الرئيسية | أخبار | رأي متتبع من زاوية منفرجة : العثور على مخلفات قنينات خمر بمؤسسة تعليمية

رأي متتبع من زاوية منفرجة : العثور على مخلفات قنينات خمر بمؤسسة تعليمية

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
رأي متتبع من زاوية منفرجة : العثور على مخلفات قنينات خمر بمؤسسة تعليمية

لقد اثار انتباهي مطلع الأسبوع الجاري طريقة تعامل المنابر الإعلامية وشبكات التواصل الاجتماعي مع تفشي خبر مفاده عثور اطر تربوية بحجرة دراسية بمؤسسة تعليمية باسفي  على قنينات خمر فارغة ومخلفات مأكولات خفيفة مدعم بصور وفيديو. وهو ما دفعني بعد قراءة النبأ إلى الإشارة الى ما يلي:

 أولا: إن سرعة تداول النبأ تدل على أن البعض يتحين الفرص لضرب المنظومة التعليمية ذلك ان ناشري مثل هذه الاخبار ومروجيها لا يستحضرون ذكاء المغاربة بل ويعتبرونهم مجرد عقوق مستهلكة تتحدث في الناس رغبة فقط في اثارتهم من خلال عناوين مثيرة لتصفح منبرهم او صفحتهم ولكن هيهات ان المغاربة لهم من الذكاء ما يجعلهم يميزون الاحداث ويتعاملون معها بالتحليل المنطقي واضفاء الفكر العقلاني دون الاجتراء وراء أهداف مروجي مثل هذه الاخبار.

ثانيا: إن البحث الذي باشرته السلطة الأمنية بطلب من الإدارة لن يفيد في شيء لأن معالم الاثار بالمكان تم تغييرها من طرف أساتذة كان همهم تحين الفرصة حيث بادروا الى تغيير وضعية المخلفات بالمكان من أجل أخذ صور وفيديو وترويج حالة حجرة دراسية تحقيقا لغايات في أنفسهم طبعا مع انني افترض انهم لم يكونوا يشعروا ان بفعلهم ضرب للمنظومة التعليمية وتشجيع عدم احترام الأساتذة على اعتبار مهامهم النبيلة في صنع المواطن وتكوينه وتربيته وتلقينه القيم والأخلاق العادية. وبالتالي فإن من قام بفعل التسلل الى الحجرة هو من صنعهم ومن نتائج تكوينهم وثمار تربيتهم. فكيف لهم ان يرموا بأخطائهم وتقاعسهم وفشلهم في التدريس على المجتمع والاسرة.

ثالثا: إن الحدث لا يستحق كل هذا التهويل بدليل أن المواطن قد يصادف مثل هذه البقايا في الشوارع وجوانب البيوت والطريق والمدارس دون الانتباه لان ذلك قد يبدو لهم عاديا. والحقيقة أن ذلك غير عادي لأن امر الخمر في بلدنا هو موجه للاستهلاك من طرف غير المغاربة الذين يحسنون استهلاكه ويحترمون الغير دون احداث اضرار ومحرم شرعا وممنوع قانونا.

رابعا: كان على المسؤولين والأساتذة بالمؤسسة التعامل مع الوضعية بشيء من الرزانة كما يعملون يوميا ويواجهون الامر قانونا ليتسنى للضابطة الأمنية تحديد الفاعل واتخاذ الإجراءات اللازمة وتحديد المسؤوليات.

خامسا: اين منظومة القيم بالمجتمع. الى اين تريدون ايصاله. كيف لكم ان اربوا الأجيال بتحقير التداول في أشياء حرمها الشرع ومنعها القانون بالاستخفاف وكأن استهلاكها شيء طبيعي.

سادسا: كان على الأساتذة استحضار انهم ملزمون في إطار رؤية 2015/2030 بضرورة مناصرة مدرستهم والقيام بالتعبئة اللازمة لتقوية منظومتهم ليتمكنوا من جلب الوقار والاحترام لهم ليتمكنوا من أداء مهامهم وتفادي رمي فشلهم المهني على المجتمع والاسر.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك