الرئيسية | أخبار | الوكيل العام لدى محكمة الإستئناف يترأس اجتماع الخلية الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ويعين أعضاءها

الوكيل العام لدى محكمة الإستئناف يترأس اجتماع الخلية الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ويعين أعضاءها

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الوكيل العام لدى محكمة الإستئناف يترأس اجتماع الخلية الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ويعين أعضاءها

انعقد، يومه الخميس سابع فبراير 2018 بمقر محكمة الإستئناف بالحسيمة، اجتماع أعضاء الخلية الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف تحت الرآسة الفعلية للسيد الوكيل العام وبحضورالرئيس الأول لنفس المحكمة ووكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بالحسيمة والعديد من القضاة الأجلاء

وشارك في هذا الاجتماع، الأول بالنسبة للسنة القضائية لهذه اللجنة، ممثلون لعدد من القطاعات منها، الخصوص، القضاء، الشباب والرياضة، التعليم و السلطة المحلية، وجمعيات المجتمع المدني ذات العلاقة بالمرأة والطفل، وذلك من أجل العمل تدارس ونقاش إمكانية الارتقاء بالعمل القضائي في مجال توفير الحماية للنساء والأطفال وتسهيل ولوجهم للقضاء.

وفي كلمة له بالمناسبة، شكر السيد الوكيل العام لدى محكمة الإستئناف بالحسيمة لحضور الكريم، الذي غصت به قاعة الإجتماعات، والذي يعبر عن مدى اهتمام ليس القضاء وحده بهموم وانتظارات النساء والأطفال، بل جميع الفرقاء والمهتمين والإدارات ذات العلاقة بقانون 13/103 المتعلق بالعنف ضد النساء الذي يعتبر نقلة نوعية تحسب للمغرب في هذا المجال، في ظل الإتفاقيات الدولية التي وقع عليها المغرب، مع ما واكب ذلك من ترسانة قانونية، اعتبرها البعض لا ترقى إلى مستوى ما تطمح إليه المرأة، لكن المهم  لدى السيد الوكيل العام، هو تطبيق القانون.

وكان السيد الوكيل العام للملك، قد حدد في كلمته المهام التي تضطلع بها الخلايا المهتمة بالنساء والأطفال، سواء الخلية الوطنية او الجهوي او الخلايا المحلية على صعيد كل محكمة ابتدائية، من أجل تعزيز التواصل والتنسيق
وأوضح السيد لوكيل العام، لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، أن اجتماع اللجنة الجهوية يأتي من أجل قضاء في خدمة المواطن، وفي إطار السعي للارتقاء بالعمل القضائي في مجال توفير الحماية للنساء والأطفال ضحايا العنف.

وأضاف أن هذا اللقاء يروم أيضا تعزيز التنسيق ودعم التواصل بين كل ممثلي القطاعات المشاركة من جهة وبين المؤسسات القضائية من أجل رصد الإكراهات وبلورة المعيقات التي تعترض أو يمكن أن تعترض السير العادي والطبيعي الضامن لتوفير وتعزيز هذه الحماية وإيجاد الحلول المناسبة لها في حدود إمكانيات كل قطاع محليا وجهويا ومركزيا.
ومن جهته أشار السيد نجي عبدالرزاق إلى أن الاهتمام بقضايا المرأة والطفل تجد مرجعيتها فيما يوليه المنتظم الدولي من اهتمام بالغ لهذه الشريحة الهامة من المجتمع بالنظر لهشاشة وضعها وما يقتضيه من توفير حماية خاصة لها، مضيفا، في نفس الصدد، أن المملكة سعت إلى تكييف برامجها الوطنية استجابة للأهداف المتعارف عليها عالميا لترسيخ هذه الحماية، وسعت إلى ملاءمة تشريعاتها مع التوجه العالمي من أجل الارتقاء بمستوى التكفل بالمرأة والطفل في العمل القضائي إلى المستوى الذي يضمن تحقيق حماية هذه الفئة من المجتمع ويكرس احترام حقوقها المشروعة.


وأوضح أن اجتماع اليوم يعد بمثابة لبنة من اللبنات الأساسية للمساعدة على تحقيق هذه الأهداف على أرض الواقع بغية إرساء منظور وإعطائها بعدا اجتماعيا وإنسانيا من خلال التنسيق بين المؤسسات القضائية وشركائها في التكفل بقضايا النساء والأطفال، وذلك من منظور تكاملي ورؤيا تشاركية مع باقي الخدمات التي تقدمها القطاعات الشريكة.
وأبرز أهداف الاستراتيجية الوطنية المرسومة من قبل وزارة العدل لمناهضة العنف ضد النساء والطفل والمتمثلة، على الخصوص، في تكوين مهنيين محترفين سواء على مستوى القضاء أو الضابطة القضائية أو المصالح الطبية وباقي القطاعات الأخرى، وتحديد مساطر تنظيمية نموذجية موحدة للتصدي لهذه الظاهرة.

للإشارة فإن اللجة الجهوية التي اعطى انطلاقتها السيد الوكيل العام، ستضطلع بدور أساسي في الارتقاء بالعمل القضائي لتوفير الحماية القانونية الواجبة للأطفال والنساء،وأن النيابة العامة، وإن كانت هي المحور الأساسي في هذه العملية، إلا أن تحقيق هذه الحماية لن يتم على أكمل وجه إلا بمساهمة باقي القطاعات الحكومية وغير الحكومية  والمجتمع المدني كل من موقع مسؤوليته، سواء على المستوى الاجتماعي والديني والأخلاقي وما تضطلع به وسائل الإعلام من دور في هذا المجال على مستوى المواكبة من طرف المساعدة الاجتماعية والدعم النفسي أو على صعيد البحث التمهيدي من طرف الضابطة القضائية.
وأبرزت جل المداخلات الدور الذي تضطلع به الخلايا المنضوية تحت اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، من أجل تعزيز التنسيق والتواصل بين مختلف هذه الخلايا ونقط الارتكاز.


وكان السيد وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية قد تناول الكلمة، حيث أكد ان النيابة العامة لدى المحكمة الإبتدائية قد انخرطت بكل مسؤولية وجدية من أجل تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بالخلية المحلية للتكفل القضائي بالنساء والأطفال والدفاع عن قضايا العنف ضد النساء، وشكر بهذه المناسبة المساعدات الإجتماعيات وكذا السادة القضاة المكلفين بهذا الخلايا، ثم أعطى الكلمة للسيدمحمد الركوني نائب الوكيل المكلف بالخلية المحلية ليضع الحضور في الصورة العامة،من خلال ورقة تم إعدادها بهذا الخصوص، تناول فيها نشاط النيابة العامة خلال سنة 2018

 وتندرج أشغال اجتماع أعضاء اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، في إطار سعي وزارة العدل للارتقاء بالعمل القضائي في مجال توفير الحماية للنساء والأطفال، حيث لن يتسنى تحقيق تكفل قضائي ناجع إلا بتكامله مع الخدمات التي يقدمها باقي الشركاء مما يفرض حتمية إيجاد قنوات دائمة للتواصل والتنسيق مع القطاعات الحكومية وغير الحكومية.

من جهته انطلق الأستاذ نجي عبدالرزاق رئيس الخلية الجهوية للتكفل القضائي بالنساء والأطفال، في مداخلة له تحت عنوان" الحماية الجنائية للمرأة على ضوء القانون 13/103 المتعلق بمحارية العنف ضد النساء" والذي دخل حيز التنفيذ،بعد نشره  في الجريدة الرسمية، من تحديد معنى العنف وأنواعه، والتي لخصلها في العنف النفسي والاقتصادي والجنسي ..، معتبرا قانون محاربة العنف ضد النساء "إنجازا حقوقيا وطنيا، وإطارا قانونيا كفيلا بضمان الحدود الدنيا لمستلزمات الحماية القانونية للنساء ضحايا العنف"

 وعن مدى استجابة مقتضيات هذا القانون لمطالب وتطلعات الحركة النسائية والحقوقية على مستوى الوقاية والحماية والتكفل بالنساء ضحايا العنف وزجر وعقاب المعنف، أوضح السيد نجي أن القانون يتضمن مقتضيات عديدة، منها أنه جرم العديد من الأفعال باعتبارها عنفا يلحق ضررا بالمرأة من قبيل الإكراه على الزواج، والمساس بحرمة جسد المرأة، وتبديد أموال الأسرة أو تفويتها بسوء نية، والتحرش الجنسي بما فيها التحرش عبر الوسائل الالكترونية والتشهير بالحياة الخاصة، إضافة إلى تشديده العقوبات في حال ارتكاب الفعل في ظروف معينة أو من طرف أشخاص معينين كالطليق أو الخاطب أو أحد الإخوة.

وتابع السيد نجي عبدالرزاق، أن القانون 13-103 يشكل نقلة نوعية في مسار النهوض بأوضاع المرأة المغربية، ينبغي تعزيزه بانخراط فعلي لمؤسسات التنشئة الاجتماعية والتربوية والتعليمية والثقافية والإعلامية، في إطار مقاربة استباقية ووقائية تروم تأهيل المجتمع المغربي للاعتراف بدور ومكانة المرأة في المجتمع.

وحول جوانب القصور في نص القانون 13/103 ، أشار إلى أن بعضها مرتبط بضعف بنيات الاستقبال للتكفل بالنساء ضحايا العنف، بالإضافة إلى إشكالات مرتبطة بمساطر متابعة المعنفين كمسألة الإثبات وشهادة الشهود، خاصة، يوضح الأستاذ، أن نسبة كبيرة من العنف الممارس ضد النساء، الزوجي والأسري منه على الخصوص يتم في إطار خاص.

ولفت إلى أن دخول القانون حيز التنفيذ والانتقال إلى الممارسة الفعلية قد يظهر عيوبا ينبغي العمل على معالجتها من خلال تقديم تعديلات جديدة، مشيرا إلى أن هناك مسؤولية جسيمة تقع على عاتق المكلفين بإنفاذ القانون من شرطة قضائية وقضاة، من أجل التنزيل السليم للقانون وتحقيق أهدافه في حماية النساء من العنف .

نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالحسيمة الأستاذ مصطفى قريش في عرض له تحت عنوان " جريمة الإتجار في البشر " تناول بالشرح والتحليل الأبعاد والسياق العام المرتبط  بالقانون، رقم 27.14، المتعلق بالإتجار في البشر الذي أكد أنه أتى على اعتبار أن المغرب لم يعد في مأمن من هذه الجريمة وتداعياتها المختلفة، سواء تعلق الأمر بالاستغلال في العمل أو الاستغلال الجنسي؛ وهي المعطيات التي سبق أن أكدتها دراسات من بينها تلك التي أعدتها وزارة العدل بتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للمرأة.

ويزداد الوضع سوءاً مع تكاثر أفواج المهاجرين الراغبين في العبور إلى أوروبا، وتفشي وكالات الوساطة في الخدمة في المنازل التي تستورد الخدم، ليس فقط من الدول الإفريقية، بل كذلك من الدول الأسيوية وغيرها من الدول التي تفشت فيها ظاهرة الهجرة السرية، بشكل بات يهدد كيان الدول برمتها.

وفي سياق الحديث عن قانون الإتجار في البشر، تطرق السيد مصطفى قريش، إلى فصول قانون مكافحة الإتجار في البشر والعقوبات وأوجزها في سبعة فصول، كما تطرق إلى العقوبات المصاحبة لهذا القانون، وأكد على أن هذه العقوبات تصبح مشددة ،حسب فصول المتابعة، التي يروم المشرع من خلالها التصدي لعصابات الإتجار في البشر خصوصا استغلال القاصرين في مجموعة من الأفعال التي يجرمها القانون.

هذا وقد تلا الأستاذ نائب الوكيل العام مداخلته التي شدت انتباه الحضور الكريم، خصوصا وأن ظاهرة الإتجار في البشر اصبحت الشغل الشاغل ليس في المغرب وحده بل على الصعيد الدولي، وهو ما يتضح من خلال ازدياد عدد العصابات التي تنشط عبر العالم.

موضوع مداخلة الأستاذ قريش، ونظرا لأهميتها وراهنيتها فقد أكد السيد الوكيل العام أنها سوف تكون موضوع ندوة ستنظمها محكمة الإستئناف بالحسيمة، في غضون الأيام المقبلة من أجل إغناء النقاش، حول موضع الساعة" الإتجار في البشر"

وخلص اللقاء إلى أن القضاء على العنف يستلزم مقاربة شمولية، يلعب فيها العامل الوقائي دورا كبيرا ، باعتباره الوسيلة الوحيدة لإعداد أجيال ترفض العنف ولا تجد مبررا له من خلال الإعلام والتربية، معربا عن عزم الفاعلين في الهيئات الحقوقية والمدنية "على تتبع تفعيل نص القانون رغم ثغراته ومساءلة كل المتدخلين في المجال".

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك