الرئيسية | أخبار | بينما طبيب المداومة نائم مرضى تتقطع أوصالهم داخل مستعجلات الحسيمة

بينما طبيب المداومة نائم مرضى تتقطع أوصالهم داخل مستعجلات الحسيمة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بينما طبيب المداومة نائم مرضى تتقطع أوصالهم داخل مستعجلات الحسيمة

يبدو ان المنظومة الصحية في تدهور مستمر، وتدهورها يؤدي لا محالة إلى تدهور العلاقة بين الطبيب والمريض، التي تبقى خاضعة للعديد من التجليات التي تأخذ في الحسبان الحالة النفسية لا للمريض وحده، بل حتى للطبيب نفسه ، والتي تبقى في كثير من الأوقات خاضعة لمزاج الطبيب ومدى هدوء أعصابه من عدمها، مما حول قسم المستعجلات إلى ساحة حرب، وهو الأمر الذي عجل بوضع شرطي رهن إشارة المؤسسة التي رغم ذلك تعيش كل يوم على وقع العديد من المشاحنات، إن بين المرضى والأطباء من جهة او بين حراس الأمن والمرضى من جهة أخرى، حيث يجد الشرطي نفسه بين نارين، قد يؤدي في كثير من الأحيان إلى عرض المشكل على الجهات المختصة بعد توتر الأوضاع.

لكن في مقابل ذلك يتحجج الأطباء وهم أدرى بما يقع داخل المستشفى الجهوي محمد الخامس بالحسيمة بقلة الأطر الطبية والتمريضية،وهي سمفونية ألفها المواطنون والراي العام، بينما يحدث عكس ذلك في كثير من التخصصات، حيث يشتغل الأطباء بالتناوب اسبوعيا، مما يؤثر حتى على الأطباء العالمين، الذين يجدون أنفسهم وجها لوجه أمام جحافل المرضى ، بينما أطباء آخرون يشتغلون في مدن أخرى ضاربين عرض الحائط كل القوانين والأعراف.

وحتى لا نخرج عن صلب الموضوع ، نود أن نشير إلى أن قسم المستعجلات عاش اليوم السبت 27- 6 - 2015 على وقع شجارات بين المرضى وحراس الأمن كادت تتحول إلى عراك بالأيدي، بينما طبيب المداومة نائم لا يلوي على شئ، وقد قرر الإزواء في إحدى الغرف في انتظار وصول زميله، مما خلط الأوراق على حراس الأمن الذين غالبا ما ينحازون إلى الطواقم الطبية عملا بالمثل القائل، أعن أخاك ظالما أو مظلوما، بينما تتقطع أوصال العديد من المرضى وسط بهو قسم المستعجلات، ظل طبيب المداومة نائما، دون ان يحركه الوازع الإنساني والضمير المهني.

وبينما لم يصل زميله في المداومة بالنهار ظل المرضى  يكتوون بنار الألم، لكن مرافقيهم عاشوا فترات سوف تظل راسخة ابد الآبدين، خوفا من التنديد وتحسبا لما قد يزعج الطبيب النائم الذي ربما قد يضطر إلى استدعاء الشرطة، وبهذا يكونون قد أخلوا بضوابط شهر رمضان المعظم ألا وهي الصبر، وإلى حدود كتابة هذه الأسطر ما يزال المرضى ومرافقوهم صابرون يترقبون وصول الطبيب.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك