الرئيسية | أخبار | مسيرة الدار البيضاء تضع آخر مسمار في نعش أحزاب الركوب على الأحداث

مسيرة الدار البيضاء تضع آخر مسمار في نعش أحزاب الركوب على الأحداث

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مسيرة الدار البيضاء تضع آخر مسمار في نعش أحزاب الركوب على الأحداث

 لم تحقق مسيرة الدارالبيضاء التي دعت اليها أحزاب سياسية ونقابية وجمعوية وحقوقية، أهدافها في التأثير على المواطنين و القضاء الذي أصدر أحكامه وفق المنسوب لكل المتهمين ومن بينهم المعتقل ناصر الزفزافي قاد الحراك الذي أدى الى اصابات في صفوف القوات العمومية، وتخريب منشآت عمومية، والاعتداء على مسكن وظيفي لرجال الأمن ببني بوعياش، واشعال النار في سيارات وظيفية، والسب والقذف والتشهير في حق مواطنين.

ناصر الزفزافي الذي يحاول البعض تسييس قضيته لم يتوقف به الأمر عند تحريض شباب وشابات الريف، بل استعمل التطرف الديني كوسيلة لمزيد من تأجيج واشعال نار الفتنة بالحسيمة، باعتدائه على حرمة مسجد اثناء قيام مصلين ومصليات بأداء صلاة الجمعة، مما كاد أن يحول المسجد الى مسبح دم، لولا تدخل مواطنين ومواطنات طردوه من المسجد مرددين اللطف.

القضاء قال كملته في حق معتقلي الريف، والأحكام الصادرة في حقهم كانت معقولة، حسب محللين وخبراء، لا تأثير فيها لأي جهة أو طرف على القضاء.

الأحزاب السياسية ، النقابات، جمعيات المجتمع المدني، وكل الفاعلين السياسيين والمثقفين نادوا باستقلالية السلطة القضائية، وهو ما تم فعلا، وأصبحت مستقلة عن الحكومة والأحزاب السياسية ...ترى ما الذي تغير اليوم حتى يقع الضغط على القضاء ومطالبته بأطلاق سراح المعتقلين، هل لأن القضاء أصبح منزها، والأحزاب وجدت نفسها مقيدة بالقانون، والقانون التنظيمي للسلطة القضائية، وبدأت تشعر بانهزامها في استعمال القضاء كورقة انتخابية، والا كيف نفسر عجز الأحزاب في تأطير الجماهير الشعبية، حيث أبانت عن فشلها الذريع في تقديم مبادرات، وحلول لاحتواء احتجاجات شاب متهور فاقد العقل والرؤية، وخصوصا المعتقل ناصر الزفزافي ايام الاحتجاجات التي دامت لأشهر، حيث اختفى القادة السياسيون اليمينيون واليساريون والوسطيون، واليوم  تريد أحزاب جعل الزفافي  بطلا وورقة انتخابية لتوسيع قاعدتها الانتخابية بالريف في الاستحقاقات المحلية والتشريعية المقبلة، وهو ما لن يتحقق لهؤلاء المرتزقة.

فشل الأحزاب السياسية أكدتها مسيرة اليوم بالدار البيضاء، التي دعت اليها أحزاب فقدت الشرعية ومعها الشعبية، وتريد الركوب على الريف، من أجل تحقيق مأرب أخرى وغايات، لا قبل للسذج بها، وهو ما حول هؤلاء إلى كراكيز ودمى في شوارع الدار البيضاء التي أراد هؤلاء تدنيسها.

تحية للشعب المغربي وتحية لشرفاء هذا الوطن الذين عبروا عن نضجهم عبر مقاطعة المسيرة التي جمعت اليوم طينة ممن أكل عليهم الدهر وشرب.

 سيف الدين

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك