الرئيسية | أخبار | تقرير أشغال الملتقى الألماني المغربي حول الشباب

تقرير أشغال الملتقى الألماني المغربي حول الشباب

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تقرير أشغال الملتقى الألماني المغربي حول الشباب

 احتضن فضاء الحسيمة باي بأجدير أيام 14 – 15 – 16 دجنبر 2018 أشغال الملتقى المغربي الألماني حول الشباب، في موضوع: حركية الشباب في قلب تنمية الكفاءات، من تنظيم جمعية الشباب المتضامن بالحسيمة  young united  ، بدعم من مجلسي بلديتي أجدير والحسيمة، وبحضور وفد من شركاء الجمعية من ألمانيا وبولونيا، وبمشاركة وحضور مجموعة من الأكاديميين والباحثين من المغرب إلى جانب فاعلين جمعويين وطلبة...

      مساء يوم الجمعة، وبعد استقبال المشاركين تم عقد اجتماع مصغر، من خلاله تم تقديم المشاركين والتذكير ببرنامج الملتقى والسياق الذي جاء فيه من خلال مجموعة من الأنشطة التي نظمتها الجمعية والزيارات التي قامت بها إلى ألمانيا من أجل بلورة ميثاق عمل تشاركي بين الجمعية وشركائها،  بمساهمة أبناء المنطقة المقيمين بألمانيا.

      صبيحة يوم السبت انطلقت أشغال الملتقى، بكلمة ترحيبية من الكاتب العام للجمعية السيد علي بلحسن بجميع الضيوف والمشاركين، وتأكيده ان هذا الملتقى يعد فرصة سانحة لمناقشة القضايا التي تهم الشباب، والسياسات العمومية المتبعة في ذلك، ليعطي بعد ذلك الكلمة لكل من رئيسي بلديتي الحسيمة وأجدير اللذين أكدا أن على ضرورة دعم مثل هذه المبادرات، وتوطيد أواصر الشراكة مع الوفد الألماني لتشمل مجالي الصحة والتعليم...

      أشغال الجلسة الأولى من الملتقى في موضوع: وضعية الشباب المغربي في السياسات العمومية والمشاركة المواطنة، ادار فقراتها  ويسر محاورها الباحث عبد المالك أصريح عن جمعية الحمامة البيضاء للأشخاص في وضعية إعاقة، مانحا الكلمة للسيد نائب المدير الإقليمي لوزارة الشباب الرياضة، الذي أشار في  مداخلته إلى السياسات العمومية الموجهة إلى الشباب من خلال وقوفه عند جوانب الوثيقة المرجعية المرتبطة بالاستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب والآليات المعتمدة في ذلك، مع تأكيده أن الوزارة بمديرياتها الجهوية والإقليمية في توسيع مشاركة الشباب في الحياة الاجتماعية..

      أي سياسة مندمجة للشباب، موضوع المداخلة الثانية للباحث عزيز السكري والمنسق الوطني لمنظمة شباب تايم، استهلها باستفهام استنكاري، هل هناك سياسة عمومية خاصة بالشباب؟ وإشارته أن وثيقة SNIJ  رغم ايجابياتها لازال يغلب عليها الطابع الإنشائي، ليعرض بعد ذلك مقومات الاستراتيجية، مع دعوته إلى ضرورة تشجيع الشباب على المشاركة السياسية مع إرادة الفاعل السياسي في إشراكه خصوصا والارضية القانونية التي وفرها دستور المملكة لسنة 2011.

      أما المداخلة الثالثة فكانت من نصيب الدكتورة بديهة نحاس، في موضوع: صورة الشباب المغربي من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والدينية، حيث أشارت على ندرة الدراسات الأكاديمية المتعلقة بالشباب، مقاربة موضوعها من خلال إشكاليتين وهما، من هم الشباب؟ ثم الشباب بين وجودهم في السياسات العمومية كمعضلة وحضورهم كثروة، لتنقل بعد ذلك الأدوار الطلائعية للشباب المغربي ودورها في إرساء قيم الحداثة والديمقراطية والتقدم، إضافة إلى دور الشباب في الحركات الاحتجاجية، باعتبارهم قوة اقتراحية في جميع المجالات ينبغي استثمارها وإيجاد الحلول المناسبة من أجل إدماج الشباب، مع تدبير ازمة الوساطة وضرورة تجديد النخب السياسية...

      استهل الدكتور أحمد الجزولي مداخلته الرابعة بأسئلة حقيقية تلامس الشباب، من خلال ورقة دقيقة أعدها في موضوع: الشباب والمشاركة السياسية، حيث أوضح أن جل انشغالات الشباب لا تصل إلى الفاعل السياسي، لغياب أليات الإصغاء والحوار المنظم الذي يحرم الفاعل من اتخاذ القرار الملائم والمطلوب، ليبن في الآن نفسه أن تحقيق حاجيات الشباب وإنجازها يتطلب؛ التحديث في مجال تكنولوجيا المعلومات مع توفير تعليم جيد يشجع على الانخراط في العصر،التشغيل، الصحة... مع إلزامية وضع سياسات عمومية فعالة في مجال الشباب مبنية على دراسات ومنفتحة على انشغالات المواطنين مع توفير الاعتمادات المالية الكافية، بغية الوصول إلى سياسة حقيقية خاصة بالشباب تتغير بتغير حاجات الشباب...

      كما أسهمت تساؤلات الحاضرين في إغناء مواضيع المداخلات، حيث أبانت عن مستوى عال في طريقة التعاطي مع قضايا الشباب وما ينبغي أن يكون.

      بعد استراحة شاي، توجه الحضور لمواصلة أشغال الملتقى بجلسة ثانية حول موضوع: رؤى متقاطعة حول تشغيل الشباب، يسرت فقراتها الطالبة الباحثة  بأحد الجامعات ببلونيا، والتي عرفت مشاركة المهندس ياسين كريم بمداخلة بعنوان: التوجيه المهني للشباب، حيث أكد على ضرورة الاجتهاد والمثابرة لتحقيق النجاح، موضحا في الأن نفسه ضرورة إيجاد مقاربة جديدة بين الجامعة وسوق الشغل، وإكساب الخريجين مؤهلات وقدرات تتيح لهم الانخراط في الحياة المهنية وتشجيعهم على إنشاء المقاولة والتشجيع الذاتي...

      المداخلة الثانية شاركت فيها  الباحثة سارة بلحسن من خلال عرض شريط  يقدم نموذجا  للتعاون الدولي في مجال الشباب بين جمعية الشباب المتضامن المغرب،  وبلدية osterholz – scharmbeck  المانيا ، من خلال مجموعة  من الأنشطة المشتركة  وكذلك الاحتفاء بأيام عالمية.. وهي تجربة نموذجية وناجحة رغم التباين الثقافي بين المغرب وألمانيا...

      المداخلة الثالثة من تقديم    andreas thimmel من جامعة العلوم التقنية بكولون ألمانيا، في موضوع: فلسفة العمل الشبابي في سياق دولي، حيث أبرز ضرورة الاهتمام بالشباب ومساعدتهم على الاندماج في الحياة مقرا بمسؤولية الأسرة والمدرسة، وكذلك الدولة من أجل إيجاد فرص شغل للشباب، معتبرا ان تطوير قدرات الشباب رهين بتطوير المجتمع كله، لذلك وجب تشجيع الشباب على العمل بطريقة منهجية وعملية، مع وضع رؤية مستقبلية للتعامل مع قضايا الشباب، ليؤكد في النهاية على أهمية التعاون بين الجمعية و scharmbeck بألمانيا والاستمرارية الدائمة..

 

   استمرت أشغال الملتقى بتقديم مجموعة من الورشات الموضوعاتية أطرها مجموعة من الباحثين والأساتذة من المغرب وألمانيا، لامست مجموعة من المواضيع منها:

-     الهجرة والهروب من تأطير محمد أحمجيق أستاذ بجامعة محمد بن عبد الله فاس

Art- thérapie  فضاء الابداع حول مفاهيم التقاسم والتواصل والاحترام ؛ عزيزة زيوزيو

-     تدير النزاعات والوساطة – هاغن بيرنت ألمانيا

-  البيئة والتنمية ، من خلال تقديم مشروع بيئي، أمام الوفد الألماني، برتقب إنجازه بثانوية الريف بأجدير، والذي يهدف إلى جعلها ثانوية إيكولوجية،وتشجع التلاميذ على حماية البيئة...

 مكنت هذه الورشات جميع المشاركين من التفاعل وإبداء الرأي بخصوص المواضيع المقترحة.

      صبيحة يوم السبت تم تقديم تقريرا لملتقى  وجلساته من طرف المقرر ذ كريم مجيدو، وأيضا عرض خلاصات الورشات مع فتح نقاش امام الحاضرين، الذي شكل أرضية خصبة ومنح تصورا واضحا حول إشكاليات الشباب ساعدت في صياغة توصيات الملتقى بشكل تفاعلي أشرك الجميع، والتي تشجع على ضرورة المضي قدما من أجل الترافع حول قضايا الشباب وتقديم مشاريع تشجعهم على الاندماج في الحياة العملية والاجتماعية والاقتصادية، لتختتم أشغال الملتقى بتوزيع شهادات تقديرية على المشاركين ومنحهم تذكار الجمعية.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك