الرئيسية | أخبار | المغرب يُنشئ وحدة خاصة لتحليل المعلومات بشأن شبكات تجنيد "الجهاديين" عبر الأنترنت

المغرب يُنشئ وحدة خاصة لتحليل المعلومات بشأن شبكات تجنيد "الجهاديين" عبر الأنترنت

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
المغرب يُنشئ وحدة خاصة لتحليل المعلومات بشأن شبكات تجنيد "الجهاديين" عبر الأنترنت

أحدثت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالمغرب (الاستخبارات الداخلية) وحدة خاصة لتحليل المعلومات بشأن الشبكات والخلايا الناشطة في تجنيد المتطوعين للقتال في سوريا والعراق على الإنترنت، وتشتغل هذه الوحدة الخاصة بتنسيق مع ضباط المديرية العامة للدراسات والتوثيق، والملحقين العسكريين بالسفارات المغربية في كل منلبنان والعراق والأردن وتركيا، وأجهزة المخابرات للدول المشاركة في مؤتمر بروكسيل حول المتطوعين للقتال في سوريا. 

وقات يومية "أخبار اليوم" نقلاً عن مصادر بوزارة الداخلية المغربية أن «من بين مهمات الوحدة الخاصة تحليل المعلومات المتعلقة بشبكات تجنيد الجهاديين عبر الإنترنت، أو التي تمكنت من تشكيل خلايا نائمة لهذا الغرض، وإعداد قاعدة معطيات تساعد على رصد وتعقب نشاطات هذه الشبكات والخلايا العابرة للحدود».

وكانت وزارة الداخلية قد شرعت منذ أسابيع بجملة إجراءات أمنية مشددة «في إطار المقاربة الأمنية الاستباقية في مواجهة التهديدات الإرهابية» منعا لوصول نفوذ تنظيم «الدولة الإسلامية» إلى البلاد.

وشددت إدارات العديد من السجون التي تحتضن سجناء ينتمون إلى تيار «السلفية الجهادية» المراقبة والتفتيش على قادة خلايا إرهابية ومعتقلين مصنفين في خانة «المتشددين»، وذلك بعد تسرب أنباء عن ربطهم الاتصال مع أعضاء من تنظيم «داعش». حيث شهدت الزنازين التي تضم سجناء السلفية حملات تفتيش واسعة تم خلالها حجز هواتف محمولة وكمبيوترات مزودة بالإنترنت. وتم ضبط أشرطة لنشاطات مغاربة «داعش» يروجها المعتقلون السلفيون فيما بينهم، ما خلق ارتباكا كبيرا لدى السلطات التي باتت تخشى توطيد علاقة السجناء المغاربة مع أعضاء التنظيم.

كما شددت السلطات الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي لرصد المشتبه بانتمائهم للتنظيم، وقامت بحملة تعقب كإجراء استباقي بعدد من المدن المغربية للذين التحقوا بصفوف «داعش»، خاصة بعد التطورات الأخيرة التي شهدهاالعراق. حيث أعدت السلطات الأمنية قوائم لمن اعتبرتهم «رموز التنظيم المغاربة»، وتم الاستماع إلى عوائلهم وأقربائهم.

وقد تلقت شخصيات سياسية وحقوقية مغربية في وقت سابق تهديدات بالتصفية الجسدية سواء من تنظيم الدولة الإسلامية أو تنظيمات موالية لها كـ«جماعة التوحيد والجهاد في المغرب الأقصى» التي هددت بتصفية مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات. وعلق الأخير على التهديد قائلا «أنا مهدد الآن، ولكن تهديدي ليس بطرق الجريمة السياسة كما كان في السابق والذي تكون آثاره محدودة على الشخص المستهدف. الإرهاب اليوم يأتي على الجميع، بحزام ناسف يمكنه أن يأتي على الأخضر واليابس، وهذا أخطر بكثير».

يذكر أن مؤسسة «راند» الأمريكية للدراسات والأبحاث السياسية قد حذرت قبل أيام في تقرير أعده سيث جونز، مدير مركز الأمن الدولي وسياسات الدفاع، من انتشار مد تنظيم القاعدة والتنظيمات السلفية الجهادية. وحمل التقرير عنوان: «التهديد المستمر، تطور القاعدة وتنظيمات سلفية جهادية أخرى». حيث حدد التقرير مستويات انتشار التنظيم وأنواعه في أربعة مستويات: «1- تنظيمالقاعدة الأساسي في باكستان، بقيادة أيمن الظواهري؛ 2- الفروع التابعة رسميا والتي أقسمت بالولاء لتنظيم القاعدة الأساسية التي تقع في سوريا، والصومال، واليمن، وشمال إفريقيا؛ 3- مجموعة من الجماعات السلفية الجهادية التي لم تقسم بالولاء لتنظيم القاعدة ولكنها ملتزمة بإنشاء إمارة إسلامية متطرفة؛ 4- الشبكات الفردية».

وأوصى تقرير المؤسسة الأمريكية بضرورة «وضع استراتيجية لمكافحة الإرهاب أكثر تكيفا تنطوي على مزيج من المشاركة، الشراكة المتقدمة، وتحقيق التوازن في الخارج». مضيفا أن «على الولايات المتحدة أن تنظر بعين الاعتبار اتخاذ استراتيجية أكثر قوة لاستهداف الجماعات السلفية الجهادية فيسورية، والتي كان بها سنة 2013 أكثر من نصف السلفيين الجهاديين في العالم، إما سرا أو مع الحلفاء الإقليميين والمحليين». ما دفع الدول المغاربية إلى استنفار أجهزتها الأمنية والتنسيق فيما بينها تحسبا لخطر امتداد تنظيم «داعش» إليها.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك