمومية تأكيدها أنه “بخصوص ما ادعته منظمة العفو الدولية بإخضاع السيدة (س.خ) وعائلتها للإقامة الاجبارية ومحاصرتها منذ نونبر 2021″، أن ذلك “يتناقض، من الناحية الواقعية، مع كون المعنية بالأمر تمارس حياتها بشكل طبيعي، وما تقديمها لطلب تجديد جواز سفرها وتنقلها إلى الإدارة المختصة لتسلمه ومكوثها بمدينة العيون ثلاثة أيام، ومغادرتها للمملكة في الآونة الأخيرة، إلى الخارج، بكل حرية، ودون عوائق تذكر، على خلاف الادعاءات التي يصر بيان منظمة العفو بشأن إخضاع المعنية بالأمر للإقامة الجبرية، وإلا لماذا تنقلت المعنية بالأمر بكل حرية وتسلمت جواز سفرها وغادرت البلاد في الوقت الذي اختارته”.

وتابع مصدر وكالة الأنباء الرسمية تشديده على أن منظمة العفو الدولية “تؤكد بهذا البيان من جديد افتقادها للمصداقية، ضاربة عرض الحائط مستلزمات الحياد، ومستغلة ورقة حقوق الإنسان بشكل سياسوي مكشوف من موقع اصطفافها إلى جانب طرف ضد طرف في نزاع إقليمي معروض على أنظار مجلس الأمن، وبذلك يختل ميزان حديثها في الأصل عن أوضاع حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية للمملكة”.

وبخصوص ما أثير من ادعاءات بشأن المساس بحرية التجمع والاعتداء على النساء الأربع المذكورات في بيان منظمة العفو الدولية ، شددت السلطات العمومية، أن ذلك “لا أساس له وتفنده المعطيات الواقعية، ذلك أن السلطات العمومية المختصة بالعيون، تقدر في نطاق ما يسمح به القانون، وعلانية، ما يخص التظاهر في الشارع العام وتفريق أي تجمع غير قانوني دون استخدام القوة، مثلما أن هذا التدبير الإداري في هذه المدينة وفي غيرها من المناطق المغربية، بل وفي العالم، أضحى تصرفا تحت تتبع ومراقبة عموم الناس”.

وفي الختام نقلت قصاصة الوكالة الرسمية عن السلطات العمومية المغربية قولها “إنه لايسعها، بالمناسبة، وعلاقة بباقي ما ورد في بيان منظمة العفو الدولية وما نشر من ادعاءات عبر شبكات التواصل الاجتماعي في الموضوع، إلا أن تذكر بمبادرة تلقائية للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالعيون، حيث قام بفتح بحث عقب ذلك”، موضحة “أن هذا الأمر بدوره لم تكثرت له منظمة العفو الدولية ولم تأخذه بعين الاعتبار، ضاربة بذلك عرض الحائط بأهمية فتح أبحاث أو تحقيقات قضائية لا تتردد في أن تطالب بها عبر بلاغاتها وبياناتها عبر العالم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

قافلة كرة القدم النسوية في نسختها الأولى تحط الرحال بمديرية الحسيمة.

أشرف اليوم الجمعة 24 يونيو 2022 بالثانوية الإعدادية الجديدة، السيد يوسف العمارتي المدير ال…