والي الأمن رئيس الأمن الجهوي بالحسيمة يشرف على تنظيم حفل التميز

أشرف والي الأمن رئيس الأمن الجهوي بالحسيمة مساء اليوم السبت 29 نونبر 2025 وممثل مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، على حفل التميز السنوي، في سابقة تؤرخ وتجسد لسنة  الاعتراف والعناية الاجتماعية التي دأبت عليه المديرية العامة للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني تجاه أسرة الأمن الوطني، من ممارسين ومتقاعدين وذوي حقوق.

ويأتي هذا الحدث الإستثنائي امتدادا للسنة الحميدة التي كان وراءها السيد عبداللطيف حموشي الذي نظم حفل التميز لسنة 2025 بمدينة الرباط ، في إطار سياسة ترسخ البعد الإنساني والاجتماعي داخل المنظومة الأمنية والشرطية ، وتمّن التفوق الرياضي والفني و الدراسي والاجتهاد سواء لأبناء المنظومة الشرطية أو الشرطيات والشرطيين أنفسهم.

وقد شهد الحفل الذي انطلقت فعالياته على الساعة الثالثة والنصف حضور عدد من متقاعدي الأمن الوطني، إلى جانب أبناء وأيتام الأسرة الشرطية المتفوقين دراسيا، كما شمل الحفل عدة فقرات، وقد القى السيد والي الأمن رئيس الأمن الجهوي بهذه المناسبة كلمة رحب فيها بالحاضرين، كما تطرق إلى ما عرفته المنظومة الشرطية من تطور نال إعجاب العالم، واصبح حديث القاصي والداني بفضل السياسة التي تبناها المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني ، باعتبار أن الرأسمال البشري هو الدعامة الأساسية التي تفتح الباب على مصراعيه من أجل السير قدما نحو منظومة تعتمد بالأساس على تطوير الموارد البشرية وإيلائها أمية في السراء والضراء. كما أن ممثل مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية ، أكد أن مبادرات التكريم والإلتفافة تشكلان رافعة لتحفيز الرأسمال البشري وتعزيز قيم الإنصاف والاعتراف بالجميل ، واضاف أن المؤسسة في خدمة الشرطيات والشرطيين وذوي الحقوق، مما يعد نقلة نوعية في عمل المؤسسسة خلال ولاية السيد حموشي.

وتميز الحفل، الذي كان في مستوى تطلعات السدات الشرطيات والسادة الشرطيين وذلك عبر تكريم التلميذات والتلاميذ الذين حققوا نتائج متميزة وحصلوا على أعلى المعدلات في امتحانات الباكالوريا برسم الموسم الدراسي 2024–2025، حيث جرى تسليم جوائز وشهادات تحفيزية تشجيعاً لهذه الفئة على البذل والعطاء و الاستمرار إلى حين تحقيق آمال آبائهم الشرطيين.

وفي هذه المحطة التي تجسد الوفاء والإعتراف بالجميل ، جرى تكريم متقاعدي الأمن الوطني الذين سبق لهم العمل بولاية الأمن الجهوي بالحسيمة وحصلوا على التقاعد، حيث استُقبلوا ومنحوا شواهد تقديرية تعبيرا عن الاعتراف بما أسدوه من خدمات جليلة طيلة مسارهم المهني.

ونشير إلى أنه وقبل انطلاق فعاليات هذا الحفل البهيج، كان السيد والي الأمن ورئيس الأمن الجهوي رفقة مسؤولين رفيعو المستوى، قد زاروا منزل أحد أفراد الشرطة بحي المنزه بالحسيمة والذي لم يصدق ما حدث، وهو يشاهد بأم عينه مسؤولين وإخوة له كان بالأمس القريب يشكل جزءا من هذه المنظومة،وقد بدا التأثر على وجه الشرطيو عبر بعفوية عن فرحة لا توصف، بل اعتبر الأمر حالة شاذة تحسل للمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني.

عذا وقد انتهى الحفل المميز بحفلة شاي على شرف المدعوين والمدعوات.

المخابرات المغربية تفكك شبكة إجرامية تنشط في الاتجار والتهريب الدولي للمخدرات بالدار البيضاء وحجز حوالي 16 طن من الشيرا

تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية على ضوء معلومات أمنية دقيقة وفرتها المصالح المركزية للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ،أول أمس الثلاثاء، من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في الاتجار والتهريب الدولي للمخدرات تستغل الشواطئ المحاذية لمدينة الدار البيضاء كنقطة انطلاق لعمليات التهريب عبر المسارات البحرية باستعمال الزوارق المطاطية.

وذكر بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية أنه خلال هذه العملية التي تأتي في إطار المجهودات الأمنية الحثيثة الرامية إلى محاربة الجريمة المنظمة وخصوصا ظاهرة الاتجار الدولي في المخدرات، تم ايقاف 8 أشخاص من بينهم امرأتين بكل من القنيطرة والدار البيضاء تتراوح أعمارهم بين 32 و60 سنة.

وأضاف البلاغ أن عمليات التفتيش التي أجريت، أسفرت عن حجز 390 رزمة من مخدر الشيرا بلغ مجموع وزنها الإجمالي حوالي 16 طن، و2.5 مليون درهم ،و 6 زوارق مطاطية، و 8محركات، و 4 براميل للبنزين بالإضافة إلى هواتف نقالة، وأجهزة تحديد المواقع الجغرافية (GPS)، ومضخات هوائية.

وقد تم الاحتفاظ بالأشخاص الموقوفين في هذه القضية تحت تدابير الحراسة النظرية من أجل تعميق البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن جميع الامتدادات الوطنية والدولية لهذه الشبكة وضبط جميع المساهمين المشاركين الضالعين في هذه القضية.

الحموشي يستقبل رئيس شرطة الأمم المتحدة لتعزيزالتعاون الأمني الدولي

استقبل المدير العام للأمن الوطني و لمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي صباح اليوم الثلاثاء 25 نونبر 2025 ، السيد فيصل شهكار، رئيس جهاز الشرطة التابع لهيئة الأمم المتحدة ووكيل الأمين العام لشؤون سيادة القانون .

وقد جرى هذا الاستقبال بفضاء “حدائق المنارة بمدينة مراكش، الذي يحتضن الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية أنتربول، التي تتواصل أشغالها ما بين 24 و 27 نونبر 2025.

وقد عبر السيد فيصل شهكار عن رغبة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في تقوية التعاون والشراكة الأمنية مع مصالح الأمن الوطني بالمملكة المغربية، بما يسمح بتعزيز وتدعيم قوات الشرطة التابعة لهيئة الأمم المتحدة، سواء في مركزها الرئيسي في نيويورك أو في بعثاتها الخاصة بعمليات حفظ السلام في أماكن التوتر عبر العالم.

وقد شدد رئيس شرطة الأمم المتحدة ووكيل الأمين العام لشؤون سيادة القانون في مقابلته مع المدير العام للأمن الوطني و لمراقبة التراب الوطني على أهمية الاستفادة من الموارد البشرية الشرطية المغربية في مختلف مهام الأمم المتحدة، بالنظر إلى خبرتها الميدانية ومستوى تأهيلها العالي، فضلا عن إتقانها للغات التي تسمح لها بالانتشار والعمل في العديد من مناطق العالم.

ويندرج هذا اللقاء في سياق الاجتماعات الثنائية التي يجريها المدير العام للأمن الوطني و لمراقبة التراب الوطني مع رؤساء وفود الدول والمنظمات الدولية والإقليمية المشاركة في الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة لمنظمة الأنتربول المنعقدة حاليا بمراكش.

وتهدف هذه اللقاءات إلى تعزيز علاقات التعاون وتقوية الشراكات الأمنية بين المملكة المغربية ومختلف الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يخدم قضايا الأمن الشامل ويسمح بالتصدي لمختلف صور الجريمة العابرة للحدود الوطنية

المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي 16 يسائل صورة المدينة المنجمية في السينما الوثائقية بخريبكة

 تستضيف مدينة خريبكة، من 11 إلى 14 دجنبر 2025، فعاليات الدورة السادسة عشرة من المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي، في برمجة غنية تروم ترسيخ مكانة الفيلم الوثائقي كفضاء للتفكير والحوار والتواصل والمتعة البصرية.

 وفي هذا الإطار، برمجت إدارة المهرجان ندوة فكرية محورية تحمل عنوان: “صورة المدينة المنجمية في السينما الوثائقية”، يشارك فيها ثلة من الأكاديميين والباحثين المهتمين بقضايا الصورة والسينما والمدينة.

وسيؤطر هذه الندوة الدكتور أحمد توبة، الأستاذ الباحث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، بمشاركة الأساتذة الباحثين منير سرحاني من الكلية ذاتها، وحميد تباتو من الكلية المتعددة التخصصات بورزازات، وحسن حبيبي من كلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق بالدار البيضاء، ومنير وسكوم من كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، ومحمد أولاد علا من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية.

وتروم هذه الندوة تسليط الضوء على القيمة الرمزية والثقافية والفنية والجمالية والإنسانية للمدينة المنجمية، عبر خمسة محاور رئيسية تشمل: الدوافع والسياقات الاقتصادية والعمرانية والديموغرافية لهذه المدن، وصورة المدينة المنجمية في السينما الوثائقية المغربية من خلال نماذجها ودلالاتها، إضافة إلى مقاربات متنوعة لصورتها في السينما الوثائقية عبر العالم، فضلاً عن تفكيك أسئلة الشكل والمضمون في الفيلم الوثائقي، وصولاً إلى رصد وظائف السينما الوثائقية وأدوارها الثقافية والمعرفية والجمالية..

كما ستسعى الندوة إلى الإجابة عن مجموعة من الأسئلة الجوهرية من قبيل: هل يمكن اليوم الحديث عن سينما وثائقية منجمية؟ وما الخصائص التي تميز الأفلام التي تعود إلى ذاكرة المدن المنجمية؟ وما أوجه التشابه والاختلاف بين هذه الأفلام في الدول التي تتوفر على مدن منجمية؟ وما الوظائف التي يمكن أن تنهض بها الأفلام الوثائقية المهتمة بهذا الموضوع؟ وهل تمتلك السينما الوثائقية بالفعل خصوصيات فنية وثقافية وجمالية تجعلها مغايرة لبقية الأنواع السينمائية؟

وتؤكد أرضية الندوة أن المدينة المنجمية، مثل خريبكة، ليست مجرد رقم اقتصادي يساهم في تنمية الوطن، بل هي قبل ذلك فضاء غني بالعلاقات الاجتماعية والإبداعية والثقافية والوجدانية. فهي مكان تتشكل فيه حكايات الناس، وتُنسج فيه ذاكرة عمل شاقة وممتدة، حيث يولد الأطفال ويكبرون على وقع قصص العمال الخارجين من باطن الأرض. فكل حفرة تُنقّب لاستخراج معدن ما، تقابلها حفرة أخرى في الذاكرة تُستخرج منها قصة إنسانية تشكل نسيجاً من العلاقات والرموز والدلالات.

بالإضافة إلى أن المدن المنجمية وهبت باطنها للناس ليعيشوا منه وبفضله، لكنها وهبتهم أيضاً فضاءات خصبة للإبداع في الشعر والقصة والتشكيل والسينما. وقد كانت السينما الوثائقية دائماً قريبة من هذا العالم، إذ نقلت قصص المدن المنجمية عبر المغرب والعالم، ووضعت الأجيال الجديدة في قلب سياقات التاريخ والجغرافيا والاقتصاد والإنسانيات التي تشكل هويتها. وهكذا، تصبح السينما الوثائقية جسراً ضرورياً للحفاظ على ذاكرة هذه المدن، ورصداً لتحولاتها، وإضاءةً لعمقها الإنساني والثقافي.

كما تخصص فعاليات الدورة 16 من المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي، ثلاث ورشات تكوينية في مهن السينما، مفتوحة أمام الراغبات والراغبين في الاستفادة منها، مع تحديد عدد المقاعد في حدود ثلاثين مشاركًا.

 وتتمحور الأولى حول “كتابة السيناريو” بإشراف الدكتور وليد سيف من مصر، والثانية حول “الإخراج السينمائي” بإشراف المخرجة والناقدة شفيق فيولا من ألمانيا والتي تتحدث بالعربية، فيما الثالثة عنوانها “إبداع الوثائقي” تحت إشراف الدكتورة ليلى الرحموني، الأستاذة الجامعية المتخصصة من جامعة ابن طفيل.

وحددت إدارة المهرجان 3 دجنبر 2025 كآخر أجل للتسجيل، على أن تُنشر لائحة المقبولين يوم 5 دجنبر 2025 بعد دراسة الطلبات من لجنة مختصة، مع تفضيل المشاركين الذين يسجلون في جميع الورشات على مدار أيام المهرجان.

وبالمناسبة، التي تندرج في إطار تكوين الشباب وتأطيرهم لمعرفة أصول العملية السينمائية، ستمنح إدارة المهرجان شواهد الاستفادة من الورشات، موقعة من المشرفين عليها بالإضافة إلى رئيس المهرجان.

يُشار إلى أن هذه الدورة، التي تُنظم بدعم من المركز السينمائي المغربي والمجمع الشريف للفوسفاط، وبتعاون مع عمالة إقليم خريبكة والجماعة الحضرية والخزانة الوسائطية التابعة للمجمع، ومديرية الثقافة بخريبكة، تشهد برمجة خصبة تشمل مسابقة رسمية، تكريمات، توقيع مؤلفات، ندوة فكرية، وأنشطة موازية، ومسابقة رسمية، وماستر كلاس، وتقديم وتوقيع مؤلفات، إضافة إلى أنشطة موازية متنوعة، في احتفاء مستمر بالفيلم الوثائقي كإبداع واعٍ يهدف إلى نشر الثقافة السينمائية ودعم الشباب وصقل مواهبهم. بما يعكس المكانة التي بات يحتلها هذا الحدث الثقافي داخل المشهد السينمائي المغربي والدولي.

دبلوماسية الرياضة أصبحت ذات ثقل كبير

إدريس الأندلسي

بالأمس نجع عرس أفريقي في ملعب مولاي الحسن. ادهشني جمال الملعب و حجمه الطبيعي. تبادلت بعض الحديث مع سيدة تسهر على تنفيذ مشاريع الملاعب ببلادنا قبل أن تتحول مديرية المنشآت العمومية إلى وكالة وطنية . تذكرت تلك المهام و ما صاحبها من اجتماعات،  و زيارات خلال بناء ملاعب طنجة  و أكادير و مراكش. كانت الإمكانيات التقنية  و المالية غير ما كنا نعرفه قبل أكثر من عشرين سنة. إنتقلت بنية المقاولات من حالة إلى أخرى.  أتذكر أن رئيس جامعة كرة القدم كان مهتما، بصفته المهنية،  بمتابعة هذه المشاريع . و لا زالت هذه السيدة تقف بوله يشبه ذلك الذي تفاجئه  جمالية ملعب يحتضن لأول مرة جماهير كثيرة بمناسبة المباراة النهائية  للتأهل لكأس العالم بين نيجيريا  و الكونغو الديمقراطية.

لا يمكن لأي ذي عقل سليم أن  ينكر أهمية الرياضة في تمتين العلاقات بين الدول. و وجب التذكير بالقول المأثور  الذي يؤكد على أن العقل السليم في الجسم السليم. ستظل العلاقات الرياضية في ارتباطها بالنتائج،  و تحقيق هدف الوصول إلى مراتب متقدمة عالميا،  مبتغى كل دول العالم. كانت إحدى تمظهرات الحرب الباردة  تلك الصراعات الرياضية بين الإتحاد السوفياتي، سابقا، و أغلبية الدول المنتمية للحلف الأطلسي.  و قد شكلت الألعاب الأولمبية مناسبة للتعبير عن أهمية التفوق الرياضي لدى صانعي القرار السياسي العالمي. و يعلم المهتمون بالشأن السياسي أثر الأزمات السياسية على قرارات الل جنة الأولمبية الدولية و الفيفا على مشاركة دول، من بينها روسيا بسبب أزمة أوكرانيا.  و لا يمكن أن ننكر، كمغاربة،  أثر تفوق بعض الأبطال،  و  بعض الفرق الوطنية الرياضية في التعريف ببلادنا على الصعيد العالمي.

وجبت هذه المقدمة بعد إختيار العديد من دول قارتنا الأوروبية ملاعبنا المغربية لاستقبال منافسيها في مباريات دولية تشرف عليها الفيفا  و الإتحاد الأفريقي لكرة القدم تبعا للمواصفات التي يجب أن تتوفر لإقامة كل  مباراة.   و بلغ عدد المباريات  التي احتضنتها  بلادنا منذ  شهر نونبر  2021 واحدا  و عشرين مباراة.  و لا زال طلب الدول الأفريقية كبيرا،  و لا زالت موافقات الفيفا تزداد سنة بعد أخرى.  و لا يجب أن يتم اختصار هذا الإقبال على المغرب مجرد إختيار مبني على مقاييس ذات طابع تقني فقط. الأمر أكبر بكثير،  و يرتبط بعلاقات بلادنا متعددة المجالات مع بلدان القارة. 

لا أعرف إن كان جلنا يتذكر ذلك الماراتون القانوني الذي كان ملعبه المحكمة الرياضية المتعلقة بالنزاعات. يعلم الراسخون في علم الأوبئة  أن المغرب قرر التنازل عن تنظيم كأس أفريقيا لسنة 2015 بسبب الأزمة الصحية التي عرفها العالم بعد انتشار فيروس  ايبولا  .وقف الرئيس السابق ” عيسى  حياتو” للإتحاد الأفريقي لكرة القدم في صف من أرادوا بالمغرب شرا،  و حاولوا تشويه صورته  و عزله  عن قارته.  و زاد  الحقد  درجات  حين  قررت عصبة  رئيس  الكاف  السابق  بمنع  المغرب  من  المشاركة  في كأس  أفريقيا  لسنتي  2017 و 2019 ، و تغريمه  ملايين  اليورو . و كم كان سهر ” الجزائري روراوة” طويلا سعيا إلى إقناع  محكمة  التحكيم الرياضية الدولية بضرورة الإساءة لبلادنا.  انقلب السحر على الساحر،  و أصدرت هذه المحكمة قرارا  يقر بإعمال  العقل في قضايا أكبر من الرياضة،  و تغليب الرزانة في أوقات الأخطار المهددة لصحة الإنسان.  و اندحر أعداء المغرب.  و وجب التذكير أن جامعة كرة القدم و رئيسها كانوا وسط زخم سياسي  و ايديولوجي جعلهم يودعون حقوقهم في النوم،  و في الراحة،  من أجل فضح المتآمرين الذين لا يرتاح لهم بال إذا كانوا  غير موجودين  على رأس مؤامرة غبية. و باءت محاولات الأعداء الاغبياء بالفشل على جميع الاصعدة،  بما فيها حضور المغرب في الأجهزة القيادية للكاف  و الفيفا. 

شهدت جماهير أفريقية حجت إلى مدن المغرب،  و تم استقبالها في أحسن الظروف،  و في أحسن ما نتوفر عليه من ملاعب.  و من الصدف التي تؤكد شبكة العلاقات المتينة بين بلادنا  و شقيقاتها الأفريقية،  ما حصل بالأمس خلال المباراة النهائية المؤهلة لمونديال  2026 بين نيجيريا  و الكونغو الديمقراطية.  حضرت هذه المباراة التي شدت جمهور البلدين حتي الدقيقة  140  أو أكثر، وصولا إلى ضربات الجزاء.  كان حفلا كبيرا صاحبته الاهازيج الكونغولية  و النيجيرية طيلة ساعات المباراة.  كنت قريبا من النيجيريين الذين لم يحالفهم الحظ،  و لكنهم كانوا مبتهجين بتواجدهم في ملعب مولاي الحسن الذي يعد معلمة رياضية ذات حجم يلاءم إقامة كل  المباريات حاليا  و مستقبلا.  كثير منا لا يعلم حجم الصورة الرياضية المنقولة إلى كثير من الشعوب و تأثيرها الدبلوماسي.  و لهذا  وجب أن  نقرأ عمق علاقاتنا الدبلوماسية في تجلياتها  و ابعادها الإقتصادية،  و الثقافية،  و الدينية،  و أيضا في جوانبها المتعلقة بالرياضة.

محاربة الاغتناء غير المشروع يخيف الحكومة

إدريس الأندلسي

ما الجدوى من برلمان يصوت بالأغلبية لتغييب صوت المجتمع في   محاربة الاغتناء غير المشروع؟ ، و  ما الجدوى من السياسة حين يصبح تضارب المصالح مستباحا،  و حين يصبح الموقع السياسي مفتاحا لاقتحام سوق الصفقات العمومية؟  و ما الجدوى من أحزاب تسكت عن اعطاب ممارسة السياسة في داخلها،  و من خلالها،  و من خلال ممثليها في المؤسسات المنتخبة؟ و بعد كل ما يحيق بنا من أهوال الممارسة السياسية، ينتظر البعض أن تتعزز ثقة المواطن في ممارسات طبقة سياسية ترقص على إيقاع البحث عن المنافع الدنيوية من أموال  و عقارات،  و تقول آمين في جلسات الدعاء لبلادنا بالخير  و البركات و تحقيق العدل و المساواة للمواطنين.  الأمر يتطلب قرارات،  نعم  قرارات صادمة لكل من يخدعنا،  و يقول آمين حتى يظل في المنصب .  إذا أصبح تضارب المصالح قاعدة مقبولة لدى أحزاب حكومتنا،  فعلى بلادنا السلام.

لم أكن لأصدق أن أحد المنتمين، افتراضيا،  و السابقين إلى التيار السياسي، للراحل أحمد بن جلون ، سيلعب دور المدافع عن  اضعاف دور المجتمع  المدني لمناهضة ظاهرة الاغتناء غير المشروع في بلادنا. أكاد أجزم أنه تملك كل الأدوات، و كان ” مناضلا”  لبضع  سنوات، لم يعرفها أحد،  و نجح في تسجيل حضور يعاكس رغبة في  وصول بلادنا إلى مرحلة العبور إلى دولة الحق و القانون في مجال المحاسبة في ارتباطها بالمسؤولية. سبقه الكثيرون بسنين  لولوج  دراسة القانون  و العلوم السياسية،  و لكن أغلبهم شعر أن  دخول بعض أشباه  اليساريين إلى ورش إعادة تشكيل وعي بأهمية العمل السياسي، كان فيها خطر كبير على الشفافية،  و على فتح الأبواب أمام مؤسسات بلادنا  لتفعيل مبدأ دستوري يربط المسؤولية بالمحاسبة. و هكذا أصبح اليساري سابقا أكبر معاد للقيم  التي كان ينادي بها في عهد سابق.

أعطاه الراحل أحمد بن جلون تلك الوسائل التي ادخلته إلى محراب المحاكم.  وقف، ظنا ، أنه يبحث عن انجع الوسائل لكي تتوافق مع  قيم اليسار.  فكان أن  وجدناه مدافعا عن أساليب تنحر قافلة التحرير،  و تقول أن  السياسة ميدان لمن اجتهد لكي يراكم الثروات،  و العقارات،  و يسيطر على المجالس الترابية،  الإقليمية  و الجهوية.  دخل كما  دخل بعض الرفاق القدامى إلى ليل طويل.  و سيظلون  في سجل المختفين عن  الوفاء  لأقل المبادئ  حضورا، في ما كان،  يوجد ضمن  مرجعياتهم المفترضة.

قال وزير العدل  ، الذي لا يحمل ،لحسن  ظن المواطنين، الاختام؛  أن محاربة الاغتناء غير المشروع، مستحيل.  قال أن  أية شكاية بموظف، ستجر  مئات  من الموظفين للمحاسبة من طرف الفرقة الوطنية للشرطة  القضائية بسبب وشاية أو شكاية .  يقول كل هذه ” المسلمات ” ، و لا يشير بصدق إلى توصيف من راكموا الثروات دون استثمارات،  أو خلق ثروات تساهم في تنمية البلاد. كم تمنيت أن  تستمرمواجة وزير العدل في مجال  تقنيات  و أساليب المحاسبة التي ترتبط بتحمل المسؤولية. نسي السيد الوزير أن جزءا كبيرا من مقرات المجلس الأعلى للحسابات ممتلئة  عن آخرها بملفات تضم تصاريح بالممتلكات. و لعله  لا يعلم  أن أغلب  الموظفين  لا يحملون صفة ” الأمر بالصرف” و لا ” باعطاء التصاريح  المختلفة”  المتعلقة بكافة  أنواع  الصفقات . و كنا نطمح أن يفتح  النقاش  حول خارطة   المخاطر  المرتبطة  بالرشوة  و بتضارب المصالح،  و بخلط  السياسة  بالتجارة. و لعل السؤال  السياسي  الجوهري  الذي  تجاهلته  الأغلبية  الحكومية  هو   ” من أين لك هذا؟ ” . و يحز في  النفس أن  تنساق بعض مكونات الأغلبية إلى صف  المتغاضين عن  واقع الفساد. سيكون لهم موعد  مع التاريخ حين سيقول لهم بلدهم ” لماذا سرتم وراء  “وزير  العدل ” غير مبالين بتاريخ حزبكم.

سمعت  عن مسارات قلة من المحامين الذين استفادوا من شبكات مربحة خلال سنوات قليلة من ممارستهم لمهنة المحاماة. أكد لي ، قبل  عقود ، بعض كبار مديري بعض مؤسسات تدبير الشأن العام، أن ” محاميي مؤسساتهم،  كانوا من كبار الأميين  الذين كانوا ممن  لا يتقنون كتابة مذكرة موجهة للمؤسسات القضائية.   و سيظل السؤال الكبير هو كيفية تدبير ” سوق ” تمكين بعض مكاتب المحاماة ”  من صفقات كبيرة.  و الأمر يهم أيضا كثيرا من مكاتب التوثيق،  و علاقتها بمراكز القرار. و سيظل بعض  المحامين  و الموثقين ينتظرون يوما تظهر فيه شمس الشفافية ، و هي  تسيطر على أسواق  تتيحها دولة الحق و القانون.

سأظل يائسا  من موقف وزير العدل،  المناضل المفترض  سابقا، و هو يحارب جمعيات الدفاع عن المال العام.  سأظل موقنا بأن  دولتنا تحتاج إلى جمعيات تناضل من أجل فضل فضح الفساد. أراد، المحامي. و الوزير،  أن يتم إقفال كل الأبواب التي تمكن من فضح الفاسدين.  أريد من وزير العدل، المناضل سابقا، أن يعمل على قمع كل من يسيء إلى من يناضل بصدق للدفاع عن القانون.  و لا يمكن لكل مواطن أن يتخلى عن فضح الفاسدين.  و أقول لك، كمواطن  يخاف  على  مستقبل وطنه، يا  ” عبد اللطيف  وهبي”  أن الفساد كبر حجمه.  لا أريد أحد منك أن تضر بمصالح أصحاب الضمير الحي.  أريدك أن تقول  رأيك في كل فاعل سياسي كان فقيرا،  و أصبح،  بفعل تواجد سياسي، غنيا  و ذو  أملاك لا تعد ولا تحصى. و هل من الواجب أن  نطرح سؤال موجبات المساءلة، أو  نغرق في وحل التصديق بأن  الأرزاق لا يسأل عنها مهما كان حجمها،  و علاقتها بمن يحمل وزر المسؤولية.

أرجوك ذ عبد اللطيف وهبي أن تهيب بكل المؤسسات العمومية ،بمن فيها مؤسسات الضرائب،  و التسجيل العقاري،  و تسجيل السيارات،  و تلك المهتمة  بعمليات مكتب الصرف  أن  تسجل كل العمليات  و تقدمها إلى الدولة.  نريد أن نتوجه إلى المواطنين  حفاة،  عراة.  و على هذه المؤسسات أن  تفضحنا جميعا.   يحاول وزير في حكومة أن يقحم السلطة القضائية في التحكيم،  و لكن المواطن  يسعى  لحسم  الأمر بين المستفيدين  و غير  المستفيدين.   لقد أصبح الانتهازيون أكثرنا   قدرة على تجاهل ضرورة حماية الوطن.

تجمع باحثون   و دكاترة،  و أصحاب رأي في تاريخ الوطن لكي يقولوا حقا في زميل رحل. كانت غزيرة تلك الشهادات التي قيلت في حق الأستاذ الباحث، في التراث الإسباني سي محمد الصالحي.  لم يكن هذا الأستاذ، باحثا ، كغيره  من الباحثين  عن  ” الحقيقة النسبية” عن فرصة سياسية،  و قد كان من روافد حركة كبر في اليسار، و لكنه ظل يبحث عن الجمال.  و ظل البعض يبحث عن  المال  و الجاه.  و ظل يفتقر إلى لحظة لقاء مع الذات.  قلت مع بعضنا،  رفيقنا  ، ها أنت تسبح في الثراء. أما بعد  ، فحاول أن ترتاح…سيقف شباب هذا الوطن  و كهوله،  و شيبه شوكة في حلق من يريد أن يوقف مسار وطن لولوج باب التنمية الصاعدة. قد تتشكل الأغلبيات بحساب المقاعد، و لكن الأغلبية الحقيقية هي التي تحملها الطبقات الشعبية التي تضرها سياسات تلك الأغلبيات التي تصنعها ظروف  و ملابسات و ممارسات تسيء للوطن.

مشروع قانون المالية: أرقام لا تقاوم

تعودنا منذ حكومة التناوب التوافقي التي قادها الراحل عبد الرحمان اليوسفي على الحصول على تقارير مفصلة عن عدة مكونات للتدبير المالي العمومي. تطور القانون التنظيمي للمالية من أجل تسهيل الوصول إلى المعلومة،  و تمكين المواطن،  و البرلماني من مناقشة الوزراء بهدف تغليب الشفافية،  و ربط الوسائل بالنتائج.  و لكن كل هذه التطورات لم تستطع تفعيل  ربط المسؤولية بالمحاسبة،  و لا بتنزيل المشروع الإستراتيجي القديم  و الجديد المتعلق بتقليص الفوارق الإجتماعية و المجالية،  ولا بتحقيق مردودية اقتصادية و إجتماعية حقيقية  للإستثمار العمومي. و ليس صعبا أن نضع لائحة بالإخفاقات  التي نجترها منذ سنين. و لنا في خطاب العرش الاستنتاج العميق حول تلك النتيجة التي سجلتها الحكومة في مجال خلق مغرب يسير بسرعتين،  و ربما بكثير من ” السرعات”. و قد أصبح شعار ” نجاعة الأداء ” الذي رفعه رئيس الحكومة في توجهاته لإعداد ” ميزانيات ثلاث سنوات تنتهي سنة  2028. الأمر لا يتعلق بمنهجية عمل،  و لكن بتوجيه رسائل ” لمن يهمهم الأمر ” أن هذه الحكومة ستستمر جاثمة على صدور من لا يقبلون تدبيرها،  و اختياراتها ، و نتائج عملها،  و ” فشلها ” في محاربة تضارب المصالح،  و تسخير الأموال العامة في  وسائل لم تؤثر على تضخم الأسعار، رغم ثقل فاتورة استفاد منها الأغنياء ،ذوى اللون  السياسي ، جدا جدا على حساب الفقراء جدا جدا. و من المضحك جدا جدا أن ينقلب داعمو الحكومة إلى حاملين لخطاب يناقض ما قالوه منذ أربع  سنوات. هل افاقوا على هول الريع لينطقوا بخطاب ” معارض حتى الضحك” في آخر سنة من الاخفاقات. أظن  أن  رائحة اللحوم الحمراء،  و رائحة المواد الطاقية  و البترولية،  رائحة الملفات العقارية المذرة للأرباح الخيالية،  و رائحة الغضب الشعبي  المنبعث من كل ناحية، قد أخبرتهم بأن  دوام الحال من المحال.  و قد وجبت إعادة صياغة الخطاب الشعبوي المنقذ من ” الضلال ” الانتخابي.

قدم مشروع قانون المالية كسابقيه محفوفا بأهداف تكرر كل سنة من الرسالة التوجيهية لرئيس الحكومة لمكونات الجهاز التنفيذي، إلى المذكرة التقديمية للمشروع، ثم بعد ذلك تفاصيل توزيع المخصصات الميزانياتية  على القطاعات الوزارية.  يمكن القول أن أهم ما يميز مشروع مالية 2026 هو أنه آخر مشروع في عمر هذه الحكومة، لا مد الشعب عمرها بعد الانتخابات المقبلة.  و وجب التذكير أن هذه الحكومة قد برمجت  و نفذت مصاريف تقارب  2000 مليار درهم خلال السنوات الأربعة  الأخيرة.  و تشمل هذه المبالغ ما تم تخصيصه لأداء أقساط  و فوائد الديون المتراكمة  و لا تشمل هذه المبالغ الكبيرة ما تم صرفه لتسيير  و استثمارات المؤسسات  و المقاولات العمومية.  و للأمر علاقة مع حجم ديون بلادنا،  و التي تجاوزت، حسب معطيات وزارة الإقتصاد و المالية،  حتى نهاية  شهر يونيو 2025 حوالي 1320 مليار  درهم كديون  للخزينة.  أما  ديون  المقاولات  العمومية  بالعملات  الأجنبية  فقد تصل  إلى  حوالي  240 مليار  درهم.  و لا تظهر معطيات  عن حجم ديون   هذه  المؤسسات  لدى  السوق  المالي  الداخلي. و كثيرا ما تزخر التقارير بتطور مؤشر حجم دين الخزينة نسبة إلى الناتج الداخلي الإجمالي لإظهار تحسن هذا  المؤشر.  و لكن قراءة حجم الدين انطلاقا من مؤشر واحد لا يمكن أن يفضي إلى الاطمئنان على مستوى مديونية بلادنا.  فالواجب أن نقارن حجم هذه المديونية،  و حجم ما تكلفه سنويا لإهلاك أقساط راس المال ، و لأداء الفوائد  و الرسوم،  بالمداخيل العادية المرتقبة.  ستؤدي خزينة الدولة حوالي  108 مليار درهم خلال  2026. و ستضطر إلى اقتراض خلال نفس السنة ( متوسط  و طويل المدى) ،قد يصل إلى  123 مليار درهم.  و سوف تسعى الخزينة إلى تغطية الحاجيات المتبقية لتمويل ميزانية الدولة عبر البحث عن 48،7 مليار درهم.  و سيظل طريق المديونية هو المقابل الأهم للبحث عن تمويل المشاريع التي تبرمج في بلدنا. و لهذا يجب أن نقارن حجم المديونية بمواردنا العادية سنويا،  و كذلك بحجم ما تفرضه من أقساط رأس المال  و الفوائد  و الرسوم.

 و حاد النقاش السياسي  و المالي عن طريقه. أراد  ” زعماء هذا الزمن ” فرض موضوع كرة القدم على الكلام  في زمن الغلاء  و التوترات الإجتماعية، دون ربط الإستثمار  العمومي بقاعدة البرمجة بالأولويات. كان الوزير،  و المسؤول عن كرة القدم،  و عن ” برنامج  2030 ، هو محور المساءلة.  و قدمه الكثيرون،  وهم أصحاب موقف سياسي،  بكثير من الاثراء،  و نسوا أن الأهم هو ربط ملايير الدراهم بالتنمية الإجتماعية و المجالية.  لن يعلمنا أحد أن برمجة مشاريع النقل عبر القطار،  و الطائرة،  و الحافلة تشكل أولوية حقيقية.  و لن نقبل أي تحليل لا يبرر استثمارات في مشاريع مكلفة  لم يتم تشغيلها.  بنينا مسرحان كبيران في الرباط و  الدار البيضاء،  و تم الإنتهاء من تشييدهما دون تشغيلهما منذ شهور.  و لن تستطيع حكومة اخنوش تبرير عدم إستغلال استثمارات عمومية في المجال الثقافي.    سنظل نقول، إلى أن يثبت العكس،  أن  الإستثمار في هذين المسرحين لم يثبت، في الوقت الحالي، أية جدوى .

وسيستمر جدول البرمجة في الميزانية العامة يخضع لاختيارات لا علاقة لها بتقليص الفوارق الإجتماعية و المجالية.  مسرح في الدار البيضاء يستبيحه البعض ليلا لكي ينفس عن تفاعل جسمه مع تراكم كميات السوائل لديه.  و لا زال مسرح الرباط  العظيم بعيدا عن المواطن.  محيطه محروس لا يسمح بالاقتراب منه. هذه مجرد أمثلة على مردودية الاستثمارات في المجال الثقافي.  و لن يختلف الأمر بالنسبة لمردودية  المركبات الرياضية التي جعلت من الرباط عاصمة لأكبر الاستثمارات في القارة الأفريقية. أريد أن اتقاسم حلم مردودية هذه الاستثمارات مع، زميلي سابقا، فوزي لقجع،  لكن التجارب الدولية تحتم علي قليلا من  تفعيل العقل في أبسط  تحليله  لمردودية المنشآت الرياضية الكبرى في غياب الأنشطة الرياضية الكبرى .   و سيظل المرحاض في مدارس بالعالم القروي،  بالمناطق المحيطة بالمدن،    في المناطق الجبلية و  الصحراوية أهم من كل الملاعب العالمية.  لقد أتيحت  لي فرصة التعرف على معاناة الفتيات في غياب المراحيض. تغادر البنات المدرسة لأنها لا تحاكي ما يفعله الذكور للتخلص من الضغط على اعضاءهم الذكورية.

و سيصبح من الصعب أن تتوجه الحكومة لضحايا الفوارق الإجتماعية و المجالية بأرقام حول المديونية الداخلية و  الخارجية.  و ما شأنهم بهذه الأرقام، و بتلك التي تتكلم عن التضخم،  و عجز الميزان التجاري،  و تلك التي تهم ميزان الاداءات. هم يتكلمون عن سعر لحوم،  و خبز،  و خوف على فلذات اكبادهم،  و هم يغادرون البيت في جنح الظلام لكي يصلوا إلى  المدرسة.

و لكن الحكومة تأتي في منتصف أو  منتهى كل سنة لتقول للمواطن أن  مشروع قانون المالية للسنة المقبلة ستحل معظم المشاكل. أود أن أشير إلى أن شخصية وزير الإقتصاد و المالية، تؤثر كثيرا على سير مناقشات النواب للمشروع. يرصد العارفون بالشأن العام أن أغلبية البرلمانيين لا يفهمون شيئا في أرقام،  و ما يحمله القانون من مضامين للتاثير على مستوى النمو،  و على نسبة دعم الأغنياء مقارنة بالفقراء ذوي الدخل المحدود.  قال الوزير ” المتميز” فوزي لقجع،  و هو يقارع حجج بعض البرلمانيين،  أن المادة 30 من مشروع قانون المالية المتعلقة  بأثمان الأدوية لا تهدف إلا لخفضها  ، و جعلها  في متناول القدرة الشرائية للمواطنين.  و تحدى كل من يقول العكس،  إلى  الإلتزام بالاعتذار  و سحب كل ما من شأنه أن يضر بقدرة المواطن على مواجهة غلاء الأدوية.  و هنا يظهر الخلل الأكبر في مواجهة الحكومة.  نعرف لماذا يعتبر بلدنا مرتعا للأرباح الكبرى،  للمختبرات العالمية . و نعرف التهديدات التي تصوغها بعض الشركات التي خالفت كل الالتزامات،  و لخصت وجودها في المغرب،  في  تلفيف الدواء بدل صنعه.  و تولى بعض المغاربة الدفاع عن مصالحها حتى أصبح المرضى يعيشون أزمات البحث عن الدواء الجنيس حين يقرر ” صاحب القرار” منع الفقراء من الولوج إلى كثير من الأدوية  الجنيسة.  و هنا أتحدى كل وزراء الحكومة الذين ” يحبون المغاربة” ،أن يرخصوا للمرضى اقتناء الأدوية من إسبانيا أو فرنسا مباشرة. الفرق كبير  بين سعر دواء في مجال السرطان بالمغرب،  و بين السعر الذي يوجد في أوروبا.

يعتبر طرح مشروع قانون المالية للنقاش السياسي لحظة يجب أن تعبر دور المؤسسات لتبحث عن استفادة المواطن الفقير أو ذو الدخل المحدود من مقتضيات ستصبح بعض أسابيع قانونا يطبق على الجميع.  و قد تستفيد من مقتضياته في السنة القادمة قلة  من ذوى التأثير على القرار.   و أعرف جرأة،  وقوة إقناع السيد فوزي لقجع،  و أتمنى له كامل الصحة والعافية،  و أود أن يتواضع  علميا،  حين يلغي منهجيا ربط مقتضى قانوني  ذو ثقل  مالي بمصلحة اقتصادية خاصة.  توجد أمثلة كثيرة عن استفادة قلة من تغيير طفيف، ذو آثار ضريبية،  في مادة تهم تغيير قاعدة في قواعد المحاسبة الخاصة بالشركات. و الأمر معروف،  و لا يحتاج إلى مقارعة الحجة بالحجة.  و يحتاج المغرب أن يصنع قانون ماليته السنوي إلى  نفس الأسلحة  المهنية التي  تتوفر عليها قيادات القطاع الخاص. يجب أن يتمكن البرلمانيون في موارد تضمن لهم مصاحبة مهنية من طرف خبراء المحاسبة  و التحليل المالي حتى لا يغرق العمل السياسي في مستنقعات اللغة المالية  و القانونية المعقدة.

و نرجع إلى بعض الأرقام التي تهم بلادنا في الأول  و الآخر.  ستصل مجموع موارد الميزانية خلال السنة المقبلة إلى حوالي  712،5 مليار درهم.  و سنضطر إلى  البحث عن موارد من خلال الاستدانة الداخلية  و الخارجية, على  المدي  المتوسط  و الطويل،  تقدر بحوالي    123 مليار درهم.   و لكننا لن نتمكن من صرف  مبالغ لن تزيد على حوالي  480 مليار درهم.  سوف نخصص   حوالي 348 مليار درهم  للتسيير كتكاليف  الموظفين  ، و سيتم صرف الباقي  لأداء سعر الفائدة على الدين العمومي،  و الذي سيصل  إلى  ما سيزيد  على  44 مليار درهم. إنها أرقام لا تقاوم. 

ستقوم الدولة بصرف  مبالغ حددتها الميزانية في  حوالي  528 مليار درهم.  ستصل ميزانية الإستثمار، في أقصى الحالات إلى  حوالي 136 مليار درهم،  أي حوالي 20% من  مخصصات الميزانية لسنة  2026.  و سيظل البناء المالي للميزانية محكوما بمقتضيات قانونية  ، و تقنية،  لا،  و لن تفرج عن حقيقة توزيع المنح الموزعة على الأغنياء،  و تلك التي توجه لرسم خريطة الدعم الإجتماعي ، و التغطية الإجتماعية و المجالية.  و يمكن البحث أكثر لوجود مؤشرات عن العدالة الإجتماعية في مجالات عدة.  ينجح فوزي لقجع، كمدبر لكرة القدم،  و لكنه يتصرف كصاحب قرار حين يتعلق الأمر بالعدالة الإجتماعية.  أتمنى من هذا الرجل الكفء ،  أن يخوض معركة  أسعار الحماية الإجتماعية،  و يفسر لنا أسباب استفادة القطاع الخاص من حوالي 85 % من أموال التغطية الإجتماعية و الصحية ، و كيف يمكن للمستشفى العمومي أن يوازي بين حجم الميزانيات المرصود و مداخيله عبر أموال التغطية الصحية الاجبارية. لن يقف هذا المستشفى على ” رجليه” إذا لم تتعدى مداخيله أكثر  من  40 % من أموال هذه التغطية التي تأتي في الأساس،  من جيوب المواطنين المنخرطين في التأمين عن المرض. و لا يجب أن ننسى أن ملك البلاد أعطى إشارات قوية خلال الأسبوع الفارط عبر تدشينه لأحد أكبر المنشآت الصحية في العاصمة الرباط  و أكادير.  و يجب أن نذكر أن هذه المنشآت العمومية  و شبه العمومية  و غيرها لا يمكن أن تعرف توازنا ماليا في ضوء التوزيع الحالي لأموال التغطية الصحية الإجبارية ، و انفاق الأسر الذي يتجاوز 50%  من ” الميزانية الوطنية للصحة” ( ليس المقصود هنا ميزانية وزارة الصحة).

و يبقى من الضروري تجاوز النقاشات التي ترتكز على الجزءيات خلال اجتماعات  اللجن البرلمانية خلال الشهرين الأخيرين من كل سنة. ينسى السياسيون بسرعة الوعود الانتخابية،  و برامج الحكومة،  و الأهم هو نسيان تقييم كثير من السياسات القطاعية  و العمومية و خصوصا في مجال الصحة  و التعليم  و الفلاحة و الصيد البحري و دعم الإستثمار. عشرات الملايير من الدراهم وصلت إلى القطاع الخاص،  و ظل الأثر على التشغيل ضئيلا، و ظلت عمليات تقييم التزامات المستثمرين في مجال خلق مناصب الشغل شبه غائبة.

سرقة موقع نعمان لحلو بعد أغنية صوت الضمير

لا تصمد الجزائر أمام فعل الفن في إبراز الحقائق التاريخية،  وفضح جرائم البوليساريو في معتقلات تندوف. ايقظت أغنية صوت الضمير نعرات الانفصاليين،  و أصابتهم في مقتل. قال الراحل الصحافي محمد باهي  ،الذي خبر سجون الجزائر حقيقة السجان  و الجلاد الجزائري،  و هي سلوكات  تبين عمق تجدر ثقافة صانعي الجزائر  الفرنسية، أن صنيعة الجزائر تميزت بارتكابها جرائم بشعة في حقه و حق كل أهل الصحراء الوحدويين في تندوف .

استوحى نعمان لحلو أغنية “صوت الضمير ” من كتاب الراحل محمد باهي ” المقابر الجنسية… 10 سنوات في سجون البوليساريو “. و صاغ كلمات  و ألحان تعكس ما تصنعه عصابات الاختطاف  و القمع بتأطير من نظام العسكر الجزائري.  خرجت الأغنية ، التي تم تأليفها  و تصويرها قبل 26 سنة ،يوم عيد المسيرة الخضراء الخمسين.  و حصدت على أكثر من 150 ألف  مشاهدة في اليوم الأول على اليوتوب. و برزت صور واقعية للتنكيل في المعتقلات الجزائرية تبين قمة الحقد إتجاه المؤمنين بالوحدة الترابية للمملكة المغربية. إن اختطاف قناة تعرض أنغاما و كلمات معبرة في الفضاء الأزرق،  و تبعث في النفوس فرح سماع الجمال، تبين المستوى الدنيء الذي وصل إليه الانفصاليون  و صانعيهم ساكني قصور الجزائر،  و العابثين بثرواتها على حساب الشعب.

وسيظل الفن سلاحا ضد الفاسدين  و مرتكبي الجرائم ضد الإنسان،  و الثقافة  و التاريخ. لن يقف إبداع نعمان لحلو أمام هذه العقبة التي تعبر عن ترنح انفصالي فقد البوصلة  و الأمل في تحقيق وهم.

إدريس الأندلسي

المنتدى الوطني لحقوق الإنسان .المكتب التنفيذي بلاغ درب غلف، القلب النشيط، للعاصمة الاقتصادية النشيطة !

          بناء على طلب الدعم والمؤازرة، المتوصل به من قبل المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، بخصوص الحي التاريخي ذي البعد العالمي درب غلف، وهو الطلب المدعوم بمجموعة من الوثائق والملتمسات المذيلة بمائات التوقيعات لساكنة المنطقة، والتي أصبحت تعيش حالة من الرعب ـ إن لم نقل الإرهاب ـ النفسي، جراء ما يتم تداوله في الكواليس، من عزم الجهات المختصة على هدم هذا الحي الذي يعتبر جزء من الذاكرة البيضاوي خاصة والذاكرة الوطنية على وجه العموم؛

         وفي إطار الاجتماعات التي تعقد صعيد عمالات وأقاليم المملكة تحت الإشراف الفعلي والمباشر للسادة الولاة والعمال، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، التي جاء بها كل من خطاب التخليدي للذكرى الخمسين لانطلاق المسيرة الخضراء، وكذا الخطاب الافتتاحي الدورة الخريفية للسنة التشريعية الخامسة، والتي ترتكز على مبادئ الديمقراطية التشاركية، داعية المسؤولين الترابيين بمعية المنتخبين وممثلي المصالح اللا ممركزة، إلى اشراك هيئات المجتمع المدني، ومن خلالها المواطنات والمواطنين، في صناعة السياسات العمومية المحلية؛

         وتنفيذا لمضامين التوجيهات الملكية السامية، التي أطرت المجلس الوزاري الأخير، المنعقد يوم الأحد 19 أكتوبر 2025؛

         وانطلاقا من أدبيات هيئتنا الحقوقية، والتي ترتكز بالأساس على بناء الإنسان كضرورة ملحة، لكل المقدمات والمداخل الحقوقية؛

         ووعيا منه، بأهمية التحديث والتجديد المعماريين بصفة خاصة، لمدينة عملاقة في حجم الدار البيضاء، مازال ينتظرها الشيء الكثير كي تحقق شعار “المدينة الذكية”؛

         وتجاوبا مع انشغال ساكنة درب غلف، التي تتوجس خيفة، من أن يتم التعامل الإداري والتعميري مع حيهم في إطار مقاربة أحادية جافة، جفاف الإسمنت ومواد البناء، مقاربة قد تخدم مصالح لوبيات العقار، على حساب مطالب الساكنة، خاصة الهشة منها؛

فإن المنتدى الوطني لحقوق الإنسان،

وهو يستحضر وجهات نظر كافة المتدخلين، بتضارباتها وتناقضاتها وتقاطعات المصالح بينها، يعلن للرأي العام الوطني ما يلي:

أولا: يدعو الجهات المسؤولة، محليا وإقليميا وجهويا: سلطات وإدارات تقنية ومنتخبين، إلى ضرورة الإصغاء الجيد لنبض “الشارع المعارفي” ككل، على اعتبار أن التنمية عنوانا كبيرا يشمل كافة المجال الترابي لمقاطعة المعاريف، في إطار تكاملي رغم تنوعه  الفسيفسائي وتنوعه الإيجابي؛

ثانيا: يحبذ كل تصاميم التهيئة المعمارية، التي ترمي إلى الرقي بالعاصمة الاقتصادية إلى مصاف المدن الذكية، المغرية بالإقامة والزيارة في ذات الوقت، على أن تراعي هذه التصاميم الحمولة التاريخية، والنضالية، والفكرية، والرياضية والثقافية، والإنسانية.. واضعة نصب أعينها أن الحضارات بكل مقوماتها تبنى حول الإنسان، لا على أنقاض الإنسان وأنقاض ألامه وجروحه وهمومه؛

ثالثا: يؤكد ـ بعيدا عن كل المزايدات ـ على أن ساكنة حي درب غلف، تبقى شريكا رئيسا، وفاعلا لا يمكن غض الطرف عنه، في أي برنامج أو أي مشروع تنموي، تصوا ووضعا وبلورة على أرض الواقع، وبالتالي فالطاولة التشاركية، لا بد من تخصيص مقعد حولها يليق بهوية درب غلف المحلية والوطنية، وصيته الدولي الذي تجاوز الحدود نحو العالمية؛

     الدار البيضاء في: 24 نوفمبر 2025  

                                                      عن المكتب التنفيذي للمنتدى الوطني لحقوق الإنسان

البريد الإلكتروني:         mohamedpress007@gmail.com          /        الهاتف :      94 94 91 01 06

المنتدى الوطني لحقوق الإنسان المكتب التنفيذي بيان أخلاقي: تنديدا بشريط مضمونه لا أخلاقي !

          على إثر القنبلة اللا أخلاقية التي انفجرت مؤخرا داخل لجنة إعلامية، تطلق على نفسها “لجنة الأخلاقيات”، وما واكب ذلك ومازال، من استنكار وطني عارم يكاد يكون غير مسبوق، لمضامين الشريط الذي تتناقله حتى اللحظة مواقع التواصل الاجتماعي، متجاوزة به الحدود الوطنية، والذي لا شك أنه يخدش صورة البلاد دوليا، ويمنح في ذات الوقت فرصة لأعداء وحدتنا الترابية، كي يشككوا مؤسساتنا الوطنية؛

فإن المنتدى الوطني لحقوق الإنسان،

وهو يتابع باستغراب كبير، تفاصيل التجاوزات الخطيرة لكل القواعد والضوابط والأعراف التي تحصن “السلطة الرابعة”، إذ أضحت هذه الأخيرة وللأسف الشديد، وعلى غرار السياسة في بلادنا، مهنة من لا مهنته له:

1/ يسجل امتعاضه مما حمله “الشريط الكارثة”، من حقائق مخجلة، تعكس الانحطاط الأخلاقي، والجبن، والخبث، ونسج المكائد لزميل صحفي، بغية الزج به في غيابات السجن، في واحدة من أحقر القضايا المفتعلة لإسكات صوت حر، لطالما عانى صاحبه جسديا وماديا وصحيا وأخلاقيا، رافضا التخلي عن المبادئ والقيم والأخلاق فضحا للفساد والمفسدين؛

2/ يشجب بشدة سياسة تكميم الأفواه، ووأد الرأي الآخر، وتفريغ “السلطة الرابعة” من كل مرتكزاتها النبيلة، وجعلها مجرد كركوز يُحرك من خلف الكواليس، وأداء انتقامية، توظف بالوكالة، من قبل متطفلين على مهنة شريفة عرفت قامات فكرية ونضالية عملاقة بأفكارها ومبادئها وقيمها: محمد بلحسن الوازاني، مصطفى العلوي، خالد الجامعي.. عبد الرحيم أريري، فاطمة الإفريقي، والقائمة طويلة وعريضة؛

3/ يطالب بفتح تحقيقي قضائي عاجل في الموضوع، وتقديم المتورطين أمام القضاء، وترتيب الجزاءات؛

4/ يدعو الجهة الوزارية المعنية، إلى ضرورة التحرك العاجل، للقيام بإصلاح حقيقي لقطاع الصحافة، باعتماد الكفاءات المهنية والأخلاقية، واستبعاد معيار الولاءات؛

5/ يتضامن مع الصحفي حميد المهداوي ومع كل الأقلام الحرة، مهما اختلفنا معها في الرأي، والتي تساهم في منح المجتمع جرعة من الحرية والفكر والتنوير، عبر منابرها الإعلامية الصادقة، في ظل مشهد إعلامي غلبت عليه التفاهات، وللأسف الشديد؛

6/ يستنكر توظيف المجالس التأديبية، كأداة لقطع الألسن والأعناق والأرزاق، مؤكدا في ذات الوقت أن اللجنة المؤقتة الحالية قد انتهت مدة صلاحيتها القانونية منذ بداية الشهر الماضي، وبالتالي وجب رفع يديها عن كل ملف تأديبي، كما يستنكر نهج سياسة “ضربني وبكى، وسبقني وشكى”، التي يسلكها المعنييون بالأمر، من خلال تلويحهم بمقاضاة الصحفي حميد المهداوي؛

7/ يسجل تضامنه مع أصحاب البذل السوداء النزهاء، الذين مست كرامتهم ومصداقيتهم، من خلال ما راج “بالشريط الكارثة”؛

8/ عقد حوار وطني، لمناقشة شؤون الإعلام والصحافة والنشر في بلادنا، بالموازاة مع تطهير القطاع من الشوائب، بغية إعادة الاستقلالية والثقة والنزاهة.. “لسلطة رابعة”، كانت على مر الأزمة والحقب مقياسا لمدى تقدم الدول من عدمها؛

     خريبكة في: 22 أكتوبر 2025  

                                              عن المكتب التنفيذي للمنتدى الوطني لحقوق الإنسان  

البريد الإلكتروني:         mohamedpress007@gmail.com          /        الهاتف :      94 94 91 01 06

المنتدى الوطني لحقوق الإنسان تهنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــئة

بمناسبة حصول أستاذنا الفاضل سيدي مراد البوعناني عضو المكتب التنفيذي للمنتدى الوطني لحقوق الإنسان، والمنسق الجهوي لجهة مراكش ـ أسفي لهيئتنا الحقوقية المستقلة والمتميزة، على منصب منصب خازن إقليمي (Percepteur)، عقب المباراة التي نظمتها وزارة الداخلية في هذا الشأن؛

يتشرف المنتدى الوطني لحقوق الإنسان بكل مكوناته،  

أن يتقدم بصادق التهاني وأطيب التبريكات إلى أستاذنا الجليل:

 المهندس الشاب، سيدي مراد البوعناني، الرجل الطيب والخلوق والمعطاء..

داعيا له بمزيد من التألق والتميز والنجاح، صعودا لمدارج الكمال والفلاح، على أمل أن يكون هذا المنصب الجديد فأل خير وبشرى عليه وعلى أسرته الصغير والكبيرة، وأن تشكل هذه الترقية الإدارية ـ إن صح التعبير ـ دفعة قوية له، ولنا من خلاله، على درب النضال الحقوقى الصادق.

      البريد الإلكتروني:  mohamedpress007@gmail.com    ــ   /        الهاتف :      94 94 91 01 06

عمال الإقليم السيد فؤاد حجي يتراس مراسيم تحية العلم الوطني بمناسبة احتفالالت الشعب المغربي بعيد الإستقلال.

ترأس السيد فؤاد حاجي عامل إقليم الحسيمة ، صباح اليوم الثلاثاء 18 نونبر 2025، بمقر عمالة الإقليم، حفل تحية العلم، بمناسبة الإحتفال بالذكرى ال 70 لعيد الإستقلال المجيد.

وحضر حفل تحية العلم، الكاتب العام لعمالة الحسيمة ورئيس الشؤون الداخلية و رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس العلمي ومنتخبون وفاعلون جمعوييون، بالإضلفة إلى رؤساء المصالح الداخلية والخارجية، وممثلو السلطة القضائية فضلا عن شخصيات مدنية و عسكرية أمنية.

وتميزت مراسيم تحية العلم الوطني، بفقرة إستعراضية لفرقة تابعة للقوات المساعدة بساحة عمالة الحسيمة ، تخليدا لهذا الوطني الراسخ في أذهان وقلوب المغاربة نظرا ولما تحمله الذكرى من دلالات .