الرئيسية | أخبار | بيان النهج الديمقراطي بجهة الشمال

بيان النهج الديمقراطي بجهة الشمال

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 لقد سقطت كل أوراق ما يسمى بالعهد الجديد وسئم الشعب حياة الذل والمهانة..

و لا حلول ممكنة لاحتداد صراع اجتماعي بلغ ذروته إلا بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتوقيف المحاكمات الصورية

في سياق الدينامية التي يعرفها حزب النهج الديمقراطي على المستوى الوطني، عقدت فروع النهج الديمقراطي لجهة الشمال دورة استثنائية يوم الأحد 28 أكتوبر 2018 بمدينة طنجة تحت إشراف أعضاء من الكتابة الوطنية وبحضور كافة تمثيليات الفروع ، وتداول اللقاء في مختلف القضايا التنظيمية والسياسية والاستماع لتقرير اللجنة التحضرية للمؤتمر الجهوي ومناقشة مختلف المستجدات وسبل تطوير أداء التنظيم على كافة المستويات. وفي ختام الاجتماع عُهد للجنة التحضيرية للمؤتمر الجهوي المقبل بالتحضير الجيد لهذه المحطة السياسية في أفق أقصاه نهاية هذه السنة وتكلفت بإصدار البيان التالي:

تحت شعار "الوفاء للشهيدين كمال الحساني ومحسن فكري وكافة الشهداء"، انعقدت دورة جديدة لفروع النهج الديمقراطي لجهة الشمال في مناخ سياسي جهوي ووطني يطبعه حدة الصراع السياسي والاجتماعي، الذي وصل ذروته بين النظام الذي يسعى، بكل قواه، للتشبث بأساليب الحكم القديمة المطبوعة بالاستبداد والاستئثار بالسلطة السياسية وبين عموم الكادحين والمكتوون بنار الحكرة والتهميش الذين يبدعون في أساليب الدفاع عن النفس، ارتقت تلك المواجهة إلى مستويات كبيرة في الرد الشعبي العفوي اتخذ طابعا عارما وطويل النفس، خصوصا بالحسيمة، بعد مقتل شهيد لقمة العيش محسن فكري الذي قضى مطحونا في حاوية للنفايات ومقتل الشهيدة حياة بلقاسم برصاص البحرية الملكية، وحملت معها هذه الموجة الجديدة للاحتجاجات مؤشرات بالغة الخطورة ترجمتها شعارات تعبر عن كراهية لوطن الطغاة، وهو درس سياسي لم تستوعبه السلطة بكامل التفاصيل، ومضت في أساليبها المعهودة عبر إشهار جموحها القمعي المتمثل في التطويق والاستبداد والعنف والحصار والقذف بعدد هائل من الشباب وراء القضبان وإصدار أحكام قاسية في حقهم لم يسلم منها حتى القاصرين.

لقد سقطت كل أوراق ما يسمى بالعهد الجديد بعد أن سئم الشعب سياسة الانتظار في قاعات الذل والمهانة، ودخل الصراع مرحلة جديدة، بعد أن قلب الشباب الطاولة عليه ونفضوا عنهم كابوس الخوف وتيقنوا أن ليس لهم ما يخرسونه في مقاومة فساد سياسي متجذر، الذي أصبح له "عقل" يدبر سياسة الافلات من العقاب لتأمين حياة البذخ لعائلات تحولت إلى شركات تستثمر في بؤس الكادحين، لدرجة أنها تكاد تحتكر كل خيرات البلد غير مكترثة بالمخاطر المحدقة به ومعززة بآلة قمع مهيئة لكبح أي صوت معارض، تلك الآلة موجهة من طرف مخططين أصيبوا بفوبيا الاحتجاج إلى حد أن السلطة أصبحت تفسر الغليانات الشعبية بتبريرات لم تعد تقنع حتى نفسها، لما تروج اتهامات بوجود "مجموعات مندسة" تستهدف استقرار الوطن، مهما كانت بساطة مطالب المحتجين التي لا تتجاوز، في الغالب، المطالبة بالحقوق الأساسية للخروج من الاقصاء الاجتماعي كما حدث بالريف وغيرها من المناطق، ووصل ارتباكها إلى مستوى تعطيل الحياة السياسية وخنق أصوات القوى المعارضة وإقفال منافذ الحياة الكريمة لعموم الشعب الذي لم يعد يطمئن على مستقبله في وطن لا شيء يدعو فيه للاطمئنان، بعد أن صار منبوذا من طرف فئات واسعة من الشعب وخصوصا الشباب باعتبارهم الأكثر تضررا من السياسة المنتهجة التي لا تزيد بطالتهم سوى تعمقا واحتدادا، ولعل التصاعد المخيف لموجات الهجرة الجماعية نحو الضفة الأخرى علامة صارخة لا تقبل الجدل لمستوى الاختناق الاجتماعي الذي يعرفه المغرب.

إن النهج الديمقراطي بجهة الشمال يعتبر أن الجواب على التحدي الصارخ للسلطة السياسية لإرادة الشعب التواق للحرية والديمقراطية هو رص الصفوف وخلق أجواء الالتحام بين الكادحين وتوحيد قواهم من أجل فرض انتزاع الحقوق، وهو ما يعمل من أجله تنظيم النهج الديمقراطي، الذي يمضي، بلا تردد، لاستكمال سيرورة بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين باعتباره القوة الفاعلة من أجل حسم الصراع لصالح غالبية الشعب المغربي، وهو السبيل ، كذلك، لإعطاء المقاومة الشعبية نفسا تنظيميا حقيقيا قادرا على إسقاط الاستبداد والحكرة وبناء مجتمع ديمقراطي يطوي مع سياسة انتهاك حرية وكرامة المواطنين والمواطنات.

إن النهج الديمقراطي وهو يستشعر فداحة سياسة النظام ، في هذه المرحلة، الذي يسعى بكل جهد إلى التشبث بأساليبه المعهودة في تدبير الانفجارات وإشاعة الفوضى لخلق الانطباع بأنه الوحيد القادر على حماية ما يسمى بأمن الوطن والمواطنين، وهو أسلوب لا يتذرع به إلا الجبناء من الساسة الفاشلين للاستئثار بالحكم تتحول معه المواطنة إلى الاختيار بين الولاء أو الفوضى.

وعليه فإن النهج الديمقراطي بجهة الشمال يعتبر من أولوياته في المرحلة الراهنة هو الضغط من أجل:

التسريع بإنجاز تغييرات جذرية شاملة للأوضاع تضع على اولويات المرحلة فتح أفق جديد لتوزيع السلط وإقامة جهوية سياسية وديمقراطية حقيقية ؛

المساهمة في بناء تحالفات قوية لفرض الحقوق والحريات وعلى رأسها إطلاق سراح كافة معتقلي حراك الريف وتطوان وكل المعتقلين السياسيين وخصوصا رفيقنا زين العابدين، بدون قيد أو شرط؛

يندد باستمرار المحاكمات السياسية بالحسيمة على خلفية أحداث حراك الريف وإصدار أحكام قاسية في حق نشطاء بسبب تهم واهية تعكس فشل سياسة الدولة في المنطقة؛

يعلن تضامنه ووقوفه بجانب كل ضحايا قوارب الموت الذين سئموا من سياسة الانتظار القاتلة؛

يعبر عن تعاطفه مع نساء باب سبتة اللواتي يتعرضن لمختلف أشكال الإهانة اليومية الحاطة من الكرامة أمام باب مدينة سليبة؛

يعلن استعداده للانخراط اللامشروط في جميع المبادرات السياسية والمدنية لمواجهة غول الفساد ومن أجل الدفاع عن الحريات وصون المكتسبات وحماية كرامة المواطنين؛

يعبر عن تضامنه اللامشروط مع عاملات وعمال معمل النسيج بشركة صوفيا بطنجة والوقوف بجانبهن لتحقيق مطالب مشروعة والتنديد بما يتعرضون له من حيف واضطهاد طبقي؛

يدين حملة التضييق والقمع الذي تتعرض لها الحركة الطلابية بجهة الشمال وخصوصا في صفوف مناضلي ومناضلات فصيل اليسار التقدمي؛

يندد بالأحكام الجائرة في حق مجموعة من الشباب الذين شملتهم حملة الاعتقالات مؤخرا بتطوان ويدين المعاملة القاسية التي يتعرض لها عدد من القاصرين بمراكز الايواء الخاصة بالمعتقلين الأحداث.

عقد المؤتمر في آجل أقصاه نهاية دجنبر 2018

عن مجلس فروع النهج الديمقراطي بجهة الشمال

اللجنة التحضيرية

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك