الرئيسية | أخبار | تفشي ظاهرة استرزاق بعض عناصر الحراك على حساب مأساة المرضى بمستشفى الحسيمة

تفشي ظاهرة استرزاق بعض عناصر الحراك على حساب مأساة المرضى بمستشفى الحسيمة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تفشي ظاهرة استرزاق بعض عناصر الحراك على حساب مأساة المرضى بمستشفى الحسيمة

ظاهرة غريبة بدأت تتفشى بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس في الآونة الأخيرة، بطلتها إحدى عناصر ما يسمى بالحراك الشعبي المعروفة بالاحتراف في الاسترزاق على الحالات الإنسانية، وأضحت تتصيد الفرص لاستغلال سذاجة بعض البسطاء من المرضى، وكانت سيدة أربعينية تنحدر من أحد دواوير الإقليم أخر ضحاياها، حيث حاولت "بطلة" هذه الظاهرة مساء أمس الركوب على مأساتها لتحقيق أوهام الشهرة عبر الفايسبوك.

والغريب في الأمر، أن هذه العناصر المعروفة لدى عموم المواطنين باحترافها لهذه التصرفات المفضوحة، إنما بتدخلاتها لدى الأطر الطبية بالمستشفى بأساليبها العنجهية المستفزة لا تقدم أية خدمة للحالات التي تدعي مآزرتها، بل تقدم نتائج عكسية ليست في مصلحة المرضى، حيث تقوم بعرقلة العملية الاستشفائية بافتعال المشاكل وإحداث الضجيج، بالشكل الذي تبدو فيه للعيان أنها تتمنى في قرارة نفسها عدم معالجة المريض لكي تخلق الحدث على ظهره ومحاولة استخدام حالته كوقود للتأجيج، ولأن العلاج سيفوت على هذه العناصر فرصة الظهور في الفيديوهات عبر الفايسبوك وهي تملأ الدنيا صراخا وعويلا على رفض الطبيب تقديم العلاج!!

والحقيقة كما روتها لنا مصادر طبية من داخل المستشفى، أن السيدة المعنية المريضة بالسرطان تتابع علاجها بانتظام واستمرار بالمركز الجهوي للأنكولوجيا منذ أواخر سنة 2014 ، حيث قدمت لها إلى حدود الآن مختلف العلاجات الضرورية المطلوبة من علاج بالأشعة والعلاج الكميائي والتدخلات الجراحية لاستئصال الورم وتقديم الأدوية، وقد استقبلت مصلحة المستعجلات بمستشفى محمد الخامس مساء أمس الثلاثاء المعنية بالأمر وقدم لها الطبيب المداوم بالمستعجلات العلاجات الضرورية في حينه، وتكلفت بعد ذلك سيارة الإسعاف بنقلها إلى مقر سكناها بأربعاء تاوريرت بعد تدخل السلطة المحلية.

وأمام تكرار هذه المشاهد التمثيلية لعناصر ما يسمى بالحراك، التي تدعي إهمال المرضى وذوي الحالات الاستعجالية من طرف المستشفى، لا بد من وقفة تأمل صادقة مع الذات وطرح سؤال الغاية من هذه التصرفات اللاأخلاقية التي تسعى إلى استغلال مأساة المواطنين وحالتهم الإنسانية، ومن يقف وراء هذه العناصر؟ وكم تقبض هذه الأخيرة مقابل هذا الإخراج المسرحي الرديء من الجهات الممولة الساعية إلى تأجيج الأوضاع ولو على حساب الحالة الإنسانية للمريض؟؟

أسئلة محيرة يطرحها الرأي العام الحسيمي بإلحاح، والزمن كفيل بتولي الإجابة عنها طال الأمد أو قصر. واللبيب بالإشارة يفهم!!

سمير بوشيب

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك