الرئيسية | أخبار | المنظمة المغربية لجمع شمل الصحراويين في العالم تنظم ندوة علية بفاس

المنظمة المغربية لجمع شمل الصحراويين في العالم تنظم ندوة علية بفاس

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
المنظمة المغربية لجمع شمل الصحراويين في العالم تنظم ندوة علية بفاس

 شهد رحاب فندق " بارم بلاص" بمدينة فاس أيام 29 و30 شتنبر 2018 فعاليات الندوة الوطنية التي نظمتها " منظمة جمع شمل الصحراويين في العالم" بحضور ثلة من الأساتذة الأجلاء والدكاترة والباحثين  للنقاش وطرح المواقف واستجلاء الوضع الشبابي الذي ما فتئ صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني يولي له أهمية قصوى عبر خطبه، التي تعتبرها منظمة " جمع شمل الصحراويين في العالم" خريطة طريق في وقت بات موضوع الشباب حديث القاصي والداني، بعد تنامي البطالة تفشي ظاهرة الهجرة السرية بحثا عن الفردوس المفقود ،  مع ما يخلفه ذلك من مفقودين وقتلى بالعشرات، إن لم نقل المآت من شباب كان على الدولة استثماره لتحقيق التنمية المستدامة.

فقد توافد على قاعة المؤتمرات التابع لفندق" بارك بلاص " بمدينة فاس، المآت من شباب المنظمة، ومثلهم من المشاركين في موضوع الساعة، لمناقشة المستجدات ذات العلاقة بموضوع الشباب، من خلال عنوان الندوة الوطنية التي عرفت نجاحا باهرا، سواء من حيث الحضور، او من حيث عدد الباحثين والأساتذة الأجلاء الذين أبوا إلا أن يدلوا بدلائهم في هذا الموضوع الذي لم من الحساسية ما له، خصوصا في ظل تنامي البطالة وانسداد الأفاق وانتشار ظاهرة المخدرات والهجرة السرية وسط السباب الذي نخر اليأس جسده.

بداية الندوة العلمية التي كانت تحت عنوان" الشباب ورهان التنمية المستدامة " اعطى انطلاقتها السيد" بنب حيدب " رئيس "منظمة جمع شمل الصحراويين في العالم " بحضور ممثل عن وزارة العدل والحريات وشخصيات وطنية، تجشمت عناء السفر للمشاركة في هذه الندوة التي ستكون لبنة تنضاف إلى سرح المنجزات التي ستكون لا محالة الدعامة الأساسية من اجل مشاركة الشباب في الحياة السياسية ودمقرطة القوانين وأجرأتها، لتساير انشغالات الشباب وهمومهم في عالم بات يعرف تقلبات وصراعات حول لقمة العيش والحياة الكريمة في ظل تنامي الدور الطلائعي لمواقع التواصل الإجتماعي، التي غيرت مجرى العالم وحولته إلى قرية صغيرة .

وعلى العموم فمن خلال البرنامج العام للندوة الذي سوف نضعه بين يدي القراء الأعزاء، والذي صيغ بشكل يضم جميع أطياف المتدخلين، من علماء النفس وأكاديميين واساتذة باحثين، حتى تكون الفائدة في مستوى تطلعات الشباب وانشغالاتهم، خصوصا ونحن في عالم يعيش على إيقاع التجديد والبحث عن حياة أفضل في ظل التقدم التكنولوجي، الذي كان الشباب يعول عليه من أجل حياة كريمة، لكن الرياح تجري بما لا يشتهي الشباب، حيث تكريس الفوارق الإجتماعية وتفشي ظاهرة البطالة وانتشار آفة المخدرات والإنتحار الذي اصبح يورق بال المتتبعين، بعد ازدياد عدد الشباب الذين يضعون حدا لحياتهم بشكل.

إن ربح رهان التنمية رهين بانخراط المغاربة بكل شرائحهم وانتماءاتهم فيه.ومن أجل تمكين المغرب من ذلك لابد من طرح قضية الشباب كطاقة فاعلة وكفئة مستهدفة في نفس الوقت . فالاحتفال سنة 2010 بالسنة الدولية للشباب والذي هو الاحتفال من أجل بناء المستقبل الذي هو صانعه "قوة الأمة في قوة شبابها" ، وفي عملية البناء هذه يصارع إكراهات وأزمات حاضرة بآليات مستحدثة قد تفتح إمكانيات جديدة و ايجابية في المستقبل وبمعطيات قد تعوق فرص التحديث وتحول دون تسريع إيقاع البناء من أجل المستقبل.

فالشباب فئة اجتماعية تمتلك العديد من المقومات والخصائص أهمها ميزة الاندفاع والعطاء المتواصل حين تتوفر الشروط، كما أن العكس صحيح تتميز حين تتراكم عوامل الإخفاق .وفي بلادنا وخاصة في العقدين الأخيرين من القرن الماضي طالت فئة الشباب هذه والتي تمثل قرابة ثلثي ساكنة المغرب انتكاسات وتهميشا مما حال بينها وبين الحد المطلوب من العيش الكريم ، ومجال التربية والتكوين والخدمات الاجتماعية ، والحرية في ثبات الذات وتأكيدها وتحرير الشباب من البطالة التي أفرزت ظاهرة الهجرة والمميتة ، فكانت الشبيبة بذلك ورقة خارج التنمية بل إنها لا تذكر ولا توظف إلا في مواسم الانتخابات كأبواق ومجال للدعاية والسبب راجع بالأساس إلى اختلاط الأوراق أمامها وانتشار اليأس في صفوف المتعلمة منها بسبب انتشار الفساد (الرشوة –الزبونية-استغلال النفود...).

ويمكن كذلك تلخيص العوامل المسببة لبطالة الشباب في عدم ملائمة التكوينات المتوفرة لحاجات عالم الشغل بالإضافة إلى ضعف النمو الاقتصادي والذي يبقى غير قادر على الرفع من الطاقة الاستيعابية للاقتصاد الوطني .بالإضافة إلى ضعف محدودية البرامج المقدمة من الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات والتي لم تستطع منذ إحداثها إلى توسيع مستوى مجال خلق المقاولات الصغرى والمتوسطة من طرف الشباب حامل الشهادات .

لقد أشار تقرير 50سنة من التنمية البشرية أن المغرب الراهن ورش مفتوح لرهانات متعددة سياسية اقتصادية اجتماعية وثقافية فان هاته الرهانات لن تنجح إلا بمشاركة وتفعيل دور الشباب في النشاط السياسي والجمعوي.

إن الشباب اليوم يحتاج إلى تجديد المرجعيات المجتمعية التي يقع عاتق بلورتها على المؤسسات التنشئة الاجتماعية من أسرة ومدرسة وجمعيات وإعلام وأحزاب سياسية وأندية ودور الشباب....

وبالتالي فتساؤلات الشباب يجب أن تؤخذ على محمل الجد وذلك أن كل إغفال لها، أو تعامل معها بنوع من اللامبالاة قد يساهم بالدفع بهذه الشريحة الاجتماعية نحو ضروب التطرف والعدمية، أو امتطاء قوارب الموت أو سقوط في استهلاك المخدرات.....

أمام هذا الواقع وأمام هذه التحديات الكبرى وفي ظل عولمة كاسحة فان شبيبتنا مدعوة اليوم لانخراط القوي في الأحزاب السياسية والجمعيات للتعبير عن آرائها كي تمارس كينونتها وتحقيق انسانتيتها ومواطنتها و المشاركة الفعالة في تدبير الشأن المحلي وتأسيس منتديات وشبكات و مجالس محلية وجهوية ووطنية للشباب والانخراط القوي في تدبير الشأن العام لسماع صوتها كما نأمل بتأسيس برلمان الشباب للاستماع لأسئلتهم ومشاكلهم والدفاع عن قضاياهم .

 


الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك