الرئيسية » سلايدر » إلى متى ستبقى سيارات الدولة تستنزف المال العام وتستفز مشاعر عموم المواطنين؟

إلى متى ستبقى سيارات الدولة تستنزف المال العام وتستفز مشاعر عموم المواطنين؟

حسب بعض المعلومات المتوفرة فإن حظيرة سيارات الدولة تتوفر على عدد مهول من السيارة الوظيفية مقارنة مع دول أخرى لها من الإمكانيات ما يفوق المغرب بكثير، موزعة بين سيارات وظيفية تابعة للدولة والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية وأخرى عسكرية.

ويحسب للوزير الأول السابق “اليوسفي” بأن اتخذ عدة قرارات هامة تتعلق بترشيد نفقات الدولة واستعمالها وفق الغرض الذي خصصت له لا غير، ومن بين ما قرره حينه منع استعمال سيارات الدولة أيام السبت والأحد.

وأشارت المصادر إلى أن رئيس الحكومة السابق “ابن كيران”،  أصدر منشورا يخص تشديد المراقبة على استعمال سيارات الدولة، ومن بين ماجا به المنشور، ضبط شراء وكراء واستعمال سيارات الدولة، وأيضا  إلزام الوزراء بتقديم تقرير سنوي في الموضوع، وإتاحة إمكانية حجز سيارات الدولة من طرف الأمن الوطني والدرك الملكي في حالات استخدامها خارج أوقات العمل،  لكن لا شيء من هذا حدث ولن يحدث مادام “الريع السياسي والوظيفي ” هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة بدل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي بقي شعارا وليس سواه، حسب تعبير ذات المصادر.

وتابعت المصادر أن منشور “ابن كيران”، منع مسؤولي الدولة وموظفيها من الجمع بين التعويض عن التنقل ووضع سيارة رهن إشارته، لكن عكس ذلك يقع بحظيرة عمالات أقاليم الممكلة على سبيل المثال، فعشرات السيارات “م . روج ” و”ج  .روج “، يجهل لأي مصلحة يتم استغلالها على طول السنة،  وأن سيارات الوزراء وهي الأعلى لا يمكن أن يتجاوز ثمنها الأقصى 450 ألف درهم، وأدناها 120 ألف درهم بالنسبة لسيارات المأموريات من حضور الاجتماعات وما شابهها، لكن من الجماعات الترابية بالمملكة نموذج للتسيب، حيث تجد مداخيل بعض الجماعات الترابية لا تكفي حتى لتأدية رواتب الموظفين، وساكنتها في فقر مدقع،  لكن رئيسها أو نوابه يتنقلون يوميا بسيارات الجماعة لأغراض شخصية، والتي يفوق ثمنها ما نص عليه المنشور الحكومي.

وتضيف المصادر أما رئيس الحكومة الحالي فيأمر باستغلال سيارات الدولة خارج أوقات العمل، ويكفي ذلك بتغيير لوحات الترقيم “ام.روج” بلوحات عادية.

وتساءلت المصادر عن العدد الحقيقي لهذه السيارات، وكم يستهلك من البنزين والزيت، والصيانة، الذي يستعمل خارج نطاق القانون، لأغراض شخصية؟، وكم يمكن أن يوازي من تشغيل الشباب العاطل أو تجهيز مستشفى عمومي، أو مدرسة عمومية، أو نقل مدرسي، أو منح دراسية لأبناء عامة الشعب الذين يضطرون لبيع الغالي والنفيس حتى يضمنوا لأبنائهم فضاء يأويهم بالمدن الجامعية؟

وأردف المصدر أن “الريع” جعل السيارات “ام.روج ” و”ج.روج ” تصول وتجول على طول الأيام ليلا ونهارا، وعلى طول الأسبوع من الاثنين إلى الأحد،وتجدها مصطفة على الشواطئ وامام المتاجر الفخمة، وعلى طول السنة مستعملة من طرف كل من هب ودب ولأغراض لا تمت بصلة لا من قريب ولا من بعيد لخدمة المواطن، تجدها خارج المدى المجالي الذي تنمي إليه، في المصطافات، أمام الحمامات، مرابض الأسواق، أمام المدارس والمعاهد، أمام المصحات الطبية…الخ، في استفزاز لمشاعر وأحاسيس المغاربة نساء ورجالا شبابا وشيوخا ممن لم يجد ثمن تذكرة الحافلة، في شعور بالغبن والظلم والقهر ونيران الأسى ملتهبة بداخلهم، وقد يدفع بهم إلى الاحتجاج والرغبة في العنف، واستنهاض الحسرة والثأر والانتقام، وهنا نجد “الحريك” و ” الكريساج” و” الهجوم على رجال الأمن بالسيوف”، وفق تعبير المصادر.

ونبهت المصادر إلى تفاقم تكاليف تدبير سيارات الدولة، واستعمالها العشوائي والتحايل في استغلالها لغير المصلحة العامة، الشيء الذي لن يزيد البلاد إلا تبذيرا للمال العام وتسيبا وفوضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *