الرئيسية | حوارات | ماجدوى من الانتخابات ؟

ماجدوى من الانتخابات ؟

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
ماجدوى  من الانتخابات ؟

تجري عملية الانتخابات  بغية القيام  بتجديد  النخب  سواء على مستوى  الجماعي  او التشريعي . ودلك من خلال  الاحتكام  الى صناديق  الاقتراع ،  وكدا المواطنين في اختيار ممثلهم  على مستوى  المؤسستين . ورغم أن هذه  العملية الانتخابية لا تشكل  البديل  الديمقراطي في التسيير  الشأن العام  والاحتكام  الى الجماهير من اجل سيادة  حكم  الاغلبية .إلا ان العملية  الانتخابية  في ظل  الانظمة  البورجوازية  لا يمكن  فصلها  عن  النساق العام  الذي يحكمه الفساد والرشوة  والمحسوبية ، هده  الامور  سوف  تنعكس بطبيعتها  على  مفهوم  العمل  الحزبي  وممارسة  السياسة  في تدبير  الشأن العام الذي  تؤطره قواعد اللعبة الديمقراطية  في ظل الانظمة  البورجوازية  التي من طبيعتها  ان تفرز  لنا  نخب  سياسيا  فاسدة  ومبنية  على عمل  القبيلة  والزبونية ،  انطلاقا من كونها خاضعة  لقواعد اللعبة " الديمقراطية "  في ظل  نفس  الانظمة . لكن في بلادنا هدا  فمند  الاستقلال  الشكلي  الى  يومنا  هذا  لازالت  الانتخابات  مرتبطة  للقبيلة  والأعيان ، ومافيا  المخدرات ،  ومافيا العقارات ، والأراضي  الفلاحية ،  الدين يستغلون  الفقر  والجهل ، غير مبالين  للبرامج  ولا مبادئ  الاحزاب  الذين  ينتمون  اليها ،  بالإضافة  الى استفحال ظاهرة سماسرة الانتخابية ، من قبيل تفشي الرشوة والزبونية  والمحسوبية ، وهده لوبيات ،ووجوه  انتخابية ظلت تتحكم  في الشأن  العام  سواء بالمجالس  الجماعية  او البرلمانية ، وكذلك مختصة  في بيع  التزكيات للمرشحين  ......../ مما يستحيل  على العملية  الانتخابية  في تحقيق  التداول في تدبير الشأن العام .  وأصبح  مستحيلا من محاربته . وهدا ما ينتج  عنه  ضعف  تأطيرالاحزاب السياسية للمواطنين .حيث كان  من المفروض  على المرشح او المرشحة  اقناع  المواطنين  لبرامج  الحزب الذي ينتمون اليها.  بحيث لازال  منطق القبيلة  يتحكم في رسم  الخرائط الانتخابية  ببلادنا .  واستمرار عملية شراء الدمم  وخاصة بعد ، وقبل  عملية الانتخابات  ، الامر الذي يعكس ان ظاهرة الرشوة ، هي الامر  المحدد  والعملية اللصيقة  بالممارسة  السياسية  لمثل  الاحزاب  المغربية  في مجتمعنا ، مما يجعلنا نتساءل عن عدد الاحزاب التي تؤطر  المواطنين ؟ وماذا  انسجامها  على  الاقل  في ممارستها  على ارضية البرامج  المستوحاة من ايديولوجياتها السياسية . وهنا يجري الحديث  حول  انشطة  الاحزاب  المنظمة : من ندوات  فكرية  وتحسين  المواطنين  بمخاطر  افساد  الانتخابات ؟

لكن ما هو  واقع امام  اعيننا  يبين  العكس  بحيث انطلقت  الحملة  الانتخابية  السابقة  لاوانها مستغلين في دلك  شهر  الصيام  لتوزيع " قفة رمضان " ، وابتزاز  المفسدين  منها  قصد التصويت  لصالح المستثمر . فهل  بهده  الاساليب  ياترى  ان الاحزاب السياسية تساهم  في نشر  الثقافة  السياسية ؟  وتأطيروتكوين المواطن ؟

هل يمكن  بناء  مجتمع ديمقراطي  يضمن  التنمية  والعدالة  الاجتماعية  والحرية والكرامة  الانسانية بأحزاب  سياسية  تفتقر  لبرنامج سياسي  وأغلبية  منهم  تظهر في المحطات  الانتخابية  لبرلمانية والجماعية  التي تعتمد في تمويلها ومصاريف  أنشطتها  الباهظة  على نفقات  المال العام .

وإجمالا وسيلة القول  ان جل  الاحزاب  السياسية  لا تحترم  الديمقراطية  الداخلية  ولا تعمل  بمبدأ  الشفافية ، الحوار  المبني  على قاعدة  الاختلاف  للآراء  والرأي الاخر ،  واحترام  القواعد  الديمقراطية  في تدبير  سياستها  الداخلية .

ومن ضمنها عقد المؤتمرات  في وقتها ، وتضخيم عدد المؤتمرين  الذي  لاينا سب  حجم  القاعدة  الحزبية. ولا يمكن  النقاش الحقيقي  في المؤتمر ؟ ولا تقييم التجربة؟ ولا تسطير برنامج نضالي .......؟ ان يستقيم  النقاش ، اضافة الى غياب شفافية المالية ، وهدا راجع لسوء التدبير  التنظيمي ،  وغياب المحاسبة  النضالية ، والرقابة القاعدية  على الاجهزة .

وفي ظل  هدا  السياق العام  كيف  تخوض  على  الاقل  هده الاحزاب  معاركها  النضالية  ضد سياسة  الباطرونا و اللبرالية المتوحشة ؟ 

خلاصة  القول :

ان هده الاحزاب  اين هي من التوجهات  الكبرى  السياسية  والاجتماعية  والثقافية ، والرقابة من الرشوة ، ودلك  بتخليق  الحياة العامة ، ومحاربة  اقتصاد  الريع  ومحاربة  الفساد ، و فرض  حد للإفلات من العقاب .

هده الاسئلة  تدفعنا  الى  الاستدلال  ببعض  التصريحات  الرسمية  مثلا لوزارة  الصحة  حيث  ان  45%  من المغاربة  يعانون من الاضطرابات  نفسية . وكدلك  حسب  ارقام رسمية  لوزارة الداخلية ، حيث نسبة  المغاربة  الدين ادلوا  بصوتهم  في الانتخابات  البرلمانية  الاخيرة  بلغت  حوالي %45  فهل هده الارقام ، وهذه  التصريحات  تعد من قبيل  الصدفة ؟؟

خيام منصوبة في الاحياء التالية .لتوزيع – قفة رمضان -

حي الطوبة – قبالة مسجد للا خديجة

وسط المدينة . ساحة الديوانة

محطة الطرقية قبالة ماكدونالد

طريق سيدي يحي

حي المحرشي

فلاج سي الخضر

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك