الرئيسية | أخبار | التعمير في مهب الريع ومطالب بفتح تحقيق

التعمير في مهب الريع ومطالب بفتح تحقيق

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
التعمير في مهب الريع ومطالب بفتح تحقيق

 ظل البناء العشوائي الركيزة والدعامة الأساسية التي يرتكز المنتخبون، وهو ليس وليد اليوم بقدر ما هو مرتبط بالسياسة العامة للمجالس المتعاقبة على تسيير الشأن العام، رغم المحاولات المحتشمة لبعض المسؤولين، الذين سرعان ما ينغمسون، بل ينأون بأنفسهم عن الخوض في مثل هذه الملفات، التي تعتبر من قبيل المحرمات، وتاريخ الحسيمة حافل بخروقات التعمير، منها ما يندرج ضمن أجندة الأحزاب السياسية، التي تعتبر التعمير مصدر رزقها، وبتشديد المراقبة تضيع فرص نجاح هؤلاء، ومنها ما يمرر تحت طائلة الزبونية، ومدى الولاء للفساد والتطبيل له، ومنها ما يمر مر الكرام، وبتواطؤ المتعاقبين على قسم التعمير.


وهذا النموذج لطالما حذرنا من مغبته، ومن المتواطئين الحقيقيين والمفسدين، الذين يتبادلون الأدوار فيما بينهم، بطرق يعتبرها الرأي العام قانونية، لكن رائحة التزوير تشتم منها، بمجرد التمعن والتمحيص، وكنموذج على ذلك تجزئة السباعي المحادية لدار الثقافة، التي سويت وضعيتها بطريقة غير قانونية( تحويلها من تجزئة بطابقين، إلى تجزئة بثلاث طوابق) وتجزئة البشريوي بحي بوجبار،حيث تم تغيير تصميم التهيئة، الذي عرض لإبداء الرأي بمقر بلدية الحسيمة، في رمشة عين، رغم قرار السيد مهيدية القاضي بمنع الترخيص بحي بوجبار، الذي ضربه الحافي عرض الحائط، ويشرعن الفساد على مصراعيه، حيث كانت الصفقات تتم بأحد الفنادق بالمدينة.


هذا غيض من فيض التحايل الخطير على القانون بتواطؤ لوبي، أبى إلا أن يجهز على العقار، في سابقة خطيرة، تضع القانون على المحك، وتطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصا في ظل تفريخ التجزءات وتناسلها كالفطر، في الوقت الذي أجهز القائمون على الشأن العام على عقارات ومناطق  كانت إلى حين ضمن المناطق المحرمة، لكنها في الواقع محرمة على البسطاء، فيما تحولت إلى تجزءات في رمشة عين وبقدرة لوبي الفساد، الذي يعرف متى يضرب ضرباته.

 إن المفوض لهم التوقيع بقسم التعمير يتحملون المسؤولية الكاملة فيما ألت إليها أوضاع التعمير بالمدينة، ونحن هنا نتذكر تجزئة السباعي، التي عرت الوجه الحقيقي لقسم التعمير، وهو ما جعل الوالي صمصم يتحرك في حينه، لتطبيق القانون، عبر هدم الطوابق الغير قانونية ، وتجزئة سيدي عابد التي تندرج هي الأخرى في إطار مشروع مليك، شاءت الأقدار ان يظهر للعيان بطريقة غاية في المكر، والتحايل على القانون.

ومثل تجزئة سيدي عابد هناك تجزئة مدارس العرفان التي تعتبر أبشع جريمة ترتكب في حق التعمير بالحسيمة، بالنظر إلى المكار الذي بنيت عليه، ومثلها تجزئة طريق بوجبار التي تنضاف إلى سلسلة الفضائح التي وجب على السيد عامل الإقليم اتخاذ التدابير القانونية، وتفعيل قرار منع الترخيص بهذه المنطقة، لأنه لا يعقل ان يعتقل مواطنون بحي أشاون، فيما يستثنى آخرون، حتى لا نكون على ما نفعل نادمين.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك